العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

دول الخليج العربي والخيار النووي السلمي

بقلم: د. أشرف محمد كشك

الاثنين ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٣ - 02:00

لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬موقف‭ ‬ثابت‭ ‬ومبدئي‭ ‬بشأن‭ ‬عدم‭ ‬الانتشار‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬التصريحات‭ ‬الرسمية‭ ‬والمواقف‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬وخاصة‭ ‬المعنية‭ ‬بتلك‭ ‬القضية،‭ ‬وذلك‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬تلك‭ ‬الأسلحة‭ ‬والتي‭ ‬تترك‭ ‬آثارا‭ ‬تمتد‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬والبيئة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬النووية‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬العالم،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضاً‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬تأثير‭ ‬امتلاك‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬لتلك‭ ‬الأسلحة‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬حوادث‭ ‬التسرب‭ ‬الإشعاعي‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المفاعلات‭ ‬تظل‭ ‬خطراً‭ ‬داهماً‭ ‬سواء‭ ‬بسبب‭ ‬عيوب‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬المفاعلات‭ ‬أو‭ ‬تعرض‭ ‬أحد‭ ‬تلك‭ ‬المفاعلات‭ ‬لهجوم‭ ‬صاروخي‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬حدوث‭ ‬تسرب‭ ‬إشعاعي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كوارث‭ ‬نوعية‭.‬

ولتلك‭ ‬الاعتبارات‭ ‬طالبت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ولاتزال‭ ‬بالاطلاع‭ ‬على‭ ‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬الجارية‭ ‬بشأن‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وذلك‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬سلمية‭ ‬تلك‭ ‬البرامج‭ ‬وعدم‭ ‬تحولها‭ ‬إلى‭ ‬الأغراض‭ ‬العسكرية‭. ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬تسارع‭ ‬وتيرة‭ ‬اهتمام‭ ‬الدول‭ ‬بالطاقة‭ ‬النووية‭ ‬للأغراض‭ ‬السلمية‭ ‬‭ ‬وهو‭ ‬حق‭ ‬تكفله‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تلك‭ ‬البرامج‭ ‬تحت‭ ‬إشرافها‭ ‬فإن‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬كغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بتلك‭ ‬البرامج‭ ‬وقد‭ ‬تمثلت‭ ‬التوجهات‭ ‬الخليجية‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬لقمة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬‮«‬الدعوة‭  ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬برنامج‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭  ‬النووية‭ ‬للأغراض‭ ‬السلمية‭ ‬طبقاً‭ ‬للمعايير‭ ‬والأنظمة‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬وربما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدى‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬اهتمام‭ ‬بتلك‭ ‬القضية‭ ‬لكونها‭ ‬ليست‭ ‬بالأمر‭ ‬البسيط‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التكلفة‭ ‬الباهظة‭ ‬وبدء‭ ‬الإنتاج‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬12‭-‬18‭ ‬عاماً‭ ‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تصميم‭ ‬المفاعلات‭ ‬النووية‭  ‬والبنى‭ ‬التحتية‭ ‬وتحقيق‭ ‬عناصر‭ ‬الأمان‭ ‬النووي‭ ‬كما‭ ‬حددتها‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬تصوري‭ ‬أن‭ ‬امتلاك‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬للبرامج‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬كونه‭ ‬يعد‭ ‬ممارسة‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬تلك‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬تطور‭ ‬قدرات‭ ‬الدول‭ ‬بوجه‭ ‬عام‭ ‬وفي‭ ‬المجال‭ ‬النووي‭ ‬السلمي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خاص،‭ ‬فإن‭ ‬لتلك‭ ‬الطاقة‭  ‬مزايا‭ ‬كونها‭ ‬الأقل‭ ‬إضراراً‭ ‬بالبيئة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توجه‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬لاتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬ملموسة‭ ‬لمواجهة‭ ‬آثار‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭.‬

ومع‭ ‬أهمية‭ ‬ذلك‭ ‬التوجه‭ ‬فإن‭  ‬متطلبات‭ ‬الأمان‭ ‬النووي‭ ‬تظل‭ ‬ركيزة‭ ‬مهمة‭ ‬وتتمثل‭ ‬باختصار‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المستخدمة‭ ‬وربما‭ ‬يرتبط‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬وثيق‭ ‬بالشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومدى‭ ‬استعداد‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬الشريكة‭ ‬لدعم‭ ‬جهود‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بتلك‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬النووية‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬بناء‭ ‬تلك‭ ‬المفاعلات،‭ ‬ووضع‭ ‬الخطط‭ ‬اللازمة‭ ‬لكيفية‭ ‬إخلاء‭ ‬السكان‭ ‬القاطنين‭ ‬للمناطق‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المفاعلات‭ ‬حال‭ ‬حدوث‭ ‬حوادث‭ ‬نووية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬الحماية‭ ‬ضد‭ ‬سرقة‭ ‬المواد‭ ‬النووية‭ ‬ويعيد‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬إعلان‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2023‭  ‬سرقة‭ ‬حوالي‭ ‬2,5‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬براميل‭ ‬من‭ ‬اليورانيوم‭ ‬الخام‭  ‬من‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عثور‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭  ‬كميات‭  ‬اليورانيوم‭  ‬فإنه‭ ‬حادث‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يوضع‭ ‬بالاعتبار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سعي‭ ‬الجماعات‭ ‬دون‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬سرقة‭ ‬تلك‭ ‬المواد‭ ‬النووية‭.‬

وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬توقيت‭ ‬إعلان‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬برامج‭ ‬نووية‭ ‬سلمية‭ ‬وأهمية‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬ولكونه‭ ‬أيضاً‭ ‬حقا‭ ‬مكفولا‭ ‬لها‭ ‬وفقاً‭ ‬لما‭ ‬يقضي‭ ‬به‭ ‬ميثاق‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬متطلبات‭ ‬ثلاثة‭ ‬مهمة‭ ‬لذلك‭ ‬التوجه‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬أولها‭: ‬الكوادر‭ ‬البشرية،‭ ‬فإدارة‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬ليست‭ ‬بالأمر‭ ‬اليسير‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالخبرات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬ولكن‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬قدرات‭ ‬بشرية‭ ‬محلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تخصيص‭ ‬برامج‭ ‬المنح‭ ‬والابتعاث‭ ‬لدراسة‭ ‬ذلك‭ ‬المجال،‭ ‬وثانيها‭: ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬مشكلة‭ ‬التمويل،‭ ‬حيث‭ ‬تتمثل‭ ‬المعضلة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬كونها‭ ‬تتطلب‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة‭ ‬ولا‭ ‬تدر‭ ‬عائداً‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المنظور‭ ‬حيث‭ ‬تحتاج‭ ‬سنوات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفعلي،‭ ‬وثالثها‭: ‬ما‭ ‬أشرت‭ ‬إليه‭ ‬سابقاً‭ ‬بشأن‭ ‬متطلبات‭ ‬الأمان‭ ‬النووي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬تحقيق‭ ‬تلك‭ ‬المتطلبات‭ ‬بل‭ ‬التدريب‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬حالات‭ ‬طارئة‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬هي‭ ‬المبررات‭ ‬والقدرات،‭ ‬فماذا‭ ‬عن‭ ‬الآثار‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬لتلك‭ ‬البرامج؟‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬جدلا‭ ‬يثار‭ ‬دائماً‭ ‬حول‭ ‬جدوى‭ ‬تلك‭ ‬البرامج‭ ‬ومدى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تنفيذها‭ ‬لكونها‭ ‬ارتبطت‭ ‬دائماً‭ ‬بدول‭ ‬كبرى‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬أن‭ ‬الآثار‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للبرامج‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬أمور‭ ‬أولها‭: ‬إنها‭ ‬تأكيد‭ ‬لمضامين‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لكون‭ ‬توافر‭ ‬تلك‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بشكل‭ ‬حصري‭ ‬لدى‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬ومدى‭ ‬استعدادها‭ ‬لتقديم‭ ‬تلك‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬وثانيها‭: ‬إن‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬بما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬كافة‭ ‬فإنها‭ ‬مؤشر‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬قوة‭ ‬الدول،‭ ‬وثالثها‭: ‬دور‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬وإنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنفيذ‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬خططا‭ ‬طموحة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تجنب‭ ‬إحداث‭ ‬تلوث‭ ‬للبيئة،‭ ‬ورابعها‭: ‬إن‭ ‬إعلان‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬انتهاج‭ ‬الشفافية‭ ‬بشأن‭ ‬تنفيذ‭ ‬تلك‭ ‬البرامج‭ ‬يعد‭ ‬مرتكزاً‭ ‬مهماً‭ ‬لحث‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقواعد‭ ‬ذاتها‭ ‬لكون‭ ‬الحوادث‭ ‬النووية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الدول‭ ‬وتظل‭ ‬خطراً‭ ‬ماثلاً،‭ ‬ففي‭ ‬كلمته‭ ‬أمام‭ ‬اجتماع‭ ‬الدورة‭ ‬الـ67‭ ‬للمؤتمر‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬النمساوية‭ ‬فيينا‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬سبتمبر‭ ‬2023‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬الطاقة‭ ‬السعودي‭ ‬الأمير‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬‮«‬حق‭ ‬السعودية‭ ‬الأصيل‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقنية‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬المعاهدات‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‮»‬‭ ‬و«التزام‭ ‬المملكة‭ ‬بسياستها‭ ‬الوطنية‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية،‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الشفافية‭ ‬والموثوقية‭ ‬وتطبيق‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الأمان‭ ‬بالتعاون‭ ‬الوثيق‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‮»‬،‭ ‬وخامسها‭: ‬إنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭ ‬والإقليمية‭ ‬الراهنة‭ ‬فإن‭ ‬توظيف‭ ‬كل‭ ‬القدرات‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬يعد‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬للدول‭.‬

وفي‭ ‬تقديري‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬للاهتمام‭ ‬الخليجي‭ ‬الجماعي‭ ‬بتلك‭ ‬القضية‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأكيد‭ ‬حق‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬تلك‭ ‬الطاقة‭ ‬خلال‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬الجماعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بتأكيد‭ ‬ذلك‭ ‬الحق،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إيلاء‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬بشأن‭ ‬أي‭ ‬حوادث‭ ‬نووية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أنشطة‭ ‬مركز‭ ‬إدارة‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬التابع‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ومقره‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭.‬

ومجمل‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الخيار‭ ‬النووي‭ ‬السلمي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬يعد‭ ‬ترجمة‭ ‬لقدرات‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬تطوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬سواء‭ ‬بشأن‭ ‬نوعية‭ ‬التعليم‭ ‬اللازم‭ ‬لتلك‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تنويع‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونه‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬وإن‭ ‬تأخر‭ ‬الأمر‭ ‬قليلاً‭.‬

{‭ ‬مدير‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬

الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬بمركز‭ ‬‮«‬دراسات‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا