العدد : ١٦٧٧٥ - الاثنين ٢٦ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٧٧٥ - الاثنين ٢٦ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

ماذا يستطيع تلوث الهواء أن يفعل بنا؟

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

السبت ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٣ - 02:00

الجميع‭ ‬يتذكر‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬بنا‭ ‬الفيروس‭ ‬المسبب‭ ‬لمرض‭ ‬كورونا‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يدع‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬شبر‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬بعيدا‭ ‬كان‭ ‬أم‭ ‬قريبا‭ ‬إلا‭ ‬وقد‭ ‬نزل‭ ‬عليه‭ ‬شر‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬العصيب‭. ‬

ولن‭ ‬ينسى‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬الأرض‭ ‬الأعداد‭ ‬العظيمة‭ ‬من‭ ‬البشر‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬فريسة‭ ‬لهذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬حتى‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬المصابين‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الفقراء‭ ‬والأغنياء‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مدن‭ ‬ودول‭ ‬العالم،‭ ‬فمنهم‭ ‬من‭ ‬قضى‭ ‬نحبه‭ ‬فنُقل‭ ‬إلى‭ ‬مثواه‭ ‬الأخير،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬أُدخل‭ ‬المستشفى‭ ‬وهو‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬أعراض‭ ‬مزمنة‭ ‬فسيولوجية‭ ‬ونفسية‭ ‬وعقلية‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬التخلص‭ ‬منها،‭ ‬فينتظر‭ ‬الأجل‭ ‬المرتقب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬الغريب‭.‬

ولن‭ ‬تغيب‭ ‬عن‭ ‬مخيلة‭ ‬ونفوس‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬تلك‭ ‬الأيام‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬عانى‭ ‬منها‭ ‬الجميع،‭ ‬من‭ ‬الشعور‭ ‬بالوحدة‭ ‬والعزلة‭ ‬الطوعية،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الأهل‭ ‬والأقارب‭ ‬والأحبة،‭ ‬وعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬أو‭ ‬الشقة،‭ ‬والبقاء‭ ‬حبيسا‭ ‬فيه‭ ‬أياما‭ ‬وأسابيع‭ ‬طويلة‭ ‬جداً‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬تنقضي،‭ ‬وكأنه‭ ‬في‭ ‬سجنٍ‭ ‬انفرادي،‭ ‬أو‭ ‬جماعي‭ ‬مسلوب‭ ‬الحرية‭ ‬والتحرك‭.‬

ولن‭ ‬تنسى‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬خنقت‭ ‬ميزانية‭ ‬الدول،‭ ‬فوجهتها‭ ‬كلها‭ ‬نحو‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬بإدارة‭ ‬مرض‭ ‬كورونا،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬وتوسعة‭ ‬المستشفيات،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬شراء‭ ‬الأدوية‭ ‬واللقاحات‭ ‬والأجهزة‭ ‬اللازمة‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المرض‭ ‬التنفسي‭ ‬الحاد،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬شراء‭ ‬الكمامات‭ ‬والمعقمات‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬احتياجات‭ ‬الوقاية‭ ‬ومنع‭ ‬الإصابة‭ ‬بالمرض‭.‬

واليوم،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر،‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬مشاهد‭ ‬مماثلة‭ ‬تحدث‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬المواسم‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬مدن‭ ‬العالم‭ ‬الحضرية‭ ‬المكتظة‭ ‬بالسيارات‭ ‬والمصانع‭ ‬ومحطات‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭. ‬فهذه‭ ‬الأيام‭ ‬ضربت‭ ‬قنبلة‭ ‬التلوث‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬آسيا،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان‭ ‬وبنجلادش،‭ ‬كمدينة‭ ‬نيودلهي،‭ ‬وهاريانا،‭ ‬وبنجاب،‭ ‬ومومباي‭ ‬في‭ ‬الهند،‭ ‬ولاهور‭ ‬في‭ ‬باكستان،‭ ‬والعاصمة‭ ‬دكا‭ ‬في‭ ‬بنجلادش،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر‭. ‬ففي‭ ‬معظم‭ ‬هذه‭ ‬المدن‭ ‬توقفت‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬بحيث‭ ‬إن‭ ‬المدارس‭ ‬أغلقت‭ ‬أبوابها،‭ ‬وتم‭ ‬تقنين‭ ‬الحركة‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬الرئيسة‭ ‬والمزدحمة‭ ‬في‭ ‬المدن،‭ ‬وتم‭ ‬تحذير‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنازل‭ ‬وتجنب‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬الحدائق‭ ‬والمتنزهات‭ ‬والمجمعات‭ ‬التجارية،‭ ‬كما‭ ‬أُعلنت‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬البيئية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأيام‭ ‬الشديدة‭ ‬التلوث‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المدن‭. ‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬أعداد‭ ‬المصابين‭ ‬بأعراض‭ ‬أمراض‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬والقلب‭ ‬ارتفعت‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬فزادت‭ ‬أعداد‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬دخلوا‭ ‬المستشفيات‭ ‬في‭ ‬أقسام‭ ‬الطوارئ،‭ ‬والملايين‭ ‬منهم‭ ‬انكشفت‭ ‬عليهم‭ ‬بشدة‭ ‬أعراض‭ ‬الكحة‭ ‬الحادة،‭ ‬والسعال،‭ ‬وضيق‭ ‬التنفس،‭ ‬وحرقة‭ ‬في‭ ‬العينين‭ ‬والجلد،‭ ‬والتهابات‭ ‬في‭ ‬الحنجرة‭ ‬والجيوب‭ ‬الأنفية‭ ‬والرئتين‭.     ‬

فما‭ ‬فعله‭ ‬كورونا‭ ‬بالناس،‭ ‬يفعله‭ ‬الآن‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬أيضاً،‭ ‬ولكن‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬بالتغطية‭ ‬الإعلامية‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬حظي‭ ‬بها‭ ‬كورونا،‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬يتمتع‭ ‬بالأولوية‭ ‬في‭ ‬الاهتمام‭ ‬والرعاية‭ ‬والإنفاق‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتضررة،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬وباء‭ ‬كورونا‭.‬

فالهواء‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدن‭ ‬المنكوبة‭ ‬بيئيا‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬اللون‭ ‬الرصاصي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان،‭ ‬أو‭ ‬الأصفر‭ ‬والبني‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬أخرى،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الهواء‭ ‬الذي‭ ‬يستنشقه‭ ‬الإنسان‭ ‬صحياً‭ ‬ومُعيناً‭ ‬على‭ ‬الحياة،‭ ‬وداعماً‭ ‬للصحة‭ ‬والعافية‭ ‬وسلامة‭ ‬الإنسان،‭ ‬ومفيداً‭ ‬للجسم‭ ‬والنفس‭ ‬والعقل،‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬وباء‭ ‬مزمن‭ ‬يفسد‭ ‬الحياة،‭ ‬ويسبب‭ ‬للناس‭ ‬شتى‭ ‬أنواع‭ ‬الأسقام‭ ‬والعلل،‭ ‬منها‭ ‬الأمراض‭ ‬المستعصية‭ ‬كالسرطان،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬سرطان‭ ‬الرئة،‭ ‬ومنها‭ ‬أمراض‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي،‭ ‬ومنها‭ ‬أمراض‭ ‬القلب،‭ ‬والسكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الثاني،‭ ‬وأمراض‭ ‬الجيوب‭ ‬الأنفية‭ (‬الدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬علوم‭ ‬وتقنية‭ ‬البيئة‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬وحساسية‭ ‬التهاب‭ ‬الأنف‮»‬‭ (‬rhinitis‭) ‬تؤكد‭ ‬علاقة‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭). ‬

فهذه‭ ‬القنبلة‭ ‬تنزل‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬كثيرة‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬وسائل‭ ‬المواصلات،‭ ‬والمصانع،‭ ‬ومحطات‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬المنزل‭ ‬كالفرن‭ ‬المنزلي‭ ‬وبخاصة‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬الأخشاب‭ ‬والفحم‭ ‬للتدفئة‭ ‬والطبخ‭. ‬وهذه‭ ‬القنبلة‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬ملوثات‭ ‬سامة‭ ‬ومسرطنة،‭ ‬منها‭ ‬الدخان،‭ ‬أو‭ ‬الجسيمات‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬بطنها‭ ‬ملوثات‭ ‬خطرة‭ ‬أخرى‭ ‬كالكربون‭ ‬الأسود،‭ ‬والكبريتات،‭ ‬ومركبات‭ ‬عطرية‭ ‬كثيرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أكاسيد‭ ‬النيتروجين،‭ ‬وأول‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون،‭ ‬والمركبات‭ ‬العضوية‭ ‬المتطايرة‭. ‬وهذه‭ ‬الملوثات‭ ‬مع‭ ‬بزوغ‭ ‬الشمس‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مركبات‭ ‬مؤكسدة‭ ‬خطرة‭ ‬جداً‭ ‬كغاز‭ ‬الأوزون،‭ ‬وتُكون‭ ‬في‭ ‬الأفق‭ ‬سحباً‭ ‬كثيفة‭ ‬كئيبة‭ ‬تنزل‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬الناس،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أثناء‭ ‬حدوث‭ ‬الانقلاب‭ ‬الحراري‭ ‬وعندما‭ ‬تكون‭ ‬الرياح‭ ‬هادئة‭ ‬وساكنة‭ ‬لا‭ ‬تتحرك‭ ‬فتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراكم‭ ‬وتجمع‭ ‬الملوثات‭ ‬وتمنع‭ ‬انتشارها‭ ‬وتخفيفها‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬الجوي،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬تركيزها‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬المستوى‭ ‬الحرج‭ ‬الذي‭ ‬يؤذي‭ ‬صحة‭ ‬الناس‭ ‬ويسبب‭ ‬لهم‭ ‬الأمراض‭ ‬الحادة‭ ‬والمزمنة،‭ ‬والموت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬الحادة‭. ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأيام‭ ‬كان‭ ‬سمك‭ ‬وكثافة‭ ‬هذا‭ ‬التلوث‭ ‬والضباب‭ ‬الذي‭ ‬غطى‭ ‬هذه‭ ‬المدن‭ ‬واضحاً‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬مشهودة‭ ‬بحيث‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬مكشوفا‭ ‬من‭ ‬الفضاء‭ ‬العليا‭ ‬من‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬التابعة‭ ‬لناسا،‭ ‬حسب‭ ‬المقال‭ ‬المنشور‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الواشنطن‭ ‬بوست‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬نوفمبر‭ ‬2023،‭ ‬‮«‬الضباب‭ ‬الذي‭ ‬يخنق‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬يمكن‭ ‬رؤيته‭ ‬من‭ ‬الفضاء‮»‬‭.‬

وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬عندما‭ ‬تقع‭ ‬وتستمر‭ ‬ويتكرر‭ ‬حدوثها‭ ‬طوال‭ ‬العام،‭ ‬فإن‭ ‬لها‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬المردودات‭ ‬البيئية‭ ‬والصحية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬فلها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬انعكاسات‭ ‬اقتصادية‭ ‬سلبية‭ ‬كبيرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التداعيات‭ ‬السياحية‭ ‬والاستثمارية،‭ ‬حيث‭ ‬أثبتت‭ ‬التقارير‭ ‬والخبرات‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬وتايلاند،‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬حالات‭ ‬التلوث‭ ‬الشديدة‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬الجوي،‭ ‬أو‭ ‬تدهور‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬المزمنة،‭ ‬تُنفِّر‭ ‬السياح‭ ‬وتجعلهم‭ ‬يتجنبون‭ ‬زيارة‭ ‬المدن‭ ‬الملوثة‭ ‬وعدم‭ ‬الذهاب‭ ‬إليها،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تجعل‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬والاستثمارات‭ ‬تهرب‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬تتمتع‭ ‬بالهواء‭ ‬النظيف‭ ‬النقي‭ ‬والصحي‭ ‬ومياه‭ ‬الشرب‭ ‬العليلة‭ ‬والسليمة‭. ‬وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الرؤساء‭ ‬التنفيذيين‭ ‬للشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬ينتقلون‭ ‬ويتحولون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صحتهم‭ ‬وصحة‭ ‬أبنائهم‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬الملوثة‭ ‬إلى‭ ‬المدن‭ ‬الأقل‭ ‬تلويثاً‭ ‬للبيئة‭.‬

فهذا‭ ‬غيض‭ ‬من‭ ‬فيض‭ ‬مما‭ ‬يستطيع‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬إذا‭ ‬أُطلق‭ ‬سراحه‭ ‬دون‭ ‬قيود‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬بنا‭ ‬وبمجتمعاتنا،‭ ‬والتاريخ‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭ ‬يؤكد‭ ‬لنا‭ ‬صحة‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬والتداعيات‭ ‬التي‭ ‬تنجم‭ ‬عن‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬الجوي‭.‬

 

bncftpw@batelco‭.‬com‭.‬bh

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا