العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

نحو بناء قواعد جديدة للتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية

بقلم: د. رمزي بارود

الثلاثاء ٠١ أغسطس ٢٠٢٣ - 02:00

إنها‭ ‬حقبة‭ ‬جديدة‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬إرهاصاتها‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭. ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬الجديدة‭ ‬تتبلور‭ ‬أمام‭ ‬أعيننا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دماء‭ ‬ودموع‭ ‬وتضحيات‭ ‬جيل‭ ‬شجاع‭ ‬يقاتل‭ ‬على‭ ‬جبهتين‭ ‬‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬العسكري‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬المتعاونين‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

ولكن‭ ‬كيف‭ ‬نستجيب‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬التضامن‭ ‬مع‭ ‬فلسطين‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬لهذه‭ ‬التغييرات‭ ‬الجارية‭ ‬حاليا‭ ‬أمام‭ ‬أعيننا،‭ ‬ونواكب‭ ‬اللغة‭ ‬الجديدة‭ ‬والوحدة‭ ‬الفعلية‭ -‬وحدة‭ ‬الساحات‭- ‬التي‭ ‬تعيد‭ ‬إحياء‭ ‬الجسد‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني؟

أولاً‭ - ‬أعتقد‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬محورية‭ ‬الصوت‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬تضامني‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحرية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أي‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬فلسطيني‮»‬‭. ‬فقط‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬وتعكس‭ ‬التطلعات‭ ‬الحقيقة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني؛‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتحدث‭ ‬لغة‭ ‬الفصائل‭ ‬أو‭ ‬تمثل‭ ‬طبقات‭ ‬قوية‭ ‬لها‭ ‬مصالح‭ ‬مالية‭ ‬ومصالح‭ ‬أخرى‭ ‬باسم‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

ثانيا‭ - ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬محور‭ ‬المحادثات‭ ‬حول‭ ‬فلسطين‭ ‬أو‭ ‬حركة‭ ‬التضامن‭. ‬لقد‭ ‬علمتنا‭ ‬تجارب‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬تخصيص‭ ‬معظم‭ ‬طاقاتنا‭ ‬لمحاربة‭ ‬حملات‭ ‬التشهير‭ ‬هي‭ ‬معركة‭ ‬خاسرة،‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬تأثير‭ ‬يذكر‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬بالنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬نفسها،‭ ‬أو‭ ‬مناصرة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬فإن‭ ‬المهمة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للتضامن‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وقضيته‭ ‬هي‭ ‬فقط‭ ‬‭ ‬التضامن،‭ ‬مثل‭ ‬تبني‭ ‬المواقف‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والدفاع‭ ‬عنها‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬تحقيق‭ ‬تحولات‭ ‬سياسية‭ ‬مستقبلية‭ ‬لدعم‭ ‬الشعوب‭ ‬المضطهدة‭ ‬و‭/ ‬أو‭ ‬الساعية‭ ‬إلى‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬يمكن‭ ‬العثور‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬الظلم‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬ومختلف‭ ‬بقاع‭ ‬الأرض‭.‬

ثالثًا‭ - ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬أن‭ ‬التضامن‭ ‬لا‭ ‬يتحدث‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬أحد‭. ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬إنشاء‭ ‬المساحات‭ ‬والمنصات،‭ ‬والتنقل‭ ‬في‭ ‬الهوامش‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬للآخرين‭ ‬بتمثيل‭ ‬نضالاتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬‭ ‬أثناء‭ ‬تقديم‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬والدفاع‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الإعدادات‭ ‬والسياقات‭ ‬المحلية‭ ‬والوطنية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالفرد‭.‬

بمعنى‭ ‬آخر،‭ ‬إنه‭ ‬زمن‭ ‬توطين‭ ‬النضالات‭ ‬الدولية‭. ‬إن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقيام‭ ‬لضمان‭ ‬قيام‭ ‬ممثلينا‭ ‬المحليين‭ ‬والبرلمانات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والحكومية،‭ ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬الحكومات‭ ‬الوطنية‭ ‬بتحويل‭ ‬موقفها‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الفصل‭ ‬العنصري‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬مواقف‭ ‬تتوافق،‭ ‬جزئيًا‭ ‬أو‭ ‬كليًا،‭ ‬مع‭ ‬تطلعات‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

تختلف‭ ‬كيفية‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬سياق‭ ‬سياسي‭ ‬واجتماعي‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬يجب‭ ‬على‭ ‬النشطاء‭ ‬المحليين‭ ‬تقييم‭ ‬محيطهم‭ ‬وفرصهم‭ ‬واتخاذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬بأنفسهم‭.‬

رابعًا‭- ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬التأسيسية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حملة‭ ‬مناصرة‭ ‬ناجحة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬دائمًا‭ ‬بتوسيع‭ ‬دوائر‭ ‬التضامن‭ ‬لتشمل‭ ‬النقابات‭ ‬العمالية‭ ‬والجماعات‭ ‬الطلابية‭ ‬والدينية‭ ‬والأشخاص‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة‭ ‬والخلفيات‭ ‬للعمل‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي‭ ‬كقاعدة‭ ‬قوية‭ ‬للدعوة‭ ‬السياسية‭ ‬الفعالة‭.‬

خامسًا‭- ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ازدهار‭ ‬التضامن‭ ‬العضوي‭ ‬والفعال،‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الناشطين‭ ‬تجنب‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬القضاة،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يقتصر‭ ‬موقفهم‭ ‬على‭ ‬نوع‭ ‬النضال‭ ‬أو‭ ‬المقاومة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬يختارها‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الشخصي‭ ‬فقط‭. ‬بعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التضامن‭ ‬مشروطًا‭ ‬مسبقًا‭.‬

بصراحة،‭ ‬هذا‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭. ‬نظرًا‭ ‬لأن‭ ‬الفئة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالنضالات‭ ‬المشتركة‭ ‬ضد‭ ‬الاستعمار‭ ‬والفصل‭ ‬العنصري،‭ ‬فيمكنهم‭ ‬توجيه‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بما‭ ‬ينجح‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أولئك‭ ‬في‭ ‬الغرب،‭ ‬وكثير‭ ‬منهم‭ ‬مستفيد‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬الاستعمار‭ ‬والإمبريالية‭ ‬والفصل‭ ‬العنصري،‭ ‬عليهم‭ ‬ببساطة‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬الماضي‭ ‬الدنيء‭ ‬والتاريخ‭ ‬القاتم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحميل‭ ‬حكوماتهم‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬الحاضر‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬جرائم‭ ‬الماضي،‭ ‬ولكن‭ ‬يمكن‭ ‬الطعن‭ ‬في‭ ‬تأثيرها‭ ‬الضار،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجهود‭ ‬المتضافرة،‭ ‬يمكن‭ ‬عكس‭ ‬مسارها‭.‬

سادساً‭- ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬حذرين‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الساعي‭ ‬إلى‭ ‬الذات‭ ‬والمصلحة‭. ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يحاول،‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬استخدام‭ ‬التضامن‭ ‬الدولي‭ ‬لتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬سياسية‭ ‬والتنافس‭ ‬بين‭ ‬الفصائل‭ ‬وما‭ ‬شابه‭.‬

للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تلتزم‭ ‬مجموعات‭ ‬التضامن‭ ‬بدرجة‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬لتحرير‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬الأفراد‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬أجندات‭ ‬شخصية‭ ‬ولإبراز‭ ‬الدور‭ ‬الجماعي‭. ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشير‭ ‬جميع‭ ‬بوصلات‭ ‬التضامن‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬ومباشر‭ ‬إلى‭ ‬النضال‭ ‬الجماعي‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬فلسطين،‭ ‬ومجتمعات‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

سابعا‭ - ‬تقاطع‭ ‬النضالات‭ ‬هو‭ ‬المفتاح‭ ‬لاكتساب‭ ‬القوة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الزخم‭. ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬التقاطع‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يبني‭ ‬استراتيجية‭ ‬رابحة،‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬استخدامها‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.‬

بالطبع،‭ ‬تكمن‭ ‬الأخلاق‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬التضامن‭ ‬المتقاطع،‭ ‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬حريصين‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬قيمنا‭ ‬الأخلاقية‭ ‬الفريدة،‭ ‬التي‭ ‬تحركها‭ ‬أولويات‭ ‬وتجارب‭ ‬ثقافية‭ ‬وسياسية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وتاريخية‭ ‬وحتى‭ ‬دينية‭ ‬مميزة،‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬حقًا‭ ‬إنشاء‭ ‬حركة‭ ‬عالمية‭ ‬لفلسطين‭.‬

للتوضيح،‭ ‬نظرًا‭ ‬لأن‭ ‬سياسات‭ ‬الهوية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬سائدة‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬اليوم،‭ ‬فإن‭ ‬النضالات‭ ‬المتقاطعة‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحرير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ -‬معظمها‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭- ‬لم‭ ‬تضع‭ ‬شروطًا‭ ‬مسبقة‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الالتزام‭ ‬بها،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬الالتزام‭ ‬بقانون‭ ‬اجتماعي‭ ‬مقبول‭ ‬من‭ ‬الجميع‭.‬

يجب‭ ‬ألا‭ ‬تخضع‭ ‬فلسطين‭ ‬لأي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬التوافق‭ ‬العالمي‭ ‬لمجموعة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬أو‭ ‬الأيديولوجيات‭ ‬أو‭ ‬تعريفات‭ ‬الذات‭.‬

يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُعزى‭ ‬النجاح‭ ‬الأخير‭ ‬لحركة‭ ‬المقاطعة،‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منه،‭ ‬إلى‭ ‬جاذبيتها‭ ‬كحركة‭ ‬عالمية‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الأساسية‭ ‬والعالمية‭ ‬مثل‭ ‬المساواة‭ ‬والحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬لجميع‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬لقد‭ ‬فعلت‭ ‬ذلك‭ ‬أثناء‭ ‬تكييف‭ ‬رسائلها‭ ‬ولغتها‭ ‬لتناسب‭ ‬الأطر‭ ‬المرجعية‭ ‬التاريخية‭ ‬والسياسية‭ ‬وحتى‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭.‬

وأخيراً،‭ ‬نحن‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬تحول‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭. ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬يحاول‭ ‬تولي‭ ‬زمام‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬لقد‭ ‬اكتسبوا‭ ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تضحياتهم‭ ‬وشجاعتهم‭ ‬وعملهم‭ ‬الموحد‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬نتخذ‭ ‬الخيار‭ ‬الصحيح‭ ‬بالانضمام‭ ‬إليهم،‭ ‬وأن‭ ‬نتخلى‭ ‬عن‭ ‬الإشارات‭ ‬القديمة‭ ‬المتبعة‭ ‬والمبتذلة‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭ ‬حقبة‭ ‬ماضية‭ ‬من‭ ‬أوسلو،‭ ‬وعملية‭ ‬السلام‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬منها‭.‬

لقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الأصوات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والأصوات‭ ‬التي‭ ‬تمثلهم‭ ‬حقًا،‭ ‬ودعمهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعبئة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وإنشاء‭ ‬بدائل‭ ‬إعلامية،‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الشركات‭ ‬الإعلامية‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬المباشرة‭. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬بها‭ ‬للتضامن‭ ‬أن‭ ‬يترجم‭ ‬الأفكار‭ ‬حسنة‭ ‬النية‭ ‬والموجهة‭ ‬أخلاقياً‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬فرق‭ ‬ملموس‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

ستتدفق‭ ‬جميع‭ ‬الجداول‭ ‬والينابيع‭ ‬الخاصة‭ ‬بهذا‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬نهر‭ ‬واحد‭ ‬هائج،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬كنا‭ ‬نكافح‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬ونطمح‭ ‬إليها‭ ‬بشدة‭ ‬اليوم‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا