العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

متى نسمح لأطفالنا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

السبت ١٠ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

أشيدُ‭ ‬كثيراً‭ ‬بجرأة‭ ‬وشجاعة‭ ‬الحكومة‭ ‬الأسترالية‭ ‬على‭ ‬تحديها‭ ‬ومواجهتها‭ ‬الصعبة‭ ‬للشركات‭ ‬العملاقة‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬ذات‭ ‬النفوذ‭ ‬القوي‭ ‬والواسع‭ ‬سياسياً‭ ‬واقتصادياً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتخاذها‭ ‬قرارا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬قويا‭ ‬لا‭ ‬شعبية‭ ‬له‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬الجشعة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يحمي‭ ‬عقول‭ ‬ونفسية‭ ‬فلذات‭ ‬أكبادنا‭ ‬وهم‭ ‬أطفالنا‭ ‬وشبابنا‭ ‬من‭ ‬شر‭ ‬وسلبيات‭ ‬وأمراض‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجتمعات‭ ‬الغنية‭ ‬والفقيرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استثناء،‭ ‬فتوغلت‭ ‬في‭ ‬شرايينها‭ ‬وتحركت‭ ‬فيها‭ ‬كجريان‭ ‬الدم‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أعضاء‭ ‬جسم‭ ‬الإنسان‭.‬

وهذا‭ ‬القرار‭ ‬التاريخي‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه،‭ ‬وهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الحيوية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬تم‭ ‬اتخاذه‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025،‭ ‬حيث‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬غير‭ ‬آمنة‭ ‬لصغار‭ ‬السن‭ ‬ويعرضهم‭ ‬للإصابة‭ ‬بالإدمان‭ ‬والأمراض‭ ‬العقلية‭ ‬والنفسية،‭ ‬كما‭ ‬يقوم‭ ‬بتقنين‭ ‬استخدام‭ ‬كافة‭ ‬شبكات‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مثل‭ ‬تيك‭ ‬توك،‭ ‬وسناب‭ ‬شات،‭ ‬وإنستجرام،‭ ‬ويوتيوب،‭ ‬وفيس‭ ‬بوك‭ ‬بحيث‭ ‬يُمنع‭ ‬استخدامها‭ ‬ممن‭ ‬تقل‭ ‬أعمارهم‭ ‬عن‭ ‬16‭ ‬سنة‭. ‬كذلك‭ ‬ألزم‭ ‬القرار‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬لمن‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬16‭ ‬بالدخول‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التطبيقات‭ ‬في‭ ‬هواتفهم‭ ‬الذكية،‭ ‬أو‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي،‭ ‬أو‭ ‬غيرهما‭.‬

ونظراً‭ ‬الى‭ ‬شدة‭ ‬وقع‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬شركات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الجشعة،‭ ‬وخسارتها‭ ‬لأكبر‭ ‬فئة‭ ‬عمرية‭ ‬تَستَخدم‭ ‬بكثافة‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل،‭ ‬وانخفاض‭ ‬أرباحها‭ ‬ونموها‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فقد‭ ‬سعت‭ ‬سراً‭ ‬ومن‭ ‬تحت‭ ‬الستار‭ ‬إلى‭ ‬استنفار‭ ‬جميع‭ ‬قواتها‭ ‬وجنودها‭ ‬لاستعادة‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬لاستخدام‭ ‬وسائلها‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الطرق‭ ‬والوسائل،‭ ‬شرعية‭ ‬أم‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭. ‬فقد‭ ‬كشفت‭ ‬صحيفة‭ ‬الواشنطن‭ ‬بوست‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬عن‭ ‬وثائق‭ ‬سرية‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬ميتا‮»‬،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬لوسيلة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬‮«‬إنستجرام‮»‬،‭ ‬تضمنت‭ ‬خططها‭ ‬لإعادة‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬إلى‭ ‬الإدمان‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الإنستجرام‭ ‬مرة‭ ‬ثانية،‭ ‬حيث‭ ‬نشرت‭ ‬تحقيقاً‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬وثائق‭ ‬مسربة‭ ‬تبين‭ ‬خطة‭ ‬إنستجرام‭ ‬لاستعادة‭ ‬المراهقين‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الوثائق‭ ‬السرية‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬ميتا‮»‬‭ ‬تُجري‭ ‬دراسات‭ ‬معمقة‭ ‬عن‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬جيل‭ ‬الشباب‭ ‬والمراهقين‭ ‬الحالي،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬هواياتهم‭ ‬ورغباتهم‭ ‬وميولهم‭ ‬حتى‭ ‬ينجحوا‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬اهتمامهم،‭ ‬وسحبهم‭ ‬نحو‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬والوقوع‭ ‬في‭ ‬فك‭ ‬الإدمان‭ ‬عليها‭.‬

فالقرار‭ ‬الأسترالي‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬ولم‭ ‬يُبن‭ ‬على‭ ‬أهواء‭ ‬رجال‭ ‬السياسة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬قراراً‭ ‬حزبياً‭ ‬خالصاً،‭ ‬وإنما‭ ‬استُخلص‭ ‬من‭ ‬استنتاجات‭ ‬الدراسات‭ ‬العملية‭ ‬الموثقة‭ ‬التي‭ ‬أجمعت‭ ‬على‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬تُلحقها‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الوسائل‭ ‬بالصحة‭ ‬العقلية‭ ‬والنفسية‭ ‬للأطفال‭.‬

وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭ ‬التي‭ ‬سبرت‭ ‬غور‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬ودرستها‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬جوانب‭ ‬منها‭ ‬الجوانب‭ ‬الصحية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالصحة‭ ‬الجسدية‭ ‬والعقلية‭ ‬والنفسية‭ ‬على‭ ‬المستخدمين،‭ ‬وخاصة‭ ‬بين‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب،‭ ‬منها‭ ‬الجوانب‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسلوكية،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬ولج‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬عمر‭ ‬المستخدم،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬الأطفال‭ ‬والمراهقين‭.‬

فهناك‭ ‬دراسة‭ ‬شاملة‭ ‬ولفترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬أجرتها‭ ‬‮«‬المعاهد‭ ‬القومية‭ ‬للصحة‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬التطور‭ ‬المعرفي‭ ‬للدماغ‭ ‬لدى‭ ‬المراهقين‮»‬‭ ‬والمنشورة‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬وشملت‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬شاب‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬حيث‭ ‬فحصت‭ ‬العوامل‭ ‬البيئية،‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬والجينية،‭ ‬والحيوية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬المخ‭ ‬والتطور‭ ‬المعرفي،‭ ‬وعلى‭ ‬السلوكيات‭ ‬والصحة‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬جمع‭ ‬كمٍّ‭ ‬كبير‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تقييمها‭ ‬وتحليلها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الباحثين‭ ‬الآخرين‭ ‬ونشرها‭ ‬كأبحاث‭ ‬علمية‭ ‬مستقلة‭ ‬في‭ ‬مجلات‭ ‬مُحكَّمة‭.‬

فالدراسة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬استخدمتْ‭ ‬بنك‭ ‬المعلومات‭ ‬والأرقام‭ ‬من‭ ‬بحوث‭ ‬المعاهد‭ ‬القومية‭ ‬للصحة‭ ‬نُشرت‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬علوم‭ ‬الأطفال‮»‬‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬امتلاك‭ ‬الهاتف‭ ‬الذكي،‭ ‬عُمر‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف،‭ ‬والجوانب‭ ‬الصحية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المراهقة‭ ‬المبكرة‮»‬‭. ‬فهذه‭ ‬الدراسة‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬الذكي‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬عند‭ ‬المراهقين‭ ‬والتعرض‭ ‬لأمراض‭ ‬نفسية‭ ‬مثل‭ ‬الاكتئاب،‭ ‬والبدانة،‭ ‬وعدم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬النوم‭ ‬الكافي‭. ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬10588‭ ‬شاباً،‭ ‬وقارنت‭ ‬بين‭ ‬المراهقين‭ ‬الذين‭ ‬استخدموا‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬12‭ ‬سنة،‭ ‬وغيرهم‭ ‬ممن‭ ‬لم‭ ‬يستخدموا‭ ‬الهاتف‭. ‬فالذين‭ ‬استخدموا‭ ‬الهاتف‭ ‬ارتفعت‭ ‬لديهم‭ ‬مخاطر‭ ‬الإصابة‭ ‬بالاكتئاب،‭ ‬والبدانة،‭ ‬وعدم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬النوم‭ ‬الكافي‭.‬

والبحث‭ ‬الثاني‭ ‬نُشر‭ ‬في‭ ‬‮«‬مجلة‭ ‬جمعية‭ ‬الأطباء‭ ‬الأمريكيين‮»‬‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬مسارات‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والأداء‭ ‬المعرفي‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬المراهقة‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تكونت‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬9‭ ‬و13‭ ‬عاماً‭. ‬وتوصلت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬استنتاجات‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬الذين‭ ‬يستخدمون‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬الأداء‭ ‬المعرفي‭ ‬بشكلٍ‭ ‬عام‭. ‬أما‭ ‬البحث‭ ‬الثالث‭ ‬فقد‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬طب‭ ‬الأطفال‮»‬‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬الوسائل‭ ‬الرقمية،‭ ‬والجينات‭ ‬ومخاطر‭ ‬ظهور‭ ‬أعراض‭ ‬مرضية‭ ‬على‭ ‬الأطفال‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬والتركيز‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭.‬

وأخيراً‭ ‬هناك‭ ‬الدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬علم‭ ‬الأطفال‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬والتي‭ ‬تتطابق‭ ‬نتائجها‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬الدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬نمو‭ ‬وقدرات‭ ‬الإنسان‮»‬‭ (‬Human‭ ‬Development‭ ‬and‭ ‬Capabilities‭) ‬في‭ ‬20‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬حماية‭ ‬العقل‭ ‬النامي‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي‭: ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬سياسة‭ ‬عالمية‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أفادت‭ ‬بأن‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬الذكي‭ ‬قبل‭ ‬سن‭ ‬13‭ ‬مرتبط‭ ‬بضعف‭ ‬القدرات‭ ‬والصحة‭ ‬العقلية‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭ ‬والمراهقين،‭ ‬وخاصة‭ ‬عند‭ ‬الإناث،‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬التدهور‭ ‬العقلي‭ ‬والنفسي‭ ‬هو‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الانتحار‭. ‬علماً‭ ‬بأن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬المرضية‭ ‬التي‭ ‬يصاب‭ ‬بها‭ ‬الأطفال‭ ‬تحولت‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭ ‬دولية‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

فكل‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬والأبحاث‭ ‬تُجمع‭ ‬على‭ ‬الأضرار‭ ‬الصحية‭ ‬الجسدية،‭ ‬والنفسية،‭ ‬والعقلية‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬فيها‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬عند‭ ‬استخدامهم‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬سنٍ‭ ‬مبكرة‭ ‬ولساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬ولكن‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬العلماء‭ ‬والمختصين‭ ‬في‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬أشد‭ ‬الأضرار‭ ‬بسبب‭ ‬سوء‭ ‬الاستعمال،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬العمر‭ ‬الذي‭ ‬يُسمح‭ ‬فيه‭ ‬باستخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬الذكي‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬فأستراليا‭ ‬حددت‭ ‬عمر‭ ‬16،‭ ‬والرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬ماكرون‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬أنه‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬استخدام‭ ‬الأطفال‭ ‬ممن‭ ‬هم‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭.‬

فهذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬الصحية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الدولية‭ ‬الملحة‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تدعونا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬دراستها‭ ‬والتعرف‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬تحديد‭ ‬العمر‭ ‬المسموح‭ ‬به‭ ‬للاستخدام‭ ‬والذي‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬سنة‭.‬

 

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا