العدد : ١٧٤٥٧ - الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٧ - الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رجب ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

أوروبا تحتفي بإسرائيل الملطخة بدماء الفلسطينيين

بقلم: د. رمزي بارود

الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

إن‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬النفاق‮»‬‭ ‬هي‭ ‬أكثر‭ ‬الكلمات‭ ‬ملاءمة،‭ ‬ولكنها‭ ‬لا‭ ‬تعتبر‭ ‬بكل‭ ‬التأكيد‭ ‬الكلمة‭ ‬الأنسب‭ ‬لوصف‭ ‬القرار‭ ‬القاضي‭ ‬بالسماح‭ ‬بإدراج‭ ‬إسرائيل‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الأغنية‭ ‬الأوروبية‭ ‬لعام‭ ‬2026‭.‬

يجب‭ ‬علينا‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مصطلحات‭ ‬وكلمات‭ ‬أخرى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفسر‭ ‬سبب‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بإسرائيل‭.. ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬ملطخة‭ ‬بالدماء‭ ‬التي‭ ‬ارتكبت‭ ‬للتو‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبشع‭ ‬عمليات‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث،‭ ‬واعتبارها‭ ‬من‭ ‬ثم‭ ‬منارة‭ ‬للثقافة‭ ‬والفن‭ ‬والموسيقى‭.‬

لعل‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬التواطؤ‮»‬‭ ‬تمثل‭ ‬البديل‭ ‬المحتمل‭ ‬لكلمة‭ ‬‮«‬النفاق‮»‬،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬التواطؤ‮»‬‭ ‬نفسها‭ ‬لا‭ ‬تفي‭ ‬بالغرض‭ ‬ولا‭ ‬تكفي‭ ‬لتفسير‭ ‬إصرار‭ ‬الغرب‭ ‬على‭ ‬تبييض‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭.‬

يشير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحتجين‭ ‬المناهضين‭ ‬لإدراج‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬المسابقة،‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تجذب‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المشاهدين‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬بحق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬طُردت‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬36‭ ‬ساعة‭ ‬بعد‭ ‬غزوها‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2022‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬المثال‭ ‬الروسي‭ ‬على‭ ‬مسابقة‭ ‬الأغنية‭ ‬الأوروبية‭ (‬يوروفيجن‭)‬؛‭ ‬فقد‭ ‬فُرضت‭ ‬آلاف‭ ‬العقوبات‭ ‬المماثلة‭ ‬على‭ ‬سلطات‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجال‭ ‬ممكن،‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬ومن‭ ‬الرياضة‭ ‬إلى‭ ‬الثقافة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الأخرى‭.‬

وحتى‭ ‬الآن،‭ ‬وبعد‭ ‬فرض‭ ‬آلاف‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬روسيا،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬المسؤولون‭ ‬الأوروبيون‭ ‬يدرسون‭ ‬فرض‭ ‬المزيد‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬ينفذونها‭ ‬بالفعل؛‭ ‬فأوروبا‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬أبداً‭ ‬بمعاقبة‭ ‬روسيا‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬نفوذها‭ ‬السياسي‭.‬

لكن‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نتساءل‭ ‬هل‭ ‬إسرائيل‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية؟‭ ‬تتطلب‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬بعمق‭ ‬العلاقة‭ ‬العميقة‭ ‬والخطيرة‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والغرب‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وبين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وأوروبا‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭.‬

إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬تعدو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صنيعة‭ ‬أوروبا‭ ‬ونتاجا‭ ‬بشعا‭ ‬للإمبريالية‭ ‬والاستعمار‭ ‬الغربيين‭. ‬إنها‭ ‬مشروع‭ ‬استعمار‭ ‬استيطاني‭ ‬في‭ ‬أبشع‭ ‬صوره،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يُسمح‭ ‬للسكان‭ ‬الأصليين‭ ‬حتى‭ ‬بأداء‭ ‬دور‭ ‬التابع،‭ ‬أو‭ ‬الخادم‭ ‬الجماعي‭ ‬للغربيين‭ ‬وثقافتهم‭ ‬الزائفة‭ ‬التي‭ ‬تتصنع‭ ‬النقاء‭ ‬والسمو‭ ‬وتدعي‭ ‬التفوق‭.‬

في‭ ‬إطار‭ ‬النموذج‭ ‬الاستيطاني‭ ‬الاستعماري‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬يتم‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬كما‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬ديفيد‭ ‬بن‭ ‬غوريون،‭ ‬المهندس‭ ‬الرئيسي‭ ‬للمشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬وأول‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬عندما‭ ‬صرح‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬على‭ ‬العرب‭ ‬الرحيل‭ (‬أو‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬طرد‭ ‬العرب‮»‬‭)‬،‭ ‬ولكن‭ ‬المرء‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬لحظة‭ ‬مناسبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬مثل‭ ‬الحرب‮»‬‭.=  ‬لكن‭ ‬لنفترض‭ ‬جدلاً‭ ‬أن‭ ‬الغرب‭ ‬قد‭ ‬انخدع‭ ‬بادعاءات‭ ‬إسرائيل‭ ‬المتكررة‭ ‬بالديمقراطية‭ ‬والمساواة‭ ‬والحضارة‭. ‬ما‭ ‬المبرر‭ ‬إذا‭ ‬الذي‭ ‬تملكه‭ ‬أوروبا‭ ‬الآن‭ ‬وهي‭ ‬تواصل‭ ‬احتضان‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجال‭ ‬ممكن،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الثقافة‭ ‬والموسيقى؟

مازلنا‭ ‬لا‭ ‬ندرك‭ ‬تماماً‭ ‬عدد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬في‭ ‬مجازر‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬وباستخدام‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الأسلحة‭ ‬الغربية،‭ ‬وذلك‭ ‬ببساطة‭ ‬لأن‭ ‬آلاف‭ ‬الجثث‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬محاصرة‭ ‬تحت‭ ‬أنقاض‭ ‬منازلهم‭ ‬ومدارسهم‭ ‬ومستشفياتهم‭.‬

تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬الأقل‭ ‬صرامة‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬71‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وإصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬171‭ ‬ألفاً‭. ‬ولا‭ ‬تشمل‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬آلافاً‭ ‬ممن‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المفقودين‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬قضوا‭ ‬نحبهم‭ ‬بسبب‭ ‬المجاعة‭ ‬أو‭ ‬الأمراض‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬علاجها‭ ‬أو‭ ‬تلوث‭ ‬المياه‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬شابه‭ ‬ذلك‭.‬

يعلم‭ ‬الغرب‭ ‬كل‭ ‬هذا،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لأنهم،‭ ‬مثلنا‭ ‬جميعاً،‭ ‬كانوا‭ ‬يشاهدون‭ ‬أول‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬تُبث‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ولكن‭ ‬لأنهم‭ ‬يمتلكون‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬التي‭ ‬زودت‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالمعلومات،‭ ‬وسلاح‭ ‬القتل‭ ‬الذي‭ ‬استخدمته‭ ‬إسرائيل،‭ ‬والدرع‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬أنشأوه‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي‭ ‬لحماية‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭.‬

حتى‭ ‬الأوروبيين‭ ‬المنتقدين‭ ‬لإسرائيل‭ ‬لم‭ ‬يذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬كافٍ،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬بعضهم،‭ ‬كمسؤولين‭ ‬إسبان‭ ‬بارزين،‭ ‬قد‭ ‬أقرّوا‭ ‬بالفعل‭ ‬بارتكاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬في‭ ‬غزة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬تُقطع‭ ‬العلاقات‭ ‬السياسية‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬ولم‭ ‬تُفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬شاملة،‭ ‬ولا‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القبيل‭.‬

يواصل‭ ‬اتحاد‭ ‬البث‭ ‬الأوروبي‭ (‬EBU‭) ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المسابقة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬مساحة‭ ‬محايدة‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬استغلالها‮»‬‭. ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬الحجة‭ ‬الواهية‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬استخدمها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ (‬FIFA‭) ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا‭ ‬لحماية‭ ‬إسرائيل‭ ‬ومعاقبة‭ ‬الرياضيين‭ ‬الروس‭ ‬لمجرد‭ ‬كونهم‭ ‬روسًا‭.‬

إن‭ ‬دعم‭ ‬أوروبا‭ ‬الشديد‭ ‬لإسرائيل‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬نفاق‭ ‬مدفوع‭ ‬بمصالح‭ ‬مالية‭ ‬فورية‭ ‬لأن‭ ‬حياة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬هي‭ ‬بكل‭ ‬بساطة،‭ ‬ومن‭ ‬منطلق‭ ‬نظرتهم‭ ‬الملتوية‭ ‬والمفعمة‭ ‬بالانتهازية،‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها‭.‬

ترى‭ ‬النخب‭ ‬الحاكمة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬جزءٌ‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬منها،‭ ‬وأن‭ ‬انتصاراتها‭ ‬وهزائمها‭ ‬إنما‭ ‬هي‭ ‬نجاح‭ ‬وفشل‭ ‬لأوروبا‭ ‬نفسها‭. ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬يوبخون‭ ‬إسرائيل،‭ ‬فإنهم‭ ‬يفعلون‭ ‬ذلك‭ ‬بمحبة‭ ‬ولطف،‭ ‬كما‭ ‬يوبخ‭ ‬الأب‭ ‬ابنه‭ ‬على‭ ‬سلوكه‭ ‬الذي‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬الأسرة‭.‬

لكن‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬لا‭ ‬تنطبق‭ ‬على‭ ‬المجتمعات‭ ‬الأوروبية؛‭ ‬فملايين‭ ‬الإيطاليين‭ ‬والإيرلنديين‭ ‬والفرنسيين‭ ‬والإسبان‭ ‬والبلجيكيين،‭ ‬وحتى‭ ‬الألمان‭ ‬والنمساويين،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬شعوب‭ ‬أخرى،‭ ‬غاضبون‭ ‬بشدة‭ ‬مما‭ ‬فعلته‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالفلسطينيين،‭ ‬ويشعر‭ ‬بعضهم‭ ‬بالغضب‭ ‬لأن‭ ‬أموال‭ ‬ضرائبهم‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬سهّلت‭ ‬إبادة‭ ‬سكان‭ ‬غزة‭. ‬هؤلاء‭ ‬الناس‭ ‬يرفعون‭ ‬أصواتهم‭ ‬الآن‭ ‬ضد‭ ‬اتحاد‭ ‬البث‭ ‬الأوروبي‭ ‬وجميع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأوروبية‭ ‬المتواطئة‭ ‬الأخرى،‭ ‬قائلين‭: ‬كفى‭!‬

والآن‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬هؤلاء‭ ‬الإيطاليين‭ ‬والإيرلنديين‭ ‬والفرنسيين‭ ‬والإسبان‭ ‬والبلجيكيين،‭ ‬والألمان‭ ‬والنمساويين‭ ‬ضمان‭ ‬سماع‭ ‬أصواتهم‭ ‬كآخر‭ ‬موقف‭ ‬ضد‭ ‬التدهور‭ ‬المتعمد‭ ‬للديمقراطية‭ ‬الأوروبية‭.‬

أعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬للبث‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬أن‭ ‬صيحات‭ ‬الاستهجان‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬الجمهور،‭ ‬والموجهة‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لن‭ ‬تخضع‭ ‬للرقابة‭ ‬أو‭ ‬التكميم،‭ ‬في‭ ‬خطوةٍ‭ ‬يُفترض‭ ‬أنها‭ ‬تنازل‭. ‬يا‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬بائسة‭ ‬لإسكات‭ ‬الشعب‭!‬

لكن‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬الأوروبي‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬بهذا،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬استهجانه‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬سيطغى،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعلو‭ ‬ويطغى،‭ ‬على‭ ‬تواطؤ‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭. ‬

لقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لتصاعد‭ ‬أصوات‭ ‬التنديد‭ ‬والاستهجان،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لنزع‭ ‬الشرعية‭ ‬عن‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يستخدمون‭ ‬الموسيقى‭ ‬لتبييض‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬بل‭ ‬لمحاسبة‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬جعلوا‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬ممكنة‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬من‭ ‬بروكسل‭ ‬إلى‭ ‬لندن‭ ‬إلى‭ ‬باريس،‭ ‬والآن‭ ‬في‭ ‬فيينا‭.‬

 

{‭ ‬أكاديمي‭ ‬وكاتب‭ ‬فلسطيني‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا