العدد : ١٧٣٢٥ - الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٣٢٥ - الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

النظام المروري مرآة تعكس ثقافة المجتمع

بقلم: عبدالهادي الخلاقي

الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ - 02:00

أشار‭ ‬الباحث‭ ‬والمؤرخ‭ ‬البحريني‭ ‬بشّار‭ ‬الحادي‭ ‬في‭ ‬المدوّنة‭ ‬المهتمّة‭ ‬بنشر‭ ‬تراث‭ ‬الخليج،‭ ‬أن مُقبل‭ ‬الذكير‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬أو‭ ‬ثاني‭ ‬من‭ ‬امتلك‭ ‬سيارة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والخليج‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1910،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬شهدت‭ ‬عصر‭ ‬دخول‭ ‬المركبات‭ ‬وأول‭ ‬من‭ ‬وضعت‭ ‬قوانين‭ ‬السير‭ ‬وتنظيم‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬والبحرين‭ ‬بلد‭ ‬يُضرب‭ ‬بها‭ ‬المثل‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬احترام‭ ‬قوانين‭ ‬السير‭ ‬وتنظيم‭ ‬المرور‭ ‬وهكذا‭ ‬نشأ‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬ومن‭ ‬عاش‭ ‬بينهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬والتقيد‭ ‬بهذه‭ ‬الأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وحبه‭ ‬للنظام‭.‬

في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تنامت‭ ‬ظاهرة‭ ‬عدم‭ ‬التقيد‭ ‬بأنظمة‭ ‬وقوانين‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬مملكتنا‭ ‬الحبيبة،‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬دخيلة‭ ‬على‭ ‬مجتمعنا‭ ‬البحريني‭ ‬ولم‭ ‬نعهدها‭ ‬سابقاً‭ ‬فالبحرين‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬بلداً‭ ‬متحضراً‭ ‬يحترم‭ ‬القوانين‭ ‬وأنظمة‭ ‬المرور‭ ‬والسير،‭ ‬اكتسبت‭ ‬هذه‭ ‬السمعة‭ ‬الطيبة‭ ‬لما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬قرن‭ ‬ونيف‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬السمعة‭ ‬رسمت‭ ‬للبحرين‭ ‬مكانة‭ ‬عالمية‭ ‬وسمة‭ ‬من‭ ‬سمات‭ ‬التحضر‭ ‬والرقي،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لوحظ‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقوانين‭ ‬المرورية‭ ‬تزايد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المواطنين‭ ‬والوافدين‭ ‬بنسب‭ ‬مختلفة،‭ ‬أما‭ ‬المواطن‭ ‬المتجاوز‭ ‬والمستهتر‭ ‬فيعلم‭ ‬يقيناً‭ ‬بالأنظمة‭ ‬والثقافة‭ ‬المرورية‭ ‬ولكنه‭ ‬يخالفها‭ ‬إما‭ ‬لعدم‭ ‬خوفه‭ ‬من‭ ‬العقوبة‭ ‬وإما‭ ‬لطيش‭ ‬ورعونة،‭ ‬ونعتقد‭ ‬أن‭ ‬العقوبات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تشريعها‭ ‬سوف‭ ‬تُعيد‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستهترين‭ ‬إلى‭ ‬صوابهم‭.‬

أما‭ ‬الوافد‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬رخصة‭ ‬سياقة‭ ‬بحرينية،‭ ‬فالبعض‭ ‬منهم‭ ‬يحترم‭ ‬القوانين‭ ‬بشكل‭ ‬صارم،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬نقدر‭ ‬لهم‭ ‬هذا‭ ‬الحس‭ ‬الواعي‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬قدومهم‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬ذات‭ ‬أنظمة‭ ‬مرورية‭ ‬صارمة‭ ‬مما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬سلوكيات‭ ‬إيجابية‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬القانون‭ ‬والتقيد‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬والبعض‭ ‬منهم‭ ‬يستخدمون‭ ‬الطريق‭ ‬بثقافتهم‭ ‬التي‭ ‬اكتسبوها‭ ‬في‭ ‬بلدانهم،‭ ‬فبعضهم‭ ‬يأتون‭ ‬من‭ ‬بيئات‭ ‬لا‭ ‬تُعير‭ ‬قوانين‭ ‬المرور‭ ‬أي‭ ‬اهتمام‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬سلوكيات‭ ‬غير‭ ‬منضبطة‭ ‬أو‭ ‬جهل‭ ‬بالقوانين‭ ‬المحلية‭ ‬فنقلوا‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬ومارسوها‭ ‬بكل‭ ‬سلبياتها‭ ‬فأصبح‭ ‬هؤلاء‭ ‬الوافدون‭ ‬يهيمون‭ ‬في‭ ‬مركبات‭ ‬كثير‭ ‬منها‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تجديد‭ ‬تسجيلها‭ ‬لدى‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور‭ ‬وهذا‭ ‬فيه‭ ‬مخالفة‭ ‬وخروج‭ ‬عن‭ ‬الأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬التقيد‭ ‬بالقوانين‭ ‬التي‭ ‬شرعتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬كذلك‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬العادات‭ ‬والقيم‭ ‬بين‭ ‬الوافدين‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬سوء‭ ‬فهم‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬بعض‭ ‬القوانين‭ ‬وخصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالسلوك‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬قواعد‭ ‬السير‭.‬

وجود‭ ‬الوافدين‭ ‬يتطلب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الأنظمة‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬وتنظيماً‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تكثيف‭ ‬عمليات‭ ‬التوعية‭ ‬بين‭ ‬الجاليات‭ ‬بمختلف‭ ‬اللغات،‭ ‬بغية‭ ‬تحسين‭ ‬آليات‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬وتعزيز‭ ‬الرقابة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الارث‭ ‬الذي‭ ‬اكتسبته‭ ‬البحرين‭ ‬وتفاخر‭ ‬به،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬احترام‭ ‬القانون‭ ‬وأنظمة‭ ‬السير‭ ‬يعد‭ ‬أساساً‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مجتمع‭ ‬آمن‭ ‬ومنظم،‭ ‬فاحترام‭ ‬القوانين‭ ‬المرورية‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬ويحفظ‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬كما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬انسيابية‭ ‬الحركة‭ ‬وتجنب‭ ‬الازدحام‭ ‬والفوضى،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬التزام‭ ‬الأفراد‭ ‬بالنظام‭ ‬يعكس‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬والتحضر‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وعندما‭ ‬يُدرك‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬القوانين‭ ‬وُضعت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬سلامتهم‭ ‬يُصبح‭ ‬احترامها‭ ‬سلوكاً‭ ‬نابعاً‭ ‬من‭ ‬القناعة‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬العقوبة‭.‬

النموذج‭ ‬السنغافوري‭ ‬في‭ ‬توعية‭ ‬الجاليات‭ ‬الوافدة‭ ‬اليها‭ ‬إما‭ ‬للسياحة‭ ‬وإما‭ ‬للإقامة‭ ‬يبدأ‭ ‬منذ‭ ‬نزول‭ ‬الوافد‭ ‬في‭ ‬المطار،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تسليمه‭ ‬كتيبات‭ ‬بلغات‭ ‬مختلفة‭ (‬إنجليزي،‭ ‬صيني،‭ ‬مالي،‭ ‬تاميلي‭) ‬تعرّف‭ ‬بأنظمة‭ ‬المرور،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬يتبعون‭ ‬نظاما‭ ‬صارما‭ ‬جداً‭ ‬فأي‭ ‬مخالف‭ ‬للأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬يُغرم‭ ‬مرتكبها‭ ‬بشكل‭ ‬فوري‭ ‬وقد‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬الطرد‭ ‬من‭ ‬البلاد،‭ ‬ويستخدم‭ ‬الجميع‭ ‬تطبيقا‭ ‬ذكيا‭ ‬يعطي‭ ‬تنبيهات‭ ‬مرورية‭ ‬بلغة‭ ‬الشخص‭ ‬أيًّا‭ ‬كانت،‭ ‬كذلك‭ ‬السويد‭ ‬عندما‭ ‬زاد‭ ‬عدد‭ ‬اللاجئين‭ ‬والوافدين‭ ‬إلى‭ ‬السويد‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬فيها‭ ‬نظام‭ ‬مرور‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا،‭ ‬تم‭ ‬إلزام‭ ‬جميع‭ ‬الوافدين‭ ‬بحضور‭ ‬دورات‭ ‬إلزامية‭ ‬مجانية‭ ‬حول‭ ‬قوانين‭ ‬المرور،‭ ‬الكورسات‭ ‬تتم‭ ‬بـ6‭ ‬لغات‭ ‬مختلفة‭ ‬وفيها‭ ‬محاكاة‭ ‬للحوادث،‭ ‬فأصبح‭ ‬الوافد‭ ‬مُلزماً‭ ‬بأخذ‭ ‬تدريب‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬حتى‭ ‬دراجة‭ ‬هوائية،‭ ‬فكانت‭ ‬النتيجة‭ ‬التزام‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬92%‭ ‬من‭ ‬الوافدين‭ ‬بأنظمة‭ ‬وقوانين‭ ‬السير‭ ‬وانخفضت‭ ‬نسبة‭ ‬المخالفات‭ ‬بنسبة‭ ‬35%‭.‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬السعودية‭ ‬اليوم‭ ‬باتت‭ ‬تشدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بقوانين‭ ‬وأنظمة‭ ‬المرور‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬أرهق‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬الغرامات‭ ‬المرورية،‭ ‬ولكن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬خلق‭ ‬سلوك‭ ‬مروري‭ ‬منظبط،‭ ‬وهذه‭ ‬قناعة‭ ‬بضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بنظام‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬وجعله‭ ‬منهج‭ ‬حياة،‭ ‬لأن‭ ‬الشوارع‭ ‬ونظام‭ ‬السير‭ ‬أصبح‭ ‬مرآة‭ ‬تعكس‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭.‬

وحتى‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬أتمنى‭ ‬ألا‭ ‬نهمل‭ ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬المرورية‭ ‬والتزود‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬حديث‭ ‬من‭ ‬أنظمة‭ ‬المراقبة‭ ‬والتنظيم‭ ‬لعملية‭ ‬سير‭ ‬المركبات‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والسلامة‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬شوارعنا‭. ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬عملية‭ ‬التوعية‭ ‬المرورية‭ ‬واحترام‭ ‬الأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬ثقافة‭ ‬مجتمع‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬نقلها‭ ‬وممارستها‭ ‬وفرضها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬وافد‭ ‬مُقيم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬إما‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬وإما‭ ‬بطرق‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬ولعلي‭ ‬استذكر‭ ‬قصة‭ ‬أحد‭ ‬الزائرين‭ ‬لألمانيا‭ ‬قبل‭ ‬بضع‭ ‬سنوات،‭ ‬يقول‭: ‬هممت‭ ‬أنا‭ ‬وزوجتي‭ ‬بعبور‭ ‬الشارع‭ ‬من‭ ‬ضفة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نتقيد‭ ‬بخطوط‭ ‬المشاة،‭ ‬وإذا‭ ‬بي‭ ‬أرى‭ ‬أعين‭ ‬الناس‭ ‬ترمقني‭ ‬وكأني‭ ‬ارتكبت‭ ‬جُرماً‭ ‬لا‭ ‬يُغتفر،‭ ‬هكذا‭ ‬يتم‭ ‬توعية‭ ‬الآخرين‭ ‬بطرق‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬بأهمية‭ ‬التقيد‭ ‬بالأنظمة‭ ‬والقوانين‭.‬

سلاماً‭ ‬لأولئك‭ ‬الذين‭ ‬يجبروننا‭ ‬على‭ ‬شكرهم‭ ‬واحترامهم‭ ‬لتقيدهم‭ ‬وانضباطهم‭ ‬بالأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬بلدنا،‭ ‬وكم‭ ‬نحن‭ ‬ممتنون‭ ‬لأمثال‭ ‬هؤلاء‭ ‬أيًّا‭ ‬كانت‭ ‬جنسياتهم‭ ‬ومستوياتهم‭ ‬الفكرية‭ ‬والثقافية،‭ ‬فمن‭ ‬لا‭ ‬يشكر‭ ‬الناس‭ ‬لا‭ ‬يشكر‭ ‬الله‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا