العدد : ١٧٥٠٩ - الأحد ٠١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٩ - الأحد ٠١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

زيارة ترامب المرتقبة لمنطقة الخليج.. رؤية غربية

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الثلاثاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

أعلن‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬الأبيض‮»‬،‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬،‭ ‬في‭ ‬ولايته‭ ‬الثانية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬ووصف‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮»‬،‭ ‬القرار‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬تاريخي‮»‬‭. ‬وعلق‭ ‬‮«‬باراك‭ ‬رافيد‮»‬،‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬أكسيوس‮»‬،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬إشارة‭ ‬قوية‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬قرب‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬إدارته‭ ‬والمنطقة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستثمار‮»‬‭. ‬

ووفقا‭ ‬لـ«برايان‭ ‬كاتوليس‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬تأتي‭ ‬الزيارة‭ ‬المرتقبة‭ ‬بين‭ ‬13‭ ‬و16‭ ‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬والتي‭ ‬ستشمل‭ ‬السعودية،‭ ‬والإمارات،‭ ‬وقطر؛‭ ‬لتُعيد‭ ‬‮«‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بشكل‭ ‬أقوى‮»‬،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صانعي‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬انشغالهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‭ ‬جمركية‭ ‬مرتفعة‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭.‬

‮ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬كتب‭ ‬‮«‬سيمون‭ ‬هندرسون‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬واشنطن‭ ‬لسياسة‭ ‬الشرق‭ ‬الأدنى‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬ذات‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬بالغة‮»‬،‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬اختبار‭ ‬لحالة‭ ‬‮«‬التوتر‭ ‬والتحالفات‭ ‬بالمنطقة‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬يستمر‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬نتيجة‭ ‬لدعم‭ ‬الأخيرة‭ ‬لحرب‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬ورفضها‭ ‬تطبيق‭ ‬اتفاق‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬إطار‭ ‬عمل‭ ‬مستدام‭ ‬لسلام‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬يشمل‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭. ‬فيما‭ ‬تواجه‭ ‬جهود‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬الحالية‭ ‬للتوسط‭ ‬في‭ ‬اتفاق‭ ‬نووي‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العقبات‭. ‬وعلاوة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف‭ ‬الإقليمية،‭ ‬فإن‭ ‬تأثير‭ ‬ما‭ ‬يُسمى‭ ‬برسوم‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬التحرير‮»‬‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬زيادة‭ ‬شاملة‭ ‬بنسبة‭ ‬10%‭ ‬على‭ ‬رسوم‭ ‬التصدير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الأمريكية،‭ ‬قد‭ ‬عجّل‭ ‬أيضًا‭ ‬بانخفاض‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬التي‭ ‬انخفضت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬عتبة‭ ‬60‭ ‬دولارًا‭ ‬للبرميل‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بنهاية‭ ‬حرب‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬كاتوليس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬كيف‭ ‬سيستمع‭ ‬ترامب‭ ‬أثناء‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مطالبات‭ ‬متواصلة‭ ‬بشأن‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬واضح‭ ‬لحل‭ ‬الدولتين»؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حديث‭ ‬‮«‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬تحويل‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬ريفيرا‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬ومواصلتها‭ ‬نقل‭ ‬أسلحة‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬لاستخدامها‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين؛‭ ‬يُشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬لم‭ ‬يغير‭ ‬رؤياه،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وأقرب‭ ‬شركاء‭ ‬أمريكا‭ ‬العرب،‭ ‬لم‭ ‬تضيق‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬تولي‭ ‬ترامب‭ ‬منصبه»؛‭ ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬طموح‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإقليمي‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬تطبيع‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تدعمه‭ ‬حاليًا‭ ‬أي‭ ‬استراتيجية‭ ‬واضحة‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬‮«‬بمنع‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬للصراعات‮»‬‭. ‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬تتيحها‭ ‬زيارة‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬،‭ ‬لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬الخليج؛‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستثماري‭. ‬وأشار‭ ‬‮«‬كاتوليس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬‮«‬اهتمام‭ ‬واشنطن‭ ‬بتوسيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬الاستراتيجيين‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬أواخر‭ ‬مارس،‭ ‬تناول‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬التزام‭ ‬‮«‬أبوظبي‮»‬،‭ ‬بإطار‭ ‬استثماري‭ ‬مدته‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بقيمة‭ ‬1‭.‬4‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬مما‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬استثمارات‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والطاقة،‭ ‬والتصنيع،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭.‬

وبالنسبة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬توفر‭ ‬زيارة‭ ‬ترامب‭ ‬للمنطقة‭ ‬فرصة‭ ‬مثالية‭ ‬للتفاوض‭ ‬على‭ ‬استثنائهم‭ ‬المحتمل‭ ‬من‭ ‬حزمة‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية‭ ‬المرتفعة‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬الأبيض‮»‬،‭ ‬على‭ ‬الصادرات‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الأمريكية‭. ‬وتوقع‭ ‬‮«‬جوناثان‭ ‬بانيكوف‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬القادة‭ ‬الإقليميين‭ ‬سيكون‭ ‬لديهم‭ ‬‮«‬نفوذ‭ ‬كبير‭ ‬وفرصة‭ ‬للتفاوض‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬تخضع‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لزيادة‭ ‬التعريفة‭ ‬الأساسية‭ ‬بنسبة‭ ‬10%،‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أبريل‭. ‬ورغم‭ ‬استثناء‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬والهيدروكربونات‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الجديد؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬صادرات‭ ‬الألومنيوم‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ -‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬صادرات‭ ‬الصلب‭- ‬أصبحت‭ ‬تخضع‭ ‬الآن‭ ‬لضريبة‭ ‬بنسبة‭ ‬25%‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬10%‭. ‬وأشارت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬برايس‭ ‬ووترهاوس‭ ‬كوبرز‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الإمارات‮»‬،‭ ‬تبرز‭ ‬كأكبر‭ ‬مصدر‭ ‬لمنتجات‭ ‬الألومنيوم‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بعد‭ ‬الصين،‭ ‬حيث‭ ‬تحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية،‭ ‬بينما‭ ‬تحتل‭ ‬‮«‬البحرين‮»‬‭ ‬المرتبة‭ ‬الرابعة،‭ ‬تليها‭ ‬‮«‬سلطنة‭ ‬عُمان‮»‬‭ ‬المرتبة‭ ‬العاشرة،‭ ‬وقطر‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬عشرة،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية‭ ‬الحرة‭ ‬القائمة‭ ‬التي‭ ‬وقعتها‭ ‬واشنطن‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الدول؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬فرضها‭ ‬قد‭ ‬تجاوزت‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقيات‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬أشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬المباشر‭ ‬لهذه‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية،‭ ‬سيكون‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬مقارنة‭ ‬بأسواق‭ ‬أخرى‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬التصدير‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬حمزة‭ ‬دويك‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬ساكسو‭ ‬بنك‮»‬،‭ ‬لفت‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الواردات‭ ‬الأمريكية‭ ‬غير‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطاقة‭ ‬إلى‭ ‬الخليج،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الإلكترونيات،‭ ‬والسيارات،‭ ‬ومواد‭ ‬البناء،‭ ‬والسلع‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬وتجارة‭ ‬التجزئة»؛‭ ‬ستتأثر‭ ‬أيضًا،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬المستوردة،‭ ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬التكاليف‭ ‬نتيجة‭ ‬لهذه‭ ‬التعريفات‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬للمستهلكين‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬في‭ ‬السوق‭. ‬وعليه،‭ ‬أكدت‭ ‬‮«‬برايس‭ ‬ووترهاوس‭ ‬كوبرز‮»‬،‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬لشهر‭ ‬مارس‭ ‬2025،‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الإقليمية‭ ‬‮«‬التخطيط‭ ‬لمواجهة‭ ‬اضطرابات‭ ‬السوق‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬تبادر‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬فورًا‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬قد‭ ‬أقامت‭ ‬علاقات‭ ‬سياسية،‭ ‬واقتصادية‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬بالضرورة‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التفاوض‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية‭ ‬الجديدة‭. ‬وأشار‭ ‬‮«‬هندرسون‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬أبريل،‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬التنازلات‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية؛‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬منها‮»‬‭.‬

وترتبط‭ ‬مسألة‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية‭ ‬والتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأوسع،‭ ‬باختلافات‭ ‬قائمة‭ ‬في‭ ‬سياسات‭ ‬الطاقة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭. ‬وبعد‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬المكتب‭ ‬البيضاوي،‭ ‬اتهم‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬،‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬بأنهم‭ ‬‮«‬مسؤولون‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‮»‬‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا؛‭ ‬بسبب‭ ‬سياساتهم‭ ‬التي‭ ‬تُبقي‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬مرتفعة‭. ‬ولم‭ ‬يُخفِ‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬عالميًا،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يُساهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التضخم‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭.‬

وأدت‭ ‬الديناميكية‭ ‬المزدوجة‭ -‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬تعريفات‭ ‬ترامب‭ ‬التجارية،‭ ‬وإعلان‭ ‬أوبك‭+ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬مخططة‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭- ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أبريل‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬تعافت‭ ‬حاليًا‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬68‭ ‬دولارًا‭ ‬للبرميل؛‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬بوجود‭ ‬‮«‬بيئة‭ ‬اقتصادية‭ ‬أضعف‮»‬‭ ‬عالميًا‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬خفّضت‭ ‬‮«‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‮»‬،‭ (‬IEA‭) ‬مؤخرًا‭ ‬توقعاتها‭ ‬لنمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬بمقدار‭ ‬الثلث،‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميًا‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬730‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬فقط‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬90‭ ‬دولارًا‭ ‬للبرميل،‭ ‬وهو‭ ‬الحد‭ ‬الذي‭ ‬قدّره‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬بأنه‭ ‬ضروري‭ ‬للسعودية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬موازنة‭ ‬ميزانيتها،‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬الطموحة‭.‬

وقبيل‭ ‬زيارة‭ ‬ترامب‭ ‬المرتقبة‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أجرى‭ ‬وزير‭ ‬الطاقة‭ ‬الأمريكي،‭ ‬‮«‬كريس‭ ‬رايت‮»‬،‭ ‬جولة‭ ‬إقليمية‭ ‬استمرت‭ ‬نحو‭ ‬أسبوعين‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬9‭ ‬أبريل،‭ ‬شملت‭ ‬كلاً‭ ‬من‭ ‬السعودية،‭ ‬والإمارات،‭ ‬وقطر‭. ‬وفي‭ ‬الرياض‭ ‬والدوحة،‭ ‬أفادت‭ ‬‮«‬إيرينا‭ ‬سلاف‮»‬،‭ ‬من موقع‭ ‬‮«‬أويل‭ ‬برايس‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬رايت‮»‬،‭ ‬ركّز‭ ‬على‭ ‬‮«‬ضمان‭ ‬وفرة‭ ‬إمدادات‭ ‬الهيدروكربونات‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬غير‭ ‬الخاضعة‭ ‬للعقوبات‭ ‬الأمريكية‮»‬‭. ‬

وبحلول‭ ‬منتصف‭ ‬مايو،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬سوق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭ ‬استقرارًا‭ ‬كافيًا،‭ ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬ترامب‭ ‬تساؤلات‭ ‬من‭ ‬شركاء‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬بشأن‭ ‬طبيعة‭ ‬السياسات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ملف‭ ‬استئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬حاضرًا‭ ‬بقوة‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬للمنطقة‭. ‬وأشار‭ ‬‮«‬كاتوليس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬‮«‬ترسل‭ ‬إشارات‭ ‬متضاربة‮»‬،‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬صراع‭ ‬إقليمي‭ ‬أوسع‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬عبرت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬عن‭ ‬ارتياحها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬ترامب‭ ‬لمنع‭ ‬هجوم‭ ‬إسرائيلي‭ ‬كان‭ ‬مخططًا‭ ‬له‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي،‭ ‬وفقًا‭ ‬لتحليل‭ ‬‮«‬دانييل‭ ‬برومبرج‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المركز‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬اندلاع‭ ‬‮«‬صراع‭ ‬إقليمي‭ ‬أوسع‮»‬،‭ ‬يُهدد‭ ‬حوالي‭ ‬20%‭ ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكار‭ ‬أن‭ ‬الغموض‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬من‭ ‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬لا‭ ‬يُعزز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬نجاحها‭. ‬وفي‭ ‬14‭ ‬أبريل،‭ ‬صرّح‭ ‬المبعوث‭ ‬الأمريكي‭ ‬الخاص‭ ‬‮«‬ستيف‭ ‬ويتكوف‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تخصيب‭ ‬يتجاوز‭ ‬3‭.‬67%‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬تصريح‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬مستشار‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬‮«‬مايكل‭ ‬والتز‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التخصيب‭ ‬الصفري‭ ‬فقط‮»‬،‭ ‬هو‭ ‬المقبول‭ ‬لدى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭. ‬كما‭ ‬حذر‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الخيار‭ ‬الثاني‮»‬‭ ‬لإنهاء‭ ‬برنامج‭ ‬إيران‭ ‬النووي،‭ ‬سيكون‭ ‬‮«‬سيئًا‭ ‬جدًا‮»‬‭ ‬لها،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬أن‭ ‬التهديد‭ ‬بضربة‭ ‬عسكرية‭ ‬أمريكية‭ ‬أو‭ ‬إسرائيلية،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قائمًا‭ ‬بقوة‭.‬

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬تُثار‭ ‬مسألة‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬ترامب‭. ‬وفي‭ ‬أبريل،‭ ‬زار‭ ‬الوزير‭ ‬‮«‬رايت‮»‬،‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬براكة‮»‬‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬والتي‭ ‬توفر‭ ‬الآن‭ ‬ربع‭ ‬احتياجات‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬الكهرباء‭. ‬وعلّق‭ ‬‮«‬هندرسون‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والسعودية‭ ‬‮«‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مفتاحًا‭ ‬لمعالجة‭ ‬الإمكانيات‭ ‬العسكرية‭ ‬للبرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬ومخاوف‭ ‬الانتشار‭ ‬الأوسع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭. ‬لكنه،‭ ‬أشار‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬سيُفضل‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬‮«‬العلاقات‭ ‬التجارية‮»‬،‭ ‬دون‭ ‬تعطيلها‭ ‬بالخلافات‭ ‬النووية‭ ‬العالقة‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باختيار‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬لثلاث‭ ‬دول‭ ‬خليجية‭ ‬لتكون‭ ‬وجهته‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬جولاته‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الرسمية‭ -‬بعد‭ ‬حضوره‭ ‬جنازة‭ ‬البابا‭ ‬الراحل‭ ‬فرانسيس‭ ‬في‭ ‬الفاتيكان‭- ‬تساءل‭ ‬‮«‬هندرسون‮»‬،‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬هو‭ ‬‮«‬منع‭ ‬تقويض‭ ‬نفوذ‭ ‬واشنطن‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بكين‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بتوسيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬لكنه،‭ ‬أضاف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬تحديًا‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه،‭ ‬خلُص‭ ‬‮«‬كاتوليس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تمتلك‭ ‬‮«‬فرصًا‭ ‬مهمة‭ ‬لإيجاد‭ ‬مسارات‭ ‬للسلام،‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬ولكن‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الفرص،‭ ‬فإنها‭ ‬‮«‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية‭ ‬أوضح‭ ‬لمعالجة‭ ‬مخاوف‭ ‬شركائها‭ ‬الإقليميين‭ ‬الرئيسيين‮»‬،‭ ‬خصوصًا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬فلسطين،‭ ‬والالتزام‭ ‬الجاد‭ ‬بالمفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬الأحداث‭ ‬المضطربة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬الأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬ترامب‭ ‬الثانية،‭ ‬أشار‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬هندرسون‮»‬،‭ ‬و«كاتوليس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬قد‭ ‬تطرأ‭ ‬وتؤثر‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬الزيارة‭ ‬المرتقبة،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يغيره‭ ‬قبل‭ ‬موعدها‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬مايو‭. ‬وأوضحا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬المضطرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬‮«‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬الأوسع»؛‭ ‬هي‭ ‬عوامل‭ ‬لا‭ ‬توفر‭ ‬بيئة‭ ‬مثالية‭ ‬لإنجاح‭ ‬زيارة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬بهذا‭ ‬الحجم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا