يعد النظام الغذائي مع استخدام ابر التخسيس عاملا اساسيا لنجاح العلاج، سواء كنت تستخدم الابر للتحكم في السكري أو لانقاص الوزن فأنت تحتاج الى اتباع نظام غذائي دقيق، فالتغذية السليمة جزء من الخطة العلاجية.
في الحوار التالي مع أخصائية التغذية العلاجية علا الحواج سنتعرف على البرنامج الأمثل الذي يجب اتباعه مع ابر التنحيف وخطوات البرنامج بالتفصيل.
ما هو البرنامج الغذائي الأمثل لمن يستخدمون إبر التخسيس؟
نظرًا إلى أن إبر التخسيس تقلل الشهية وتبطئ إفراغ المعدة فإن البرنامج الغذائي الأمثل يجب أن يكون عالي القيمة الغذائية وغني بالبروتين. هذا النمط يساعد الجسم على التكيف مع التغيرات في الشهية من دون التضحية بالكتلة العضلية ويدعم الصحة الأيضية على المدى الطويل. الهدف ليس تقليل كمية الطعام فقط، بل اختيار نوعية الطعام وتوقيته بطريقة ذكية.
يعتمد هذا البرنامج على توفير كمية كافية من البروتين في كل وجبة بالإضافة إلى ووجبة خفيفة للوقاية من فقدان العضلات، مع جعل البروتين العنصر الأساسي في الوجبة والبدء بتناوله أولًا. كما يُنصح بإدخال الألياف الغذائية لدورها في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات سكر الدم وتعزيز الشعور بالشبع، ويفضل تناولها بعد البروتين. أما الكربوهيدرات، يُفضَّل التركيز على المصادر الكاملة بدلًا من المكررة، عوضًا عن استبعاد الكربوهيدرات بالكامل. كذلك تُستخدم الدهون الصحية بكميات محسوبة، مع الاهتمام بالترطيب وتغطية احتياجات الجسم من الفيتامينات والمعادن.
إن تخطي الوجبات أو تناول كميات قليلة جدًا من الطعام قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل الشعور بالتعب، ونقص العناصر الغذائية، وفقدان الكتلة العضلية، وزيادة احتمالية استعادة الوزن لاحقًا.
هل يختلف البرنامج الغذائي إذا كان الشخص مصابًا بالسكري؟
بالنسبة الى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، يبقى أساس البرنامج الغذائي نفسه، إلا أن تزداد أهمية جودة الكربوهيدرات ويتم تنسيق توقيت الوجبات مع قراءات السكر أو الأدوية المستخدمة. يجب الحرص على اختيار أنواع الكربوهيدرات منخفضة المؤشر الجلايسيمي والغنية بالألياف مثل الشوفان الكامل، الشعير، البرغل، الكينوا، والبقوليات. كما يُستخدم البروتين والألياف بشكل استراتيجي للتخفيف من الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد الوجبات. ومن المهم التنبيه إلى أن التقليل الشديد من الكربوهيدرات قد يسبب هبوط السكر ويؤثر سلبيًا على الالتزام الغذائي على المدى الطويل.
أما مرضى السكري من النوع الأول، فإن استخدام إبر التخسيس لم يتم اعتماده من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
النشاط البدني مع استخدام إبر التخسيس
يلعب النشاط البدني دورًا أساسيًا ولا يمكن اعتباره خيارًا ثانويًا عند استخدام إبر التخسيس. فعلى الرغم من أن هذه الإبر تقلل الشهية وتحسّن الكفاءة الأيضية، إلا أنها لا تحمي بمفردها من فقدان العضلات أو بطء في معدل الأيض أو استعادة الوزن. ممارسة الرياضة هي العنصر الذي يحوّل فقدان الوزن المدعوم بالإبر إلى فقدان وزن صحي ومستدام؟
انخفاض الشهية قد يؤدي تلقائيًا إلى تقليل كمية الطعام. ومع غياب النشاط البدني مثل تمارين المقاومة، قد يحدث فقدان في الكتلة العضلية وانخفاض في معدل الأيض، ويؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب وضعف البنية الجسدية. وتمارين القوة توجه فقدان الوزن ليكون من الدهون وليس من العضلات. أما التمارين الهوائية مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة، فهي مهمة لصحة القلب وتحسين مقاومة الإنسولين، ولكن الإفراط فيها من دون دعمها بتمارين مقاومة قد يزيد من فقدان العضلات، وخاصة عند انخفاض الشهية. إلى جانب ذلك، تلعب الحركة اليومية غير الرياضية، مثل زيادة عدد الخطوات والنشاط العام، دورًا مهمًا في تثبيت الوزن على المدى الطويل.
هل يتغير البرنامج مع مرور الوقت؟
في المراحل الأولى من استخدام إبر التخسيس، قد يؤدي انخفاض الشهية إلى ضرورة الالتزام بتناول الطعام بشكل منتظم، مع إعطاء الأولوية للبروتين والترطيب والأطعمة عالية القيمة الغذائية. ومن الشائع في هذه المرحلة أن يفضّل بعض الأشخاص تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلًا من ثلاث وجبات رئيسية. كما يجدر التنبيه إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من الغثيان لبضعة أيام بعد أخذ الحقنة، وخلال هذه الفترة يصبح التركيز على السوائل أمرًا أساسيًا، وقد تكون مشروبات البروتين خيارًا عمليًا للمساعدة في تلبية الاحتياجات الغذائية. ومع تقدم فقدان الوزن واستقرار الشهية، يصبح البرنامج الغذائي أكثر تنظيمًا، مع التركيز على وجبات متوازنة غنية بالبروتين وتحتوي على كمية كافية من الألياف. أما في مرحلة التثبيت، فيُعد من الضروري تجنب العودة إلى العادات الغذائية السابقة، والاستمرار في اتباع نمط غذائي متوازن للحفاظ على النتائج على المدى الطويل.
تمامًا مثل التغذية، يتغير النشاط البدني مع مرور الوقت. في المرحلة الأولى من استخدام إبر التخسيس، قد يشعر البعض بالتعب أو الغثيان، ويكون التركيز على المشي الخفيف، وتمارين الحركة، والمقاومة الخفيفة. مع الدخول في مرحلة فقدان الوزن، تصبح تمارين القوة المنظمة أكثر أهمية، مع زيادة تدريجية في الشدة والحجم. أما في مرحلة التثبيت، فتتحول الرياضة إلى الأداة الأساسية للحفاظ على الوزن ومنع استعادته، وتبقى تمارين المقاومة عنصرًا محوريًا حتى بعد إيقاف الإبر.
كيف يتم تخصيص البرنامج الغذائي لمن يستخدم إبر التخسيس؟
لا يوجد برنامج غذائي واحد يناسب الجميع. يتم تخصيص البرنامج بناءً على التاريخ الطبي للشخص، والأدوية المستخدمة، واستجابة الشهية، ونمط الحياة، وتفضيلات الطعام، ومستوى النشاط البدني. قد يحتاج شخصان يستخدمون ابر التخسيس إلى استراتيجيات غذائية مختلفة تمامًا، حتى وإن كانا على نفس الجرعة. الهدف النهائي ليس فقدان أكبر من الوزن، بل تحقيق فقدان وزن صحي وقابل للاستمرار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك