العدد : ١٧٤٥٠ - الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٠ - الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

نجاحات بيئية تحققت فـي عام 2025

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

مضى‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وعانت‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬السنة‭ ‬من‭ ‬فشل‭ ‬وإخفاقات‭ ‬دولية‭ ‬كبيرة‭ ‬انعكست‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬كوكبنا،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬وسخونة‭ ‬الأرض‭ ‬وارتفاع‭ ‬حرارتها‭ ‬وزيادة‭ ‬حمضية‭ ‬مياهها‭. ‬فلم‭ ‬ينجح‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬حلٍ‭ ‬جماعي‭ ‬مشترك،‭ ‬وفشل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مفاوضات‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الأممية‭ ‬حول‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬معاهدة‭ ‬دولية‭ ‬مشتركة‭ ‬وملزمة‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬العظيم‭ ‬والمصيري‭ ‬المشترك‭. ‬فدرجة‭ ‬حرارة‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬سنة‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬ولم‭ ‬تنجح‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الآليات‭ ‬والحلول‭ ‬لمنع‭ ‬زيادتها،‭ ‬ومستوى‭ ‬سطح‭ ‬البحر‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬مشهود‭ ‬عاماً‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬الإنسان‭ ‬الأدوات‭ ‬اللازمة‭ ‬لإيقافه‭ ‬ومنع‭ ‬الفيضانات‭ ‬والأعاصير‭ ‬الناجمة‭ ‬عنه‭.‬

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬المظلم‭ ‬والمتدهور‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭ ‬كوكبنا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الجوانب‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتغير‭ ‬المناخي‭ ‬والذي‭ ‬حقق‭ ‬نجاحاً‭ ‬ملموساً‭ ‬ومشهوداً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬المتعلق‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي‭ ‬للتغير‭ ‬المناخي،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬القرار‭ ‬التاريخي‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬حول‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬في‭ ‬لاهاي‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬المنصرم‭.‬

وهذا‭ ‬القرار‭ ‬يعد‭ ‬تاريخياً‭ ‬وفريداً‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬لسببين‭ ‬رئيسين‭. ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬ولوج‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬وربما‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬إنشائها‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬تُعد‭ ‬وتُصنَّف‭ ‬عند‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬بأنها‭ ‬قضية‭ ‬بيئية‭ ‬بحتة‭ ‬ولها‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بأحد‭ ‬عناصر‭ ‬البيئة،‭ ‬وهو‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوي،‭ ‬فلا‭ ‬علاقة‭ ‬لهذه‭ ‬المحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬بها،‭ ‬ولا‭ ‬تقع‭ ‬ضمن‭ ‬اختصاصها‭ ‬والأهداف‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بالجانب‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬والحقوقي‭ ‬للبشر،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬الرأي‭ ‬والمشورة‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬بين‭ ‬الدول،‭ ‬كذلك‭ ‬بيان‭ ‬الرأي‭ ‬الشرعي‭ ‬الدولي‭ ‬بشأن‭ ‬المسائل‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تحيلها‭ ‬إياها‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ووكالاتها‭ ‬المتخصصة‭. ‬والسبب‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المحكمة‭ ‬ربطت‭ ‬قضية‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬بأن‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬حسب‭ ‬قوانين‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الاهتمام‭ ‬بهذه‭ ‬القضية‭ ‬وحماية‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجتمعات‭ ‬من‭ ‬تداعياتها‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المحكمة‭ ‬اعتبرتها‭ ‬قضية‭ ‬عدالة‭ ‬دولية‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬والفقيرة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬وتتضرر‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬مردودات‭ ‬وتداعيات‭ ‬التغير‭ ‬المناخي،‭ ‬وهي‭ ‬لم‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬وقوعه،‭ ‬والدول‭ ‬الصناعية‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مصدر‭ ‬وقوع‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬منذ‭ ‬قرابة‭ ‬قرنين‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬بتلويث‭ ‬الهواء‭ ‬من‭ ‬المصانع‭ ‬والسيارات‭ ‬والقطارات‭ ‬وغيرهما،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬إذن‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬تتحمل‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬التاريخية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬المناخية‭ ‬الدولية‭.‬

وقد‭ ‬نُشرتْ‭ ‬الفتوى‭ ‬القانونية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬مسؤولية‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تَضَمن‭ ‬الطلب‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤالين‭ ‬هما‭ ‬أولاً‭: ‬ما‭ ‬دور‭ ‬والتزامات‭ ‬وواجبات‭ ‬الدول‭ ‬حسب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الأنظمة‭ ‬المناخية‭ ‬من‭ ‬انبعاثات‭ ‬الأنشطة‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬غازات‭ ‬الاحتباس‭ ‬الحراري‭ ‬مثل‭ ‬غاز‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون،‭ ‬وثانياً‭: ‬ما‭ ‬العواقب‭ ‬القانونية‭ ‬لهذه‭ ‬الالتزامات‭ ‬والأضرار‭ ‬الناجمة‭ ‬عنها‭ ‬للنظم‭ ‬المناخية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بالدول،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الجزرية‭ ‬النامية،‭ ‬والناس،‭ ‬والأجيال‭ ‬المستقبلية‭.‬

وقد‭ ‬أكدت‭ ‬الفتوى‭ ‬عدة‭ ‬مبادئ‭ ‬منها‭ ‬العدالة‭ ‬البيئية‭ ‬بين‭ ‬الدول،‭ ‬فلا‭ ‬تتعدى‭ ‬أية‭ ‬دولة‭ ‬بيئياً‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬البيئية‭ ‬لدولة‭ ‬أخرى‭ ‬أو‭ ‬لكوكبنا‭ ‬عامة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬العدالة‭ ‬البيئية‭ ‬بين‭ ‬الأجيال،‭ ‬أي‭ ‬بين‭ ‬الجيل‭ ‬الواحد‭ ‬والأجيال‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬فلا‭ ‬يؤثر‭ ‬أي‭ ‬جيل‭ ‬في‭ ‬مكونات‭ ‬وعناصر‭ ‬البيئة‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬النوعية‭ ‬والكمية‭ ‬حتى‭ ‬تتمتع‭ ‬كل‭ ‬الأجيال‭ ‬على‭ ‬حدٍ‭ ‬سواء‭ ‬ببيئة‭ ‬نظيفة،‭ ‬وسليمة،‭ ‬وصحية،‭ ‬وموارد‭ ‬وثروات‭ ‬بيئية‭ ‬غير‭ ‬ملوثة‭. ‬وأما‭ ‬المبدأ‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‭ ‬ضم‭ ‬قضية‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬وتداعياتها‭ ‬في‭ ‬بند‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فمن‭ ‬حق‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تُعينه‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬والعيش‭ ‬الرغيد،‭ ‬وتقوي‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬والتطور‭ ‬والإنتاج،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

أما‭ ‬الأزمة‭ ‬الدولية‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬يخوضها‭ ‬كوكبنا‭ ‬منذ‭ ‬التسعينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬المنصرم‭ ‬فتُعد‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬لتضافر‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬وتكاتفها‭ ‬لعلاج‭ ‬قضية‭ ‬تخص‭ ‬كوكبنا‭ ‬وتشترك‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬وقوعها‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ومن‭ ‬حيث‭ ‬السقوط‭ ‬في‭ ‬تداعياتها‭ ‬المختلفة‭. ‬وقد‭ ‬تحققت‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬الدولية‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمة‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬بشكلٍ‭ ‬خاص‭.‬

هذه‭ ‬القضية‭ ‬هي‭ ‬انخفاض‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬في‭ ‬طبقة‭ ‬الأوزون‭ ‬في‭ ‬القطب‭ ‬الجنوبي،‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬صغير‭ ‬وحيوي‭ ‬ومهم‭ ‬جداً‭ ‬لاستدامة‭ ‬حياة‭ ‬البشر‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬طبقة‭ ‬الاستراتسفير‭ ‬العليا‭. ‬وتتلخص‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الإنسان‭ ‬لمواد‭ ‬كيميائية‭ ‬في‭ ‬تطبيقات‭ ‬كثيرة‭ ‬جداً‭ ‬كالتبريد‭ ‬والتكييف،‭ ‬وهذه‭ ‬المواد‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬تسربت‭ ‬إلى‭ ‬الهواء‭ ‬وانتقلت‭ ‬إلى‭ ‬أعالي‭ ‬السماء‭ ‬حتى‭ ‬بلغت‭ ‬طبقة‭ ‬الأوزون،‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬هذه‭ ‬الملوثات‭ ‬بتحليل‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬الذي‭ ‬يحمي‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية،‭ ‬فتَحوَّل‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬إلى‭ ‬غاز‭ ‬الأكسجين‭ ‬غير‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الطبقة،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬منطقة‭ ‬شاسعة‭ ‬منخفضة‭ ‬تركيز‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬فتتسرب‭ ‬منها‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭ ‬القاتلة‭ ‬وتصل‭ ‬إلى‭ ‬سطح‭ ‬الأرض‭ ‬وتتضرر‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬الكائنات‭ ‬الحية‭ ‬من‭ ‬إنسان،‭ ‬ونبات،‭ ‬وحيوان‭. ‬

واليوم‭ ‬خفت‭ ‬وتيرتها‭ ‬وشدتها،‭ ‬وبدأ‭ ‬تركيز‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬يتعافى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الطبقة‭ ‬حسب‭ ‬تحليلات‭ ‬‮«‬الإدارة‭ ‬الوطنية‭ ‬للملاحة‭ ‬الجوية‮»‬‭ (‬ناسا‭)‬،‭ ‬والإدارة‭ ‬القومية‭ ‬الأمريكية‭ ‬للمحيط‭ ‬والغلاف‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭. ‬ويعزى‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬إلى‭ ‬تضافر‭ ‬وتكامل‭ ‬جهود‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬بقيادة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والدول‭ ‬الصناعية‭ ‬المتقدمة‭ ‬الكبرى‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬البيئية‭ ‬الصحية‭ ‬الوجودية‭ ‬والمصيرية‭ ‬المشتركة‭. ‬فقد‭ ‬قامت‭ ‬الدول‭ ‬وشركاتها‭ ‬الصناعية‭ ‬بالتخلص‭ ‬التدريجي‭ ‬من‭ ‬الملوثات‭ ‬الكيميائية‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬استنفاد‭ ‬غاز‭ ‬الأوزون‭ ‬في‭ ‬طبقة‭ ‬الجو‭ ‬العليا،‭ ‬حيث‭ ‬استخدمت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أداة‭ ‬المعاهدات‭ ‬الدولية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬بروتوكول‭ ‬مونتريال‭. ‬

أما‭ ‬قضية‭ ‬النجاح‭ ‬الثالثة‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬فهي‭ ‬متعلقة‭ ‬بانقراض‭ ‬الأنواع‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬الفطرية‭ ‬النباتية‭ ‬والحيوانية‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬معنا‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬الأرض،‭ ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬‮«‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬لصون‭ ‬الطبيعة‮»‬‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬رفع‭ ‬اسم‭ ‬سلاحف‭ ‬البحر‭ ‬الخضراء‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الأنواع‭ ‬المهددة‭ ‬بالانقراض،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬نجاح‭ ‬جهود‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬استغرقت‭ ‬قرابة‭ ‬40‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬وإكثار‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬السلاحف‭ ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬أعداده‭ ‬إلى‭ ‬بر‭ ‬الأمان‭. ‬

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لبعض‭ ‬الإنجازات‭ ‬والنجاحات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬فهي‭ ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬فقط‭ ‬شمعة‭ ‬بسيطة‭ ‬تضيء‭ ‬الطريق‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬نفقٍ‭ ‬مظلم‭ ‬وطويل‭ ‬جداً‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬معرفة‭ ‬مصيره‭ ‬ونهايته‭. ‬فهل‭ ‬ستكون‭ ‬لخير‭ ‬البشرية،‭ ‬ونماء‭ ‬بيئتها‭ ‬وازدهار‭ ‬مكوناتها،‭ ‬أم‭ ‬ستكون‭ ‬أداة‭ ‬تدميرها‭ ‬والقضاء‭ ‬عليها؟

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا