العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

احتمالات شن حرب أمريكية إسرائيلية على إيران

بقلم: د. سنية الحسيني

الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

تمر‭ ‬المنطقة‭ ‬بحالة‭ ‬توتر‭ ‬ظاهر،‭ ‬وقلق‭ ‬من‭ ‬الانزلاق‭ ‬لحرب‭ ‬جديدة‭ ‬فيها،‭ ‬وهي‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬بعد‭ ‬باستعادة‭ ‬توازنها‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬حروب‭ ‬طاحنة‭ ‬متعددة‭ ‬الجبهات‭. ‬ركزت‭ ‬التصريحات‭ ‬الرسمية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬ترجيح‭ ‬عودة‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬مبررة‭ ‬ذلك‭ ‬بعدم‭ ‬سماحها‭ ‬لها‭ ‬بمواصلة‭ ‬بناء‭ ‬ترسانتها‭ ‬الصاروخية‭ ‬الباليستية‭. ‬وزار‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬الماضي،‭ ‬بهدف‭ ‬حثه‭ ‬على‭ ‬شن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭. ‬وارتفعت‭ ‬حدود‭ ‬المطالب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬من‭ ‬طهران،‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لتشمل‭ ‬تفكيك‭ ‬منظومة‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وإنهاء‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬الدعم‭ ‬للمليشيات‭ ‬الوكيلة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وخاصة‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬في‭ ‬لبنان‭.‬

يأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬فيه‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬اجتماعا‭ ‬لبحث‭ ‬خيارات‭ ‬هجومية‭ ‬أخرى‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬كزيادة‭ ‬الضغط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬الحكومة،‭ ‬وشنّ‭ ‬هجماتٍ‭ ‬إلكترونية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تأجيج‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬المعلنة‭ ‬بهدف‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭. ‬أشار‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ذلك‭ ‬التصعيد،‭ ‬إلى‭ ‬استعداده‭ ‬لتقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬للمتظاهرين‭ ‬المناهضين‭ ‬للحكومة‭ ‬في‭ ‬إيران‭.‬

وتتهم‭ ‬إيران‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬بمحاولة‭ ‬استغلال‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬لتأجيج‭ ‬التصعيد‭ ‬معها،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يعد‭ ‬امتداداً‭ ‬لحرب‭ ‬الأيام‭ ‬12،‭ ‬مؤكدة‭ ‬جاهزيتها‭ ‬لردع‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬واستقرار‭ ‬البلاد‭. ‬وتفضل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قلب‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الإيراني‭ ‬بطرق‭ ‬غير‭ ‬التدخل‭ ‬العسكري‭ ‬المباشر،‭ ‬والذي‭ ‬تضعه‭ ‬كخيار‭ ‬أخير‭. ‬فالمشككون‭ ‬في‭ ‬جدوى‭ ‬الضربة‭ ‬العسكرية‭ ‬المباشرة‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬تجنّب‭ ‬الخلافات‭ ‬العلنية‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬قصف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬للمواقع‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬والذي‭ ‬فاقم‭ ‬الانقسام‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬مؤيدي‭ ‬ترامب‭ ‬حول‭ ‬جدوى‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬صراعٍ‭ ‬شرق‭ ‬أوسطي‭ ‬ومعنى‭ ‬شعاره‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولاً‮»‬‭.‬

إن‭ ‬ذلك‭ ‬يفسر‭ ‬مساعي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لتقويض‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التورط‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬عسكرية‭ ‬شاملة،‭ ‬ففرض‭ ‬ترامب‭ ‬رسوما‭ ‬جمركية‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭% ‬على‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬تجارياً‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬كوسائل‭ ‬للالتفاف‭ ‬على‭ ‬حرب‭ ‬شاملة‭.‬

يأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توجه‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة‭ ‬بخطورة‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬إيران،‭ ‬سواء‭ ‬أكانت‭ ‬بشن‭ ‬حرب‭ ‬عسكرية‭ ‬ضد‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولات‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬عبر‭ ‬الاحتجاجات‭. ‬فتسعى‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لدعم‭ ‬خيار‭ ‬التفاوض‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وتخشى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬أن‭ ‬يُؤدي‭ ‬انهيار‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭ ‬أو‭ ‬ظهور‭ ‬دولة‭ ‬فاشلة،‭ ‬أو‭ ‬تقوية‭ ‬المتشددين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تمتلكه‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬عسكرية،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يعرض‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬برمته‭ ‬للخطر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثبتته‭ ‬تجارب‭ ‬سابقة،‭ ‬دون‭ ‬مراعاة‭ ‬أمريكية‭ ‬أو‭ ‬إسرائيلية‭ ‬لمصالح‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬أو‭ ‬شعوبها‭.‬

وتبقى‭ ‬إسرائيل‭ ‬المستفيد‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬والداعمة‭ ‬لها‭ ‬بقوة‭. ‬فالضغط‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لشن‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خفياً،‭ ‬وبات‭ ‬الضغط‭ ‬لإسقاط‭ ‬النظام‭ ‬خياراً‭ ‬مطروحاً‭ ‬بقوة‭ ‬لدى‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬كبديل‭ ‬أيضاً،‭ ‬ضمن‭ ‬هدف‭ ‬إسرائيلي،‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بتقويض‭ ‬القدرة‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بل‭ ‬بإضعاف‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وقدرتها‭ ‬العسكرية‭ ‬عموماً،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجية‭ ‬معلنة‭ ‬تسعى‭ ‬للتسيد‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ولا‭ ‬تشير‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬إيران‭ ‬مؤخرا‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬نجاحها،‭ ‬بقلب‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬وهناك‭ ‬عوامل‭ ‬عديدة‭ ‬تدعم‭ ‬تلك‭ ‬المقاربة،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬شخصية‭ ‬عامة‭ ‬موحدة‭ ‬للمتظاهرين،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬أيديولوجية‭ ‬ومنهجية‭ ‬مشتركة‭ ‬تجمع‭ ‬بينهم،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬كالثورة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1979،‭ ‬بقيادة‭ ‬الخميني‭. ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬يحملها‭ ‬المحتجون،‭ ‬لنظام‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬تيارات‭ ‬المعارضة‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬أو‭ ‬ذات‭ ‬توجهات‭ ‬ماركسية،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬وريث‭ ‬عهد‭ ‬الشاة،‭ ‬لا‭ ‬تحظى‭ ‬بدعم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشارع،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬تتهم‭ ‬بالتخوين‭.‬

وتأتي‭ ‬دعوات‭ ‬ترامب‭ ‬للمحتجين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬ليكشف‭ ‬للعامة‭ ‬النوايا‭ ‬الحقيقية‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬كقوة‭ ‬إقليمية،‭ ‬وأيديولوجية‭ ‬مستهدفة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬القوى‭ ‬الغربية‭.‬

يأتي‭ ‬ذلك،‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬قدرات‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬متماسكة‭ ‬ومتحكمة‭ ‬بمفاصل‭ ‬أمور‭ ‬الدولة،‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬السيطرة‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬المركزية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والقضاء‭ ‬والإعلام‭ ‬الرسمي،‭ ‬والاقتصاد‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمؤسسات،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬وحدود‭ ‬التواصل‭ ‬والتنسيق‭ ‬داخل‭ ‬حدودها‭. ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يصمد‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬انشقاقات‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬نفسه‭ ‬أو‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬المؤثرة‭ ‬فيه،‭ ‬وذات‭ ‬المصداقية‭ ‬الشعبية‭.‬

ويأتي‭ ‬اعتداء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬فنزويلا،‭ ‬ضمن‭ ‬هدف‭ ‬لم‭ ‬يخفه‭ ‬ترامب،‭ ‬بالرغبة‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬نفطها،‭ ‬ليدق‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬عرضة‭ ‬لسلب‭ ‬خيارات‭ ‬بلادهم‭ ‬النفطية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬ويدعم‭ ‬تلك‭ ‬المقاربة‭ ‬أيضاً،‭ ‬النظر‭ ‬للمآسي‭ ‬التي‭ ‬تكبدتها‭ ‬الدولة‭ ‬الجارة‭ ‬العراق،‭ ‬من‭ ‬تدخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحديداً‭ ‬لإسقاط‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬بقيادة‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬واحتلالها،‭ ‬وسلب‭ ‬خياراتها،‭ ‬والذي‭ ‬أنتج‭ ‬دخول‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬نفق‭ ‬مظلم‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الطائفي‭ ‬والاضطراب،‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬تبرأ‭ ‬منه‭ ‬العراق‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬رغم‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬كاملين‭. ‬إن‭ ‬خطورة‭ ‬ذلك‭ ‬العامل‭ ‬الأخير‭ ‬تحديداً‭ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الجارة‭ ‬لإيران،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬التي‭ ‬تحذر‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬انزلاق‭ ‬المنطقة‭ ‬للحرب،‭ ‬والفوضى،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعرض‭ ‬استقرارها‭ ‬ومشاريعها‭ ‬التنموية‭ ‬للخطر‭.‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬الحشد‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬تبقى‭ ‬إمكانية‭ ‬الذهاب‭ ‬للحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬واردة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الإصرار‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبر‭ ‬مسؤول‭ ‬عسكري‭ ‬إسرائيلي‭ ‬أن‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬لا‭ ‬مفر‭ ‬منه‮»‬‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتوصل‭ ‬الأمريكيون‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يقيد‭ ‬برنامج‭ ‬طهران‭ ‬للصواريخ‭ ‬البالستية،‭ ‬وتأثير‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬صانع‭ ‬القرار‭ ‬الأميركي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توجهات‭ ‬ترامب‭ ‬الدراماتيكية‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬بلاده‭ ‬الخارجية‭. ‬وتشير‭ ‬التحذيرات‭ ‬المتصاعدة‭ ‬لإخراج‭ ‬الأجانب‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬ودول‭ ‬الجوار‭ ‬لتصاعد‭ ‬خطر‭ ‬الحرب‭.‬

يأتي‭ ‬ذلك‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تسريبات‭ ‬تتعلق‭ ‬باستعدادات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬داخلية،‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطر‭ ‬الرد‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬الضربة‭ ‬الأولى‭. ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬تحذير‭ ‬إيراني‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬التقدير،‭ ‬هددت‭ ‬إيران‭ ‬باستهداف‭ ‬إسرائيل‭ ‬والقواعد‭ ‬والمراكز‭ ‬والسفن‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬إذا‭ ‬تعرضت‭ ‬لضربة‭ ‬أمريكية،‭ ‬وترى‭ ‬جهات‭ ‬استخبارية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬التصعيد‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والتوتر‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬توصل‭ ‬المنطقة‭ ‬الى‭ ‬الحرب،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬تتجه‭ ‬النوايا‭ ‬الأمريكية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬هجوم‭ ‬عسكري،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬خطأ‭ ‬في‭ ‬الحسابات،‭ ‬أو‭ ‬خروج‭ ‬حدث‭ ‬ثانوي‭ ‬عن‭ ‬سياقه‭. ‬لكن‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يجزم‭ ‬بحدوث‭ ‬الحرب،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬مصلحة‭ ‬إسرائيل‭ ‬وتوجهاتها،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬أطرافا‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المعادلة،‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬الحرب،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬لا‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحتها‭.‬

{ أكاديمية‭ ‬فلسطينية‭ ‬مختصة

في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا