العدد : ١٧٥٠٠ - الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٠ - الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

نحو تجديد المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة مخططات تصفية القضية

بقلم: د. مصطفى البرغوثي

الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

من‭ ‬نافل‭ ‬القول‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬فلسطين‭ ‬تعيش‭ ‬منعطفاً‭ ‬تاريخياً‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬له،‭ ‬ومرحلة‭ ‬حاسمة‭ ‬صارت‭ ‬ملامحها‭ ‬الأساسية‭ ‬جلية‭ ‬تماماً‭ ‬ومنها‭:‬

أولاً،‭ ‬قرار‭ ‬الحركة‭ ‬الصهيونية‭ ‬بكل‭ ‬مكوناتها‭ ‬استخدام‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ومحاولة‭ ‬تصفية‭ ‬قضيته‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بكل‭ ‬مكوناتها‭ ‬واستكمال‭ ‬مشروع‭ ‬الاستعمار‭ ‬الاستيطاني‭ ‬الإحلالي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬فلسطين‭.‬

ثانياً،‭ ‬تحول‭ ‬العنصرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ومنظومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬نحو‭ ‬الفاشية‭ ‬في‭ ‬الأهداف‭ ‬والأسلوب‭ ‬والممارسات‭.‬

ثالثاً،‭ ‬تحالف‭ ‬الفاشية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مع‭ ‬الفاشية‭ ‬الإمبريالية‭ ‬العالمية‭ ‬المعاصرة،‭ ‬ومحاولتها‭ ‬تولّي‭ ‬دور‭ ‬الإمبريالية‭ ‬الفرعية‭ ‬المسيطرة‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والمحيط‭ ‬العربي‭ ‬بكامله‭.‬

رابعاً،‭ ‬عدم‭ ‬التورع‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬والعقوبات‭ ‬الجماعية‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬مجدداً‭.‬

خامساً،‭ ‬التفكك‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الهجمة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬والتطاولات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬ومصالحها،‭ ‬من‭ ‬الاعتداء‭ ‬المسلح‭ ‬على‭ ‬سورية‭ ‬ولبنان‭ ‬واليمن‭ ‬وإيران،‭ ‬إلى‭ ‬التآمر‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬والجزائر‭.‬

سادساً،‭ ‬عدم‭ ‬التورع‭ ‬عن‭ ‬خرق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الإنساني‭ ‬الدولي‭ ‬والقرارات‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬وكالة‭ ‬الغوث‭ ‬الدولية‭ ‬ومؤسّسات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬شن‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬المؤسّسات‭ ‬الدولية‭ ‬الإنسانية‭ ‬لمنعها‭ ‬من‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬إسناد‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الإنسانية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

سابعاً،‭ ‬تمزيق‭ (‬وتصفية‭) ‬اتفاق‭ ‬أوسلو،‭ ‬وجميع‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتجريد‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬سلطتها‭ ‬وصلاحياتها‭ ‬وقدراتها،‭ ‬ومحاولة‭ ‬فصل‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬بالكامل‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬والتدمير‭ ‬الممنهج‭ ‬عبر‭ ‬الاستيطان‭ ‬والقمع‭ ‬لإمكانية‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬الخطيرة‭ ‬بمواصلة‭ ‬التعلق‭ ‬بنهج‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ ‬الحلول‭ ‬الوسط‭ ‬والمفاوضات‭ ‬التي‭ ‬ترفضها‭ ‬إسرائيل،‭ ‬واتفاق‭ ‬أوسلو‭ ‬الذي‭ ‬مات،‭ ‬والمراوحة‭ ‬في‭ ‬غياهب‭ ‬الماضي‭ ‬الذي‭ ‬اندثر‭... ‬ولعل‭ ‬أكثر‭ ‬الأمور‭ ‬غرابة‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬‮«‬الشرعية‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬المستباحة،‭ ‬والتزامات‭ (‬واتفاقات‭) ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬قوّضتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬القوى‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وجعل‭ ‬ذلك‭ ‬الالتزام‭ ‬شرطاً‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الفلسطينية‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الخارجي‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬والدول‭ ‬مواصلة‭ ‬استخدام‭ ‬أساليب‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬صارت‭ ‬فيه‭ ‬سياسات‭ ‬الدول‭ ‬تدار‭ ‬بالكامل‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المصالح،‭ ‬وفي‭ ‬غياب‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬للعقائد‭ ‬والمبادئ‭ ‬لدى‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬خصوصاً‭ ‬الغربية‭ ‬منها‭. ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أوضح‭ ‬من‭ ‬موت‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬غزّة‭ ‬وغيرها،‭ ‬ومن‭ ‬محاولات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب،‭ ‬وبالشراكة‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلغاء‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومؤسّساتها‭ ‬واستبدالها‭.‬

لا‭ ‬يملك‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وقواه‭ ‬الحية‭ ‬رفاهية‭ ‬الانتظار‭ ‬أو‭ ‬التردّد‭ ‬أو‭ ‬المراوحة‭ ‬في‭ ‬أساليب‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬يواجه‭ ‬خطراً‭ ‬وجودياً‭ ‬بالمعنى‭ ‬الحرفي‭ ‬للكلمة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بوصف‭ ‬الأوضاع‭ ‬والتحدّيات،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬برنامج‭ ‬وخطة‭ ‬عمل‭ ‬استراتيجية‭ ‬فعالة‭ ‬لمواجهتها‭. ‬ورغم‭ ‬الخسائر‭ ‬الفادحة‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬نتيجة‭ ‬جرائم‭ ‬الإبادة‭ ‬والعقوبات‭ ‬الجماعية،‭ ‬واستباحة‭ ‬المستعمرين‭ ‬المستوطنين‭ ‬وإرهابهم،‭ ‬فإنه‭ ‬يملك‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬قوة‭ ‬يستحيل‭ ‬على‭ ‬خصومه‭ ‬تصفيتها‭.‬

أولاً،‭ ‬وجود‭ ‬بشري‭ ‬صامد‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬بكل‭ ‬أجزائها،‭ ‬وهو‭ ‬وجود‭ ‬فعال،‭ ‬يتمسّك‭ ‬بإصرار‭ ‬بعدالة‭ ‬قضيته‭ ‬وحقوقه‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬والحرية‭ ‬الكاملة‭ ‬وتقرير‭ ‬المصير‭.‬

ثانياً،‭ ‬حركة‭ ‬تضامن‭ ‬شعبي‭ ‬هائلة‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لها‭ ‬مثيل،‭ ‬جعلت‭ ‬قضيته‭ ‬موضع‭ ‬إجماع‭ ‬باعتبارها‭ ‬قضية‭ ‬الإنسانية‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬التي‭ ‬ورثت‭ ‬المكانة‭ ‬النضالية‭ ‬والإنسانية‭ ‬للنضال‭ ‬الجزائري‭ ‬ضد‭ ‬الاستعمار‭ ‬الإحلالي،‭ ‬والفيتنامي‭ ‬ضد‭ ‬العدوانية‭ ‬الإمبريالية،‭ ‬والجنوب‭ ‬إفريقي‭ ‬ضد‭ ‬العنصرية‭ ‬والأبارتهايد‭.‬

ثالثاً،‭ ‬تاريخ‭ ‬نضالي‭ ‬حافل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬مائة‭ ‬عام‭ ‬ضد‭ ‬الاستعمار‭ ‬الاستيطاني‭ ‬الإحلالي‭ ‬والاحتلال‭ ‬ومنظومة‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬العنصرية،‭ ‬وتصميم‭ ‬شبابي‭ ‬عنيد‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬الذل‭ ‬والخنوع‭ ‬والتسويات‭ ‬المفرطة،‭ ‬وإخلاص‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬لقيم‭ ‬العدالة‭ ‬والكرامة‭ ‬والنضال‭ ‬الوطني‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يفتقده‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬الإجماع‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬نضالية‭ ‬وطنية‭ ‬بديلة‭ ‬لما‭ ‬فشل،‭ ‬تكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬النضال‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لتغيير‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

عبر‭ ‬الحراكات‭ ‬والمبادرات‭ ‬المختلفة‭ ‬والحوارات‭ ‬العديدة،‭ ‬بلورت‭ ‬المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬ستة‭ ‬عناصر‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬يمكن‭ ‬اعتمادها،‭ ‬ومناقشتها‭ ‬وتطويرها،‭ ‬أو‭ ‬إغناؤها‭ ‬وتعديلها،‭ ‬لتكون‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميتها‭ ‬أعمدة‭ ‬النضال‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الستة‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬وخلاصتها‭: ‬

‭ ‬أولاً،‭ ‬استراتيجية‭ ‬دعم‭ ‬صمود‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وبقائه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬بكل‭ ‬الوسائل،‭ ‬وتبني‭ ‬مقومات‭ ‬هذا‭ ‬الصمود‭ ‬وعناصره‭ ‬بدءاً‭ ‬بإسناد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬في‭ ‬ترميم‭ ‬ما‭ ‬دمره‭ ‬الاحتلال‭ ‬وإعادة‭ ‬إعماره،‭ ‬ومروراً‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ ‬ومساندة‭ ‬أهلها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬سكان‭ ‬القرى‭ ‬والمخيمات،‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الهجمة‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬أو‭ ‬بإسناد‭ ‬الوجود‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬الداخل‭. ‬ويستطيع‭ ‬الجزء‭ ‬الأعظم‭ ‬من‭ ‬الثمانية‭ ‬ملايين‭ ‬فلسطيني‭ ‬المهجرين‭ ‬قسراً‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬القيام‭ ‬بالدور‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬الصمود،‭ ‬وسيكون‭ ‬ذلك،‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬تجسيداً‭ ‬لمشاركتهم‭ ‬في‭ ‬النضال‭ ‬الوطني‭ ‬لشعبهم‭.‬

ثانياً،‭ ‬مقاومة‭ ‬إجراءات‭ ‬الاحتلال‭ ‬واضطهاده‭ ‬بكل‭ ‬الأشكال،‭ ‬وما‭ ‬من‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬نمط‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬ذروته‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬الانتفاضة‭ ‬الأولى،‭ ‬وسفن‭ ‬كسر‭ ‬الحصار،‭ ‬ومظاهرات‭ ‬العودة‭ ‬وكسر‭ ‬الحصار‭ ‬سيكون‭ ‬الأكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للانتشار‭ ‬والتأثير‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

ثالثاً،‭ ‬تصعيد‭ ‬حركة‭ ‬التضامن‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حركة‭ ‬المقاطعة‭ ‬وفرض‭ ‬العقوبات،‭ ‬وسحب‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬التضامن‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬مادية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭.‬

رابعاً،‭ ‬وحدة‭ ‬نضال‭ ‬مكونات‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وعملها‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬والخارج‭ ‬ضمن‭ ‬استراتيجية‭ ‬البناء‭ ‬والصمود‭ ‬وتغيير‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

خامساً،‭ ‬اختراق‭ ‬صفوف‭ ‬الخصم،‭ ‬ومؤيديه‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬والحراكات،‭ ‬وذلك‭ ‬أمر‭ ‬يثبت‭ ‬جدواه‭ ‬وإمكانية‭ ‬تحقيقه‭ ‬ما‭ ‬رأيناه‭ ‬من‭ ‬تحولات‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الأمريكي‭ ‬تحديداً‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭.‬

سادساً،‭ ‬بلورة‭ ‬قيادة‭ ‬وطنية‭ ‬موحدة‭ ‬للنضال‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬كفاحية‭ ‬مقاومة‭ ‬لمشروع‭ ‬التصفية‭ ‬والهجمة‭ ‬الفاشية،‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬بالبيانات‭ ‬واللقاءات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تطبق‭ ‬نتائجها،‭ ‬والتحالفات‭ ‬العابرة،‭ ‬بل‭ ‬بالمشاركة‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬النضال‭ ‬ومهماته‭. ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬هنا‭ ‬من‭ ‬استخلاص‭ ‬الدروس‭ ‬مما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬تهميش‭ ‬لمنظّمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬واحتوائها‭ ‬في‭ ‬مكونات‭ ‬السلطة‭ ‬التي‭ ‬استباحها‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬ثبت‭ ‬قطعاً‭ ‬استحالة‭ ‬بناء‭ ‬سلطة‭ ‬حقيقية‭ ‬ومستقلة‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭.‬

ما‭ ‬يحتاج‭ ‬إليه‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬مناضليه‭ ‬وكوادره‭ ‬وطاقاته،‭ ‬ليس‭ ‬الانشغال‭ ‬مجدّداً‭ ‬بالصراع‭ ‬والانقسام‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال،‭ ‬بل‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬حركة‭ ‬تحرّره‭ ‬الوطني‭ ‬وتقويتها‭ ‬وتسخير‭ ‬الطاقات‭ ‬لذلك،‭ ‬ومنح‭ ‬أجيال‭ ‬الشباب‭ ‬الأمل‭ ‬والرؤية‭ ‬الصحيحة‭ ‬والصادقة‭ ‬للانخراط‭ ‬في‭ ‬النضال‭ ‬الوطني‭.‬

{  الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحركة

‭ ‬المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا