العدد : ١٧٤٥٧ - الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٧ - الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رجب ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الإسلام والعَلْمانية.. لا يلتقيان!

بقلم: عبدالرحمن علي البنفلاح

الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

دار‭ ‬الجدل‭ ‬طويلًا‭ ‬بين‭ ‬دعاة‭ ‬الإسلام‭ ‬ودعاة‭ ‬العَلْمانية،‭ ‬فالعَلْمانيون‭ ‬يزعمون‭ ‬أن‭ ‬سياق‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬يقتضي‭ ‬تبني‭ ‬العَلْمانية‭ ‬كمنهج‭ ‬للحياة،‭ ‬وأن‭ ‬الدين‭ -‬وهنا‭ ‬نقدم‭ ‬الإسلام‭ ‬كنموذج‭- ‬يقولون‭ ‬زاعمين‭: ‬إن‭ ‬الإسلام‭ ‬قد‭ ‬استوعب‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬الإسلام‭ ‬والنظم‭ ‬الوضعية،‭ ‬وأنه‭ ‬قد‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لأن‭ ‬يكف‭ ‬الإسلام‭ ‬يده‭ ‬وتدخله‭ ‬في‭ ‬التشريعات‭ ‬البشرية‭ ‬التي‭ ‬شرعها‭ ‬الناس‭ ‬لحياتهم،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الأركان‭ ‬الخمسة‭ ‬التي‭ ‬ذكرها‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬المشهور،‭ -‬يزعموا‭- ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأركان‭ ‬لا‭ ‬محل‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الإعراب‭ ‬الآن،‭ ‬وأن‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬يختاروا‭ ‬لأنفسهم‭ ‬أركانًا‭ ‬جديدة‭ ‬تقوم‭ ‬مقام‭ ‬الأركان‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نرد‭ ‬على‭ ‬هؤلاء‭ ‬زعمهم،‭ ‬ونبطل‭ ‬دعوتهم‭ ‬ولا‭ ‬نقيم‭ ‬لها‭ ‬وزنًا؛‭ ‬لأن‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬الإسلام‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬ثرية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬أنشأها‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬ولأن‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬الإسلام‭ ‬دولة‭ ‬مدنية‭ ‬ذات‭ ‬منهجية‭ ‬إسلامية‭ ‬مارس‭ ‬فيها‭ ‬الرسول‭ ‬الأعظم‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬جميع‭ ‬سلطات‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬مدنية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحلال‭ ‬والحرام‭ ‬من‭ ‬الأقوال،‭ ‬والأفعال،‭ ‬فاستكمل‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬شروط‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬التي‭ ‬ترعى‭ ‬مبدأ‭ ‬الحلال‭ ‬والحرام،‭ ‬وأهم‭ ‬مظهر‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬تداول‭ ‬السلطة،‭ ‬وتقنين‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬ترعى‭ ‬مصالح‭ ‬العباد،‭ ‬وسنحاول‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقالة‭ ‬أن‭ ‬نبسط‭ ‬القول‭ ‬في‭ ‬الحدود‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬ألا‭ ‬يتعداها،‭ ‬والحدود‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬ألا‭ ‬يقترب‭ ‬منها‭.‬

لقد‭ ‬بَيَّنَ‭ ‬لنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬الأركان‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬بمرجعيتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬حين‭ ‬قال‭: (‬بني‭ ‬الإسلام‭ ‬على‭ ‬خمس،‭ ‬شهادة‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬إله‭ ‬إلا‭ ‬الله،‭ ‬وأن‭ ‬محمدًا‭ ‬رسول‭ ‬الله،‭ ‬وإقام‭ ‬الصلاة،‭ ‬وإيتاء‭ ‬الزكاة،‭ ‬وصوم‭ ‬رمضان،‭ ‬وحج‭ ‬البيت‭ ‬لمن‭ ‬استطاع‭ ‬إليه‭ ‬سبيلا‭) ‬متفق‭ ‬عليه‭. ‬

إذًا،‭ ‬فالركن‭ ‬الأول،‭ ‬والأساس،‭ ‬هو‭ ‬الإيمان‭ ‬بالله‭ ‬تعالى،‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬معبود‭ ‬بحق‭ ‬سواه‭ ‬سبحانه،‭ ‬وأن‭ ‬محمدًا‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬رسول‭ ‬الله،‭ ‬فإذا‭ ‬قالت‭ ‬العَلْمانية‭ ‬ما‭ ‬يخالف‭ ‬هذا،‭ ‬وأن‭ ‬الإنسان‭ ‬أولى‭ ‬بسن‭ ‬القوانين،‭ ‬وهذا‭ ‬مقبول‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬تشريعات‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬ومن‭ ‬رسوله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬أما‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬تشريعات‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬والسنة،‭ ‬فتقدم‭ ‬هذه‭ ‬السنن‭ ‬والقوانين‭ ‬على‭ ‬غيرها،‭ ‬ونقول‭ ‬لهؤلاء‭ ‬إن‭ ‬عظمة‭ ‬هذه‭ ‬الأركان‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬إليها‭ ‬الإسلام‭ ‬أنها‭ ‬تستمد‭ ‬سلطاتها‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬طاعة‭ ‬لمخلوق‭ ‬في‭ ‬معصية‭ ‬الخالق‭ ‬سبحانه،‭ ‬ولأن‭ ‬طاعة‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬مقدمة‭ ‬على‭ ‬طاعة‭ ‬المخلوقين،‭ ‬فالتوحيد‭ ‬إذًا‭ ‬هو‭ ‬الركن‭ ‬الأساس‭ ‬والواجب‭ ‬اتباعه،‭ ‬وعدم‭ ‬التهاون‭ ‬في‭ ‬الأخذ‭ ‬به،‭ ‬يقول‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬إن‭ ‬هذه‭ ‬أمّتكم‭ ‬أمة‭ ‬واحدة‭ ‬وأنا‭ ‬ربكم‭ ‬فاعبدون‮»‬‭ ‬الأنبياء‭: ‬92‭. ‬ولقد‭ ‬ذكر‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬التزام‭ ‬أولي‭ ‬العزم‭ ‬من‭ ‬الرسل‭ ‬بوضع‭ ‬السنن‭ ‬والشرائع،‭ ‬فقال‭ ‬سبحانه‭: ‬‮«‬شرع‭ ‬لكم‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬ما‭ ‬وصى‭ ‬به‭ ‬نوحًا‭ ‬والذي‭ ‬أوحينا‭ ‬إليك‭ ‬وما‭ ‬وصينا‭ ‬به‭ ‬إبراهيم‭ ‬وموسى‭ ‬وعيسى‭ ‬أن‭ ‬أقيموا‭ ‬الدين‭ ‬ولا‭ ‬تتفرقوا‭ ‬فيه‭ ‬كبر‭ ‬على‭ ‬المشركين‭ ‬ما‭ ‬تدعوهم‭ ‬إليه‭ ‬الله‭ ‬يجتبي‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬يشاء‭ ‬ويهدي‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬ينيب‮»‬‭ ‬الشورى‭: ‬13‭.‬

هذا‭ ‬هو‭ ‬الركن‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬الإسلام،‭ ‬وهو‭ ‬التوحيد،‭ ‬أما‭ ‬الركن‭ ‬الثاني،‭ ‬فهو‭ ‬الصلاة،‭ ‬ولقد‭ ‬شرعت‭ ‬لمهمتين‭ ‬عظيمتين،‭ ‬الأولى‭: ‬للصيانة،‭ ‬والثانية‭: ‬للعلاج،‭ ‬اما‭ ‬الصيانة‭ ‬فنجدها‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬اتل‭ ‬ما‭ ‬أوحي‭ ‬إليك‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬وأقم‭ ‬الصلاة‭ ‬إن‭ ‬الصلاة‭ ‬تنهى‭ ‬عن‭ ‬الفحشاء‭ ‬والمنكر‭ ‬ولذكر‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭ ‬والله‭ ‬يعلم‭ ‬ما‭ ‬تصنعون‮»‬‭ ‬العنكبوت‭: ‬45‭. ‬فإذا‭ ‬غلبت‭ ‬المعصية‭ ‬الإنسان‭ ‬ولامسها‭ ‬أو‭ ‬واقعها،‭ ‬فهنا‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬الصلاة‭ ‬كعلاج،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬سبحانه‭: ‬‮«‬وأقم‭ ‬الصلاة‭ ‬طرفي‭ ‬النهار‭ ‬وزلفًا‭ ‬من‭ ‬الليل‭ ‬إن‭ ‬الحسنات‭ ‬يذهبن‭ ‬السيئات‭ ‬ذلك‭ ‬ذكرى‭ ‬للذاكرين‮»‬‭ ‬هود‭: ‬114‭.‬

أما‭ ‬الركن‭ ‬الثالث،‭ ‬وهو‭ ‬الزكاة،‭ ‬فإن‭ ‬العبد‭ ‬حتى‭ ‬تقبل‭ ‬منه‭ ‬زكاته‭ ‬بعد‭ ‬تمام‭ ‬شروطها،‭ ‬فشرطها‭ ‬الأساس‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مكسبه‭ ‬من‭ ‬حلال،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬تحريم‭ ‬كل‭ ‬وسيلة‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الكسب‭ ‬غير‭ ‬المشروع،‭ ‬وبهذا‭ ‬فإن‭ ‬المسلم‭ ‬سوف‭ ‬يذوق‭ ‬لذة‭ ‬العطاء‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصير‭ ‬مزكيًا،‭ ‬وهذا‭ ‬نجده‭ ‬في‭ ‬قول‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭: ‬‮«‬خذ‭ ‬من‭ ‬أموالهم‭ ‬صدقة‭ ‬تطهرهم‭ ‬وتزكيهم‭ ‬بها‭ ‬وصل‭ ‬عليهم‭ ‬إن‭ ‬صلاتك‭ ‬سكن‭ ‬لهم‭ ‬والله‭ ‬سميع‭ ‬عليم‮»‬‭ ‬التوبة‭: ‬103‭.‬

إن‭ ‬في‭ ‬الزكاة‭ ‬إذا‭ ‬أخرجتها‭ ‬تطهيرا‭ ‬للمال،‭ ‬ولصاحب‭ ‬المال،‭ ‬وتزكية‭ ‬له‭ ‬ولماله،‭ ‬وفيها‭ ‬قمة‭ ‬العطاء‭ ‬حين‭ ‬يرفع‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬كفه‭ ‬الشريفة‭ ‬ليدعو‭ ‬له‭ ‬بالبركة‭ ‬في‭ ‬عمره،‭ ‬وفي‭ ‬ماله،‭ ‬وفي‭ ‬سعيه‭ ‬المبرور‭ ‬لبلوغ‭ ‬الغاية‭ ‬التي‭ ‬يرجوها‭.. ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الخير‭ ‬ولم‭ ‬يصل‭ ‬المسلم‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬المزكي،‭ ‬فما‭ ‬بالكم‭ ‬إذا‭ ‬بلغ‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة؟‭!‬

أما‭ ‬الصيام،‭ ‬فهو‭ ‬ركن‭ ‬الإسلام‭ ‬الرابع‭ ‬الذي‭ ‬يتسامى‭ ‬فيه‭ ‬المسلمون‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬التقوى‭ ‬التي‭ ‬ينشدها‭ ‬كل‭ ‬مسلم،‭ ‬ويجتهد‭ ‬في‭ ‬تحصيلها،‭ ‬وخاصة‭ ‬ليلة‭ ‬القدر‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬حساب‭ ‬الزمن‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬شهر،‭ ‬وفيها‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬عبادة‭ ‬خمسة‭ ‬وثمانين‭ ‬سنة‭.. ‬ليلة‭ ‬واحدة‭ ‬تحقق‭ ‬للمسلم‭ ‬إذا‭ ‬صادفها‭ ‬عمره‭ ‬كله‭ ‬عبادة‭ ‬وتسبيحًا‭ ‬ودعاءً‭.‬

نأتي‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬الركن‭ ‬الخامس‭ ‬وهو‭ ‬الحج،‭ ‬وفيه‭ ‬من‭ ‬الخير‭ ‬العميم‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يتصوره‭ ‬المسلم‭ ‬حين‭ ‬ينادي‭ ‬المنادي‭ ‬يوم‭ ‬عرفة،‭ ‬ويقال‭ ‬لهم‭ ‬ارجعوا‭ ‬فقد‭ ‬غفر‭ ‬اللًه‭ ‬لكم‭. ‬

وبعد،‭ ‬فهذه‭ ‬الأركان‭ ‬الخمسة،‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬عطاؤها،‭ ‬وصدق‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬يريد‭ ‬الله‭ ‬بكم‭ ‬اليسر‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬بكم‭ ‬العسر‮»‬‭ ‬البقرة‭: ‬185‭.‬

إذًا،‭ ‬فلا‭ ‬لقاء،‭ ‬ولا‭ ‬التقاء‭ ‬بين‭ ‬العَلْمانية‭ ‬والإسلام،‭ ‬إنما‭ ‬هي‭ ‬قطيعة‭ ‬ونفور‭. ‬

وبعد،‭ ‬فهذا‭ ‬هو‭ ‬الإسلام‭: ‬في‭ ‬وضوح‭ ‬تام‭ ‬في‭ ‬عقائده‭.. ‬ووضوح‭ ‬تام‭ ‬في‭ ‬شرائعه‭.. ‬ووضوح‭ ‬تام‭ ‬في‭ ‬أخلاقه‭!‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا