العدد : ١٦٩٢١ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩٢١ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٦هـ

بصمات نسائية

نشأتي في أسرة عسكرية علمتني الانضباط والالتزام

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠٢٤ - 02:00

يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬الأمريكي‭ ‬ديل‭ ‬كارنيجي‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬مصمم‭ ‬على‭ ‬بلوغ‭ ‬الهدف‭.. ‬فإما‭ ‬أن‭ ‬أنجح‭.. ‬وإما‭ ‬أن‭ ‬أنجح‮»‬‭!‬

نعم،‭ ‬لكي‭ ‬ننجح‭ ‬علينا‭ ‬أولا‭ ‬أن‭ ‬نؤمن‭ ‬أنه‭ ‬بمقدورنا‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح،‭ ‬وأن‭ ‬نضعه‭ ‬هدفا‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬ونُصرّ‭ ‬على‭ ‬تحقيقه،‭ ‬تلك‭ ‬هي‭ ‬قناعة‭ ‬نور‭ ‬الهدى‭ ‬نادر‭ ‬الجلاس،‭ ‬الموظفة‭ ‬بالديوان‭ ‬الملكي،‭ ‬فقد‭ ‬قررت‭ ‬منذ‭ ‬طفولتها‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الناجحات،‭ ‬فكان‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬أرادت‭ ‬بالصبر‭ ‬والمثابرة‭ ‬والجهد‭ ‬والاجتهاد‭. ‬هي‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬وعربية‭ ‬تكون‭ ‬ضمن‭ ‬تشكيلة‭ ‬لجان‭ ‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬البريطاني‭ ‬للعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬وعضو‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬ولجنة‭ ‬الاتصالات‭ ‬الداخلية‭ ‬به،‭ ‬تم‭ ‬تكريمها‭ ‬في‭ ‬ملتقى‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬الخامس‭ ‬للجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬برونيل‭ ‬البريطانية،‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬مشاركتها‭ ‬برسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬التي‭ ‬أهدتها‭ ‬إلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬والتي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬بتقدير‭ ‬امتياز‭ ‬مع‭ ‬مرتبة‭ ‬الشرف‭ ‬الأولى‭.‬

تجربتها‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬المرء‭ ‬قد‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬نفسه‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬الصلابة،‭ ‬ليكتشف‭ ‬أنها‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬داخله،‭ ‬وأن‭ ‬المرأة‭ ‬تتمتع‭ ‬بإرادة‭ ‬فولاذية‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬النهوض‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرة‭ ‬تتعرض‭ ‬فيها‭ ‬لأي‭ ‬تحدٍ‭ ‬أو‭ ‬محنة،‭ ‬ومن‭ ‬وضع‭ ‬قدمها‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬طريق‭ ‬النجاح‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

اختارت‭ ‬موضوع‭ ‬رسالتها‭ ‬للماجستير‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬مهمة‭ ‬طالما‭ ‬شغلتها،‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬إدارة‭ ‬الأداء،‭ ‬التي‭ ‬تجدها‭ ‬أمرا‭ ‬أساسيا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬توافر‭ ‬أدواته‭ ‬لدى‭ ‬أي‭ ‬جهة،‭ ‬وهي‭ ‬تعني‭ ‬ترجمة‭ ‬عملية‭ ‬لكافة‭ ‬مراحل‭ ‬التخطيط‭ ‬ليس‭ ‬باعتبار‭ ‬ذلك‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬ذاته‭ ‬بل‭ ‬كوسيلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬غايات‭ ‬ونتائج‭ ‬محددة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬المشكلات‭ ‬مبكرا‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المراقبة‭ ‬المستمرة‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬المؤسسة‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

في‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬تم‭ ‬تحديد‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬الحياة؟

لقد‭ ‬حددت‭ ‬هدفي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي،‭ ‬وكان‭ ‬مجرد‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجال،‭ ‬وأن‭ ‬أصبح‭ ‬سيدة‭ ‬أعمال‭ ‬لها‭ ‬شأن‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وبالفعل‭ ‬سعيت‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وإصرار،‭ ‬وشجعني‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬نشأتي‭ ‬وسط‭ ‬أبوين‭ ‬داعمين‭ ‬طوال‭ ‬الوقت،‭ ‬ومحبين‭ ‬للنظام‭ ‬والانضباط‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬والدي‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬السلك‭ ‬العسكري‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الإماراتية،‭ ‬صحيح‭ ‬أنه‭ ‬توفي‭ ‬وعمري‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬التجارب‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬عليّ،‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬ورثت‭ ‬عنه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المبادئ‭ ‬والقيم‭ ‬العظيمة‭ ‬التي‭ ‬مكنتني‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬طموحي‭ ‬العلمي‭ ‬والعملي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬والدتي‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬والإرادة،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬وراء‭ ‬ترابط‭ ‬أفراد‭ ‬أسرتنا‭ ‬بشدة‭ ‬فيما‭ ‬بينهم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬شخصيتي‭ ‬وفي‭ ‬مسيرتي‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تشجيع‭ ‬الوالدين‭ ‬المستمر‭ ‬ومنذ‭ ‬نعومة‭ ‬أظافري‭ ‬على‭ ‬الممارسة‭ ‬وتنمية‭ ‬أي‭ ‬موهبة‭ ‬لدي،‭ ‬وأهمها‭ ‬فن‭ ‬الرسم‭ ‬الذي‭ ‬عشقته‭ ‬بصورة‭ ‬لافتة‭. ‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬ميولك‭ ‬العلمية؟

منذ‭ ‬الصغر‭ ‬وأنا‭ ‬أميل‭ ‬لدراسة‭ ‬المسار‭ ‬العلمي،‭ ‬وخاصة‭ ‬مادتي‭ ‬الرياضيات‭ ‬والأحياء،‭ ‬وبعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬اخترت‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬العلوم‭ ‬المالية‭ ‬والمحاسبية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وأثناء‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بدأ‭ ‬مشواري‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬حينها،‭ ‬حيث‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬مهرجان‭ ‬تاء‭ ‬الشباب،‭ ‬وكنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬نشرة‭ ‬ثقافية‭ ‬بتلفزيون‭ ‬البحرين،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬أدائي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإعلام‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬وإعجاب‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬اقترح‭ ‬عليّ‭ ‬تحويل‭ ‬مساري‭ ‬إلى‭ ‬الحقل‭ ‬الإعلامي‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة،‭ ‬ولكني‭ ‬فضلت‭ ‬أن‭ ‬أمارس‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬كهواية‭ ‬أو‭ ‬بشكل‭ ‬تطوعي‭.‬

أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬الإعلامية؟

من‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الإعلام‭ ‬عملي‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهرجان‭ ‬تاء‭ ‬الشباب،‭ ‬وعملي‭ ‬كمذيعة‭ ‬برامج‭ ‬ثقافية‭ ‬تتعلق‭ ‬بهذا‭ ‬المهرجان‭ ‬وبربيع‭ ‬الثقافة،‭ ‬كما‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬التغطية‭ ‬الإعلامية‭ ‬لانتخابات‭ ‬2010،‭ ‬وكانت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليّ‭ ‬خبرة‭ ‬جديدة‭ ‬وتجربة‭ ‬مميزة‭ ‬أضافت‭ ‬لي‭ ‬الكثير،‭ ‬كذلك‭ ‬كنت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬نشرة‭ ‬ثقافية‭ ‬بتلفزيون‭ ‬البحرين،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬أهلني‭ ‬إلى‭ ‬الانتقال‭ ‬للعمل‭ ‬لدى‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي‭ ‬وذلك‭ ‬منذ‭ ‬14‭ ‬عاما‭ ‬تقريبا،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬اعداد‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬مشواري‭.‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬موضوع‭ ‬الرسالة؟

لقد‭ ‬قررت‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬تخرجت‭ ‬بامتياز‭ ‬مع‭ ‬مرتبة‭ ‬الشرف،‭ ‬وكانت‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬استكشاف‭ ‬إدارة‭ ‬أداء‭ ‬المؤسسات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭.. ‬الاتحاد‭ ‬البحريني‭ ‬لألعاب‭ ‬القوى‭ ‬كدراسة‭ ‬حالة‮»‬،‭ ‬وكانت‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مشواري،‭ ‬حيث‭ ‬فتحت‭ ‬عيناي‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وجاء‭ ‬اختياري‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بسبب‭ ‬تجربة‭ ‬أخي‭ ‬البطل‭ ‬الرياضي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬لاعبا‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬لألعاب‭ ‬القوى،‭ ‬وبطل‭ ‬الأندية‭ ‬في‭ ‬رمي‭ ‬الجلة‭ ‬أربعة‭ ‬مواسم‭ ‬متتالية،‭ ‬لذلك‭ ‬مثل‭ ‬لي‭ ‬دافعا‭ ‬للاهتمام‭ ‬بالإنجازات‭ ‬والبطولات‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬الاتحاد‭ ‬البحريني‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولأخي‭ ‬قصة‭ ‬ملهمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

وما‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬القصة‭ ‬الملهمة؟

أعتبر‭ ‬أخي‭ ‬يوسف‭ ‬البطل‭ ‬الرياضي‭ ‬مصدرا‭ ‬لقوتي‭ ‬ولطاقتي‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬ونموذجا‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الصلابة،‭ ‬فقد‭ ‬حدث‭ ‬أن‭ ‬أصيب‭ ‬بإصابات‭ ‬متكررة‭ ‬في‭ ‬الركبة،‭ ‬وخضع‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الجراحية‭ ‬تضمنت‭ ‬الغضروف‭ ‬والرباط‭ ‬الصليبي،‭ ‬وكذلك‭ ‬قطع‭ ‬العظم،‭ ‬وشاء‭ ‬القدر‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لحادث‭ ‬مروري‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬بتر‭ ‬الساق،‭ ‬وبرغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬مر‭ ‬به‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يتمتع‭ ‬بإرادة‭ ‬فولاذية،‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬ينوي‭ ‬استكمال‭ ‬المسيرة،‭ ‬ويعد‭ ‬نفسه‭ ‬حاليا‭ ‬لاستئناف‭ ‬مشواره‭ ‬الرياضي‭ ‬المشرف،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬اقترح‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬عن‭ ‬الاتحاد‭ ‬البحريني‭ ‬لألعاب‭ ‬القوى‭ ‬وبمنتهى‭ ‬الحماس‭.‬

ما‭ ‬سر‭ ‬حماسه‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬تحديدا؟

جاء‭ ‬حماسه‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬تحديدا‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬إعجابه‭ ‬الشديد‭ ‬بالنقلة‭ ‬الرياضية‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬حدثت‭ ‬لأم‭ ‬الألعاب‭ ‬وهي‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى،‭ ‬ولتقديره‭ ‬اللامتناهي‭ ‬لإنجازات‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬والتي‭ ‬أصبحت‭ ‬تمثل‭ ‬طفرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬نالت‭ ‬إعجاب‭ ‬الجميع،‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬اقتراحه‭ ‬للمضمون،‭ ‬وبالفعل‭ ‬تحمست‭ ‬شخصيا‭ ‬للفكرة‭ ‬بشدة‭ ‬مثله‭ ‬تماما،‭ ‬وكان‭ ‬هدفي‭ ‬هو‭ ‬تحديد‭ ‬العوامل‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأداء‭ ‬لدى‭ ‬الاتحاد‭ ‬البحريني‭ ‬لألعاب‭ ‬القوى‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬استكشافية‭ ‬تطرقت‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬عاملين‭ ‬مهمين‭.‬

ما‭ ‬هما؟

العامل‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬التأثير‭ ‬السياسي‭ ‬لإدارة‭ ‬الأداء‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬المعظم‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬اهتمامه‭ ‬الشديد‭ ‬بالقطاع‭ ‬الرياضي‭ ‬ودعمه‭ ‬بشدة،‭ ‬وشخصيا‭ ‬أجد‭ ‬مشروع‭ ‬جلالته‭ ‬الإصلاحي‭ ‬نموذجا‭ ‬حيا‭ ‬ومثاليا‭ ‬لإدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬والعامل‭ ‬الثاني‭ ‬يتعلق‭ ‬بالنمط‭ ‬الإداري‭ ‬الذي‭ ‬تميز‭ ‬به‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الذي‭ ‬رسخ‭ ‬مبدأ‭ ‬ونظرية‭ ‬القيادة‭ ‬بالقدوة،‭ ‬وقد‭ ‬استفدت‭ ‬شخصيا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الرسالة‭ ‬بصورة‭ ‬عملية‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمقترحات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬من‭ ‬خلالها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬إلمامي‭ ‬بعوامل‭ ‬النجاح،‭ ‬وبآلية‭ ‬التقييم،‭ ‬وتصحيح‭ ‬المسار‭.‬

تجربتك‭ ‬مع‭ ‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬للعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬ببريطانيا؟

أثناء‭ ‬عملي‭ ‬بالديوان‭ ‬الملكي‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬احترافي‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬للعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬ببريطانيا،‭ ‬وبعدها‭ ‬أصبحت‭ ‬عضوا‭ ‬باللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬به،‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬اللجان،‭ ‬كأول‭ ‬بحرينية‭ ‬وعربية‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬المهم‭ ‬والعالمي،‭ ‬علما‭ ‬بأنني‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬أغلبية‭ ‬الأصوات‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المترشحين‭ ‬لهذه‭ ‬العضوية،‭ ‬وأسعى‭ ‬حاليا‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬الرائد‭ ‬للمعهد،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تقديم‭ ‬صورة‭ ‬مشرفة‭ ‬لوطني‭ ‬عبر‭ ‬ذلك‭.‬

في‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬عضوية‭ ‬تلك‭ ‬اللجنة؟

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬عضوية‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬تمنح‭ ‬صاحبها‭ ‬تأثيرا‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬المهمة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬مجال‭ ‬الاتصال‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وأود‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أثني‭ ‬على‭ ‬تشجيع‭ ‬ودعم‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬أشد‭ ‬الحريصين‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬بالديوان‭ ‬وجعلها‭ ‬واجهة‭ ‬مشرفة‭ ‬للمملكة‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬أو‭ ‬الخارج‭.‬

‭ ‬وعن‭ ‬حلمك‭ ‬القادم؟

الأحلام‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الطموحات‭ ‬تظل‭ ‬بلا‭ ‬سقف‭ ‬طالما‭ ‬حيينا،‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬أتمناه‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬القريب‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬بذل‭ ‬أقصى‭ ‬جهد‭ ‬لخدمة‭ ‬وطني،‭ ‬وأقف‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬جنبا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬صناع‭ ‬القرار،‭ ‬وأن‭ ‬أوظف‭ ‬وأستثمر‭ ‬خبراتي‭ ‬المتنوعة‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويخدم‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬المستقبلية‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا