العدد : ١٧٤٦٣ - الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٣ - الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رجب ١٤٤٧هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

عام عيسى الكبير .. الرسائل الوطنية

الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬بأن‭ ‬يحمل‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬ورسائل‭ ‬وطنية‭ ‬كثيرة‭.‬

قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬جاء‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬‮«‬احتفاءً‭ ‬بباني‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬وقائد‭ ‬النهضة‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‭ ‬حاكم‭ ‬البحرين‭ ‬وتوابعها‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬تخليدًا‭ ‬لسيرة‭ ‬القائد‭ ‬الكبير،‭ ‬واستذكارًا‭ ‬لدوره‭ ‬الوطني‭ ‬العظيم،‭ ‬وما‭ ‬ارتبط‭ ‬بعهده‭ ‬من‭ ‬ترسيخ‭ ‬للاستقرار،‭ ‬وبناء‭ ‬للمؤسسات‭ ‬القانونية‭ ‬والمدنية،‭ ‬وازدهار‭ ‬للوطن‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‮»‬‭.‬

اذن‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬تكريم‭ ‬واحتفاء‭ ‬وتقدير‭ ‬للقائد‭ ‬الكبير‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬ودوره‭ ‬التاريخي‭ ‬المشهود‭ ‬في‭ ‬نهضة‭ ‬وبناء‭ ‬البحرين‭ ‬الحديثة‭.‬

قاد‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬حركة‭ ‬تاريخية‭ ‬كبرى‭ ‬لوضع‭ ‬أسس‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وتحقيق‭ ‬النهضة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭.‬

عهده‭ ‬كان‭ ‬عهد‭ ‬بناء‭ ‬المؤسسات‭ ‬العامة‭ ‬الحديثة‭.‬

وشهد‭ ‬عهده‭ ‬ريادة‭ ‬بحرينية‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬أسس‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الحديثة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬البلدية‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬وكانت‭ ‬خطوة‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭.‬

وشهد‭ ‬عهده‭ ‬ريادة‭ ‬تعليمية‭ ‬وصحية‭ ‬كبرى‭.‬

كما‭ ‬شهد‭ ‬نهضة‭ ‬ثقافية‭ ‬مشهودة‭ ‬اذ‭ ‬كان‭ ‬المثقفون‭ ‬البحرينيون‭ ‬هم‭ ‬الأكثر‭ ‬نشاطا‭ ‬وابداعا‭ ‬وحضورا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ما‭ ‬كان‭ ‬لكل‭ ‬هذا‭ ‬ان‭ ‬يتحقق‭ ‬الا‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬قيادة‭ ‬لها‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬ولديها‭ ‬طموح‭ ‬وطني‭ ‬كبير‭ ‬للبحرين‭ ‬وشعبها‭.‬

اذن‭ ‬عهد‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬يستحق‭ ‬الاحتفاء‭ ‬به‭ ‬والتذكير‭ ‬بما‭ ‬شهده‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬وتقدم‭ ‬ونهضة‭ ‬وريادة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬ورسائل‭ ‬وطنية‭ ‬أخرى‭ ‬لها‭ ‬أهمية‭ ‬حاسمة‭ ‬اليوم‭.‬

أول‭ ‬هذه‭ ‬الرسائل‭ ‬الوطنية‭ ‬ان‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬تجسيد‭ ‬للفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬وما‭ ‬شهده‭ ‬من‭ ‬انجازات‭ ‬ومحطات‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬التقدم‭ ‬والتحديث،‭ ‬واعتزاز‭ ‬بشعب‭ ‬البحرين‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭.‬

والأمر‭ ‬الملكي‭ ‬دعوة‭ ‬لإعادة‭ ‬قراءة‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬وتأمل‭ ‬مراحله‭ ‬وتطوراته‭ ‬وما‭ ‬شهده‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬متواصلة‭ ‬جيلا‭ ‬بعد‭ ‬جيل‭ ‬لبناء‭ ‬البحرين‭ ‬الحديثة‭ ‬وتحقيق‭ ‬نهضتها‭.‬

والأمر‭ ‬الملكي‭ ‬هو‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬بوجه‭ ‬خاص‭. ‬هو‭ ‬دعوة‭ ‬لهذا‭ ‬الجيل‭ ‬بأن‭ ‬يعرف‭ ‬تاريخ‭ ‬بلاده‭ ‬وكيف‭ ‬استطاع‭ ‬الأجداد‭ ‬تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬البحرين‭ ‬ونهضتها‭ ‬وأي‭ ‬جهود‭ ‬بذلوها‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك‭.‬

والأهم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬يعتبر‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬تنبيها‭ ‬وتحفيزا‭ ‬للأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بأن‭ ‬عليها‭ ‬مواصلة‭ ‬مسيرة‭ ‬الأجداد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬البحرين‭ ‬وتقدمها‭ ‬وريادتها،‭ ‬وبأن‭ ‬يبذلوا‭ ‬اقصى‭ ‬الجهد‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬ذلك،‭ ‬ويواكبوا‭ ‬العصر‭ ‬الحديث‭ ‬ومتطلباته‭.‬

لسنا‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الدلالات‭ ‬والرسائل‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬يحملها‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬باعتبار‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬‮«‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬لها‭ ‬اهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭. ‬نعني‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬تطورات‭ ‬خطيرة‭ ‬متسارعة‭ ‬وما‭ ‬يفرضه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬الدول،‭ ‬نحن‭ ‬احوج‭ ‬ما‭ ‬نكون‭ ‬إلى‭ ‬استنفار‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬والطاقات‭ ‬والإمكانيات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المضي‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والتقدم‭.‬

وليست‭ ‬هناك‭ ‬قوة‭ ‬وطنية‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الاعتزاز‭ ‬الوطني‭ ‬بالتاريخ‭ ‬وانجازات‭ ‬الأجداد‭ ‬وبالهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرينية،‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة‭. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬جوهر‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭.‬

ولهذا‭ ‬نتوقع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬الرسمية‭ ‬والمدنية‭ ‬ان‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬عام‭ ‬‮«‬عيسى‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تضع‭ ‬وتنفذ‭ ‬برامج‭ ‬وفعاليات‭ ‬للتعريف‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬عموما‭ ‬وبعهد‭ ‬وضع‭ ‬المقومات‭ ‬والأسس‭ ‬خصوصا،‭ ‬وبالإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬وكيف‭ ‬تحققت،‭ ‬والدروس‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬نستخلصها‭..‬‭ ‬وهكذا‭ ‬كما‭ ‬نتوقع‭ ‬ان‭ ‬تحاول‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬جذب‭ ‬الشباب‭ ‬بالذات‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬والفعاليات‭ ‬واشراكهم‭ ‬فيها‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬رؤاهم‭ ‬وأفكارهم‭.‬

ليكون‭ ‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‭ ‬عاما‭ ‬للاعتزاز‭ ‬الوطني‭ ‬بتاريخ‭ ‬وحضارة‭ ‬البحرين،‭ ‬ولإطلاق‭ ‬طاقات‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة‭ ‬وصنع‭ ‬المستقبل‭ ‬الأفضل‭ ‬للبحرين‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا