العدد : ١٧٤٨٣ - الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٣ - الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

نتنياهو وعقيدة ربط مصير الصهيونية بالمسيحية

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

يسعى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬نتنياهو‭ ‬منذ‭ ‬زمنٍ‭ ‬بعيد‭ ‬إلى‭ ‬الترويج‭ ‬لعقيدة‭ ‬جديدة‭ ‬يُقنع‭ ‬بها‭ ‬الغرب‭ ‬المسيحي‭ ‬عامة،‭ ‬والشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬خاصة،‭ ‬حيث‭ ‬يحاول‭ ‬ربط‭ ‬مصير‭ ‬اليهودية‭ ‬الصهيونية‭ ‬بمصير‭ ‬المسيحية‭ ‬والحضارة‭ ‬الغربية‭ ‬المسيحية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬معظم‭ ‬شعبها‭ ‬يؤمن‭ ‬بالدين‭ ‬المسيحي،‭ ‬بهدف‭ ‬خبيث‭ ‬هو‭ ‬شراكة‭ ‬يهودية‭ ‬صهيونية‭ ‬مسيحية‭ ‬بحيث‭ ‬يدافع‭ ‬العالم‭ ‬المسيحي‭ ‬الغربي‭ ‬بصفةٍ‭ ‬خاصة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬السامية‮»‬‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬وعن‭ ‬إسرائيل‭ ‬خاصة،‭ ‬ويدعم‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬عسكرياً،‭ ‬ومالياً،‭ ‬ودبلوماسياً،‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬أبداً‭ ‬بسقوطه‭ ‬وانهياره‭.‬

فهو‭ ‬يصرح‭ ‬دائماً‭ ‬بأن‭ ‬اليهودية‭ ‬الصهيونية‭ ‬تحارب‭ ‬عدواً‭ ‬مشتركاً‭ ‬واحداً،‭ ‬وهذا‭ ‬العدو‭ ‬المشترك‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يستأصل‭ ‬اليهودية‭ ‬كما‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬المسيحية‭. ‬وهذا‭ ‬العدو‭ ‬كان‭ ‬يُطلق‭ ‬عليه‭ ‬الإرهاب‭ ‬عموماً‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الماضي،‭ ‬والآن‭ ‬بشكلٍ‭ ‬خاص‭ ‬يسميه‭ ‬مسمى‭ ‬الإسلام‭ ‬الراديكالي؛‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يقنع‭ ‬العالم‭ ‬المسيحي‭ ‬والإسلامي‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يحارب‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي،‭ ‬ولا‭ ‬يحارب‭ ‬المسلمين،‭ ‬وإنما‭ ‬يحارب‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬والإسلام،‭ ‬هو‭ ‬الإسلام‭ ‬المتطرف،‭ ‬والإسلام‭ ‬المتشدد،‭ ‬والإسلام‭ ‬الإرهابي‭ ‬الراديكالي،‭ ‬ولذلك‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الدين‭ ‬الإبراهيمي‮»‬،‭ ‬ويسعى‭ ‬جاهداً‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يُدخل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬تحت‭ ‬هذه‭ ‬المظلة،‭ ‬ويضمها‭ ‬تحت‭ ‬هذا‭ ‬المسمى‭.‬

فتصريحات‭ ‬نتنياهو،‭ ‬وتصريحات‭ ‬الصهاينة‭ ‬اليهود‭ ‬والأمريكيين‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬التشريع،‭ ‬والإعلام،‭ ‬والنشطاء‭ ‬السياسيين،‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬متطابقة،‭ ‬وكأن‭ ‬هناك‭ ‬منهجاً‭ ‬دراسياً‭ ‬عاماً‭ ‬يمشون‭ ‬عليه‭ ‬جميعاً،‭ ‬ويقدمون‭ ‬خطاباً‭ ‬واحداً‭ ‬أمام‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬وفي‭ ‬المحافل‭ ‬والاجتماعات‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

وسأقدم‭ ‬لكم‭ ‬نماذج‭ ‬وأمثلة‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬والخطابات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬قال‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬أغسطس‭ ‬2014‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭: ‬‮«‬لا‭ ‬تنتقدوا‭ ‬إسرائيل،‭ ‬حاربوا‭ ‬الإسلاميين‮»‬،‭ ‬كذلك‭ ‬خاطب‭ ‬نتنياهو‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬ديسمبر‭ ‬2024‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬وقفتم‭ ‬إلى‭ ‬جانبنا‭ ‬بثبات‭ ‬وقوة‭ ‬بينما‭ ‬تدافع‭ ‬إسرائيل‭ ‬عن‭ ‬حضارتنا‭ ‬ضد‭ ‬الوحشية‮»‬‭. ‬كما‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬متحدثاً‭ ‬مع‭ ‬زعيم‭ ‬بريطاني‭ ‬يميني‭ ‬مسيحي‭ ‬متطرف‭: ‬‮«‬بناء‭ ‬جسور‭ ‬قوية‭ ‬للتضامن‭ ‬مع‭ ‬بعض،‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الحضارة‭ ‬الغربية‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025‭: ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬تخوض‭ ‬حرباً‭ ‬شرسة‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬جبهات‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب‮»‬‭. ‬

وتصريحات‭ ‬نتنياهو‭ ‬هذه‭ ‬أسمعُ‭ ‬صداها‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬الزعماء‭ ‬والمتنفذين‭ ‬والنشطاء‭ ‬في‭ ‬الغرب،‭ ‬منها‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الفرنسي‭ ‬السابق‭ ‬‮«‬مانويل‭ ‬فالس‮»‬‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬جيروزاليم‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬أثناء‭ ‬زيارته‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬‮«‬إذا‭ ‬سقطت‭ ‬إسرائيل،‭ ‬فسنسقط‭ ‬نحن،‭ ‬مصير‭ ‬الغرب‭ ‬مرتبط‭ ‬بإسرائيل‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬ربط‭ ‬هذا‭ ‬القيادي‭ ‬السياسي‭ ‬الفرنسي‭ ‬مصير‭ ‬فرنسا‭ ‬وأوروبا‭ ‬بمصير‭ ‬إسرائيل‭ ‬لأنها‭ ‬تحارب‭ ‬أعداء‭ ‬مشتركين‭ ‬مع‭ ‬الغرب،‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬الإسلام‭ ‬الراديكالي‭.‬

ولكن‭ ‬هذه‭ ‬الادعاءات‭ ‬والافتراءات‭ ‬التي‭ ‬يشيعها‭ ‬نتنياهو‭ ‬لكسب‭ ‬أصوات‭ ‬ودعم‭ ‬الغرب‭ ‬لا‭ ‬تنطلي‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬مثقفي‭ ‬الغرب‭ ‬وزعمائهم،‭ ‬فما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬معاملة‭ ‬سيئة‭ ‬وكره‭ ‬متجذر‭ ‬من‭ ‬اليهود‭ ‬الصهاينة‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬للمسيحيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬يؤكد‭ ‬عداء‭ ‬اليهود‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬عقيدتهم‭ ‬وثقافتهم‭ ‬للمسيحيين‭. ‬وسأقدم‭ ‬لكم‭ ‬الأدلة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬للمسيحيين‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬وغزة‭.‬

أولاً‭: ‬هناك‭ ‬عادة‭ ‬وثقافة‭ ‬قديمة‭ ‬عند‭ ‬اليهود‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬البصق‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬وعلى‭ ‬كنائسهم،‭ ‬وهذه‭ ‬الممارسة‭ ‬البربرية‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬يربون‭ ‬أطفالهم‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬ممارستها‭ ‬مازالت‭ ‬موجودة‭ ‬كسلوك‭ ‬وشعيرة‭ ‬دينية‭ ‬يهودية‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬ويعاني‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬مسيحي،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مواطناً‭ ‬في‭ ‬بلده‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬أو‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬أو‭ ‬سائحاً‭ ‬وحاجاً‭ ‬للأماكن‭ ‬والمواقع‭ ‬المسيحية‭ ‬التاريخية‭ ‬والمقدسة‭. ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث‭ ‬مضايقة‭ ‬المسيحيين‭ ‬السياح،‭ ‬والبصق‭ ‬والهجوم‭ ‬عليهم‭ ‬ومضايقتهم‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬وأكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬التي‭ ‬نقلتها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬اليهودية‭. ‬فقد‭ ‬نشرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬هاآرتس‮»‬‭ ‬تحقيقاً‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬مايو‭ ‬2023‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬من‭ ‬النشطاء‭ ‬اليمينيين‭ ‬اليهود‭ ‬يحتجون‭ ‬على‭ ‬فاعلية‭ ‬إنجيلية‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الجدار‭ ‬الغربي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬إهانة‭ ‬اليهود‭ ‬للمسيحيين،‭ ‬ومضايقتهم،‭ ‬والبصق‭ ‬عليهم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مهاجمة‭ ‬مرافقهم‭ ‬ومراكزهم‭ ‬الدينية‭. ‬كما‭ ‬نُشر‭ ‬مقال‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬جيروزاليم‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬المستوطنون‭ ‬الإسرائيليون،‭ ‬والنشطاء‭ ‬اليمينيون‭: ‬البصق‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬عادة‭ ‬يهودية‮»‬‭. ‬وهذا‭ ‬المقال‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬شريط‭ ‬الفيديو‭ ‬المتداول‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬ويبين‭ ‬فيه‭ ‬بصق‭ ‬اليهود‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭. ‬كذلك‭ ‬نشر‭ ‬مقال‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬في‭ ‬شبكة‭ ‬أخبار‭ ‬إسرائيل‭-‬فلسطين‭ (‬Israel‭-‬Palestine‭ ‬News‭) ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬مستوطن‭ ‬مرموق‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬البصق‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭ ‬عادة‭ ‬يهودية‭ ‬قديمة‮»‬،‭ ‬وجاء‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬المقال‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬زعماء‭ ‬اليهود‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬إليشا‭ ‬يريد‮»‬‭ (‬Elisha‭ ‬Yered‭) ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬‮«‬عادة‭ ‬البصق‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الكنائس‭ ‬تقليد‭ ‬يهودي‭ ‬قديم‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬اليهود‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬المسيحيين‭ ‬كفار،‭ ‬ويقيمون‭ ‬شعائر‭ ‬مخالفة‭ ‬لشريعتهم‭ ‬ودينهم‭ ‬اليهودي‭. ‬وفي‭ ‬نوفمبر‭ ‬2023‭ ‬بصق‭ ‬جندي‭ ‬إسرائيلي‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المسيحيين‭ ‬أثناء‭ ‬احتفال‭ ‬ديني‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬اجتماعي‭ ‬للمارونيين‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2023‭.‬

ثانياً‭: ‬أما‭ ‬النقطة‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬عداء‭ ‬وكره‭ ‬اليهود‭ ‬للمسيحيين‭ ‬عامة،‭ ‬والمسيحيين‭ ‬العرب‭ ‬خاصة،‭ ‬فهي‭ ‬الاعتداء‭ ‬الهمجي‭ ‬القاتل‭ ‬على‭ ‬الكنائس‭ ‬الثلاث‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬غزة‭. ‬ففي‭ ‬غزة‭ ‬توجد‭ ‬ثلاث‭ ‬كنائس‭ ‬متنوعة‭ ‬تمثل‭ ‬كل‭ ‬المذاهب‭ ‬والطوائف‭ ‬المسيحية،‭ ‬فأولها‭ ‬ثالث‭ ‬أقدم‭ ‬كنيسة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الأرض‭ ‬التابعة‭ ‬للأرثوذكس‭ ‬اليونانيين‭ ‬هي‭ ‬كنيسة‭ ‬القديس‭ ‬برفيريوس‭ (‬Greek‭ ‬Orthodox‭ ‬Saint‭ ‬Porphyrius‭) ‬حيث‭ ‬قُصفت‭ ‬بصاروخ‭ ‬وطائرة‭ ‬أمريكية‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬اليهود‭ ‬الصهاينة‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬وقتل‭ ‬18‭ ‬وجرح‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المسيحيين،‭ ‬وثانيهما‭ ‬مجمع‭ ‬كنيسة‭ ‬العائلة‭ ‬المقدسة‭ ‬الكاثوليكية‭ (‬Roman‭ ‬Catholic‭ ‬Holy‭ ‬Family‭) ‬التي‭ ‬قُصفت‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬وقتل‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬3‭ ‬وجرح‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المسيحيين،‭ ‬حيث‭ ‬ندد‭ ‬بابا‭ ‬الفاتيكان‭ ‬بالقصف‭ ‬وأبدى‭ ‬حزنه‭ ‬العميق‭ ‬على‭ ‬القتلى،‭ ‬وثالثهما‭ ‬هي‭ ‬الكنيسة‭ ‬المعمدانية‭ ‬أو‭ ‬الكنيسة‭ ‬الأهلية‭ ‬للبروتستانت‭ (‬Gaza‭ ‬Baptist‭) ‬التي‭ ‬قُصفت‭ ‬والمستشفى‭ ‬التابع‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬وقتل‭ ‬المئات‭ ‬بسبب‭ ‬هذه‭ ‬المجزرة‭ ‬الوحشية‭.   ‬

‭ ‬وقد‭ ‬كتبتْ‭ ‬الصحف‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحقيقات‭ ‬والمقالات‭ ‬عن‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬خاصة‭ ‬ومعاناتهم‭ ‬كغيرهم‭ ‬أثناء‭ ‬الحرب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬أو‭ ‬اعتبار‭ ‬خاص،‭ ‬منها‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬هاآرتس‮»‬‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬المجتمع‭ ‬المسيحي‭ ‬الصغير‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬يكافح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬البقاء‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‮»‬،‭ ‬فيشير‭ ‬التحقيق‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬قبل‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قرابة‭ ‬1017‭ ‬مسيحياً،‭ ‬واليوم‭ ‬نحو‭ ‬600،‭ ‬قُتل‭ ‬منهم‭ ‬أثناء‭ ‬الحرب‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬30‭ ‬و44،‭ ‬ومعظمهم‭ ‬كانوا‭ ‬يتعبدون‭ ‬في‭ ‬كنائسهم‭. ‬

فمما‭ ‬سبق‭ ‬نؤكد‭ ‬زيف‭ ‬عقيدة‭ ‬نتنياهو‭ ‬الفاسدة‭ ‬التي‭ ‬يتاجر‭ ‬بها‭ ‬ويريد‭ ‬تسويقها‭ ‬لجمع‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬لمحاربة‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬محاربة‭ ‬الإسلام‭ ‬الراديكالي،‭ ‬ومحاولته‭ ‬البائسة‭ ‬للشراكة‭ ‬مع‭ ‬المسيحيين‭ ‬واستقطابهم‭ ‬للعمل‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطته‭ ‬الشريرة‭ ‬وحماية‭ ‬كيانه‭ ‬الهش‭.  ‬

 

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا