سرطان الغدة الدرقية هو نمو خلايا سرطانية في الغدة الدرقية بالرقبة، وأبرز أعراضه ظهور كتلة أو ورم فيها، تغير الصوت، صعوبة البلع والتنفس، وألم بالرقبة. وهو قابل للشفاء بشكل كبير، لكن التشخيص المبكر مهم، وبمناسبة شهر التوعية بأمراض الغدة الدرقية نسلط الضوء مع الدكتورة سهير آل سعد استشاري واستاذ مساعد الجراحة العامة والأورام وجراحة الثدي والمناظير بمركز الدكتورة سهير آل سعد الطبي على صحة الغدة الدرقية والتوعية عن سرطان الغدة.
ما هو سرطان الغدة الدرقية؟
هو نوع من السرطان يبدأ في الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في قاعدة العنق تتحكم في وظائف حيوية مثل معدل الأيض، ومعدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم.
نسبة سرطان الغدة الدرقية:
سرطان الغدة الدرقية ليس شائعا ولكنه يزداد سنويا بنسبة 4%. هو ثاني أكثر السرطانات شيوعا في بعض دول الخليج ويحتل المرتبة الرابعة بين سرطانات الإناث ونسبة الإصابة به تصل إلى 10% في البحرين (احصائيات 2011).
ما هي أبرز الأعراض؟
* قد لا تظهر أعراض في البداية، ولكن قد تشمل الأعراض المتقدمة ما يلي:
* كتلة أو ورم: بروز غير مؤلم في مقدمة الرقبة.
* تغيرات في الصوت: بحة أو خشونة في الصوت تتفاقم مع الوقت.
* صعوبة في البلع: الإحساس بأن الطعام يعلق.
* صعوبة في التنفس: وخاصة مع الأنشطة البدنية.
* تورم العقد الليمفاوية: عادة انتفاخ في جانبي الرقبة.
* ألم: في الرقبة أو الحلق.
ما هي أسباب سرطان الغدة الدرقية؟
توجد عوامل معينة مثل التعرض للإشعاع لمنطقة الرقبة والصدر في سن مبكرة واتباع نظام غذائي منخفض اليود وأيضا أمراض في الجينات يمكن أن تزيد من المخاطر.
وتشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:
1. تضخم الغدة الدرقية وتكون عقد في نسيج الغدة الدرقية.
2. التاريخ العائلي للإصابة بأمراض الغدة الدرقية أو سرطان الغدة الدرقية.
3. تغييرات تحدث في التهاب الغدة الدرقية المناعي (HASHIMOTO’S).
4. الطفرات (التغيرات) الجينية التي تسبب أمراض الغدد الصماء مثل أورام الغدد الصماء المتعددة من النوع 2A (MEN2A) أو متلازمة النوع 2B (MEN2B).
5. انخفاض تناول اليود.
6. السمنة (ارتفاع مؤشر كتلة الجسم).
7. العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة وخاصةً أثناء مرحلة الطفولة.
8. التعرض للتداعيات الإشعاعية الناجمة عن الأسلحة النووية.
كيف يكون التشخيص الصحيح؟
فحوصات تشخيص سرطان الغدة الدرقية:
* فحوصات الدم للكشف عن أي مستويات غير طبيعية لهرمون الغدة الدرقية (TSH).
* صور الموجات فوق الصوتية (السونار).
* أخذ خزعة من نسيج الغدة الدرقية وفحصها تحت المجهر.
* الأشعة المقطعية للغدة والرقبة.
. ما هي أنواع سرطان الغدة الدرقية؟
يصنف مقدمو الرعاية الصحية سرطان الغدة بناءً على نوع الخلايا التي ينمو منها السرطان، تشمل أنواع سرطان الغدة الدرقية ما يلي:
1. الحليمي- Papillary:
يشكل سرطان الغدة الحليمي ما يصل إلى 80% من جميع سرطانات الغدة الدرقية، هذا النوع من السرطان ينمو ببطء. وينتشر غالباً إلى العقد الليمفاوية في الرقبة إلا أن المرض يستجيب بشكل جيد للعلاج.
2. الجريبي- FOLLICULAR :
يمثل 15% من تشخيصات سرطان الغدة الدرقية. ينتشر هذا السرطان عن طريق الدم عادة إلى العظام والرئتين.
3. النخاعي- Medullary:
حوالي 2% من سرطانات الغدة الدرقية تكون نخاعية، ربع الأشخاص المصابين بسرطان الغدة الدرقية النخاعي لديهم تاريخ عائلي للمرض.
4. التشنجي أو العدواني Anaplastic:
هو النوع الأصعب في العلاج، يمكن أن ينمو بسرعة وينتشر غالباً في الأنسجة المحيطة وأجزاء أخرى من الجسم. يمثل هذا النوع النادر من السرطان حوالي 2% من تشخيصات سرطان الغدة الدرقية.
ما هي الخطة العلاجية الحديثة؟
الجراحة: لاستئصال كل الغدة الدرقية.
اليود المشع (I-131): لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية.
العلاج الهرموني: بجرعات عالية لتعويض الهرمونات بعد الجراحة وكذلك لمنع نمو الخلايا السرطانية من جديد.
العلاج الإشعاعي الخارجي. لبعض حالات سرطان الغدة الدرقية مثل المراحل المتأخرة.
العلاج الكيميائي أو الموجه: للحالات المتقدمة أيضا وليس لكل الحالات.
رسالة توعوية نختم بها عن أهمية الكشف المبكر والمتابعة الدورية:
سرطان الغدة الدرقية من أكثر السرطانات قابلية للشفاء، وخاصة مع التشخيص والعلاج المبكر، حيث تتجاوز نسبة الشفاء 90%. لذا، لا تتردد في استشارة الطبيب عند ملاحظة أي من الأعراض المذكورة لضمان الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك