العدد : ١٦٩١٩ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٩ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٦هـ

بصمات نسائية

كـنـت الـعـربية والمحجبة الوحيدة بــيــن الـدارســـيـن فـــي بـريطانيا

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٢ أبريل ٢٠٢٣ - 02:00

صاحبة أول برنامج عالمي أون لاين بعنوان «بشرة الزجاج».. حاصلة على شهادة مهنية أوروبية

في تنظيف البشرة الاحترافي.. أول من استخدمت المكياج اليورو لبناني في التجميل..

خبيرة عناية البشرة والتجميل ليلى منصور عبد محمد لــ«أخبار الخليج»:


الجمال‭ ‬هو‭ ‬قيمة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالغريزة‭ ‬والعاطفة‭ ‬والشعور‭ ‬الإيجابي،‭ ‬وهو‭ ‬يعطي‭ ‬معنى‭ ‬للأشياء‭ ‬الحيوية،‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬وحدة‭ ‬قياس،‭ ‬فكل‭ ‬إنسان‭ ‬يراه‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف،‭ ‬فهناك‭ ‬جمال‭ ‬الجوهر،‭ ‬والنفس،‭ ‬والروح،‭ ‬والخلق،‭ ‬والعقل،‭ ‬وما‭ ‬أروع‭ ‬أن‭ ‬يجتمع‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬جمال‭ ‬المظهر‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬جميعنا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬الجمال‭ ‬في‭ ‬أنفسنا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يضفي‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الجمال‭ ‬على‭ ‬الأشياء‭ ‬من‭ ‬حولنا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جسده‭ ‬الشاعر‭ ‬إيليا‭ ‬أبو‭ ‬ماضي‭ ‬حين‭ ‬قال‭: ‬والذي‭ ‬نفسه‭ ‬بغير‭ ‬جمال‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الوجود‭ ‬شيئا‭ ‬جميلا‭  ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحالي‭ ‬ومع‭ ‬اللهث‭ ‬وراء‭ ‬الجمال،‭ ‬هناك‭ ‬مبدعون‭ ‬يسهمون‭ ‬بمهارة‭ ‬في‭ ‬إبرازه‭ ‬وتحقيقه‭ ‬وعودته‭ ‬إلى‭ ‬البعض،‭ ‬فخبيرة‭ ‬التجميل‭ ‬المحترفة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬أداء‭ ‬مهمتها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تشويه‭ ‬أو‭ ‬تزييف،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬هي‭ ‬أولى‭ ‬خطوات‭ ‬الجمال،‭ ‬وليس‭ ‬المساحيق‭ ‬أو‭ ‬الجراحات‭ ‬أو‭ ‬التدخل‭ ‬التعسفي‭ ‬الذي‭ ‬يرهقها‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬صحتها‭. ‬

ليلى‭ ‬منصور‭ ‬عبد‭ ‬محمد،‭ ‬خبيرة‭ ‬تجميل،‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬مهنية‭ ‬أوروبية‭ ‬في‭ ‬تنظيف‭ ‬البشرة‭ ‬الاحترافي،‭ ‬تخصصت‭ ‬في‭ ‬المكياج‭ ‬اليورولبناني‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬قدرا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬البساطة‭ ‬والنعومة،‭ ‬وجدت‭ ‬شغفها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬وكافحت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬احترافه،‭ ‬فأطلقت‭ ‬مشروعها‭ ‬من‭ ‬منزلها،‭ ‬ثم‭ ‬طورته‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ذاع‭ ‬صيتها‭ ‬وحققت‭ ‬شهرة‭ ‬واسعة،‭ ‬فافتتحت‭ ‬صالونها‭ ‬الخاص،‭ ‬وكانت‭ ‬صاحبة‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬أون‭ ‬لاين‭ ‬عالمي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬بشرة‭ ‬الزجاج‮»‬‭. ‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الجميلة‭ ‬عن‭ ‬عالم‭ ‬الجمال‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

حدثينا‭ ‬عن‭ ‬طفولتك؟

‭- ‬أنا‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬طفولتهم‭ ‬كانت‭ ‬مميزة،‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬دائما‭ ‬متفوقة‭ ‬في‭ ‬دراستي،‭ ‬وكم‭ ‬تمنيت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السن‭ ‬الصغيرة‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬طبيبة‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وقد‭ ‬حصلت‭ ‬بالفعل‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬بريطانية‭ ‬لدراسة‭ ‬الطب‭ ‬البشري،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بسبب‭ ‬ظروف‭ ‬عائلية‭ ‬لم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬حلمي‭ ‬هذا،‭ ‬وتوجهت‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬الكيمياء‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬عربية،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬عملت‭ ‬معلمة‭ ‬لمادة‭ ‬العلوم‭ ‬مدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬بالمرحلتين‭ ‬الابتدائية‭ ‬والإعدادية‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬الحكومة،‭ ‬ولكني‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أشعر‭ ‬دائما‭ ‬أن‭ ‬بداخلي‭ ‬طاقة‭ ‬وطموحا‭ ‬للارتقاء‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير،‭ ‬فجاءت‭ ‬النقلة‭ ‬في‭ ‬حياتي‭.‬

وكيف‭ ‬حدثت‭ ‬النقلة؟

‭- ‬أهم‭ ‬نقلة‭ ‬في‭ ‬مشواري‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اتخذت‭ ‬قرارا‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬إجازة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬راتب،‭ ‬بهدف‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬لدراسة‭ ‬فن‭ ‬المكياج‭ ‬المتقدم،‭ ‬والذي‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬ميولي‭ ‬ومهاراتي‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أهتم‭ ‬كثيرا‭ ‬بالبشرة،‭ ‬ومنتجاتها،‭ ‬وبكيفية‭ ‬العناية‭ ‬بها،‭ ‬وكنت‭ ‬أنجذب‭ ‬بشدة‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬مستحضرات‭ ‬العناية‭ ‬والتجميل،‭ ‬وأحرص‭ ‬على‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المعلومات‭ ‬الخاصة‭ ‬بذلك،‭ ‬وقد‭ ‬ساعدتني‭ ‬دراسة‭ ‬الكيمياء‭ ‬الصناعية‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كثيرا،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتعرف‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬المستخدمة‭ ‬للبشرة،‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬فيها،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الإطار‭.‬

وماذا‭ ‬بعد‭ ‬الدراسة؟

‭- ‬كانت‭ ‬تجربة‭ ‬الدراسة‭ ‬ببريطانيا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الممتعة‭ ‬والصعبة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت،‭ ‬حيث‭ ‬اضطررت‭ ‬وقتها‭ ‬إلى‭ ‬ترك‭ ‬أطفالي‭ ‬الثلاثة‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬صغيرة‭ ‬والسفر‭ ‬لتحقيق‭ ‬طموحي‭ ‬العلمي‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬العملي،‭ ‬ومثلت‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭  ‬تحديا‭ ‬كبيرا،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬اضطررت‭ ‬إلى‭ ‬فطام‭ ‬أحدهم‭ ‬قبل‭ ‬سفري‭ ‬مباشرة،‭ ‬كما‭ ‬كنت‭ ‬العربية‭ ‬والمحجبة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬الدراسة،‭ ‬وسعدت‭ ‬كثيرا‭ ‬بحصولي‭ ‬على‭ ‬إعجاب‭ ‬وتقدير‭ ‬الجميع‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أساتذتي،‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬تميزي‭ ‬دائما،‭ ‬وخاصة‭ ‬حين‭ ‬علموا‭ ‬بأنني‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم،‭ ‬فهم‭  ‬يحترمون‭ ‬ويقدرون‭ ‬أصحاب‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬بشدة،‭ ‬وقد‭ ‬اندهشوا‭ ‬كذلك‭ ‬من‭ ‬إجادتي‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬ومن‭ ‬أدائي‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬

‭*‬بماذا‭ ‬تتميز‭ ‬دراسة‭ ‬التجميل‭ ‬هناك؟

‭-‬دراسة‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬هناك‭ ‬تتميز‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأسلوب‭ ‬التجميلي‭ ‬الكلاسيكي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الفيشيال‭ ‬الأوروبي‭ ‬اليدوي،‭ ‬والذي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬شغل‭ ‬اليدين‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأجهزة،‭ ‬وحين‭ ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬البحرين،‭ ‬قررت‭ ‬الاستقالة‭ ‬والتفرغ‭ ‬لمشروعي‭ ‬الخاص،‭ ‬وكان‭ ‬قرارا‭ ‬جريئا‭ ‬وصعبا،‭ ‬ويحمل‭ ‬قدرا‭ ‬من‭ ‬المخاطرة،‭ ‬ولكني‭ ‬بسبب‭ ‬ثقتي‭ ‬في‭ ‬نفسي‭ ‬وقدراتي‭ ‬ومهاراتي‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬بكل‭ ‬إصرار‭ ‬وتفاؤل‭ ‬رغم‭ ‬معارضة‭ ‬المقربين‭ ‬لي‭ ‬لفكرة‭ ‬ترك‭ ‬الوظيفة‭ ‬المستقرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬العمل‭ ‬الحر،‭ ‬وفي‭ ‬البداية‭ ‬أطلقت‭ ‬مشروعي‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬وذلك‭ ‬مدة‭ ‬عامين‭.‬

كيف‭ ‬تحققت‭ ‬الشهرة؟

‭- ‬شيئا‭ ‬فشيئا‭ ‬ذاع‭ ‬صيتي‭ ‬وحققت‭ ‬شهرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البحرين‭ ‬وقد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لم‭ ‬يتضح‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‭ ‬ولذلك‭ ‬أفخر‭ ‬ببصمتي‭ ‬في‭ ‬التوعية‭ ‬بذلك‭ ‬وقد‭ ‬قررت‭ ‬افتتاح‭ ‬صالوني‭ ‬الخاص،‭ ‬وتوازى‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬تطوير‭ ‬وتحديث‭ ‬عمليات‭ ‬تنظيف‭ ‬البشرة‭ ‬والعناية‭ ‬بها‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬مواد‭ ‬وطرق‭ ‬طبيعية‭ ‬وآمنة،‭ ‬وقد‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬الانتشار‭ ‬والشهرة‭ ‬حسابي‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل،‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬إقبالا‭ ‬شديدا‭ ‬على‭ ‬المكياج‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬ثم‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬بدأ‭ ‬موضوع‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬يشغل‭ ‬ويهم‭ ‬الكثيرات‭ ‬وتمتد‭ ‬خبرتي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬حرصت‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬مجالي‭.‬

وما‭ ‬سر‭ ‬الاهتمام‭ ‬بذلك؟

‭- ‬لقد‭ ‬أدرك‭ ‬كثيرون‭ ‬أهمية‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬كمفتاح‭ ‬للجمال،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬اكتساب‭ ‬الثقة‭ ‬بعملي‭ ‬هذا،‭ ‬وإثبات‭ ‬وجودي‭ ‬على‭ ‬الساحة،‭ ‬وبت‭ ‬أتلقى‭ ‬طلبات‭ ‬للعمل‭ ‬خارج‭ ‬البحرين،‭ ‬وكنت‭ ‬دائما‭ ‬أؤكد‭ ‬مفهوم‭ ‬الروتين‭ ‬للعناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬اليومي‭ ‬والأسبوعي،‭ ‬وركزت‭ ‬على‭ ‬التوعية‭ ‬به‭ ‬كمفهوم‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬نجده‭ ‬متوفرا‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬ولافت‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬مثل‭ ‬بريطانيا‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬فهناك‭ ‬وعي‭ ‬تام‭ ‬بأهمية‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬والإنفاق‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.‬

هل‭ ‬ترين‭ ‬أن‭ ‬المهنة‭ ‬تعرضت‭ ‬للاختراق؟

‭- ‬نعم،‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬مهنتنا‭ ‬تتعرض‭ ‬لاختراق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عناصر‭ ‬لا‭ ‬تتمتع‭ ‬بالخبرة‭ ‬والمؤهلات‭ ‬اللازمة،‭ ‬ولكن‭ ‬مؤخرا‭ ‬شهدنا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الضوابط‭ ‬والإجراءات‭ ‬لتنظيم‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وكذلك‭ ‬وضع‭ ‬اشتراطات‭ ‬ومعايير‭ ‬محددة‭ ‬لممارستها،‭ ‬وتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬عليها،‭ ‬والكل‭ ‬أدرك‭ ‬حدوده،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وبها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكوادر‭ ‬المتخصصة‭ ‬والماهرة‭ ‬والمؤهلة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عكس‭ ‬سمعة‭ ‬طيبة‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭.‬

بصمتك‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التجميل؟

‭- ‬بصمتي‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التجميل‭ ‬والتي‭ ‬حرصت‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬هو‭  ‬المكياج‭ ‬اليورو‭ ‬لبناني‭ ‬الناعم،‭ ‬لتحقيق‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬البساطة‭ ‬والنعومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جذب‭ ‬الكثيرين‭ ‬إلى‭ ‬عملي‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬المشاهير‭ ‬خارج‭ ‬وداخل‭ ‬البحرين،‭ ‬كذلك‭ ‬تركيزي‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬التوعية‭ ‬بالعناية‭ ‬بالبشرة،‭ ‬وقد‭ ‬أنشأت‭ ‬لي‭ ‬حسابا‭ ‬على‭ ‬الانستجرام‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬ونشر‭ ‬مفهوم‭ ‬العناية‭ ‬الروتينية‭ ‬بها،‭ ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬إدخال‭ ‬ذلك‭  ‬ضمن‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية،‭ ‬وهي‭ ‬تندرج‭ ‬تحت‭ ‬إطار‭ ‬النظافة‭ ‬الشخصية،‭ ‬بهدف‭ ‬خلق‭ ‬جيل‭ ‬يعي‭ ‬أهمية‭ ‬وفوائد‭ ‬ذلك‭ ‬تماما‭ ‬مثلما‭ ‬يحدث‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الطبخ‭ ‬وطرق‭ ‬العناية‭ ‬بالملابس‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تدريسها‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬9-12‭ ‬فضلا،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬الأم‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬عليها‭ ‬عبء‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬فالقضية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إدراك‭ ‬وثقافة‭ ‬وسلوك‭ ‬وأثر،‭ ‬ثم‭ ‬نحصد‭ ‬النتيجة‭.‬

ما‭ ‬نتائج‭ ‬إهمال‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة؟

‭- ‬عدم‭ ‬العناية‭ ‬بالبشرة‭ ‬تنجم‭ ‬عنه‭ ‬مشاكل‭ ‬كثيرة‭ ‬مثل‭ ‬الحبوب‭ ‬والتصبغات‭ ‬واتساع‭ ‬المسامات‭ ‬والشيخوخة‭ ‬المبكرة‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة،‭ ‬والمهم‭ ‬هو‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الطرق‭ ‬التعسفية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الوجه،‭ ‬وهو‭ ‬توجه‭ ‬عالمي‭ ‬اليوم،‭ ‬يندرج‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬لا‭ ‬للتشويه‭ ‬والتزييف‭ ‬وللهوس‭ ‬التجميلي‭. ‬

أصعب‭ ‬محنة؟

‭- ‬أصعب‭ ‬محنة‭ ‬مررت‭ ‬بها‭ ‬كانت‭ ‬فقدان‭ ‬والدي‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬مبكر‭ ‬والذي‭ ‬أعتبره‭  ‬قدوة‭ ‬إنسانية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وعملية‭ ‬لي،‭ ‬ودائما‭ ‬هناك‭ ‬صورة‭ ‬مثالية‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬ذهني‭ ‬لا‭ ‬أحيد‭ ‬عن‭ ‬مبادئها،‭ ‬وقد‭ ‬تعلمت‭ ‬منه‭ ‬حب‭ ‬العلم‭ ‬والعمل،‭ ‬فرغم‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متعلما،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬شخصا‭ ‬مثقفا‭ ‬وواعيا‭ ‬وناجحا،‭ ‬ومؤكدا‭ ‬دوما‭ ‬أهمية‭ ‬العلم‭ ‬واصفا‭ ‬إياه‭ ‬بأنه‭ ‬الكنز‭ ‬أو‭ ‬الذهب‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬بل‭  ‬المستقبل،‭ ‬والجميل‭ ‬أنه‭ ‬سجل‭ ‬آراءه‭ ‬هذه‭ ‬لأبنائه‭ ‬للعمل‭ ‬بها،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬وراء‭ ‬تمسكي‭ ‬بالدراسة‭ ‬التي‭ ‬أجدها‭ ‬أساس‭ ‬لأي‭ ‬مهنة‭ ‬ثم‭ ‬تأتي‭ ‬الممارسة‭ ‬والموهبة‭ ‬والكفاح‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الشغف،‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬خيار‭ ‬آخر‭ ‬أمامي‭ ‬سوى‭ ‬التفوق‭ ‬والنجاح‭.‬

أهم‭ ‬التحديات؟

‭- ‬تعد‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتني،‭ ‬حيث‭ ‬مثلت‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬لمهنتنا‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬فاضطررنا‭ ‬إلى‭ ‬غلق‭ ‬الصالونات،‭ ‬وتوقيف‭ ‬النشاط‭ ‬بالكامل‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬ولكني‭ ‬لم‭ ‬أقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬اليدين‭ ‬حينئذ،‭ ‬بل‭ ‬خلقت‭ ‬لنفسي‭ ‬منفذا‭ ‬آخر‭ ‬للاستمرار‭ ‬والنجاح،‭ ‬وتواصلت‭ ‬مع‭ ‬عميلاتي‭ ‬أون‭ ‬لاين،‭ ‬ووصل‭ ‬صيتي‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البحرين،‭ ‬وأصبح‭ ‬لدي‭ ‬زبائن‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬وزاد‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬برامجي‭ ‬الاستشارية‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وأعددت‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬عالمي‭ ‬أون‭ ‬لاين‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬بشرة‭ ‬الزجاج‮»‬‭. ‬

حلمك‭ ‬الحالي؟

‭- ‬أنا‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬راضية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬وعما‭ ‬أنجزته‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتي،‭ ‬وأعود‭ ‬وأؤكد‭ ‬أمرا‭ ‬مهما‭ ‬وهو‭ ‬عدم‭ ‬الاستسلام‭ ‬لأي‭ ‬عثرات،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬بكل‭ ‬إصرار،‭ ‬والأهم‭ ‬هو‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬العلم‭ ‬والتعلم،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حاولت‭ ‬تعليمه‭ ‬لأبنائي،‭ ‬لأنني‭ ‬أرى‭ ‬الجيل‭ ‬العربي‭ ‬الحالي‭ ‬مستهدفا‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬الغربي،‭ ‬فهناك‭ ‬محاولات‭ ‬لزعزعة‭ ‬مكانة‭ ‬العلم‭ ‬بداخل‭ ‬نفوس‭ ‬أبنائنا‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬تحقيق‭ ‬الثراء،‭ ‬أما‭ ‬حلمي‭ ‬فهو‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬بنشر‭ ‬مفهوم‭ ‬العناية‭ ‬بطرق‭ ‬طبيعية‭ ‬وآمنة‭ ‬للبشرة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬بقسوة‭ ‬تضر‭ ‬بها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا