تشهد المملكة هذا الأسبوع واحدًا من أكثر المواسم ازدحامًا منذ بداية العام، حيث تزامن نزول الرواتب مع سلسلة من المعارض الضخمة، أبرزها معرض المجوهرات والعطور العربية، و«سيتي سكيب» الذي استقطب الآلاف من المواطنين والمقيمين، ومع بدء موسم الفعاليات في المملكة وعروض «الجمعة البيضاء»، بدا المشهد في شوارع المملكة ومجمعاتها التجارية أشبه بحركة استثنائية لا تتكرر إلا في مواسم محدودة.
المجمعات التجارية استقبلت أعدادًا قياسية من المتسوقين الذين تهافتوا على الاستفادة من الخصومات، وبعضهم وصل قبل فتح الأبواب لضمان الحصول على ما يرغب به قبل نفاد الكميات، وفي المقابل، شهدت الطرق الرئيسية اختناقات واضحة امتدت ساعات طويلة، فيما أصبحت مواقف السيارات جزءًا من «المعركة» اليومية للزبائن.
لكن وسط هذه الحركة المحمومة، يبقى التسوق الإلكتروني ملاذ الهاربين من الازدحامات، ولمن يفضّل مقارنة الأسعار بهدوء بعيدًا عن تدافع المتسوقين، إلا أن التوسع الكبير في الشراء عبر الإنترنت خلال موسم الخصومات تحديدًا يجعل الكثيرين عرضة لمحاولات الاحتيال الإلكتروني، سواء عبر روابط مزيفة، أو حسابات تنتحل صفة متاجر شهيرة، أو عروض تبدو مغرية إلى حد يتجاوز المنطق.
هنا تبرز مسؤولية المتسوق نفسه، فالحذر واجب، لا سيما في الأيام التي يزداد فيها الإقبال على الشراء، حيث يستغل المحتالون هذا الزخم للإيقاع بالزبائن، وعلى المستهلكين التأكد من المواقع الرسمية، وتجنب مشاركة بياناتهم البنكية في صفحات غير موثوقة، وعدم الانجراف خلف خصومات مبالغ فيها أو إعلانات تصل عبر رسائل مجهولة.
الزحمة موسمية، والعروض مؤقتة، لكن الخسارة المالية نتيجة التسرع قد تكون دائمة، وفي ظل هذا الموسم التجاري الساخن، يبقى الوعي هو «أفضل صفقة» يمكن للمتسوق الحصول عليها.. دمتم بخير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك