العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

جهود مملكة البحرين في تحقيق الأهداف البيئية العالمية

بقلم: د. فاطمة ناصر

السبت ٠٣ يونيو ٢٠٢٣ - 02:00

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬التنسيق‭ ‬البديع‭ ‬لخلق‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬للكون،‭ ‬أمرنا‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭  ‬ورسوله‭ ‬الكريم‭ ‬وجميع‭ ‬الديانات‭ ‬السماوية‭  ‬بالاستخدام‭ ‬الصحيح‭ ‬لموارد‭ ‬البيئة‭ ‬ومقدراتها،‭ ‬وبذلك‭ ‬فإن‭ ‬الاهتمام‭  ‬بالبيئة‭ ‬وبأسباب‭ ‬إعمارها،‭ ‬هو‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬جعل‭ ‬الإنسان‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬الأرض،‭ ‬فقد‭ ‬جاءت‭ ‬نصوصها‭ ‬منظمة‭ ‬لكيفية‭ ‬استثمار‭ ‬موارد‭ ‬البيئة،‭ ‬ومنع‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭ ‬بقوله‭ ‬تعالى‭: (‬وَلاَ‭ ‬تُفْسِدُوا‭ ‬فِي‭ ‬الأَرْضِ‭ ‬بَعْدَ‭ ‬إِصْلاحِهَا‭ ‬وَادْعُوهُ‭ ‬خَوْفًا‭ ‬وَطَمَعًا‭ ‬إِنَّ‭ ‬رَحْمةَ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬قَرِيبٌ‭ ‬مِّنَ‭ ‬المُحْسِنِينَ‭).‬

ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬إن‭ ‬للإنسان‭ ‬دورًا‭ ‬فعًالا‭ ‬في‭ ‬نشوء‭ ‬المشكلات‭ ‬البيئية،‭ ‬بسبب‭ ‬ممارساته‭ ‬غير‭ ‬المسؤولة‭ ‬والمخلة‭ ‬بالتوازن‭ ‬البيئي‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬قاصدًا‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬قصد؛‭ ‬لذا‭ ‬فقد‭ ‬أولت‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬جميعها،‭ ‬ومنها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اهتمامًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بالمشروعات‭ ‬التنموية‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬المجتمعات‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬متقدمة‭ ‬من‭ ‬النمو‭ ‬والازدهار؛‭ ‬لذا‭ ‬فقد‭ ‬ظهرت‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬كوسيلة‭ ‬ورؤية‭ ‬جديدة‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬المشكلات‭ ‬البيئية،‭ ‬وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬التوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬للقيادة‭ ‬الرشيدة،‭ ‬ووفقًا‭ ‬للرؤية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للمملكة‭ ‬2030،‭ ‬والتي‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الاستدامة‭ ‬والعدالة‭ ‬والتنافسية،‭ ‬فقد‭ ‬توجهت‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬بشكل‭ ‬مدروس‭ ‬لنشر‭ ‬أهداف‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬تعدُ‭ ‬جزءًا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬والمعرفة‭ ‬والتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬مع‭ ‬البيئة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬المسؤولية‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬والعمل جاهدًا‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬تفاقم‭ ‬وزيادة‭ ‬المشكلات‭ ‬البيئية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬القرن‭ ‬الواحد‭ ‬والعشرين،‭ ‬وإعادة‭ ‬التوازن‭ ‬البيئي‭ ‬حتى‭ ‬يمكننا‭ ‬العيش‭ ‬بسلام‭ ‬وفي‭ ‬جو‭ ‬بيئي‭ ‬سليم‭ ‬ونظيف‭.‬

لقد‭ ‬أصبح‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬مطلبًا‭ ‬وطنيًّا،‭ ‬باعتباره‭ ‬الوسيلة‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬السليم‭ ‬مع‭ ‬البيئة،‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬وتنميته،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬تعدُ‭ ‬جزءًا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬والمعرفة‭ ‬والتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬مع‭ ‬البيئة‭. ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تكاتف‭ ‬وتعاون‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬والمنظمات‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والأفراد‭ ‬لنشر‭ ‬مفاهيم‭ ‬التربية‭ ‬البيئية،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬متكاملة‭ ‬ومستمرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرجوة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬فاعل‭ ‬ومؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬أهداف‭ ‬التوعية‭ ‬البيئية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬الدور‭ ‬الرائد‭ ‬لوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬برعاية‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬مبارك‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬والذى‭ ‬جاءت‭ ‬توجيهاته‭ ‬واضحة‭ ‬حول‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي‭ ‬لدى‭ ‬الطلبة‭ ‬وإشراكهم‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬التشجير‭ ‬والتنظيف‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المملكة،‭ ‬وتوعيتهم‭ ‬بالمخاطر‭ ‬البيئة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬النفايات‭ ‬بأنواعها،‭ ‬وصوًلا‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬بيئية‭ ‬مستدامة‭ ‬تترجم‭ ‬الأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المناهج‭ ‬البيئية‭ ‬والفعاليات‭ ‬والأنشطة‭ ‬الطلابية‭ ‬البارزة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تبني‭ ‬أهداف‭ ‬المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنمية‭ ‬القطاع‭ ‬الزراعي‭ ‬‮«‬دمت‭ ‬خضراء‮»‬‭ ‬تعزيزًا‭ ‬للشراكة‭ ‬المجتمعية؛‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬تعد‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬أهدافها‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهامها‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬المدرسية‭ ‬وجعلها‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬ومترابطة،‭ ‬والذي‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬إعداد‭ ‬أجيالٍ‭ ‬متعلمةٍ‭ ‬وقادرةٍ‭ ‬على‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬ذاتها،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬المناخ‭ ‬المدرسي‭ ‬العام‭ ‬وتكيفه،‭ ‬ويتعدى‭ ‬دورها‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬التعليمية،‭ ‬نحو‭ ‬تنمية‭ ‬جوانب‭ ‬فكرية‭ ‬ووجدانية‭ ‬وغرس‭ ‬قيم‭ ‬اجتماعية‭ ‬وصحية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬المبادئ‭ ‬الإيجابية‭ ‬لدى‭ ‬الناشئة‭ ‬من‭ ‬أبنائنا‭ ‬الطلبة،‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬معارف‭ ‬شاملة‭ ‬وسلوكيات‭ ‬سليمة‭ ‬ومهارات‭ ‬نوعية،‭ ‬تجعل‭ ‬انفتاحهم‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬فعالًا‭ ‬ومنتجًا،‭ ‬وتعايشهم‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭ ‬بنّاءً،‭ ‬وتكسبهم‭ ‬روح‭ ‬المواطنة‭ ‬الحقيقية‭ ‬الفاعلة‭. ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬ضمن‭ ‬تأكيد‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬إصدارها‭ ‬لائحة‭ ‬الانضباط‭ ‬الطلابي‭ ‬لجميع‭ ‬المراحل‭ ‬الدراسية‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة،‭ ‬وخاصة قرار‭ ‬رقم‭ (‬99‭/ ‬م‭ ‬ع‭ ‬ن‭/‬2017‭)‬،‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬البيئة‭ ‬المدرسية‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬بيئة‭ ‬حاضنة‭ ‬وآمنة‭ ‬للجميع‭ ‬ومشجعة‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬والتفاعل‭ ‬الثقافي‭ ‬والتضامن‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭.‬

وجميعنًا‭ ‬نتفق‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬المدرسي‭ ‬يعدُ‭ ‬أهم‭ ‬وأسرع‭ ‬المجتمعات‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬التي‭ ‬بواسطتها‭ ‬يتم‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب‭ ‬بكل‭ ‬فئاتهم‭ ‬وأنماطهم،‭ ‬وذلك‭ ‬بواسطة‭ ‬خطوات‭ ‬وممارسات‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬أغلبية‭ ‬مدارس‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬وقتنا‭ ‬الحاضر‭ ‬قد‭ ‬اتجهت‭ ‬إليها‭ ‬تحقيقًا‭ ‬للأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬والعالمية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬البيئة‭ ‬المستدامة،‭ ‬

وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬مدارسنا‭ ‬ومؤسساتنا‭ ‬التعليمية‭ ‬مقصدًا‭ ‬لعديد‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬لتنفيذ‭ ‬تطلعاتها‭ ‬وبرامجها‭ ‬البيئية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬المدرسي،‭ ‬وذلك‭ ‬لأهمية‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭  ‬للمجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬باعتبارهم‭ ‬قادة‭ ‬المستقبل‭ ‬الذين‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المملكة‭ ‬وازدهارها،‭ ‬وبواسطتهم‭  ‬سوف‭ ‬تنتقل‭ ‬المعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬الأساسية‭ ‬للتربية‭ ‬البيئية‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬تحقيقًا‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وأهدافها‭ ‬العالمية،‭ ‬إن‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬بمختلف‭ ‬مراحلها‭ ‬تتسابق‭ ‬للعمل‭ ‬جاهدة‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي،‭ ‬من‭  ‬خلال‭ ‬البرامج‭ ‬التعليمية‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الشبابية،‭ ‬وإظهار‭ ‬أهم‭ ‬الممارسات‭ ‬التي‭ ‬تعنى‭ ‬بالبيئة‭ ‬وحمايتها‭ ‬من‭ ‬الإنتاجات‭ ‬الطلابية‭ ‬البارزة،‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬آخرها‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬إنتاج‭ ‬جهاز‭ ‬للطاقة‭ ‬المائية‭ ‬المتجددة‮»‬‭ ‬لطالبات‭ ‬مدرسة‭ ‬أم‭ ‬سلمة‭ ‬الإعدادية‭ ‬للبنات،‭ ‬والحائز‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬ابتكار‭ ‬مستدام‮»‬‭ ‬لأفضل‭ ‬اختراع‭ ‬يحقق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وفعًلا‭ ‬إننا‭ ‬نرى‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬مدارس‭ ‬مملكتنا‭ ‬الحبيبة،‭ ‬وحبذا‭ ‬لو‭ ‬يتم‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬موحدة‭ ‬لتأطير‭ ‬وتوحيد‭ ‬الرؤى‭ ‬والبرامج‭ ‬والفعاليات‭ ‬البيئية‭ ‬وفق‭ ‬برامج‭ ‬بيئية‭ ‬مدرسية‭ ‬معتمدة،‭ ‬ليتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المدارس‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية،‭ ‬ودون‭ ‬استثناء‭ ‬حسب‭ ‬خطة‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬المؤسسة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬المحاور‭ ‬والمواضيع‭ ‬البيئية‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬‮«‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬كالتالي‭:‬

‭- ‬المياه‭.‬

‭-  ‬الهواء‭.‬

‭-  ‬استخدامات‭ ‬الأراضي‭ ‬والزراعة‭.‬

‭-  ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬والساحلية‭.‬

‭-  ‬صحة‭ ‬البيئة‭.‬

‭-  ‬النفط‭ ‬والصناعة‭ ‬والطاقة‭ ‬إدارة‭ ‬المخلفات‭ ‬والتدوير‭.‬

‭- ‬التوعية‭ ‬البيئية‭ ‬السياحية‭.‬

‭- ‬التنوع‭ ‬الحيوي‭.‬

ومن‭ ‬الأنشطة‭ ‬والممارسات‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬فعليًا‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬والمقترح‭ ‬اعتمادها‭ ‬كبرنامج‭ ‬بيئي‭ ‬مستدام،‭ ‬والتي‭ ‬يتم‭ ‬ترجمتها‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬مبادرات‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬قوي‭ ‬وواضح،‭ ‬ويشارك‭ ‬فيها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬وطلبة‭ ‬المدارس،‭ ‬وبدورها‭ ‬قد‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬شخصية‭ ‬الطالب‭ ‬وجعلته‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬مشكلات‭ ‬البيئة‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تطويرها‭ ‬هي‭:‬

‭- ‬تصميم‭ ‬مبادرات‭ ‬بيئية‭ ‬مدرسية‭ ‬ذات‭ ‬رؤية‭ ‬موحدة‭ ‬ووفق‭ ‬خطة‭ ‬شاملة‭ ‬لمحاور‭ ‬‮«‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬

‭- ‬تكوين‭ ‬فرق‭ ‬لتدوير‭ ‬النفايات،‭ ‬ومشاركة‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التدوير‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬فصل‭ ‬النفايات‭ ‬القابلة‭ ‬للتدوير،‭ ‬وغير‭ ‬الخطرة،‭ ‬مثل‭ ‬الورق‭ ‬والبلاستيك‭ ‬والمعدن،‭ ‬وإعادة‭ ‬إنتاجها‭ ‬بأشكال‭ ‬فنية‭ ‬وإنتاجات‭ ‬قابلة‭ ‬للاستخدام‭.‬

‭- ‬تشكيل‭ ‬لجان‭ ‬وجمعيات‭ ‬أصدقاء‭ ‬البيئة‭ ‬لتنظيم‭ ‬الفعاليات‭ ‬البيئية‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة‭ ‬وخارجها،‭ ‬مثل‭ ‬حملات‭ ‬التنظيف‭ ‬البيئي،‭ ‬وحملات‭ ‬جمع‭ ‬النفايات،‭ ‬وزيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وورش‭ ‬عمل‭ ‬ومحاضرات‭ ‬حول‭ ‬الموضوعات‭ ‬البيئية‭ ‬المختلفة،‭ ‬والتواصل‭ ‬بفعالية‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭.‬

‭- ‬التطوع‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬تنظيف‭ ‬الشوارع‭ ‬والحدائق‭ ‬والشواطئ،‭ ‬وغرس‭ ‬الأشجار‭ ‬ورعايتها‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬دراسته‭.‬

‭- ‬الاحتفال‭ ‬بالمناسبات‭ ‬البيئية،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬معارض‭ ‬فنية‭ ‬وتشكيلية‭ ‬للصور‭ ‬المرسومة‭ ‬أو‭ ‬الفوتوغرافية‭ ‬التي‭ ‬أنتجها‭ ‬الطلاب‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬ممارسات‭ ‬إيجابية‭ ‬أو‭ ‬تطويرية‭ ‬لتعامل‭ ‬الإنسان‭ ‬مع‭ ‬البيئة‭.‬

‭- ‬المشاركة‭ ‬ضمن‭ ‬مسابقات‭ ‬حول‭ ‬موضوعات‭ ‬بيئية‭ ‬معينة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬كتابة‭ ‬تقارير‭ ‬أو‭ ‬إعداد‭ ‬ألبوم‭ ‬بيئي‭ ‬يتضمن‭ ‬صورًا‭ ‬عن‭ ‬ممارسات‭ ‬إيجابية‭ ‬وتطويرية‭ ‬في‭ ‬بيئته‭.‬

‭- ‬تفعيل‭ ‬الألعاب‭ ‬التربوية‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬تصمم‭ ‬للتسلية،‭ ‬التلفازية‭ ‬وغير‭ ‬التلفازية،‭ ‬الفردية‭ ‬والجماعية‭.‬

‭- ‬زيادة‭ ‬واستمرار‭ ‬تنظيم‭ ‬البرامج‭ ‬التوعوية‭ ‬وورش‭ ‬العمل‭ ‬للطلاب‭ ‬والمعلمين‭ ‬حول‭ ‬الموضوعات‭ ‬البيئية‭.‬

‭-  ‬إقامة‭ ‬مخيمات‭ ‬بيئية،‭ ‬يتعرف‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الطلاب‭ ‬المشاركون‭ ‬على‭ ‬مكونات‭ ‬البيئة‭ ‬وطبيعة‭ ‬التوازن‭ ‬بينها‭.‬

‭- ‬عقد‭ ‬ندوات‭ ‬حوارية‭ ‬مدرسية‭ ‬حول‭ ‬المواضيع‭ ‬البيئية،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬حلها‭ ‬وفق‭ ‬الإمكانيات‭ ‬المتاحة‭.‬

لقد‭ ‬وضعت‭ ‬منظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬هدفًا‭ ‬جديدًا،‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬جعْل‭ ‬التعليم‭ ‬البيئي‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسًا‭ ‬في‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬البلدان‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2025‭. ‬والفكرة‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬يكتسب‭ ‬كل‭ ‬شخص،‭ ‬منذ‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬المعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬والقيم‭ ‬الضرورية‭ ‬لإحداث‭ ‬تغييرات‭ ‬إيجابية‭ ‬لصالح‭ ‬سلامة‭ ‬وصحة‭ ‬الكوكب‭ ‬الذي‭ ‬نعيش‭ ‬عليه،‭ ‬حيثُ‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬طُرق‭ ‬تدريس‭ ‬معينة‭ ‬لتعليم‭ ‬الاستدامة‭ ‬والتربية‭ ‬البيئية،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬اتفاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬أساليب‭ ‬التعلُّم‭ ‬النّشط‭ ‬والتشاركي،‭ ‬التي‭ ‬تُشْرك‭ ‬المتعلم‭ ‬وتُحْدث‭ ‬فرقا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬الفهم،‭ ‬والتفكير،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التصرف‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬عند‭ ‬المتعلّم،‭ ‬ويتم‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التعليم‭ ‬البيئي‭ ‬النظامي،‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬المدرسي،‭ ‬وتعليم‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬عبر‭ ‬استخدام‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬التعليمية،‭ ‬والتي‭ ‬تعدُ‭ ‬أداة‭ ‬تربوية‭ ‬فاعلة‭ ‬لتبني‭ ‬مواقف‭ ‬تتلاءم‭ ‬وبيئة‭ ‬سليمة‭ ‬ومتوازنة،‭ ‬ومن‭ ‬أهمها‭:‬

{‭ ‬استراتيجية‭ ‬دراسة‭ ‬القضايا‭ ‬البيئية‭: ‬وهذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وثيقة‭ ‬الصلة‭ ‬باستراتيجية‭ ‬إجراء‭ ‬البحوث‭. ‬وتعد‭ ‬دراسة‭ ‬القضايا‭ ‬البيئية‭ ‬من‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬المفيدة‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الطلبة‭ ‬على‭ ‬تفهم‭ ‬عناصر‭ ‬القضية‭ ‬وأسباب‭ ‬ظهورها‭ ‬وأساليب‭ ‬المحافظة‭ ‬الواجب‭ ‬اتخاذها‭. ‬ولا‭ ‬تتضمن‭ ‬القضايا‭ ‬البيئية‭ ‬مشكلات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تتناول‭ ‬أيضاً‭ ‬إجراءات‭ ‬مستدامة‭ ‬وفعالة،‭ ‬مثل‭ ‬بناء‭ ‬فندق‭ ‬صديق‭ ‬للبيئة،‭ ‬أو‭ ‬مصنع،‭ ‬أو‭ ‬مزرعة‭ ‬مستدامة،‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬محمية‭ ‬طبيعية‭.‬

{‭ ‬استراتيجية‭ ‬حل‭ ‬المشكلات‭: ‬ويتم‭ ‬فيها‭ ‬إكساب‭ ‬الطلاب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الواعية‭ ‬والمسؤولة‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬البيئية‭ ‬أحد‭ ‬أهداف‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬تحقيقه‭ ‬مشاركة‭ ‬هؤلاء‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬مشكلات‭ ‬بيئية‭ ‬واقتراح‭ ‬بدائل‭ ‬وحلول‭ ‬لها‭. ‬وهذه‭ ‬المشكلات‭ ‬البيئية‭ ‬المطروحة‭ ‬للمناقشة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬واقعية‭ ‬ومناسبة‭ ‬لقدرات‭ ‬الطلبة‭ ‬واهتماماتهم،‭ ‬ومن‭ ‬الأساليب‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها،‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حل‭ ‬المشكلات،‭ ‬المناقشات‭ ‬الجماعية‭ ‬المفتوحة‭ ‬والموجهة،‭ ‬وتمثيل‭ ‬الأدوار،‭ ‬والألعاب‭ ‬والمحاكاة،‭ ‬والقيام‭ ‬بمشروعات‭ ‬واقعية‭ ‬وفق‭ ‬خطة‭ ‬مدروسة‭: ‬مثل‭ ‬القيام‭ ‬بزراعة‭ ‬محمية،‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬انجراف‭ ‬التربة،‭ ‬زراعة‭ ‬قطعة‭ ‬أرض‭ ‬زراعية‭ ‬بالري‭ ‬بالتنقيط،‭ ‬خفض‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬وغيره‭.‬

{‭ ‬استراتيجيات‭ ‬التدريس‭ ‬الخضراء‭: ‬والتي‭ ‬تعزز‭ ‬انتشار‭ ‬نموذج‭ ‬‮«‬التعليم‭ ‬الأخضر‮»‬،‭ ‬وتتمثل‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬في‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشكلات‭ ‬البيئية،‭ ‬واستراتيجية‭ ‬المشروعات‭ ‬البيئية،‭ ‬والنزعة‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الخضراء‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬مثل‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الأخضر،‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬ترشيد‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬والنقل،‭ ‬وتجنب‭ ‬النفايات،‭ ‬وترشيد‭ ‬الاستهلاك‭ ‬اليومي،‭ ‬وإعادة‭ ‬التدوير‭.‬

وتعمل‭  ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وكوادرها‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬واقع‭ ‬البيئة‭ ‬وتحدياتها‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬والمتسارع‭ ‬لنشر‭ ‬أهداف‭ ‬ومبادئ‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬بشكل‭ ‬متكامل‭ ‬وسليم،‭ ‬لما‭ ‬تملكه‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬واعية‭ ‬وحريصة‭ ‬على‭ ‬إكساب‭ ‬طلابنا‭ ‬جميع‭ ‬المعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬الضرورية‭ ‬لجعل‭ ‬البيئة‭ ‬المدرسية‭ ‬صحية‭ ‬وآمنة،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬المفاصل‭ ‬الحيوية‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬التعليمي‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيقها،‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬المراحل‭ ‬التعليمية،‭ ‬وإن‭ ‬احترام‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬والتقيّد‭ ‬بها‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬جيل‭ ‬واعٍ‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬بيئية،‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬الموارد‭ ‬البيئية‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليها،‭ ‬وساعٍ‭ ‬إلى‭ ‬الحدّ‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬والمشكلات‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬تنعكس‭ ‬بدورها‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المجتمع‭ ‬وصحة‭ ‬أفراده،‭ ‬كذلك‭ ‬فإن‭ ‬جهود‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬وكوادرها‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬تؤكد‭ ‬دور‭ ‬المجتمع‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬اللبنة‭ ‬الأولى‭ ‬للطالب‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬الأسرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭  ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬ونشر‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي‭ ‬لدى‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التربية‭ ‬البيئية‭ ‬المنشودة،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬مستقبلنا،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬حماية‭ ‬بيئتنا،‭ ‬وهذه‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬المشتركة،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬خطوات‭ ‬أولية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬وخطط‭ ‬تفصيلية‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬البيئية‭ ‬درعًا‭ ‬لمستقبل‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وحتى‭ ‬السياسية‭. ‬ومثل‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬من‭ ‬قِبلنا‭ ‬مجتمعين‭ ‬أفرادًا‭ ‬ومؤسسات‭ ‬ومسؤولين‭ ‬سيكون‭ ‬المفتاح‭ ‬لمستقبل‭ ‬ومملكة‭ ‬صحية‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬التلوث؛‭ ‬لذا‭ ‬فإننا‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬إكساب‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع،‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬أبناؤنا‭ ‬الطلاب،‭ ‬وتنمية‭ ‬شعورهم‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬تجاه‭ ‬بيئتهم‭ ‬وإكسابهم‭ ‬الوعي‭ ‬البيئي‭ ‬اللازم‭ ‬ليكونوا‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬بيئتهم‭ ‬ومحيطهم‭ ‬الحيوي‭ ‬تعامًلا‭ ‬سليمًا،‭ ‬لحفظ‭ ‬مكونات‭ ‬البيئة‭ ‬واستدامتها،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يمارسه‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬تفوق‭ ‬طاقة‭ ‬البيئة‭ ‬ومواردها‭ ‬الطبيعية‭ ‬المتاحة‭. ‬ولن‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توعيتهم‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬حول‭ ‬مفاهيم‭ ‬التوعية‭ ‬البيئية‭ ‬بشكل‭ ‬يجعلهم‭ ‬متمكنين‭ ‬من‭ ‬ترجمة‭ ‬هذه‭ ‬المفاهيم‭ ‬والمعارف‭ ‬المكتسبة‭ ‬الى‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬أثر‭ ‬وقيمة‭ ‬في‭ ‬مجتمعهم‭.‬

 

{ مختصة‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬الدراسات‭ ‬

البيئية‭ ‬وآليات‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا