الوذمة الشحمية (ليبديما) حالة مزمنة تتضمن تراكم كميات من الدهون بشكل غير طبيعي، على جانبي النصف السفلي من الجسم، الوذمة قليلة الانتشار نوعا ما لكن تحتاج ان نسلط الضوء عليها لمعرفة الفرق بين انواع الوذمات وطرق العلاج. في المقال التالي سنتعرف مع اختصاصية العلاج الطبيعي بمستشفى الكندي أميرة الدرازي على طرق علاج الوذمة الشحمية.
الوذمة الشحمية (ليبديما) تُعد من الحالات الطبية التي لا تزال غير معروفة بالشكل الكافي لدى كثير من الناس، رغم انتشارها بين النساء في مختلف الأعمار. ويؤدي هذا النقص في الوعي إلى الخلط بينها وبين السمنة أو احتباس السوائل، مما قد يتسبب في تأخر التشخيص والحصول على العلاج المناسب في الوقت الصحيح.
وتشير الدراسات إلى أن الوذمة الشحمية ترتبط بخلل في توزيع الخلايا الدهنية في مناطق معينة من الجسم، خصوصاً الساقين وأحياناً الذراعين، من دون أن تمتد إلى القدمين أو الكفين، وهي سمة تميّزها عن بعض الحالات المشابهة. ولا يُعرف سبب واضح للإصابة، إلا أن العوامل الوراثية والهرمونية يُعتقد أنها تلعب دوراً أساسياً. وغالباً ما تظهر الأعراض خلال فترات التغيرات الهرمونية مثل البلوغ أو الحمل أو فترة انقطاع الدورة الشهرية.
وتتنوّع الأعراض بين المصابات، من أبرزها:
–انتفاخ غير متناسق في الساقين مع بقاء القدمين طبيعيتين.
–صعوبة فقدان الوزن في المناطق المصابة رغم اتباع نمط حياة صحي.
–الشعور بالألم أو الثقل في الساقين، خاصة مع الوقوف أو المشي لفترات طويلة.
–ظهور الكدمات بسهولة من دون سبب واضح.
–حساسية أو ألم عند اللمس.
–وظهور دوالي أو عروق عنكبوتية صغيرة في بعض الحالات.
ويؤكد المختصون أن الوذمة الشحمية لا تُعد شكلاً من أشكال السمنة، كما أنها تختلف عن الوذمة اللمفاوية، التي غالباً ما تشمل القدمين وتكون ناتجة عن خلل في الجهاز الليمفاوي. لذلك، فإن ليس كل انتفاخ في الساقين يعني وجود وذمة شحمية أو ليمفاوية، مما يجعل التقييم الطبي الدقيق أمراً ضرورياً للوصول إلى تشخيص صحيح.
ويبدأ التشخيص عادةً بأخذ التاريخ الصحي والفحص السريري، وقد تُستخدم بعض الفحوصات التصويرية لاستبعاد الحالات الأخرى. ويُنصح بمراجعة طبيب الأوعية الدموية أو طبيب التجميل المتخصص في هذا النوع من الحالات، يلي ذلك تقييم من اختصاصي العلاج الطبيعي الليمفاوي.
وتعتمد الخطة العلاجية على المرحلة الصحية والعمر ومستوى النشاط، وتشمل غالباً:
–المساج الليمفاوي اليدوي.
–العناية بالجلد والوقاية من الالتهابات.
–ممارسة التمارين العلاجية المناسبة.
–استخدام اللفائف الطبية في بعض الحالات.
–والالتزام بارتداء المشد الطبي المخصص، والذي يُعد من أهم وسائل السيطرة على الأعراض والحد من تطورها.
وفي الحالات المتقدمة، قد يُناقش خيار شفط الدهون المخصص للوذمة الشحمية كحل أخير، وذلك بعد تقييم دقيق من الطبيب المختص.
إن رفع الوعي بهذه الحالة يسهم في تسريع التشخيص، وتقليل المعاناة الجسدية والنفسية، وتحسين جودة الحياة، ويمنح المريضة فرصة أفضل للحصول على الرعاية المناسبة والدعم اللازم للتعايش مع الحالة بثقة ووعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك