كشفت أخصائية التغذية العلاجية شيماء محمد أن هناك تغييرات تطرأ على الشهية في فصل الشتاء، ويلاحظ الكثيرون بجوع أكثر من المعتاد واتجاههم للأطعمة الدسمة على مدار الثلاثة شهور الباردة،لافتة إلى أن أسباب هذه التغييرات لا تزال قيد البحث ولكن غالبا هي نتيجة تغييرات جسدية ونفسية طبيعية يمر بها الجسم استجابةً للبرد وقلة التعرض لأشعة الشمس، ومن المهم فهم هذه التغييرات البيولوجية للتعامل معها بوعي. أوضحت شيماء " من الناحية الفسيولوجية، يستهلك الجسم طاقة إضافية للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، مما قد يزيد الشعور بالجوع لدى البعض. أما من الناحية النفسية، فقلة التعرض لأشعة الشمس مرتبطة بانخفاض هرمونات المزاج الجيد مثل السيروتونين، إضافة إلى أن البرودة تضع الجسم في حالة من عدم الراحة، مما يدفع الدماغ للبحث عن وسائل للإحساس بالدفء والراحة، وغالبًا ما يكون الطعام هو الوسيلة الأسهل لتحقيق ذلك، خاصة الأطعمة العالية بالدهون و الكربوهيدرات البسيطة حيث أنها تؤثر على مراكز المكافأة في الدماغ، وتمنح شعورا مؤقتًا بالرضا، إلا أنها غالبًا ما تكون عالية السعرات وتشجع على الإفراط في الأكل". وأشارت إلى القاعدة الذهبية للتغذية الشتوية واستقرار هرمونات الجوع و هي تناول وجبات منتظمة، ومتوازنة، ومشبعة جسديًا ونفسيًا، مع الحفاظ على الترطيب الكافي. في هذا السياق، تُعد الوجبات المطبوخة والدافئة المبنية على السوائل خيارًا ذكيًا في الشتاء، مؤكدة على أن الشوربات والمرق تأتي على رأس القائمة لجعل الوجبة مشبعة ومتوازنة. كما نصحت بتناول وجبات منتظمة و متنوعة لتحقيق الشعور بالرضا، مع احتوائها على عناصر الطبق الصحي: نشويات معقدة، بروتين، مصادر غنية بالألياف كالخضار، وكمية بسيطة من الدهون الصحية. هذا التوازن يعزز الشبع ويقلل الأكل العشوائي والإفراط، ويدعم الجهاز المناعي لمواجهة الأمراض الشائعة في الشتاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك