يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
يوم الصحافة في مجلس الشورى
الأحد الماضي كان يوم الصحافة في مجلس الشورى. المجلس ناقش قانون الصحافة الجديد وأقره بالإجماع.
تابعت في قاعة المجلس مع الأساتذة الصحفيين الزملاء النقاشات التي دارت على امتداد ساعات حول القانون وما ادلى به الأعضاء من آراء. وأكثر ما لفت النظر ان الجلسة لم تكن لمجرد مناقشة القانون، وانما تحولت إلى مناسبة للإشادة بدور الصحافة في البحرين عموما.
رئيس المجلس الأستاذ علي صالح الصالح والأعضاء الذين تحدثوا اثاروا جوانب كثيرة مهمة في هذا السياق سواء حول مواد القانون او حول دور الصحافة والاعلام بصفة عامة.
من المهم ان ننوه هنا بأهم الجوانب التي تطرق إليها أعضاء المجلس.
اول واهم هذه الجوانب تأكيد ان قانون الصحافة الجديد أتى في سياق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والمبادئ التي ارساها دستور البحرين وميثاق العمل الوطني.
الأستاذ علي صالح رئيس المجلس حرص على ان يؤكد في هذا الصدد ان اعطاء مجلس الشورى الأولوية لمناقشة مشروع القانون يأتي تفعيلا وترجمة لما جاء في الخطاب السامي لجلالة الملك في افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلسي النواب والشورى، حين أكد جلالته اهمية إقرار القانون «باعتباره خطوة مهمة تؤكد القيمة الدستورية لحرية الرأي والتعبير في مملكة البحرين، وتعزز المكانة الرفيعة لإعلامنا الوطني بمختلف وسائله».
بالفعل مشروع جلالة الملك الإصلاحي والدعم الذي تحظى به الصحافة من جلالة الملك هو الذي وفر المناخ لطرح قانون الصحافة الجديد. أيضا لا بد من تأكيد الدور الحاسم للحكومة بقيادة سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء بحرصها على تقديم القانون للسلطة التشريعية واعطائه الأولوية والاهتمام والمتابعة.
وكانت لفتة معبرة ان بعض أعضاء مجلس الشورى حرصوا في مداخلاتهم على الحديث بكثير من التقدير والاشادة برواد الصحافة في البحرين من اول الرائد المؤسس عبدالله الزايد الى باقي الرواد الذي كافحوا وتحملوا الكثير كي تتأسس الصحافة الوطنية في البحرين وتتطور مرحلة بعد مرحلة.
وكل الذين تحدثوا حرصوا على ان يشيدوا بدور الصحافة الوطني في البحرين عبر تاريخها وبغض النظر عن القوانين والتشريعات المنظمة.
الأستاذ علي صالح الصالح تحدث عن الدور التنويري الوطني للصحافة البحرينية، وعن اسهامها كشريك أساسي في مسيرة الديمقراطية والتنمية والتقدم والتحديث في البحرين.
والأعضاء الذين تحدثوا اجمعوا على ان صحافة البحرين طوال تاريخها صحافة وطنية مسئولة تمارس دورها بأقصى درجات الالتزام والإحساس بالمسئولية في كل المراحل وفي ظل كل الأوقات والظروف.
تحدث بعض الأعضاء بشيء من التفصيل عن الدور التاريخي الذي لعبته الصحافة في الدفاع عن البحرين وقضاياها وخصوصا في أوقات الأزمات، ودورها في العمل على تكريس الوحدة الوطنية ومواجهة أي توجهات غير وطنية او يمكن ان تشق الصف الوطني.. وهكذا.
الأعضاء الذين تحدثوا عن دور الصحافة واشادوا به حرصوا على تأكيد ان الصحافة تستحق منحها كل الحريات التي تمكنها من أداء دورها على الوجه الأكمل المنشود، وانه من واجب السلطة التشريعية ان تقوم بدورها التشريعي الذي يمكن الصحافة من أداء رسالتها الوطنية، ويحمي الصحفيين.
ومن الجوانب المهمة التي اثارها بعض أعضاء مجلس الشورى في مداخلاتهم تأكيدهم ان الخطر الحقيقي وما يثير القلق حقا يأتي من الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي بعدم انضباطها وانفلاتها وترويجها لمعلومات كاذبة، وبما يمثله هذا من خطر على المجتمع وعلى المصالح الوطنية عموما.
الملفت في هذا السياق تأكيد بعض الأعضاء على ان الصحافة الوطنية دورها حاسم في مواجهة هذا الخطر الذي يمثله الاعلام الالكتروني ومواقع التواصل، وانها هي التي تحظى بالمصداقية والموثوقية فيما تقدمه من اخبار ومن مواقف.
وكان هناك اجماع بين من تحدثوا على ان منح الصحافة الحرية وتمكينها من أداء رسالتها وحماية الصحفيين بشكل عام وعبر القانون الجديد يعزز مكانة البحرين الإقليمية والدولية.
عموما حرصت على تسجيل اهم الجوانب التي طرحها رئيس مجلس الشورى الأستاذ علي صالح والسادة الأعضاء اثناء مناقشة مشروع قانون الصحافة نظرا لأهميتها أولا، وثانيا كي نعبر عن الشك والتقدير لهم ليس فقط لإقرار القانون بالإجماع، ولكن أيضا لحرصهم على التعبير عن التقدير لدور الصحافة الوطنية ودعوتهم لدعمها لمواصلة أداء رسالتها الوطنية.
صحافة البحرين تستحق بالفعل كل سبل الدعم والتقدير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك