العدد : ١٧٤٨١ - الأحد ٠١ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨١ - الأحد ٠١ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

انقسام الرأي العام الأمريكي حول أبعاد العملية العسكرية في فنزويلا

بقلم: د. جيمس زغبي

السبت ٣١ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

لا‭ ‬يزال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬يحتفل‭ ‬بما‭ ‬وصفه‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬واحد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬العروض‭ ‬المذهلة‭ ‬والفعالة‭ ‬والقوية‭ ‬للقوة‭ ‬والكفاءة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬الاحتفالات‭ ‬تظل‭ ‬سابقة‭ ‬لأوانها‭. ‬ففي‭ ‬الواقع،‭ ‬لم‭ ‬يُحسم‭ ‬بعدُ‭ ‬أمرُ‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬فنزويلا‭ ‬واختطاف‭ ‬رئيسها‭ ‬نيكولاس‭ ‬مادورو‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬نيويورك‭ ‬لمحاكمته‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬أمريكية‭. ‬فعندما‭ ‬نتمعن‭ ‬جيدا‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الراهن‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬العملية‭ ‬يتضح‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أسئلة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الإجابات‭.‬

هناك‭ ‬عدة‭ ‬مسائل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تؤخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار؛‭ ‬فالهجوم‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬فنزويلا‭ ‬وعملية‭ ‬اختطاف‭ ‬رئيسها‭ ‬ليسا‭ ‬مجرد‭ ‬انتهاك‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬الأدق‭ ‬القول‭ ‬إنهما‭ ‬بمثابة‭ ‬دق‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬على‭ ‬هياكل‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬أُنشئت‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الحربين‭ ‬العالميتين‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬المدمرتين‭ ‬اللتين‭ ‬شهدهما‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الدرس‭ ‬المقلق‭ ‬الذي‭ ‬يتبلور‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬دولة‭ ‬ما‭ ‬قوية‭ ‬بما‭ ‬يكفي،‭ ‬فبإمكانها‭ ‬فرض‭ ‬إرادتها‭ ‬والإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭. ‬وقد‭ ‬أدركت‭ ‬إسرائيل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬فشرعت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات،‭ ‬بمباركة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬القتل‭ ‬والدمار،‭ ‬وفرض‭ ‬إرادتها‭ ‬على‭ ‬جيرانها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رادع‭.‬

قد‭ ‬تقرر‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬إذا‭ ‬وجدت‭ ‬الظروف‭ ‬مواتية،‭ ‬أن‭ ‬تحذو‭ ‬حذو‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬جميع‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنبثقة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمحاكم‭ ‬الدولية‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬عتيقة‭ ‬وغير‭ ‬ذات‭ ‬جدوى‭.‬

وهناك‭ ‬أيضاً‭ ‬القلق‭ ‬السياسي‭ ‬الداخلي‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬بالخطوة‭ ‬التي‭ ‬أقدم‭ ‬عليها‭ ‬زجّ‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬بجيش‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬مهاجمة‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تفويض‭ ‬من‭ ‬الكونجرس،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬مطلوب‭ ‬بموجب‭ ‬دستور‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الموافقة‭ ‬كانت‭ ‬ستجعل‭ ‬الإجراءات‭ ‬في‭ ‬فنزويلا‭ ‬شرعية،‭ ‬ولكن‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إخطار‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬يجعل‭ ‬تصرفات‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭.‬

إن‭ ‬حجة‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬لا‭ ‬يرتقي‭ ‬إلى‭ ‬حربا،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬تنفيذاً‭ ‬للائحة‭ ‬اتهام‭ ‬جنائية،‭ ‬تبدو‭ ‬زائفة‭ ‬بسبب‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬كانت‭ ‬تقصف‭ ‬السفن‭ ‬الفنزويلية‭ ‬أسابيع،‭ ‬وقامت‭ ‬بنشر‭ ‬أسطول‭ ‬بحري‭ ‬لفرض‭ ‬حصار‭ ‬على‭ ‬البلاد‭.‬

ليس‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬أول‭ ‬زعيم‭ ‬أمريكي‭ ‬يتصرف‭ ‬بما‭ ‬يخالف‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬لكن‭ ‬الرؤساء‭ ‬السابقين‭ ‬غلّفوا‭ ‬أفعالهم‭ ‬بخطابات‭ ‬رنانة‭ ‬لإخفاء‭ ‬نواياهم‭ ‬العدوانية‭. ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تصرفات‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬جريئة‭ ‬للغاية‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬صرّح‭ ‬بأهدافه‭ ‬بوضوح‭ ‬تام‭.‬

لم‭ ‬يتظاهر‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بأن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بإعادة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬إلى‭ ‬البلاد،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحركت‭ ‬‮«‬لاستعادة‮»‬‭ ‬منشآت‭ ‬النفط‭ ‬الفنزويلية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تأميمها‭ ‬قبل‭ ‬عقد‭ ‬ونصف‭ ‬العقد،‭ ‬وقامت‭ ‬مؤخراً‭ ‬بمصادرة‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط‭ ‬بدعوى‭ ‬أنها‭ ‬ستستخدم‭ ‬لتعويض‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬عائدات‭ ‬النفط‭ ‬المفقودة‭.‬

أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬أننا‭ ‬‮«‬سندير‭ ‬البلاد‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬الرئيسة‭ ‬المؤقتة‭ ‬الجديدة،‭ ‬ديلسي‭ ‬رودريغيز،‭ ‬‮«‬ستفعل‭ ‬ما‭ ‬نريده‮»‬،‭ ‬وإلا‭ ‬ستواجه‭ ‬مصيراً‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬مصير‭ ‬مادورو،‭ ‬حيث‭ ‬خلص‭ ‬إلى‭ ‬القول‭: ‬‮«‬ليس‭ ‬أمامها‭ ‬من‭ ‬خيار‭ ‬آخر‮»‬‭.‬

ثمّة‭ ‬غموضٌ‭ ‬يُحيط‭ ‬بهذا‭ ‬المشروع‭ ‬برمّته‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الغاية‭ ‬النهائية،‭ ‬وكيف‭ ‬تسعى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لتحقيقها؟‭ ‬يقول‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إنّ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ستُدير‭ ‬البلاد‭ ‬ولن‭ ‬تُسلّمها‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬إصلاحها،‭ ‬أي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬الأمريكية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬النفط‭ ‬الهائلة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬مع‭ ‬تصرف‭ ‬الحكومة‭ ‬الفنزويلية‭ ‬كدولة‭ ‬تابعة‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الراهنة‭ ‬تبدو‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬تسير‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يرام،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يستمر،‭ ‬ففنزويلا‭ ‬لديها‭ ‬مؤسسات‭ ‬حكم،‭ ‬ويسيطر‭ ‬حزب‭ ‬السيد‭ ‬مادورو‭ ‬على‭ ‬الجيش،‭ ‬ويمتلك‭ ‬قاعدة‭ ‬دعم‭ ‬مسلحة‭ ‬كبيرة‭.‬

يظل‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم‭ ‬والملح‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬الإجابة‭ ‬عنه‭ ‬هو‭ ‬كالآتي‭: ‬كيف‭ ‬تسعى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬إرادتها‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الهياكل‭ ‬التي‭ ‬تعارض‭ ‬أيديولوجياً‭ ‬الهيمنة‭ ‬الأمريكية؟

إن‭ ‬الطريقة‭ ‬الوحيدة‭ ‬المقترحة‭ ‬والممكنة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ ‬التهديد‭ ‬بشن‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬ضد‭ ‬البلاد‭ ‬و‭/‬أو‭ ‬التهديد‭ ‬بالعنف‭ ‬ضد‭ ‬الشخصيات‭ ‬الحكومية‭ ‬لإجبارها‭ ‬على‭ ‬الامتثال‭.‬

من‭ ‬غير‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬نشر‭ ‬قوات‭ ‬أمريكية‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭. ‬وهذا‭ ‬يثير‭ ‬التساؤل‭ ‬الأخير‭: ‬هل‭ ‬سيتمكن‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي‭ ‬الأمريكي‭ ‬لهذه‭ ‬القضية‭ ‬برمتها؟‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مقاومة‭ ‬فنزويلية،‭ ‬فالإجابة‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬هي‭ ‬‮«‬لا‮»‬‭.‬

لقد‭ ‬قارن‭ ‬بعض‭ ‬المحللين‭ ‬السياسيين‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬فنزويلا‭ ‬بالوضع‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬صحيح‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬إجراء‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المقارنات،‭ ‬ولكن‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬فقط‭.‬

فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬عندما‭ ‬غزت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬العراق‭ ‬لأول‭ ‬مرة،‭ ‬حظي‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬آنذاك‭ ‬جورج‭ ‬دبليو‭ ‬بوش‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬والجمهوريين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬وكانت‭ ‬إدارة‭ ‬بوش‭ ‬قد‭ ‬دافعت‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬صلة‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وهجمات‭ ‬القاعدة‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001‭.‬

لقد‭ ‬زعمت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬آنذاك‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬الإطاحة‭ ‬بصدام‭ ‬حسين‭ ‬وإقامة‭ ‬حكومة‭ ‬موالية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر،‭ ‬ولا‭ ‬تتطلب‭ ‬سوى‭ ‬تمركز‭ ‬محدود‭ ‬للقوات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وكلفة‭ ‬قليلة،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬النفط‭ ‬العراقي‭ ‬سيغطي‭ ‬تكاليف‭ ‬الحرب‭.‬

لم‭ ‬يتم‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تتوقعه‭ ‬وتأمله‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬آنذاك‭. ‬فمع‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬وتزايد‭ ‬الخسائر‭ ‬والتكاليف،‭ ‬تراجع‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي‭ ‬للتدخل‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحالة‭ ‬فنزويلا،‭ ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬عمليات‭ ‬سبر‭ ‬الآراء‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الأمريكي‭ ‬منقسم‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬بشأن‭ ‬إجراءات‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬حيث‭ ‬يؤيدها‭ ‬40‭% ‬فقط‭ ‬ويعارضها‭ ‬42‭%.‬

ورغم‭ ‬الانقسام‭ ‬الحزبي‭ ‬الحاد‭ ‬فإن‭ ‬معارضة‭ ‬المستقلين‭ ‬تعادل‭ ‬ضعف‭ ‬معارضة‭ ‬الفنزويليين‭. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬استدعت‭ ‬الضرورة‭ ‬نشر‭ ‬قوات‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬فنزويلا،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وقوع‭ ‬خسائر‭ ‬بشرية‭ -‬أمريكية‭ ‬وفنزويلية‭- ‬فمن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬المعارضة‭ ‬ستزداد‭.‬

عندها،‭ ‬سيحتاج‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬الجمهوريين‭ ‬القلقين‭ ‬في‭ ‬الكونجرس‭ ‬الذين‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يروا‭ ‬كارثة‭ ‬في‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي،‭ ‬وسيكون‭ ‬عليه‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬يتوغل‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬عمليته،‭ ‬معرضًا‭ ‬قيادته‭ ‬للخطر،‭ ‬وإما‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬من‭ ‬قبل؛‭ ‬إعلان‭ ‬النصر،‭ ‬وتغيير‭ ‬المسار،‭ ‬و‭/‬أو‭ ‬خلق‭ ‬أزمة‭ ‬جديدة‭ ‬لصرف‭ ‬الانتباه‭ ‬عن‭ ‬مناورة‭ ‬سياسية‭ ‬فاشلة‭ ‬أخرى‭.‬

 

{‭ ‬رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا