العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

التطهير العرقي هدف حرب الإبادة الفاشية على غزّة

بقلم: د. مصطفى البرغوثي {

الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

رغم‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬دوافع‭ ‬نتنياهو‭ ‬لاستئناف‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬حكومته،‭ ‬واسترجاع‭ ‬الفاشي‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬إلى‭ ‬صفوفها،‭ ‬وضمان‭ ‬نجاح‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬فمن‭ ‬الخطأ‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬الدافع‭ ‬الوحيد‭ ‬لخرق‭ ‬إسرائيل‭ ‬اتفاق‭ ‬الهدنة،‭ ‬والتصعيد‭ ‬الخطير‭ ‬الذي‭ ‬تجاوز‭ ‬في‭ ‬وحشيته‭ ‬كل‭ ‬القيود‭ ‬والمحاذير‭. ‬

ذلك‭ ‬أن‭ ‬الدافع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأكبر‭ ‬لاستئناف‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬شك‭ ‬طموح‭ ‬نتنياهو‭ ‬وحكومته‭ ‬الفاشية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬فشلوا‭ ‬في‭ ‬تحقيقه‭ ‬15‭ ‬شهراً‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الدموية،‭ ‬وهو‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي‭ ‬لقطاع‭ ‬غزّة‭ ‬وإبادة‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬سكانه‭. ‬ويشكل‭ ‬ذلك‭ ‬جوهر‭ ‬الأيديولوجيا‭ ‬الصهيونية‭ ‬الفاشية‭ ‬التي‭ ‬يمثلها‭ ‬نتنياهو،‭ ‬الذي‭ ‬صار‭ ‬يروّج‭ ‬نظرية‭ ‬حسم‭ ‬الصراع‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نسف‭ ‬كل‭ ‬حق‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وإنشاء‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭.‬

وكل‭ ‬دارس‭ ‬لتاريخ‭ ‬نتنياهو‭ ‬السياسي‭ ‬وفكره‭ ‬الأيديولوجي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬صراحة‭ ‬في‭ ‬كتابيه‭ ‬‮«‬مكان‭ ‬تحت‭ ‬الشمس‮»‬‭ ‬و«بيبي‮»‬،‭ ‬يجد‭ ‬أنه‭ ‬كرّس‭ ‬حياته‭ ‬السياسية‭ ‬لمنع‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة،‭ ‬ولتمرير‭ ‬رؤيته‭ ‬بأن‭ ‬فلسطين‭ ‬بأكملها‭ ‬لليهود‭ ‬فقط‭.‬

وقد‭ ‬جسّد‭ ‬نتنياهو‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬حملته‭ ‬المعروفة‭ ‬ضد‭ ‬إسحاق‭ ‬رابين‭ ‬واتفاق‭ ‬أوسلو،‭ ‬على‭ ‬علاته،‭ ‬حتى‭ ‬انتهى‭ ‬الأمر‭ ‬باغتيال‭ ‬رابين‭ ‬وانتخابه‭ ‬رئيسا‭ ‬للوزراء‭ ‬عام‭ ‬1996‭. ‬ومنذ‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة،‭ ‬كرّس‭ ‬طاقاته‭ ‬لتنفيذ‭ ‬فكره‭ ‬العنصري‭ ‬المتطرّف‭. ‬وقد‭ ‬بدأ‭ ‬أولاً‭ ‬بنسف‭ ‬كل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬وتوسيع‭ ‬غير‭ ‬مسبوقَين‭ ‬للاستيطان‭ ‬الاستعماري‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬وبذل‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬ممكن‭ ‬لفصل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬عن‭ ‬القدس‭ ‬وقطاع‭ ‬غزّة‭. ‬ثم‭ ‬مرّر‭ ‬بعنجهية‭ ‬قانون‭ ‬القومية‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭ ‬قبل‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬بسنوات،‭ ‬ومضمونه‭ ‬أن‭ ‬حقّ‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬محصورٌ‭ ‬باليهود‭ ‬فقط‭. ‬ثم‭ ‬سعى،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬والإدارات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬التطبيع‭ ‬لعزل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتصفيتها‭ ‬بكل‭ ‬مكوّناتها‭. ‬وألحق‭ ‬ذلك‭ ‬بقانون‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬الكنيست،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قوانين‭ ‬عديدة‭ ‬أخرى،‭ ‬لمنع‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭.‬

وهو‭ ‬يحاول‭ ‬حاليا،‭ ‬بحربه‭ ‬الدموية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬معالجة‭ ‬التحدّي‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬الحركة‭ ‬الصهيونية،‭ ‬وهو‭ ‬الوجود‭ ‬الديموغرافي‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬بأعدادٍ‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬اليهود،‭ ‬رغم‭ ‬تهجير‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬سبعة‭ ‬ملايين‭ ‬فلسطيني‭ ‬خارج‭ ‬وطنهم‭.‬

وبما‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل،‭ ‬بكل‭ ‬مكوّناتها‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬والمعارضة،‭ ‬ترفض‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة،‭ ‬وترفض‭ ‬فكرة‭ ‬حل‭ ‬الدولة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الواحدة،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬سوى‭ ‬حلّ‭ ‬واحد‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الفكر‭ ‬الصهيوني،‭ ‬وهو‭ ‬تنفيذ‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي‭ ‬أولاً‭ ‬لسكان‭ ‬غزّة،‭ ‬ثم‭ ‬لسكّان‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭.‬

لقد‭ ‬غذَّى‭ ‬نتنياهو‭ ‬وأركان‭ ‬الحركة‭ ‬الصهيونية‭ ‬ترامب‭ ‬بهذه‭ ‬الفكرة،‭ ‬حتى‭ ‬تجرّأ‭ ‬وخرج‭ ‬يدعو‭ ‬إليها‭ ‬علناً،‭ ‬رغم‭ ‬علمه‭ ‬أن‭ ‬دعوته‭ ‬إلى‭ ‬طرد‭ ‬سكان‭ ‬غزّة‭ ‬من‭ ‬وطنهم‭ ‬تمثل‭ ‬جريمة‭ ‬حرب،‭ ‬بحسب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬لكن‭ ‬ترامب‭ ‬تراجع‭ ‬عندما‭ ‬رأى‭ ‬صدًا‭ ‬عالميا‭ ‬وعربيا‭ ‬وإسلاميًا‭ ‬لهذه‭ ‬الفكرة،‭ ‬وصمودًا‭ ‬بطوليا‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المتمسك‭ ‬بأرضه‭. ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬مصدر‭ ‬قلق‭ ‬لنتنياهو‭ ‬وعتاة‭ ‬الحركة‭ ‬الصهيونية،‭ ‬فبدأوا‭ ‬يصعدون‭ ‬خروقاتهم‭ ‬لاتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬الذي‭ ‬وقعوه‭ ‬ثم‭ ‬تنكروا‭ ‬له،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬يؤدّي‭ ‬التصعيد‭ ‬إلى‭ ‬استعادة‭ ‬التأييد‭ ‬الأمريكي‭ ‬لفكرة‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

ولعل‭ ‬أخطر‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬تجسّد‭ ‬هذا‭ ‬التوجه،‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬بعض‭ ‬القادة‭ ‬العسكريين‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬بأنهم‭ ‬سيعيدون‭ ‬احتلال‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬بالكامل،‭ ‬وسينشئون‭ ‬أكبر‭ ‬معسكر‭ ‬اعتقال‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬البشري‭ ‬باسم‭ ‬منطقة‭ ‬آمنة‭ ‬مزعومة‭ ‬وصغيرة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة،‭ ‬ليحشروا‭ ‬فيها‭ ‬مليوني‭ ‬فلسطيني،‭ ‬ويغلقوا‭ ‬أبوابها،‭ ‬ويتحكّموا‭ ‬بمن‭ ‬يخرج‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬يدخل‭ ‬إليها،‭ ‬ثم‭ ‬يصفوا‭ ‬ويقتلوا‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬بقي‭ ‬خارجها،‭ ‬ويبدأوا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬عملية‭ ‬ترحيل‭ ‬تدريجي‭ ‬للقاطنين‭ ‬في‭ ‬معسكر‭ ‬الاعتقال‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مكانٍ‭ ‬يقبل‭ ‬استقبالهم،‭ ‬مدّعين‭ ‬أنه‭ ‬رحيل‭ ‬طوعي‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬بعد‭ ‬وضعهم‭ ‬في‭ ‬ظروفٍ‭ ‬إنسانية‭ ‬خانقة‭ ‬وقاتلة‭.‬

وما‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬مشين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬الأمريكي‭ ‬بدعم‭ ‬ما‭ ‬تنفذه‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬غزّة‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬إبادة،‭ ‬ومحاولة‭ ‬تحميل‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬تكرار‭ ‬صار‭ ‬مستفزا‭ ‬ومملاً‭ ‬لمحاولات‭ ‬تحميل‭ ‬الضحية‭ ‬مسؤولية‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬تتعرّض‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬حكام‭ ‬إسرائيل‭. ‬وما‭ ‬يثير‭ ‬الاشمئزاز‭ ‬استمرار‭ ‬أطراف‭ ‬غربية‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ورفض‭ ‬إدانتها‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬عليها،‭ ‬رغم‭ ‬معرفة‭ ‬هذه‭ ‬الأطراف‭ ‬الدقيقة‭ ‬بارتكاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1400‭ ‬خرق‭ ‬لاتفاقية‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬عليها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬قتل‭ ‬175‭ ‬فلسطينيا‭ ‬أثناء‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬ورفض‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬التفاوض‭ ‬بشأن‭ ‬تفاصيل‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية،‭ ‬ثم‭ ‬فرض‭ ‬حصارٍ‭ ‬خانقٍ‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة،‭ ‬يمنع‭ ‬دخول‭ ‬أي‭ ‬قطعة‭ ‬خبز‭ ‬أو‭ ‬حبة‭ ‬دواء‭ ‬أو‭ ‬كأس‭ ‬ماء‭ ‬لمليوني‭ ‬إنسان‭ ‬محاصرين‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬وأخيراً‭ ‬البدء‭ ‬بالقصف‭ ‬الجوي‭ ‬الهمجي‭ ‬الشامل‭ ‬والاجتياح‭ ‬البرّي،‭ ‬الذي‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬مئات‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والمدنيين‭ ‬العزّل‭.‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬إسرائيل‭ ‬لتجرُؤ‭ ‬على‭ ‬ارتكاب‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الآثام،‭ ‬لولا‭ ‬الدعم‭ ‬الأمريكي‭ ‬المطلق‭ ‬والمعلن‭ ‬لجرائمها،‭ ‬ولولا‭ ‬ضعف‭ ‬الموقف‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬والدولي،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬مرحلة‭ ‬البيانات‭ ‬والإدانات،‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬عقوباتٍ‭ ‬حقيقيةٍ‭ ‬على‭ ‬إسرائيل،‭ ‬تجبرها‭ ‬على‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬استهانتها‭ ‬بأبسط‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬واستخفافها‭ ‬الكامل‭ ‬واعتدائها‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الإنساني‭ ‬الدولي‭.‬

هناك‭ ‬وضعٌ‭ ‬خطيرٌ‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬له،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬أيضاً،‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬علاجه‭ ‬إلا‭ ‬بموقف‭ ‬فلسطيني‭ ‬موحّد،‭ ‬وقيادة‭ ‬وطنية‭ ‬موحّدة‭ ‬على‭ ‬برنامج‭ ‬كفاحي‭ ‬للتصدّي‭ ‬لجرائم‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي‭ ‬والإبادة‭ ‬والعقوبات‭ ‬الجماعية،‭ ‬وبموقف‭ ‬عربي‭ ‬وإسلامي‭ ‬ودولي‭ ‬فوري،‭ ‬يهدّد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعقوباتٍ‭ ‬فعلية،‭ ‬ويشعر‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بأن‭ ‬مصالحها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ستكون‭ ‬معرّضة‭ ‬للخطر،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يلجم‭ ‬ترامب‭ ‬نتنياهو‭ ‬مرّة‭ ‬أخرى‭ ‬ويجبره‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬تصعيده‭ ‬العسكري‭ ‬الخطير،‭ ‬والالتزام‭ ‬بوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تبادل‭ ‬كامل‭ ‬للأسرى،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬وانسحاب‭ ‬كامل‭ ‬للقوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭.‬

ولعلّ‭ ‬من‭ ‬المفارقات‭ ‬أن‭ ‬الفاشية‭ ‬الصاعدة‭ ‬والحاكمة‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬بدأت‭ ‬تمزّق‭ ‬البنيان‭ ‬الداخلي‭ ‬لإسرائيل‭ ‬نفسها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الصراع‭ ‬الذي‭ ‬انفجر‭ ‬بسبب‭ ‬إقالة‭ ‬رئيس‭ ‬الشاباك،‭ ‬رونين‭ ‬بار،‭ ‬ونيّة‭ ‬الحكومة‭ ‬طرد‭ ‬المستشارة‭ ‬القانونية‭ ‬للحكومة،‭ ‬وإعلان‭ ‬نتنياهو‭ ‬رفض‭ ‬تنفيذ‭ ‬قرار‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬تجميد‭ ‬قرار‭ ‬فصل‭ ‬بار‭. ‬وكما‭ ‬توقّعنا،‭ ‬بدأت‭ ‬الفاشية‭ ‬الوحشية‭ ‬الموجهة‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬تأكل‭ ‬بنيانها‭ ‬الداخلي‭ ‬نفسه‭.‬

 

{ الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحركة‭ ‬

المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا