العدد : ١٦٨٦٠ - الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٦٠ - الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

بصمات نسائية

مشروعي انطلق من المنزل واليوم أمتلك أربعة أفرع

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٧ يناير ٢٠٢٤ - 02:00

أول بحرينية تستخدم خامات الماركات العالمية في تصاميمها.. مصممة الأزياء.. التربوية ندى عدنان السبيعي لـ«أخبار الخليج»:


تقول‭ ‬مصممة‭ ‬الأزياء‭ ‬العالمية‭ ‬كوكو‭ ‬شانيل‭: ‬‮«‬الموضة‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الفساتين‭ ‬والأزياء‭.. ‬بل‭ ‬هي‭ ‬موجودة‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التفكير‭ ‬والأفكار‭ ‬والطريقة‭ ‬التي‭ ‬نعيش‭ ‬بها‮»‬‭!‬

نعم‭ ‬الأزياء‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالأفكار‭ ‬وبالأسلوب‭ ‬الذي‭ ‬نعيش‭ ‬به،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يتحقق‭ ‬الابداع‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬جمال‭ ‬الاختيار،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬سارت‭ ‬عليه‭ ‬تلك‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬قررت‭ ‬كغيرها‭ ‬من‭  ‬كبار‭ ‬مصممي‭ ‬الأزياء‭ ‬وصناع‭ ‬الموضة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة‭ ‬بها‭ ‬تسترشد‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬حتى‭ ‬تصبح‭ ‬هي‭ ‬الاجمل‭ ‬والأفضل‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭.‬

ندى‭ ‬عدنان‭ ‬السبيعي،‭ ‬مصممة‭ ‬أزياء‭ ‬شهيرة،‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬بعد‭ ‬مشوار‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬الكفاح‭ ‬والنجاح،‭ ‬تملك‭ ‬مهارة‭ ‬الصنع،‭ ‬وتحرص‭ ‬دوما‭ ‬على‭ ‬الاتيان‭ ‬بالجديد‭ ‬والغريب‭ ‬والمدهش،‭ ‬فهكذا‭ ‬كان‭ ‬طريقها‭ ‬نحو‭ ‬التميز،‭ ‬فعندما‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬عبقرية‭ ‬وقدرة‭ ‬إبداعية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬اكتشفت‭ ‬فيه‭ ‬شغفك‭.‬

من‭ ‬منا‭ ‬لا‭ ‬يدرك‭ ‬معنى‭ ‬الشغف،‭ ‬إنه‭ ‬فتيل‭ ‬البدايات‭ ‬الجميلة،‭ ‬ووقود‭ ‬الإنجاز‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬العباقرة‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ووهج‭ ‬المشاعر‭ ‬التي‭ ‬تتملكنا‭ ‬حين‭ ‬نقبل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نحق،‭ ‬فنسعى‭ ‬إلى‭ ‬الإبداع‭ ‬فيه،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تثبته‭ ‬تجربتها‭ ‬حين‭ ‬اكتشفت‭ ‬شغفها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأزياء‭ ‬وقررت‭ ‬ان‭ ‬تحترف‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬لتصبح‭ ‬اليوم‭ ‬صاحبة‭ ‬مشروع‭ ‬شهير‭ ‬ومتفرد‭ ‬للعبايات‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬أدخل‭ ‬الخامات‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬الماركات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬تصاميمه‭.‬

‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬البداية‭ ‬متواضعة‭ ‬حيث‭ ‬انطلق‭ ‬مشروعها‭ ‬من‭ ‬منزلها‭ ‬وبالإصرار‭ ‬والكفاح‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬الاطار‭ ‬المحلي‭ ‬إلى‭ ‬العالمية،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أنه‭ ‬متى‭ ‬عزم‭ ‬المرء‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬وسلك‭ ‬طريق‭ ‬المثابرة‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬هدفه‭ ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬أعلى‭  ‬درجات‭ ‬الشغف‭.‬

حول‭ ‬هذا‭ ‬المشوار‭ ‬المليء‭ ‬بالتحديات‭ ‬والنجاحات‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭ ‬الذي‭ ‬توقفنا‭ ‬فيه‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬والإنجازات‭: ‬

متى‭ ‬بدأت‭ ‬علاقتك‭ ‬بتصميم‭ ‬الأزياء؟

لقد‭ ‬بدأت‭ ‬تصميم‭ ‬العبايات‭ ‬منذ‭ ‬صغرى،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬الوالدة‭ ‬تعهد‭ ‬إليّ‭ ‬أنا‭ ‬وأختي‭ ‬باختيار‭ ‬ملابسها‭ ‬ومكياجها،‭ ‬وكنت‭ ‬استمتع‭ ‬كثيرا‭ ‬بهذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬مظهرها‭ ‬بالكامل،‭ ‬ومع‭ ‬الوقت‭ ‬تعزز‭ ‬بداخلنا‭ ‬حب‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬والجمال‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬حتى‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تمدني‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬المجلات‭ ‬لكبار‭ ‬المصممين‭ ‬للاطلاع‭ ‬عليها،‭ ‬وكنت‭ ‬أصمم‭ ‬لنفسي‭ ‬العبايات‭ ‬أثناء‭ ‬مرحلة‭ ‬الجامعة،‭ ‬وكنت‭ ‬قد‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بذهني‭ ‬احتراف‭ ‬مجال‭ ‬الأزياء‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة،‭ ‬وحين‭ ‬أبدى‭ ‬صديقاتي‭ ‬إعجابهن‭ ‬بتصاميمي‭ ‬واقترحن‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تصميم‭ ‬وبيع‭ ‬العبايات‭ ‬للمحيطين‭ ‬بي‭ ‬والمقربين‭ ‬لي،‭ ‬هنا‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬بمشروع‭ ‬متواضع‭ ‬من‭ ‬غرفة‭ ‬خارجية‭ ‬صغيرة‭ ‬بالمنزل‭. ‬

 

كيف‭ ‬تحققت‭ ‬الانطلاقة؟‭ ‬

‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬أصور‭ ‬العبايات‭ ‬وأنشرها‭ ‬عبر‭ ‬النقال‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬وسائل‭ ‬للسوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حادث‭ ‬اليوم،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬ذاع‭ ‬صيتي‭ ‬شيئا‭ ‬فشيئا‭ ‬وتوالت‭ ‬عمليات‭ ‬التصميم‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والبيع،‭ ‬تطور‭ ‬المشروع،‭ ‬وقررت‭ ‬إقامة‭ ‬أول‭ ‬معرض‭ ‬لي‭ ‬بالمنزل‭ ‬وضم‭ ‬حوالي‭ ‬80‭ ‬عباية‭ ‬بتصاميم‭ ‬متنوعة‭ ‬ومبتكرة،‭ ‬وكان‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام،‭ ‬وقد‭ ‬حضره‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثين‭ ‬زائرة،‭ ‬وتوالت‭ ‬المعارض‭ ‬والنجاحات‭.‬

أول‭ ‬مشاركة؟

لقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬معارض‭ ‬مختلفة‭ ‬بالمملكة،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬مشاركة‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬الخليج‭ ‬ضم‭ ‬أعمال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المصممات،‭ ‬وكان‭ ‬الاقبال‭ ‬على‭ ‬أزيائي‭ ‬كبير‭ ‬ولافت‭ ‬وفوق‭ ‬التوقعات،‭ ‬وحينما‭ ‬زادت‭ ‬الطلبات‭ ‬شيئا‭ ‬فشيئا‭ ‬قررت‭ ‬افتتاح‭ ‬محل‭ ‬خاص‭ ‬بي‭ ‬وأطلقت‭ ‬مشروع‭ ‬متكامل‭ ‬يضم‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬ماهر،‭ ‬وكان‭ ‬المحل‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬متواضعا،‭ ‬ثم‭ ‬توسع‭ ‬وتطور‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬يشمل‭ ‬أربعة‭ ‬أفرع‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭.‬

ما‭ ‬سر‭ ‬نجاحك؟‭ ‬

أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بأنني‭ ‬صنعت‭ ‬نفسي‭ ‬بنفسي‭ ‬وتعلمت‭ ‬الصنعة‭ ‬ذاتيا،‭ ‬وأرى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬نجاح‭ ‬المرأة‭ ‬أن‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬ورغم‭ ‬انني‭ ‬تعلمت‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصنعة‭ ‬من‭ ‬تصميم‭ ‬وتسويق‭ ‬وتصوير‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بهذا‭ ‬المجال،‭ ‬فإنه‭ ‬مازال‭ ‬ينقصني‭  ‬رسم‭ ‬التصاميم‭ ‬بنفسي،‭ ‬لأنني‭ ‬فقط‭ ‬أقوم‭ ‬بشرح‭ ‬الفكرة‭ ‬جيدا‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يرسمها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

ماذا‭ ‬يميز‭ ‬مشروعك‭ ‬عن‭ ‬غيره؟

كم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بأنني‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬أدخلت‭ ‬الخامات‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬أزياء‭ ‬الماركات‭ ‬العالمية‭ ‬الشهيرة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬عباياتي،‭ ‬وذلك‭ ‬لإعجابي‭ ‬الشديد‭ ‬بهذه‭ ‬البراندات،‭ ‬ولتعلقي‭ ‬بأفكارها‭ ‬المبهرة‭ ‬للعالم‭ ‬اجمع،‭ ‬وبأسلوبها‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بصناعاتها،‭ ‬لذلك‭ ‬أقوم‭ ‬باستيراد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مستلزماتي‭ ‬وأدواتي‭ ‬وأقمشتي‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬مكلف‭ ‬بالطبع،‭ ‬فإنني‭ ‬أبذل‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬لدي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مبتكر‭ ‬وجديد‭ ‬ويتمتع‭ ‬بجودة‭ ‬عالية‭. ‬

كيف‭ ‬تواجهين‭ ‬المنافسة؟

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الذي‭ ‬يتسع‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬العاملات‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المجال،‭ ‬ولكني‭ ‬قررت‭ ‬ألا‭ ‬ألتفت‭ ‬إليها‭ ‬أو‭ ‬أتوقف‭ ‬عندها،‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬أشعر‭ ‬بأني‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصنعة‭ ‬لإيماني‭ ‬التام‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬مكتوب‭ ‬له‭ ‬رزقه،‭ ‬وأن‭ ‬الأعمال‭ ‬بالنيات‭ ‬وبمراعاة‭ ‬الخالق،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬منا‭ ‬لمساته‭ ‬الخاصة‭ ‬به‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬اسمه‭ ‬ووجوده‭ ‬على‭ ‬الساحة‭.‬

ما‭ ‬أهم‭ ‬درس‭ ‬علمته‭ ‬إياك‭ ‬الحياة؟

لقد‭ ‬تعلمت‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬وتجربتي‭ ‬الحياتية‭ ‬والعملية‭ ‬عدم‭ ‬الثقة‭ ‬السريعة‭ ‬في‭ ‬الآخرين،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬تعرضي‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الصدمات‭ ‬والمواقف‭ ‬الصعبة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬عملي،‭ ‬والتي‭ ‬استفدت‭ ‬منها‭ ‬كثيرا‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتريث‭ ‬عند‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬قرار،‭ ‬والتفكير‭ ‬جيدا‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬المتوقعة‭.‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬عملك‭ ‬التربوي‭ ‬والتعليمي؟

لقد‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬متطوعة‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬حين‭ ‬اندلعت‭ ‬الأحداث‭ ‬السياسية،‭ ‬وبعدها‭ ‬توظفت‭ ‬بها‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬تخصصي‭ ‬الدراسي‭ ‬مختلف،‭ ‬وبالفعل‭ ‬دخلت‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تخطيط،‭ ‬ولكني‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬فيه‭ ‬شغفي،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬ظللت‭ ‬أعمل‭ ‬فيه‭ ‬سنوات‭ ‬طوال‭ ‬رغم‭ ‬أنني‭  ‬لم‭ ‬أتوقع‭ ‬مطلقا‭ ‬المواصلة‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأعوام‭.‬

أصعب‭ ‬مرحلة؟

يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬المراحل‭ ‬التي‭ ‬عشتها‭ ‬لما‭ ‬شهده‭ ‬مشروعي‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬وركود‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬اضطررت‭ ‬إلى‭ ‬إغلاق‭ ‬كل‭ ‬الفروع‭ ‬ماعدا‭ ‬فرع‭ ‬‮«‬ندى‭ ‬لاين‮»‬‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬قبل‭ ‬كورونا،‭ ‬وبالفعل‭ ‬مررت‭ ‬بأزمات‭ ‬مادية‭ ‬كبيرة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬صادف‭ ‬أنني‭  ‬في‭  ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬قمت‭ ‬بشراء‭ ‬منزل‭ ‬خاص‭ ‬وولدت‭ ‬طفلاي،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عملي‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬التدريس‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬فيه‭ ‬نفسي‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬بالطبع‭ ‬أصابني‭ ‬باكتئاب‭ ‬نفسي‭ ‬لم‭ ‬يخفف‭ ‬منها‭ ‬سوى‭ ‬إفراغ‭ ‬طاقتي‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬الأزياء،‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬كورونا‭ ‬وأثرت‭ ‬بالإيجاب‭ ‬على‭ ‬عملي،‭ ‬ومؤخرا‭ ‬تم‭ ‬انتدابي‭ ‬من‭ ‬الوزارة‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬النائبة‭ ‬إيمان‭ ‬شويطر‭.‬

وما‭ ‬تأثير‭ ‬كورونا‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬عملك؟

جاءت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬فأنعشت‭ ‬البيزنس‭ ‬أون‭ ‬لاين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬حيث‭ ‬أقبل‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬الالكتروني،‭ ‬وشيئا‭ ‬فشيئا‭ ‬تجاوزت‭ ‬المحنة‭ ‬والأزمة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لهما‭ ‬بالصبر،‭ ‬وبقناعتي‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يدوم،‭ ‬كذلك‭ ‬بفضل‭ ‬مساندة‭ ‬زوجي‭ ‬ووالدي،‭ ‬وعموما‭ ‬أنا‭ ‬شخصية‭ ‬مسؤولة‭ ‬أؤمن‭ ‬بالاستقلالية‭ ‬بشدة،‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬عملت‭ ‬أثناء‭ ‬الجامعة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقلالية‭ ‬المادية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬قدماي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وواصلت‭ ‬مشواري‭. ‬

كيف‭ ‬تحقق‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العالمية؟

لقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬الخليجية،‭ ‬ولي‭ ‬زبائن‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مختلفة‭ ‬سواء‭ ‬عرب‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أجانب،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬صممت‭ ‬عباية‭ ‬لمغنية‭ ‬بريطانية‭ ‬وقد‭ ‬صعدت‭ ‬المسرح‭ ‬بها‭ ‬أثناء‭ ‬حفلها‭ ‬في‭ ‬فايننشال‭ ‬هاربر،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬أجد‭ ‬هناك‭ ‬إقبالا‭ ‬على‭ ‬أزيائي‭ ‬لاتسامها‭ ‬بالاحتشام‭ ‬والابتكار‭ ‬وهي‭ ‬تنوب‭ ‬عن‭ ‬الملابس‭ ‬العادية،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أوفر‭ ‬تصاميم‭ ‬تلقى‭ ‬إعجاب‭ ‬الأطفال‭ ‬أيضا‭.‬

هل‭ ‬فقدت‭ ‬العباية‭ ‬التقليدية‭ ‬هويتها؟

لا،‭ ‬لم‭ ‬تفقد‭ ‬العباية‭ ‬التقليدية‭ ‬هويتها،‭ ‬ولكن‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الشكل‭ ‬التقليدي‭ ‬لها‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يواكب‭ ‬متطلبات‭ ‬العصر‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬اليوم،‭ ‬فكل‭ ‬شيء‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬حولنا،‭ ‬وما‭ ‬يهم‭ ‬المرأة‭ ‬هو‭ ‬ارتداء‭ ‬زي‭ ‬عملي‭ ‬ومستور،‭ ‬حتى‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬بتن‭ ‬يطلبن‭ ‬التغيير‭ ‬والتحديث‭ ‬كذلك‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬أصبح‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬تصاميم‭ ‬عصرية‭ ‬ومبتكرة‭ ‬ومميزة‭ ‬ومتفردة‭. ‬

من‭ ‬يقوم‭ ‬باختيار‭ ‬الخامات؟

كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬أنفذه‭ ‬بنفسي،‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باختيار‭ ‬الاقمشة‭ ‬أو‭ ‬الأحجار‭ ‬أو‭ ‬الكريستالات‭ ‬أو‭ ‬الخيوط‭ ‬وغيرها،‭ ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬البحرين‭ ‬او‭ ‬خارجها،‭ ‬وأراعي‭ ‬دوما‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تصاميمي‭ ‬كلاسيكية‭ ‬بلمسة‭ ‬عصرية‭ ‬ومتفردة‭.‬

حلمك‭ ‬القادم؟

صحيح‭ ‬أنني‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬الإطار‭ ‬المحلي‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭  ‬ولكن‭ ‬يبقى‭ ‬حلمي‭ ‬الكبير‭ ‬هو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬أزياء‭ ‬لبيت‭ ‬أزياء‭ ‬عالمي‭ ‬شهير،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬أمتلك‭ ‬دارا‭ ‬للأزياء‭ ‬خاصة‭ ‬بي‭ ‬في‭ ‬لندن‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا