أوضحت د. ندى اليوسف استشاري أمراض وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي أن الجلوكوما أو ما يسمى «الماء الأسود» هو سارق البصر الصامت لأنه يسبب تلفا تدريجيا في عصب العين غالبا بسبب ارتفاع ضغط العين واحيانا بسبب عدم وصول الدورة الدموية إلى عصب العين.
وأوضحت أن ذلك يؤدي الى انحسار في المجال البصري. حين لا يتم علاجه يؤدي الى تلف تام في عصب العين ويفقد المريض البصر وأضافت د. اليوسف أن أهم أسباب الجلوكوما الوراثة. هناك أسباب أخرى فقد يكون المرض خلقيا وقد يكون بسبب إصابات في العين أو التهابات داخلية او نمو شعيرات دموية تمنع تصريف السوائل داخل العين. يعتبر الجلوكوما من أمراض العيون الخطيرة لأنه غالبا يكون بلا أعراض فيرتفع ضغط العين بدون أن يشعر الشخص المصاب بهذا المرض، ويؤدي ذلك إلى تلف تدريجي بطيء من دون أن يشعر الشخص.
وبينت د. اليوسف أن كثيرا ما يتم تشخيص المرض بمحض الصدفة أثناء زيارة المريض عيادة العيون ويتم قياس ضغط العين ويتضح انه مرتفع. المستوى الطبيعي لضغط العين يكون من 10 إلى 22 ملم زئبقي. ولكن ليس كل ارتفاع في ضغط العين هو جلوكوما. يخضع عادة المريض الى عدة فحوصات تشخيص الجلوكوما على رأسها اختبار المجال البصري وتخطيط عصب العين. وأضافت د. اليوسف ان من اهم علاجات الجلوكوما استخدام قطرات العين التي تعمل على انخفاض ضغط العين وأثناء رحلة العلاج يقوم الطبيب المختص بقياس ضغط العين للتأكد انه في المستوى الطبيعي، وكذلك مراقبة عصب العين والمجال البصري. في بعض الحالات قد لا يكون نوعا واحدا من قطرات تخفيض ضغط العين كافيا لوصول الضغط إلى المستوى المرجو فيضطر الطبيب المعالج الى إضافة نوع آخر وفي بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى ثلاثة او اربعة انواع من قطرات الضغط للتحكم في المرض وللمحافظة على عصب العين والمجال البصري. في بعض الحالات الاستثنائية لا تكون القطرات وحدها فعالة في التحكم في المرض فيتم استخدام أساليب علاجية اخرى كالعلاج بالليزر أو بالتدخل الجراحي. ووجهت د. ندى اليوسف نصائح الى من لديهم تاريخ عائلي بهذا المرض بضرورة الفحص الدوري لتشخيص المرض في مراحله الأولى إن وجد. كما شددت على اهمية الالتزام باستخدام قطرات ضغط العين مدى الحياة وعدم التوقف في شهر رمضان المبارك واستمرار في استخدام قطرات ضغط العين بانتظام في جميع الأحوال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك