وقت مستقطع
علي ميرزا
برودة.. والشكوى مستمرة
هل من المعقول أن تكون درجة البرودة داخل صالة عيسى بن راشد للكرة الطائرة أثناء المباريات الرسمية أشد من برودة الجو في الخارج؟ سؤال يتردد كل موسم، وتحديدا في مثل هذه الظروف الجوية الباردة، ليعود معه ملف قديم جديد لم يجد حلا حتى الآن.
الشكوى ليست وليدة اليوم، ولا تصدر عن طرف واحد، بل هي شكوى سنوية متكررة يرددها المدربون، اللاعبون، الحكام، وحتى الإعلاميون والجماهير الموجودة على مقاعد الصالة، فالجميع يتفق على أن البرودة مفرطة داخل الصالة.
الكرة الطائرة لعبة تعتمد على الإحماء المستمر، والجاهزية البدنية العالية، وسرعة رد الفعل. وعندما تقام المباريات في هكذا أجواء باردة إلى هذه الدرجة، فإن ذلك لا يؤثر فقط على الأداء الفني، بل إن اللاعبين معرضون لمخاطر الشد العضلي والإصابات، ما يضعهم أمام تحد إضافي لا علاقة له بالمنافسة.
ولا يقتصر الأمر على اللاعبين، فالحكام المطالبون بالتركيز العالي يجدون أنفسهم في ظروف غير مريحة، وكذلك المدربون وأعضاء الأجهزة الفنية، فضلا عن الجماهير التي تأتي لمتابعة المباريات.
المفارقة أن هذه الشكوى تتكرر كل موسم، وكأنها أصبحت جزءا ثابتا من روزنامة المنافسات، من دون أن نرى معالجة جذرية أو تفسيرا واضحا.
هل هناك معايير ثابتة لدرجات الحرارة داخل الصالات؟
وهل تُراعى طبيعة اللعبة ومتطلبات السلامة البدنية؟
وهل يتم التنسيق مع الأجهزة الفنية والطبية قبل ضبط أنظمة التكييف؟
لسنا هنا بصدد توجيه اتهام، ولا التقليل من الجهود التنظيمية المبذولة، لكن من حق الجميع أن يطالب ببيئة لعب عادلة وصحية تضمن سلامة اللاعبين وجودة الأداء وتسكت الجميع عن الشكوى.
إن تكرار فتح هذا الملف ليس ترفا إعلاميا، بل ضرورة رياضية، تتطلب وقفة جادة من الجهات المعنية، والاستماع إلى آراء أهل اللعبة، والبحث عن حل عملي يضع حدا لهذه المعاناة المتكررة.
فصالة عيسى بن راشد، بتاريخها وقيمتها، تستحق أن تكون نموذجا يحتذى به لا مثالا لشكوى متكررة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك