العدد : ١٧٤٧٦ - الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧٦ - الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مخاوف الأمريكيين على ديمقراطيتهم

بقلم: محمد المنشاوي

الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

أحيا‭ ‬استدعاء‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬قوات‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬ونشرها‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬واشنطن‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬مكافحة‭ ‬الجريمة،‭ ‬مخاوف‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬من‭ ‬نية‭ ‬ترامب‭ ‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬الدستور‭ ‬والتحول‭ ‬إلى‭ ‬دكتاتور‭ ‬ومحاولة‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬فترة‭ ‬ثالثة‭. ‬وتعهد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬حملته‭ ‬بالظهور‭ ‬كمرشح‭ ‬يهتم‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن،‭ ‬ويرى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬تعيين‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬خفض‭ ‬ميزانيات‭ ‬أجهزة‭ ‬الشرطة‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬مخاوف‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬690‭ ‬ألفا‭ ‬يسكنون‭ ‬بواشنطن،‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بمكافحة‭ ‬الجريمة،‭ ‬بل‭ ‬بالرسائل‭ ‬التي‭ ‬يبعث‭ ‬بها‭ ‬ترامب،‭ ‬وبما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يبعث‭ ‬بها‭ ‬مستقبلا‭.‬

سبق‭ ‬ومزح‭ ‬ترامب‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬مدة‭ ‬رئاسته‭ ‬الثانية‭ ‬والأخيرة‭ ‬دستوريا‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬يناير‭ ‬2029،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يصر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أنصاره،‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬مستشاره‭ ‬السابق‭ ‬ستيف‭ ‬بانون،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬سيترشح‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬2028،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬جهودا‭ ‬تُبذل‭ ‬لدراسة‭ ‬السبل‭ ‬الممكنة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬منها‭ ‬دراسة‭ ‬إعادة‭ ‬تعريف‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬للولايات‭ ‬الرئاسية‭. ‬لذا‭ ‬يخشى‭ ‬كثيرون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إرسال‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬واشنطن‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬بروفة‭ ‬وتطبيع‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬آت‭.‬

لم‭ ‬يتخيل‭ ‬الآباء‭ ‬المؤسسون‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬أفراد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬معضلة‭ ‬الاختيار‭ ‬بين‭ ‬حماية‭ ‬الدستور‭ ‬وطاعة‭ ‬أوامر‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬بصفته‭ ‬قائدا‭ ‬أعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭.‬

يركز‭ ‬القسم‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الدستور،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬طاعة‭ ‬أوامر‭ ‬رئيس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ولا‭ ‬يعد‭ ‬انضمام‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬إلى‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬مكتملا‭ ‬وقانونيا‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أداء‭ ‬القسم‭.‬

وعلى‭ ‬مدار‭ ‬التاريخ‭ ‬الممتد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬250‭ ‬عاما،‭ ‬لم‭ ‬يضطر‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬إلى‭ ‬الاختيار‭ ‬بين‭ ‬الأمرين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأحداث‭ ‬السياسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬المتسارعة‭ ‬والمستمرة‭ ‬منذ‭ ‬ظهور‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬ساحة‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مطيحا‭ ‬بقواعد‭ ‬ديمقراطية‭ ‬راسخة‭ ‬ومؤسسا‭ ‬لتيار‭ ‬شعبوي‭ ‬يلعب‭ ‬على‭ ‬عواطف‭ ‬الناخبين‭ ‬والناخبات،‭ ‬ومخاوفهم،‭ ‬دفعت‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬القلق‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يقدم‭ ‬عليه‭ ‬ترامب‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬رحيله‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬فترة‭ ‬حكمه‭ ‬الثانية‭.‬

خلال‭ ‬فترة‭ ‬حكمه‭ ‬الأولى‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬يناير‭ ‬2017‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬يناير‭ ‬2021،‭ ‬حاول‭ ‬ترامب،‭ ‬وفشل،‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬دكتاتورا‭. ‬وتعلم‭ ‬ترامب‭ ‬بعض‭ ‬الدروس‭ ‬المهمة،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬ضرورة‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬تطهير‭ ‬شامل‭ ‬للبيروقراطية‭ ‬الفيدرالية،‭ ‬وأن‭ ‬يستخدم‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬كسلاح‭ ‬لملاحقة‭ ‬خصومه‭ ‬السياسيين،‭ ‬صراحة،‭ ‬وتكديس‭ ‬الوكالات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬بالساسة‭ ‬المعينين‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬فحصهم‭ ‬مسبقا‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬أنهم‭ ‬موالون‭ ‬أيديولوجيون‭ ‬لترامب‭.‬

مع‭ ‬تصاعد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬ضد‭ ‬مداهمات‭ ‬مكافحة‭ ‬الهجرة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬مدينة‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬بجنوب‭ ‬ولاية‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬أصدر‭ ‬ترامب‭ ‬توجيها‭ ‬بنشر‭ ‬ألفي‭ ‬جندي‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬لقمع‭ ‬هذه‭ ‬الاحتجاجات‭.‬

يندرج‭ ‬هذا‭ ‬التوجيه‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬ترامب‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬قانون‭ ‬فيدرالي‭ ‬نادرا‭ ‬ما‭ ‬يُستخدم،‭ ‬ويسمح‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬للرئيس‭ ‬باستدعاء‭ ‬قوات‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬معينة‭ ‬واستثنائية‭.‬

وفي‭ ‬الحالة‭ ‬الراهنة،‭ ‬تذرع‭ ‬ترامب‭ ‬ببند‭ ‬محدد‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬يو‭ ‬إس‭ ‬سي‭ ‬12406‭ ‬10‮»‬‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬الذي‭ ‬يذكر‭ ‬3‭ ‬ظروف‭ ‬يمكن‭ ‬للرئيس‭ ‬بموجبها‭ ‬إضفاء‭ ‬الطابع‭ ‬الفيدرالي‭ ‬على‭ ‬قوات‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭. ‬وبموجب‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬يمكن‭ ‬استدعاء‭ ‬هذه‭ ‬القوات‭ ‬ضمن‭ ‬الحالات‭ ‬الآتية‭: ‬أولا،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قد‭ ‬تعرضت‭ ‬للغزو‭ ‬أو‭ ‬معرضة‭ ‬لخطر‭ ‬الغزو‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬دولة‭ ‬أجنبية؛‭ ‬ثانيا،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تمرد‭ ‬أو‭ ‬خطر‭ ‬تمرد‭ ‬ضد‭ ‬الحكومة؛‭ ‬وثالثا،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬النظامية‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬قوانين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وقال‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬مذكرته‭ ‬إن‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬تعد‭ ‬أحد‭ ‬أشكال‭ ‬‮«‬التمرد‭ ‬ضد‭ ‬سلطة‭ ‬حكومة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬يعمل‭ ‬ككيان‭ ‬هجين‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬الولاية‭ ‬والمصالح‭ ‬الفيدرالية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تنشيط‭ ‬قوة‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الولاية‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬حاكم‭ ‬الولاية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬يختلف‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬واشنطن،‭ ‬إذ‭ ‬منح‭ ‬الدستور‭ ‬الرئيس‭ ‬والكونجرس‭ ‬صلاحيات‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬المدينة‭.‬

جاءت‭ ‬رغبة‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬استدعاء‭ ‬الجيش‭ ‬لمواجهة‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬ارتفاعا‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬الجرائم‭ ‬بواشنطن‭ ‬متسقة‭ ‬مع‭ ‬إعجابه‭ ‬بالعسكرية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬حصل‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬61‭% ‬من‭ ‬أصوات‭ ‬العسكريين‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭. ‬ويسمح‭ ‬الدستور‭ ‬للعسكريين‭ ‬بالتصويت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬بخلاف‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬معمول‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النظم‭ ‬الانتخابية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬ووفقا‭ ‬لمكتب‭ ‬الإحصاء‭ ‬القومي،‭ ‬فقد‭ ‬خدم‭ ‬حوالي‭ ‬6‭% ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬وهى‭ ‬نسبة‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬بضعة‭ ‬عقود‭.‬

قبل‭ ‬ذلك‭ ‬صمم‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬إحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬تأسيس‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬بعرض‭ ‬عسكري‭ ‬نادر‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬واشنطن‭. ‬وقال‭ ‬ترامب‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬أنصاره‭ ‬إن‭ ‬دولا‭ ‬ديمقراطية‭ ‬مثل‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬تنظم‭ ‬عروضا‭ ‬عسكرية‭ ‬لإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬ثوراتها‭ ‬أو‭ ‬انتصاراتها‭ ‬العسكرية‭ ‬الضخمة‭. ‬واستغل‭ ‬ترامب‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬الذي‭ ‬احتفل‭ ‬فيه‭ ‬الأمريكيون‭ ‬بيوم‭ ‬العلم‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬العلم‭ ‬الوطني‭ ‬خلال‭ ‬الثورة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وصادف‭ ‬نفس‭ ‬اليوم‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬الـ250‭ ‬لإنشاء‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬كذلك‭ ‬عيد‭ ‬ميلاد‭ ‬ترامب‭ ‬الـ79‭.‬

طبقا‭ ‬للدستور‭ -‬وتحديدا‭ ‬التعديل‭ ‬رقم‭ (‬22‭)- ‬يُمنع‭ ‬الرؤساء‭ ‬الأمريكيون‭ ‬ممن‭ ‬خدموا‭ ‬فترتين‭ ‬في‭  ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬من‭ ‬الترشح‭ ‬لفترة‭ ‬حكم‭ ‬ثالثة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬احترمه‭ ‬كل‭ ‬الرؤساء‭ ‬منذ‭ ‬إقرار‭ ‬التعديل‭ ‬في‭  ‬بداية‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬وجاء‭ ‬نص‭ ‬الدستور‭ ‬متضمنا‭ ‬لغة‭ ‬واضحة‭ ‬وصريحة‭ ‬تمنع‭ ‬الترشح‭ ‬لفترة‭ ‬حكم‭ ‬ثالثة‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظروف‭. ‬ويقول‭ ‬نص‭ ‬الدستور‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬انتخاب‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬لمنصب‭ ‬الرئيس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬دورتين،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬تقلد‭ ‬منصب‭ ‬الرئيس‭ ‬أو‭ ‬قام‭ ‬بمهام‭ ‬الرئيس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سنتين‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬مدة‭ ‬ولاية‭ ‬انتخب‭ ‬لها‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬رئيسا‭ ‬أن‭ ‬ينتخب‭ ‬لمنصب‭ ‬الرئيس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬دورة‭ ‬واحدة‮»‬‭.‬

في‭ ‬النهاية،‭ ‬لم‭ ‬يتصور‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬الدراما‭ ‬المرتبطة‭ ‬بشخص‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬منذ‭ ‬ظهوره‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬وفوزه‭ ‬بفترتين‭ ‬رئاسيتين‭ ‬غير‭ ‬متتاليتين‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬لم‭ ‬ينته‭ ‬بعد،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭. ‬ويترك‭ ‬ترامب‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وبقية‭ ‬العالم،‭ ‬يتساءلون‭ ‬ويخمنون‭ ‬فيما‭ ‬سيأتي‭ ‬به‭ ‬ترامب‭ ‬من‭ ‬مفاجآت‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬والأشهر‭ ‬والسنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬بصورة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتخيلها‭ ‬أكثر‭ ‬كُتاب‭ ‬الخيال‭ ‬الأدبي‭ ‬جموحا‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الأمريكية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا