منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد أثبت مرة أخرى أنه أكثر من فريق، إنه روح (المحاربين) البحرينيين على أرض الملعب، حيث الأداء يعكس الانضباط والتركيز والإصرار على النجاح. مواجهة (قطر) لم تكن سهلة، لكنها كشفت عن شخصية المنتخب الحقيقية، وقدرته على تحويل الضغط والتحدي إلى طاقة إيجابية تقوده نحو الانتصار وتحجز له مكانًا بين الكبار في البطولة.
الأداء أمام (قطر) كان رائعًا على كل المستويات، من التنظيم الدفاعي إلى الهجوم السلس، ورغم ضياع بعض الكرات السهلة وهبوط مستوى المنتخب في الثلث الأخير من (الشوط الأول)، إلا أن الفريق عاد بقوة في (الشوط الثاني)، وفرض إيقاعه وسيطر على مجريات اللقاء، مؤكدًا أنه قادر على فرض شخصيته وتحقيق النتائج المطلوبة في الوقت المناسب.
تألق قائد منتخبنا الوطني (حسين الصياد) بشكل لافت، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في اللقاء بعد تسجيله (11 هدفًا)، وكان المفتاح الأساسي للفوز، وهذا ليس بغريب على (أسطورة كرة اليد البحرينية)، الذي يعرف متى يقود زملاءه ويحفزهم في اللحظات الحاسمة، ويترك بصمته الواضحة على أرض الملعب في كل مباراة.
إلى جانبه، كان (محمد حبيب) أحد الأعمدة الأساسية، حيث قدم مستويات رائعة على الصعيد الدفاعي والهجومي، ونجح في تحقيق التوازن المطلوب بين الحماية والضغط على المنافس، ليكون سندًا حقيقيًا للمنتخب في هذه المرحلة المهمة.
وبالطبع لا يمكن إغفال دور بقية اللاعبين والبدلاء، الذين دخلوا في اللحظات الحرجة وكانوا على قدر المسؤولية، بالإضافة إلى الجهاز الفني الذي أدار اللقاء بذكاء، واتخذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، ما ساعد على الحفاظ على مستوى الفريق طوال المباراة.
(اليوم) ينتظر منتخبنا مواجهة حاسمة أمام المنتخب السعودي، حيث يكفي الفوز أو التعادل لضمان التأهل إلى الدور (نصف النهائي)، وحجز إحدى بطاقات التأهل إلى نهائيات (كأس العالم 2027)، وللمرة (السابعة) على التوالي في تاريخ المنتخب.
وليس بغريب على منتخب (المحاربين) أن يكون في مثل هذه المواقف، ولا غريب على كرة اليد البحرينية أن تفرض احترامها بأسلوبها الجماعي المشرف، وروحها القتالية التي باتت علامة مسجلة باسم مملكة البحرين، (اليوم) هو اختبار جديد، لكنه اختبار يعرف هذا المنتخب جيدًا كيف ينجح فيه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك