العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

احتمالات ضرب إيران وسيناريوهاته ونتائجه

بقلم: د. نبيل فهمي

الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬أثناء‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭ ‬تتصاعد‭ ‬احتمالات‭ ‬الضربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬وقد‭ ‬يحسم‭ ‬القرار‭ ‬وسيناريوهاته‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬عدمه‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬ولكن‭ ‬ستظل‭ ‬النتائج‭ ‬غير‭ ‬محسومة‭ ‬سريعا،‭ ‬مع‭ ‬تعدد‭ ‬الأهداف‭ ‬والسيناريوهات‭ ‬والنتائج‭ ‬المحتملة‭ ‬وتداعياتها‭.. ‬وضع‭ ‬يستوجب‭ ‬التأمل‭ ‬والتقييم‭ ‬لأهميته‭ ‬وخطورته‭.‬

أول‭ ‬وأهم‭ ‬الاعتبارات‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬والاستعداد‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭ ‬هو‭ ‬تحديد‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬التصعيد،‭ ‬والحراك‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬نفذ‭ ‬حتي‭ ‬الآن‭ ‬وما‭ ‬يتبعه،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬مصادر‭ ‬أمريكية‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬قيام‭ ‬إيران‭ ‬بالاستجابة‭ ‬لصفقة‭ ‬نووية‭ ‬جديدة،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬وقف‭ ‬التخصيب‭ ‬وتطبيق‭ ‬ضمانات‭ ‬التفتيش‭ ‬على‭ ‬المرافق‭ ‬النووية،‭ ‬ولا‭ ‬يستبعد‭ ‬أن‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أيضا‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ومنع‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬الباليستية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يلاحظ‭ ‬أن‭ ‬آخرين‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬المستشار‭ ‬الألماني‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬نهاية‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وأن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬صعد‭ ‬ضد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وأعلنه‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬المتطلبات‭ ‬تتجاوز‭ ‬العنصر‭ ‬العسكري‭ ‬وتشمل‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتوجه‭ ‬السياسي‭ ‬للنظام‭.‬

توجهات‭ ‬تشكلت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدة‭ ‬مراكز‭ ‬قوة‭ ‬إيرانية‭ ‬لها‭ ‬مواقف‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية‭ ‬مختلفة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تطلعات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المطالب‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إنهاء‭ ‬الانتشار‭ ‬الإيراني‭ ‬الشرق‭ ‬أوسطي،‭ ‬واقترب‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬من‭ ‬مطالب‭ ‬التغيير‭ ‬السياسي‭ ‬والإقليمي‭ ‬أخيرا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتبناها‭ ‬كلية‭ ‬عندما‭ ‬نوه‭ ‬بأن‭ ‬اختيار‭ ‬المالكي‭ ‬رئيسا‭ ‬لوزراء‭ ‬العراق‭ ‬سيعكس‭ ‬تناميا‭ ‬مرفوضا‭ ‬في‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬الإقليمي‭.‬

تساؤلات‭ ‬وأهداف‭ ‬عديدة‭ ‬لكل‭ ‬منها‭ ‬سيناريوهات‭ ‬واحتمالات‭ ‬ونتائج‭ ‬متشعبة‭ ‬وردود‭ ‬فعل‭ ‬مختلفة‭ ‬محتملة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وعلى‭ ‬ساحتها،‭ ‬ولن‭ ‬يحسم‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬المدي‭ ‬القصير‭ ‬لتشعب‭ ‬وتنوع‭ ‬الساحة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وصعوبة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تقدير‭ ‬دقيق‭ ‬لتداعيات‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬ومصالح‭ ‬إيرانية‭ ‬مجتمعية‭ ‬متنوعة‭.‬

أسهل‭ ‬الخطوات‭ ‬عملياتيا‭ ‬هو‭ ‬سعي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لإضعاف‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تغييره‭ ‬بعمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬محدودة،‭ ‬وتستهدف‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬ومراكز‭ ‬تخزين‭ ‬وإطلاق‭ ‬الصواريخ،‭ ‬وهو‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬في‭ ‬الطموحات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المعلنة،‭ ‬إنما‭ ‬قد‭ ‬تستهدف‭ ‬العمليات‭ ‬أيضا‭ ‬معسكرات‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬باعتبارها‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬خلق‭ ‬زخم‭ ‬سياسي‭ ‬نحو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وإنهاء‭ ‬النظام‭ ‬القائم،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬إضعاف‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬وجعله‭ ‬يعدل‭ ‬سياساته‭ ‬وطموحاته،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتطلب‭ ‬تغير‭ ‬أيديولوجية‭ ‬النظام‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭.‬

ومن‭ ‬الاحتمالات‭ ‬الأخرى‭ ‬للعمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬المحدودة‭ ‬والهادفة‭ ‬لمواقع‭ ‬محددة‭ ‬وفقا‭ ‬للأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬انهيار‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الديني،‭ ‬واستبداله‭ ‬بحكومة‭ ‬عسكرية‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬إيران،‭ ‬وإنما‭ ‬لن‭ ‬تطمئن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة‭ ‬سريعا‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬تشدد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وارتباطه‭ ‬بالنظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الحالي،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يرتاح‭ ‬له‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.‬

لا‭ ‬يختلف‭ ‬أحد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القدرات‭ ‬الإيرانية‭ ‬العسكرية‭ ‬لا‭ ‬تواكب‭ ‬القدرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬أو‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬استعادت‭ ‬من‭ ‬قدراتها‭ ‬عقب‭ ‬استهداف‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي،‭ ‬ولا‭ ‬تحظي‭ ‬التهديدات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بأنها‭ ‬على‭ ‬أتم‭ ‬الاستعداد‭ ‬لرد‭ ‬فعل‭ ‬عسكري‭ ‬عنيف‭ ‬بمصداقية‭ ‬أو‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬حقيقيا،‭ ‬إنما‭ ‬هناك‭ ‬قلق‭ ‬حقيقي‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬المحتملة‭ ‬إذا‭ ‬استهدفت‭ ‬إيران‭ ‬بكفاءة‭ ‬معسكرات‭ ‬وقواعد‭ ‬أو‭ ‬سفنا‭ ‬أمريكية‭ ‬بالخليج،‭ ‬وقد‭ ‬تستهدف‭ ‬إيران‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬والخليجية‭ ‬عامة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬العسكرية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬الألغام‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ربع‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬ومنتجاته،‭ ‬أو‭ ‬استهداف‭ ‬بعض‭ ‬المرافق‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وفضلا‭ ‬عن‭ ‬تداعيات‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬هناك‭ ‬قلق‭ ‬بالغ‭ ‬لدي‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والإقليمية‭ ‬من‭ ‬انهيار‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬ودخول‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬دول‭ ‬أخري‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬خشية‭ ‬تفاقمها‭ ‬بنزاعات‭ ‬طائفية‭ ‬وعرقية‭ ‬متعددة‭ ‬بين‭ ‬الأكراد‭ ‬والبلوش‭ ‬وأقليات‭ ‬أخرى‭ ‬تأمينا‭ ‬لمصالحهم‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬السياسي،‭ ‬وتمتد‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬المجاورة‭.‬

ويتابع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬عامة‭ ‬الأحداث‭ ‬باهتمام‭ ‬وقلق،‭ ‬ومن‭ ‬زوايا‭ ‬مختلفة،‭ ‬فعدم‭ ‬استقرار‭ ‬إيران‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬استقرار‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬وأسعارها،‭ ‬وهو‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الصين،‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬كما‭ ‬تتابع‭ ‬روسيا‭ ‬الأحداث‭ ‬من‭ ‬قرب‭ ‬أيضا‭ ‬باعتبار‭ ‬إيران‭ ‬داعما‭ ‬لموقفها‭ ‬من‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وأتوقع‭ ‬أن‭ ‬تندد‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬بأي‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية،‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬أي‭ ‬اشتباك‭ ‬عسكري‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الإيرانية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬متابعة‭ ‬وقلقا‭ ‬واسعا‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬من‭ ‬تنامي‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬بشكل‭ ‬انفرادي‭ ‬وخارج‭ ‬إطار‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬فإقليميا‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وعالميا،‭ ‬يفتح‭ ‬ذلك‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬هيمنة‭ ‬أطراف‭ ‬على‭ ‬آخرين‭ ‬وعسكرة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬الأغلبية‭ ‬نحو‭ ‬زيادة‭ ‬عنصر‭ ‬العسكرة‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬حساباتهم،‭ ‬ويدفع‭ ‬بسباق‭ ‬تسلح‭ ‬مكلف‭ ‬ومدمر‭ ‬علي‭ ‬حساب‭ ‬توجيه‭ ‬الموارد‭ ‬نحو‭ ‬التنمية،‭ ‬وممارسة‭ ‬الضغوط‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬التحاور‭ ‬عامة‭ ‬وحتي‭ ‬بين‭ ‬الحلفاء،‭ ‬وأحدث‭ ‬الأمثلة‭ ‬فرض‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬جمارك‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬تخالفها‭ ‬في‭ ‬الرأي،‭ ‬والخلافات‭ ‬التي‭ ‬نشبت‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬حلفائها‭ ‬أعضاء‭ ‬حلف‭ ‬الشمال‭ ‬الأطلنطي‭ ‬حول‭ ‬جرينلاند‭.‬

مع‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬الجزم‭ ‬بأن‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬حتمية،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬كلفتها‭ ‬الباهظة‭ ‬تجعلها‭ ‬مستبعدة،‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬الأسلوب‭ ‬التفاوضي‭ ‬الصدامي‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬وميله‭ ‬إلى‭ ‬المبالغة‭ ‬والمفاجآت،‭ ‬ولارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬المطالب‭ ‬الأمريكية‭ ‬والإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وإنما‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬ترامب‭ ‬التراجع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬إنجاز‭ ‬حقيقي‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كلما‭ ‬امتد‭ ‬الوقت‭ ‬ارتفعت‭ ‬المطالب‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬وجعلتها‭ ‬قضايا‭ ‬وخيارات‭ ‬وجودية‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يصعب‭ ‬التجاوب‭ ‬معها،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬النظام‭ ‬يضع‭ ‬خططًا‭ ‬مختلفة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬استهدفت‭ ‬قياداته،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬احتمالات‭ ‬المواجهة‭ ‬لاعتبارات‭ ‬جيوسياسية‭ ‬أو‭ ‬لمجرد‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ماء‭ ‬الوجه‭ ‬الأمريكي‭ ‬أو‭ ‬الإيراني،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬خيارا‭ ‬آخر‭ ‬احتمالات‭ ‬تحقيقه‭ ‬غير‭ ‬مرتفعة‭ ‬هو‭ ‬انسحاب‭ ‬رموز‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬الساحة‭ ‬واستبدال‭ ‬قياداتها‭ ‬ببعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬صاحبة‭ ‬المصداقية‭ ‬والمحتجزين‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬الإيرانية‭.‬

أيا‭ ‬كان‭ ‬القرار‭ ‬بالضرب‭ ‬أو‭ ‬التراجع‭ ‬فستكون‭ ‬هناك‭ ‬تداعيات‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬المعادلة‭ ‬وعلى‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬وقواعده‭ ‬وآلياته‭.‬

 

{ وزير‭ ‬خارجية‭ ‬مصر‭ ‬الأسبق‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا