شغـفٌ كانَ يُلاغيهِ، وتهويمٌ بلا حدٍّ
وَتَـرتيلٌ تَخَـطّى فِـقْـهَ ما يُـتْـلى على البَحْـرِ
وَمَا تأْتي بِـهِ الدُّنْــيا دُرُوسْ،
نَاِذرٌ مُهْجَةَ الوَرْدِ أَصَابِـيـحَ الـنَّـدى..
يَـكْـتُـبُ للـنَّرجِسِ حِيناً، وَيُغَـنِّي، ثُـمّ يَـبْـكي..
راقِـصاً فَـوقَ جُـنُونِ الجَـمْـرِ..
مَخْـفُـوراً بِأَضَالـيـل الـنُّـفُـوسْ.
* * *
كانَ كالـنّـوْرسِ مَـشغـُـولاً
بِـلَوْنِ الشَّـمْـسِ تَـنْحُـو للمَغِـيـبْ،
وَعلى المَوج قَـليلاً.. وَمَعَ الرِّيـحِ قَـليلاً..
سَابِحاً يَـدْنُو.. وَيَدْنُـو نَحْوَ شَيْءٍ في الـبَعِـيدْ
فَإِذا المَوجُ هُـلاماً وَزَبَــدْ،
وَإِذا الرِّيـحُ بالكادِ تُـؤاتِـيْـهِ
لِكَي يَجْـمَعَ مَا فَـاضَـتْ بِـهِ مَلآ الكُؤُوسْ.
* * *
آهِ سَـلْمان، مَـتى جُـنَّـتْ بِـنـا،
في لـيْـلـةٍ قَـمْـراءَ نَـجْـمَةْ؟
أوَ تـذكـرْ، في عَـشـيّـاتِ الـصّـبـا
لَـمَّـةَ الـوَردِ مِـنَ الـصَّـحْبِ.. أَتَـذكُـرْ:
كَـمْ حَـلُمْـنا وَتَـوَهَّـجْـنا،
وَكمْ كانَ ارْتِـعاشٌ يَعْـتَـريـنا
كُـلّما عَـنَّ بالـبَالِ هُـيامٌ لخَـيالٍ نَرْتَجِيه
آهِ، مَا أصْعَـبَ أنْ يُـرطِـبَ نَـخْـلٌ
في الـنَّـواحِي دُونَ ظِـلٍ لِهَـواكْ..
أهِ، مَا أَصْـعَـبَ أنْ تـرْحَـلَ منْ دُونِ وَدَاع
فَجْأةً مِـنْ سُـنْـدُسِ الـرَّفْـقَـةِ تَـنْـسَـلُ
وَيَـبْـقى شَـغَـفٌ كانَ يُـلاغِـيـكَ
وَقَـدْ بَلَّ الـنَّدى شُرْفَةَ الحُلْمِ، وَأَبْقى
بَارقاً مِنْ فَـجْـرِ يـومٍ لـرُؤاكْ.
akhalifa44@hotmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك