لماذا تركتنا يا سلمان؟
حمد وسعود ينتظران لحظة دخولك البيت حتى اليوم.. ينتظران سماع صوتك، وينتظران أن تقرأ لهما نفس القصة كل ليلة كأنهما يسمعانها أول مرة. حمد يقف كل يوم عند الباب، ينتظرك لتوصيله إلى تمرين كرة السلة، الحلم اللي كنت تراه فيه قبل أن يراه هو بنفسه.
وأنا..
أنا انتظرك كل ليلة لكي أقول لك إن سعود كبر، ولم يعد عليك أن تحمله من سريره، لكنك كنت تحب أن ينام في حضنك، وكنت أنا أحب أن أراه هناك.
سنة قد مرت..
عامٌ كأنه دهر،
وأنا أنتظر رجعتك من العمل، من مشاوير البناء، من تعبك في تفاصيل لا نهاية لها، تحاول أن تبني كل شيء بأفضل وأكمل صورة.
سعيت في هذه الحياة لكي ترضي الجميع، وتخدم كل من حولك، وتركت قلبك آخر همك. الكل يفتقدك يا سلمان، لقد تركت فينا فراغاً كبيراً.. فراغا لا نعرف كيف نصفه بكلمات، حتى بعد سنة.
أخوك وصديقك حمد، لا يستوعب حتى اليوم أنك ما عدت موجوداً بهذه الدنيا، يفتقدك ويفتقد مكانك في حياته، ويفتقد نفسه بدونك. تركت أثراً وبصمة في كل شخص عرفك، وفي كل قلب مررت به.
ليرحمك الله ويغفر لك، ويجعل مثواك الجنة بلا حساب، ويجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وينيره بقبسٍ من نوره كما أنرت حياتنا.
اللهم اجعل ما قدمه في ميزان حسناته، واجعل تعبه وسعيه شاهداً له لا عليه.
اللهم اربط على قلوبنا، واجبر كسرنا، واحفظ لنا عيالنا، ولا تحرمنا أجر الصبر ولا رجاء اللقاء. مكانك في قلوبنا لا يملؤه شيء، وذكراك معنا حتى نلقاك على خير.
صديقتك ورفيقة دربك: رقية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك