العدد : ١٦٨٨٧ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٧ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

هل يتغير الموقف الأمريكي من إسرائيل وسياستها؟

بقلم: د. رمزي بارود

الاثنين ٠٥ يونيو ٢٠٢٣ - 02:00

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬داعمًا‭ ‬قويا‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العلاقة‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للكسر‮»‬‭ ‬المفترضة‭ ‬مع‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬تتعثر،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬تتجلى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اللغة‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تتجلى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأعمال‭.‬

في‭ ‬أعقاب‭ ‬‮«‬مسيرة‭ ‬الأعلام‮»‬‭ ‬الاستفزازية‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬مايو‭ ‬2023،‭ ‬والتي‭ ‬ينفذها‭ ‬متطرفون‭ ‬يهود‭ ‬إسرائيليون‭ ‬سنويا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬انضمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬إدانة‭ ‬العنصرية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭.‬

كانت‭ ‬اللغة‭ ‬المستخدمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬حازمة،‭ ‬لكنها‭ ‬أيضًا‭ ‬محسوبة‭. ‬كذلك‭ ‬لم‭ ‬يدن‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬ماثيو‭ ‬ميللر‭ ‬المسيرة‭ ‬العنصرية‭ ‬والاستفزازية‭ ‬‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬مسؤولون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬بارزون‭ ‬‭ ‬ولكن‭ ‬اللغة‭ ‬المستخدمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحشود‭ ‬الكبيرة،‭ ‬ومعظمهم‭ ‬من‭ ‬المؤيدين‭ ‬الأقوياء‭ ‬لحكومة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة‭.‬

‮«‬تعترض‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬على‭ ‬اللغة‭ ‬العنصرية‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‮»‬،‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬قاله،‭ ‬مضيفا‭ ‬قوله‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬تويتر‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬ندين‭ ‬الهتافات‭ ‬البغيضة‭ ‬مثل‭ ‬الموت‭ ‬للعرب‭ ‬خلال‭ ‬مسيرات‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬القدس‮»‬‭.‬

تم‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بعناية‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يظهر‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬إدانة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬نفسها،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬موقف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أكثر‭ ‬‮«‬توازنًا‮»‬‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬السابقة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬غالبًا‭ ‬هم‭ ‬المرتبطون‭ ‬باستخدام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لكلمات‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الإدانة‮»‬‭ ‬و«التحريض‮»‬‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الدامية‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والتي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬مايو‭ ‬2023،‭ ‬لجأت‭ ‬سلطات‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬نفس‭ ‬السيناريو‭ ‬القديم،‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لإسرائيل‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‮»‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تحريف‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭.‬

هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬يوحي‭ ‬بأن‭ ‬نتنياهو‭ ‬هو‭ ‬‮«‬المدافع‮»‬‭ ‬عن‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬العنف‭ ‬والإرهاب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المفترض،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬المدافع‭ ‬المزعوم‭ ‬عن‭ ‬الحقوق‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لم‭ ‬تتم‭ ‬دعوته‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬الأمريكي‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬أكثر‭ ‬حكومة‭ ‬يمينية‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭.‬

يريد‭ ‬البعض‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬قرار‭ ‬إدارة‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬بالابتعاد‭ ‬عن‭ ‬نتنياهو‭ ‬كان‭ ‬قرارًا‭ ‬ينم‭ ‬عن‭ ‬روح‭ ‬الإيثار‭ ‬تمامًا‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬الحال،‭ ‬حيث‭ ‬تستمر‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬إسرائيل‭ ‬عسكريًا‭ ‬وماليًا‭ ‬وسياسيًا‭ ‬وبكل‭ ‬الطرق‭ ‬الأخرى‭.‬

تكمن‭ ‬الإجابة‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬سوء‭ ‬تقدير‭ ‬نتنياهو‭ ‬الكبير‭ ‬للماضي،‭ ‬عندما‭ ‬تجاوز‭ ‬خطاً‭ ‬خطيراً،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وتحالف‭ ‬بلاده‭ ‬بالكامل‭ ‬مع‭ ‬الجمهوريين‭. ‬أثمرت‭ ‬تلك‭ ‬السياسة‭ ‬التكتيكية‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ ‬الجمهوري‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬لكنها‭ ‬جاءت‭ ‬بنتائج‭ ‬عكسية‭ ‬عندما‭ ‬غادر‭ ‬ترامب‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬مؤيد‭ ‬لإسرائيل‭. ‬ووفقًا‭ ‬لتصريحاته‭ ‬المتكررة،‭ ‬فإن‭ ‬دعمه‭ ‬لإسرائيل‭ ‬ليس‭ ‬سياسيا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬وأيديولوجيًا‭ ‬أيضًا‭. ‬‮«‬أنا‭ ‬صهيوني‭. ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬يهوديًا‭ ‬لكي‭ ‬تكون‭ ‬صهيونيا‮»‬،‭ ‬كرر‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬ذلك‭ ‬وبكل‭ ‬فخر‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭.‬

لكن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬أيضًا‭ ‬مناهض‭ ‬لنتنياهو،‭ ‬وهي‭ ‬كراهية‭ ‬سبقت‭ ‬علاقة‭ ‬الحب‭ ‬بين‭ ‬ترامب‭ ‬ونتنياهو‭. ‬يعود‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬إلى‭ ‬فترتي‭ ‬ولاية‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬بايدن‭ ‬نائب‭ ‬للرئيس‭.‬

تعلم‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬أمضاها‭ ‬كنائب‭ ‬للرئيس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خدع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬السياسية‭ ‬وهجماته‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬هوادة‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬أوباما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬أن‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬ببساطة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الوثوق‭ ‬به‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لجو‭ ‬بايدن،‭ ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬بمعدلات‭ ‬منخفضة‭ ‬تاريخيًا‭ ‬بين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬العاديين‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الشعبية،‭ ‬أن‭ ‬يتحدى‭ ‬بمفرده‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬ومعقل‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬واشنطن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لوبيها‭ ‬المؤثر‭ (‬إيباك‭).‬

هناك‭ ‬أمر‭ ‬آخر‭ ‬ينعين‭ ‬التنويه‭ ‬إليه‭ ‬وهو‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الذي‭ ‬حول‭ ‬ولاءاته‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭. ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التأكيد‭ ‬غير‭ ‬وارد‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬لكن‭ ‬التغيير‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬حقيقي،‭ ‬أكدته‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا‭ ‬شركات‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬الموثوقة‭ ‬وكان‭ ‬آخرها‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭.‬

لقد‭ ‬خلص‭ ‬الاستطلاع‭ ‬الذي‭ ‬أجرته‭ ‬مؤسسة‭ ‬جالوب‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬أظهر‭ ‬فيه‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬تقاربًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬تجاه‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬فإن‭ ‬تعاطفهم‭... ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬49%‭ ‬مقابل‭ ‬38%‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬التقارب‮»‬‭ ‬المتزايد‭ ‬مع‭ ‬فلسطين‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬ملامحه‭ ‬منذ‭ ‬عقد‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬وهو‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬كان‭ ‬يتعلق‭ ‬بجيل‭ ‬بحاله‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬ناتجا‭ ‬بالتالي‭ ‬عن‭ ‬حدث‭ ‬واحد‭ ‬غير‭ ‬مجرى‭ ‬الأمور‭.‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬تعمل‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬وعدد‭ ‬لا‭ ‬يحصى‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬يوميًا‭ ‬لإنشاء‭ ‬رابط‭ ‬بين‭ ‬‮«‬التقارب‮»‬‭ ‬والسياسة‭. ‬وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذا‭ ‬التعاطف‭ ‬المتزايد‭ ‬مع‭ ‬فلسطين،‭ ‬فقد‭ ‬أعادت‭ ‬النائبة‭ ‬بيتي‭ ‬ماكولوم،‭ ‬المدافعة‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬تقديم‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬للأطفال‭ ‬والأسر‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاحتلال‭ ‬العسكري‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭.‬

ويطالب‭ ‬التشريع،‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬بدعم‭ ‬16‭ ‬عضوًا‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬الكونغرس،‭ ‬بضرورة‭ ‬منع‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬‮«‬أموال‭ ‬دافعي‭ ‬الضرائب‭ ‬الأمريكيين‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬للاحتجاز‭ ‬العسكري‭ ‬أو‭ ‬إساءة‭ ‬معاملة‭ ‬الأطفال‭ ‬الفلسطينيين‮»‬‭.‬

قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بعامين،‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬إنترسيبت‭ ‬أن‭ ‬النائبة‭ ‬المذكورة‭ ‬بيتي‭ ‬ماكولوم‭ ‬وأنصارها‭ ‬كانوا‭ ‬يدفعون‭ ‬بهدف‭ ‬منع‭ ‬المساعدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬من‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬تكتيكات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭.‬

كتب‭ ‬أليكس‭ ‬كين‭ ‬قائلا‭ ‬إن‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬‮«‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬المساعدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الست‭ ‬الماضية‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬عندما‭ ‬قدمت‭ ‬بيتي‭ ‬ماكولوم‭ ‬التشريع‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬تقدمت‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر،‭ ‬حيث‭ ‬وصلت‭ ‬الجهود‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬محاسبة‭ ‬إسرائيل‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬ولاية‭ ‬نيويورك‭. ‬في‭ ‬يوم‭ ‬16‭ ‬مايو،‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬بوست‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشرعين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬قدموا‭ ‬تشريعات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬منع‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬المسجلة‭ ‬من‭ ‬تحويل‭ ‬الأموال‭ ‬لتمويل‭ ‬المستوطنات‭ ‬اليهودية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭.‬

تدفعنا‭ ‬عدة‭ ‬أسباب‭ ‬للاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تجاه‭ ‬فلسطين‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬بطئه‭ ‬وصعوبته‭ ‬ورمزيته‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬سيستمر‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬وقد‭ ‬يكتسب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الزخم،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تنزلق‭ ‬نحو‭ ‬القومية‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة،‭ ‬والتي‭ ‬يصعب‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬الدفاع‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكومة‭ ‬الليبرالية‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الأمريكية‭.‬

لا‭ ‬ننسى‭ ‬أيضا‭ ‬صمود‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬قيود‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرئيسية‭ ‬والرقابة‭ ‬التي‭ ‬منعتهم‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬تغطية‭ ‬عادلة‭ ‬للأحداث‭ ‬والتطورات،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬تفاني‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬منظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬واتساع‭ ‬شبكة‭ ‬الدعم‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬للمشرعين‭ ‬الشجعان‭ ‬بالضغط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغيير‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭.‬

إن‭ ‬الزمن‭ ‬هو‭ ‬وحده‭ ‬الذي‭ ‬سيبين‭ ‬طبيعة‭ ‬الاتجاه‭ ‬الذي‭ ‬ستتخذه‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬لكن‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأدلة‭ ‬الحالية،‭ ‬فإن‭ ‬الدعم‭ ‬لإسرائيل‭ ‬يتضاءل‭ ‬بمعدلات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭. ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يدافعون‭ ‬عن‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬في‭ ‬فلسطين،‭ ‬فهذا‭ ‬شيء‭ ‬جيد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا