العدد : ١٦٨٦٦ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٦٦ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

التحديـات الأمـنـيـة للـقـوقـاز والشـرق الأوسط

بقلم: د. أشرف محمد كشك

الاثنين ١٠ يوليو ٢٠٢٣ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬منظومة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬حالياً،‭ ‬فقد‭ ‬لوحظ‭ ‬وجود‭ ‬توجهات‭ ‬لدى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬العالم‭ ‬وبدء‭ ‬حوارات‭ ‬لإمكانية‭ ‬تأسيس‭ ‬شراكات‭ ‬متعددة‭ ‬الجوانب‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كافة‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بديل‭ ‬عن‭ ‬التعاون،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬دولة‭ ‬أو‭ ‬منطقة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بإمكانها‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬كافة‭ ‬سوى‭ ‬بالتكامل‭ ‬والشراكة‭ ‬مع‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وبدعوة‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬دراسات‭ ‬تحليل‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬بأذربيجان‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬نظمه‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬يوليو‭ ‬2023‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬الارتباط‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والقوقاز‭: ‬الأمن‭ ‬والتعاون‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬تضمن‭ ‬المؤتمر‭ ‬ثلاث‭ ‬جلسات‭ ‬تضمنت‭ ‬الأولى‭ ‬توصيفاً‭ ‬للتهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬سواء‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المنطقتين‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬المشتركة،‭ ‬بينما‭ ‬دارت‭ ‬الثانية‭ ‬حول‭ ‬تحولات‭ ‬القوى‭ ‬العالمية‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬المنطقتين،‭ ‬أما‭ ‬الجلسة‭ ‬الثالثة‭ ‬فكانت‭ ‬حول‭ ‬فرص‭ ‬التعاون‭ ‬المستقبلي‭ ‬بين‭ ‬منطقتي‭ ‬القوقاز‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬المؤتمر‭ ‬شارك‭ ‬به‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والأكاديميين‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬عشرة‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬القوقاز‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وقد‭ ‬دارت‭ ‬النقاشات‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬حول‭ ‬دول‭ ‬جنوب‭ ‬القوقاز‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬أذربيجان‭ ‬وأرمينيا‭ ‬وجورجيا‭ ‬أوسيتيا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وتركيا‭ ‬وإيران‭ ‬وعلاقاتها‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬عموماً‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خاص،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تحليل‭ ‬آراء‭ ‬المشاركين‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬توافقات‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أولاً‭: ‬إجماع‭ ‬المشاركين‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬أوجدتها‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬احتدام‭ ‬التنافس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الصيني‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الباسيفكي‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أيضا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الانعكاسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأمنية‭ ‬المختلفة‭ ‬لتلك‭ ‬الحرب،‭ ‬ثانياً‭: ‬أنه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحديد‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المنطقتين‭ ‬وتحديد‭ ‬سبل‭ ‬مواجهتها‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬اللاعبين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬المنطقتين‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬دولهما‭ ‬أو‭ ‬القوى‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬مصالح‭ ‬جوهرية‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وفرنسا‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الأخرى،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬الأمنية‭ ‬للجانبين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬ثالثاً‭: ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬منطقة‭ ‬القوقاز‭ ‬تحولات‭ ‬إيجابية‭ ‬منها‭ ‬جهود‭ ‬أذربيجان‭ ‬لتوقيع‭ ‬معاهدة‭ ‬سلام‭ ‬شاملة‭ ‬مع‭ ‬أرمينيا،‭ ‬وكذلك‭ ‬السعي‭ ‬لتوقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬شاملة‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬فإنه‭ ‬توجد‭ ‬تحديات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬القوقاز‭ ‬عموماً‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬ببعض‭ ‬التحالفات‭ ‬الثنائية‭ ‬أو‭ ‬تأثير‭ ‬تحولات‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة،‭ ‬رابعاً‭: ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬مؤشرات‭ ‬تحول‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬وخاصة‭ ‬الاتفاق‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وإيران‭ ‬وكذلك‭ ‬عودة‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬مقعدها‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية،‭ ‬فإن‭ ‬تأثير‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬عمل‭ ‬الجماعات‭ ‬دون‭ ‬الدول‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬الإقليمي‭ ‬لا‭ ‬يزالان‭ ‬يمثلان‭ ‬تحديين‭ ‬هائلين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ضمن‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬وحل‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬اليمن‭ ‬والسودان‭. ‬خامساً‭: ‬من‭ ‬بين‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬تهديدات‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬وخاصة‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬تهديداً‭ ‬لأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬تعد‭ ‬انتهاكاً‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

‭ ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬تحولات‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬الراهن،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬إجماع‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬نقاط‭ ‬أولها‭: ‬سمة‭ ‬التعقيد‭ ‬التي‭ ‬تميز‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الراهن،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سعي‭ ‬الناتو‭ ‬للتوسع‭ ‬وتأثير‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬وظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬استقلالية‭ ‬نسبية‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬عن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الأزمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمحاولات‭ ‬تحقيق‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتي‭ ‬من‭ ‬الطاقة،‭ ‬أو‭ ‬إصدار‭ ‬استراتيجيات‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الأولى‭ ‬لألمانيا‭ ‬للأمن‭ ‬القومي،‭ ‬وسعي‭ ‬الصين‭ ‬لملء‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬تتركه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناطق،‭ ‬بمعنى‭ ‬آخر‭ ‬فإن‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الراهن‭ ‬يمر‭ ‬بتحولات‭ ‬مهمة،‭ ‬صحيح‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬مجدداً،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬احتدام‭ ‬للتنافس‭ ‬الدولي‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬وسوف‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬إقليمية‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أو‭ ‬منطقة‭ ‬القوقاز‭ ‬وثانيها‭: ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬التحولات‭ ‬من‭ ‬وجهي‭ ‬العملة،‭ ‬فالعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقتين‭ ‬أيضاً‭ ‬لها‭ ‬انعكاسات‭ ‬إقليمية‭ ‬وعالمية‭ ‬سواء‭ ‬التطور‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬الإيرانية‭ ‬أو‭ ‬علاقات‭ ‬أذربيجان‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وكذلك‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬أرمينيا‭ ‬وإيران،‭ ‬ولكن‭ ‬لابد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذات‭ ‬من‭ ‬تحليل‭ ‬مفهوم‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتأثيره‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬الإقليمية‭ ‬أو‭ ‬العالمية‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬قرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بشأن‭ ‬أوبك‭ ‬بلس،‭ ‬وثالثها‭: ‬دور‭ ‬العوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬تحولات‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬ومنها‭ ‬مشروعات‭ ‬خطوط‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬بحر‭ ‬قزوين‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لأوروبا‭ ‬وتأثير‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتنافس‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المشروعات،‭ ‬ورابعها‭: ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬الحرب‭ ‬الأوكرانية‭ ‬ذاتها‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬تحولات‭ ‬النظام‭ ‬العالمي،‭ ‬فبعض‭ ‬الدول‭ ‬رأت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬تحدياً،‭ ‬ولكنها‭ ‬لاتزال‭ ‬لديها‭ ‬علاقات‭ ‬عديدة‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬تأسيساً‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬متنوعة،‭ ‬وخامسها‭: ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تواجه‭ ‬الآن‭ ‬تحديين‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬الأوكرانية‭ ‬التي‭ ‬تطلبت‭ ‬انخراطاً‭ ‬أمريكياً‭ ‬لدعمها‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أو‭ ‬التسلح،‭ ‬بينما‭ ‬يتمثل‭ ‬التحدي‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الصين‭ ‬الجنوبي‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬حدا‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬تحالفات‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭.‬

‭ ‬وبوجه‭ ‬عام‭ ‬وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬اختلافات‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬ربما‭ ‬لاختلاف‭ ‬أولويات‭ ‬دول‭ ‬المنطقتين‭ ‬أو‭ ‬لأنها‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬فيها‭ ‬تلك‭ ‬المناقشات‭ ‬بين‭ ‬أكاديميين‭ ‬من‭ ‬المنطقتين‭ ‬ولكن‭ ‬لوحظ‭ ‬وجود‭ ‬توافقات‭ ‬حول‭ ‬عدة‭ ‬قضايا‭ ‬الأولى‭: ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬حتمية‭ ‬مواجهة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بكافة‭ ‬صوره،‭ ‬الثانية‭: ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬التعاون‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ثنائياً‭ ‬أو‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف‭ ‬بشكل‭ ‬وظيفي‭ ‬ودائم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سوف‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬المنطقتين،‭ ‬والثالثة‭: ‬أن‭ ‬الشراكات‭ ‬والتحالفات‭ ‬لا‭ ‬تستهدف‭ ‬سوى‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬وهو‭ ‬متطلب‭ ‬مهم‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬ويلاحظ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬توجها‭ ‬في‭ ‬المنطقتين‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬توسيعها‭.‬

‭ ‬ومع‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬فلم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬اتفاق‭ ‬حول‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬هل‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬دورها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬سعي‭ ‬بعض‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬للهيمنة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تأسيس‭ ‬تحالفات‭ ‬وشراكات‭ ‬تمثل‭ ‬خللاً‭ ‬في‭ ‬توازن‭ ‬القوى،‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬تنافس‭ ‬القوى‭ ‬الدولية‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مناطق‭ ‬الصراعات‭ ‬وتأثير‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق؟،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬الإجابة‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬العوامل‭ ‬الثلاثة‭ ‬مجتمعة،‭ ‬لكنها‭ ‬تختلف‭ ‬بشكل‭ ‬نسبي‭ ‬سواء‭ ‬بالنسبة‭ ‬للدول‭ ‬أو‭ ‬الأقاليم‭.‬

‭ ‬ومع‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬النتيجة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لتلك‭ ‬المناقشات‭ ‬هي‭ ‬حتمية‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬منطقة‭ ‬القوقاز‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ضمن‭ ‬أطر‭ ‬تعاون‭ ‬مستدامة‭. ‬

‭ ‬{ مدير‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬بمركز‭ ‬‮«‬دراسات‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا