في مملكة البحرين، لا تقف مهنة الطب عند حدود العلاج والتشخيص فحسب، بل تمتد لتصبح إرثاً إنسانيا ناصعاً، وقصة عشق متوارثة تُكتب بحبر التضحية وتُروى بنبض الانتماء. ويوم الطبيب البحريني، الذي يوافق الأربعاء الأول من شهر نوفمبر من كل عام، تتجلى فيه أعظم صور العطاء حين يتشرب الأبناء شغف الرسالة من أروقة بيوت نَبضت بحب العمل الطبي، فيرثون عن آبائهم وأمهاتهم لا أسرار المهنة ودقتها فحسب، بل قيم الإنسانية والتواضع والوقوف إلى جانب المريض في أصعب ساعات الوجع وأدقها.
من رنين الهاتف في منتصف الليل واستدعاءات الطوارئ التي تحولت مع النضج من «غياب أبوي» إلى مصدر إجلال وافتخار، إلى دروب الغربة والكفاح التي خطت نجاحات جيل الرواد لتضيء طريق الأبناء؛ يثبت الطبيب البحريني دائماً أن الرداء الأبيض ليس مجرد رداء مهني، بل هو أمانة مقدسة تُسلم كالأماني الجميلة من جيل إلى جيل، لتبقى مملكة البحرين واحةً تزهو بكفاءات وطنية صنعت من التميز نهجاً، ومن الإنسانية عنواناً لا يحيط به زوال.
شهادة أب.. حين يسبق الإنسان الطبيب
تناول استشاري جراحة التجميل والترميم، الدكتور عبد الله عبد الرحمن فخرو، مفهوم «التضحية المبكرة» في بيت الطبيب وتحولها من غياب أبوي إلى حافز وتقدير لعظمة المهنة، مؤكداً بالقول: حين تنشأ في كنف جراح، قد لا تدرك في طفولتك سر الرنين المفاجئ للهاتف في منتصف الليل، ولا معنى «الاستدعاء الطارئ» (On-call) الذي يقتطع جزءاً من حضور والدك في البيت. كنت أرى الغياب فقط؛ ولكن مع النضج، والوقوف اليوم في المكان نفسه جراح تجميل وترميم، زال أي عتب طفولي ليحل مكانه إجلال عميق. لقد فهمت أخيراً أن ذلك الوقت لم يكن غياباً، بل كان ثمناً لحياة مريض تُنقذ، وأجيال من الأطباء والطلبة تُبنى على يديه. وأعظم ما ورثته عنه لم يكن التشجيع على دراسة الطب بالكلمات، بل بالشغف الصامت والدقة في التفاصيل. وتبقى اللحظة الأكثر رسوخاً في مسيرتي حين جمعتنا غرفة العمليات معاً في حالة جراحية؛ فأن تقف بجانب معلمك الأول وأنت زميل له، يداكما تعملان على الجرح ذاته وبأمانة واحدة، كان شعوراً لا يُنسى واختصاراً لكل ما علمني إياه: وهو أن الجراحة فن وإنسانية قبل أن تكون مجرد مهنة.
عن القرار والمسؤولية المضاعفة لإثبات الذات
أن تكون ابناً لجراح قدير تخرّجت أجيال على يديه، يضعك منذ اليوم الأول أمام مسؤولية مضاعفة؛ فالاسم الذي يفتح لك باب الإلهام، يفرض عليك في المقابل واجب إثبات أنك هنا باستحقاقك وعرق جبينك، لا بمجرد الامتداد العائلي.
لم تتجه بوصلتي نحو الجراحة بقرار لحظي، بل تشكلت تدريجياً عبر سنوات من مراقبة تفانيه المطلق تجاه مرضاه وطلابه. وحين اخترت جراحة التجميل والترميم، كان هدفي أن أحمل روح تلك المدرسة ذاتها؛ مدرسة الدقة والانضباط وأخلاقيات المهنة التي تشربتها منه، لأصيغها في مجالي بأسلوبي الخاص.
فالغاية الأولى والأخيرة من ارتداء هذا الرداء الأبيض تظل تسخير العلم والخبرة لخدمة مرضانا ورعايتهم بكل إخلاص وتفانٍ.
وردّ الدكتور عبد الرحمن فخرو استشاري الجراحة العامة على كلام الابن بكل فخر واعتزاز، متحدثاً بعين الطبيب وقلب الوالد قائلاً: «كان عبد الله يفخر بأن والده طبيب، ويبدو أن حلمه كان أن يشابه أباه، ومن شابه أباه فما ظلم. لكن الحقيقة التي لا بد أن تُقال هي انني لم أكن أفضّل دخوله مجال الطب، إلا أنه كان مفتوناً بما يعايشه ويراه من حوله؛ فوالده وعمته طبيبان، وكان انبهاره بمرتبتهما الاجتماعية وحضورهما شديداً.
كل ذلك جعله يتعمق في أغوار هذه المهنة، ويمضي قدماً في التفاني فيها مهنياً وإنسانياً؛ فهو لا يكلّ ولا يملّ من مساعدة الجميع، صغيرهم قبل كبيرهم.
وللأمانة، فهو من طبعٍ لا يستسيغ الحديث عن إنجازاته العلمية أو الشهادات والخبرات التي يحملها، وإن أردتم معرفة ذلك فسلوا عنه وعن أثره. إنه إنسانٌ قبل أن يكون طبيباً، يحمل بين جوانحه الخير للجميع، على الرغم مما قد يواجهه في حياته العملية».
نُكمل المسيرة ونسعى لتطوير طب العيون وفاءً لإرث الدكتورة هيفاء
عن نشأته في بيت ينبض بالطب، ابن لطبيبة شغوفة بعملها، قال الدكتور أحمد المير، استشاري طب وجراحة العيون: «إن مهنة الطب لم تكن مجرد خيار مهني بل كانت جزءاً أصيلاً من تفاصيل حياتنا اليومية. فقد تزامنت طفولتي مع بدايات تدريب والدتي الغالية، رحمها الله الدكتورة هيفاء آل محمود في طب وجراحة العيون بمجمع السلمانية الطبي، قبل الانتقال إلى الرياض لاستكمال تدريبها التخصصي في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون. وطوال سنوات دراستها الممتدة إلى ست سنوات خارج الوطن، اعتدت على تفاصيل حياتها المهنية الشاقة من ساعات عمل طويلة ومناوبات واستجابة طارئة، ما جعلني أدرك مبكراً حجم المسؤولية والتضحية التي تتطلبها هذه الرسالة، رغم أنني لم أكن أفكر آنذاك في احتراف الطب بل كنت أميل لمسار أقل ضغطاً».
وأوضح الدكتور المير أن تحوله نحو هذا المجال بدأ في المرحلة الثانوية بدعم وإلهام من معلم اللغة الإنجليزية، الذي لاحظ تفوقه العلمي وكون والدته طبيبة لتكون تلك اللحظة هي نقطة الانطلاق، ليلتحق بالكلية الملكية للجراحين في إيرلندا – جامعة البحرين الطبية. وحول اختياره لتخصص العيون، أضاف: «تبلور الشغف الحقيقي خلال سنة الامتياز؛ حيث وجدت في طب وجراحة العيون المزيج المثالي بين العيادات والجراحات الدقيقة بالمجهر وتقنيات الليزر، والأهم رؤية الأثر العلاجي المباشر والسريع على حياة المرضى، وهو المجال الذي وجهتني إليه والدتي بشكل غير مباشر ليكون شغفي الأول».
وحول الإرث الإنساني والمهني لوالدته الراحلة، أكد استشاري طب وجراحة العيون: «كان لوالدتي أثر عميق في تكويني، فقد عملت إلى جانبها عن قرب لثلاث سنوات قبل سفري إلى كندا لتلقي التدريب التخصصي؛ ومنها تعلمت أصول المهنة والأهم معاملة المرضى برحمة وتواضع من دون تمييز، وأن عظمة الطب تكمن في البعد الإنساني قبل المهارة الجراحية».
واختتم الدكتور أحمد المير تصريحه مشدداً على حجم المسؤولية بعد رحيلها قائلاً: «ترك رحيلها فراغاً كبيراً في البحرين وفي مستشفى الدكتورة هيفاء للعيون، وهو ما يحملني مسؤولية مضاعفة للحفاظ على قيمها ورسالتها. وفي الوقت ذاته، أعمل بوحي من تشجيعها المستمر لي لأبني مسيرتي الخاصة وأترك بصمتي الفردية في تطوير خدمات طب وجراحة العيون، متمسكاً بالقيم النبيلة التي أرست قواعدها».
توارث المهن الطبية بين الأجيال.. امتداد للرسالة وشغف لا يُفرض
وانتقلنا الى الدكتورة دانة محمد العنزور استشاري العلاج الطبيعي التي ذكرت في حديثها معنا، إنها سلكت ذات الطريق الذي سلكه والدها، الدكتور محمد العنزور استشاري العلاج الطبيعي في أمراض المفاصل والعظام وقالت: «أشعر أني نشأت في جيل كانت فيه الدراسة الجامعية والحصول على شهادة مهنية أمراً بالغ الأهمية؛ وكان من الطبيعي أن يتأثر الأبناء بمهن آبائهم وأمهاتهم، بل إن بعضهم يختار عن قناعة أن يسلك الطريق نفسه.
بالنسبة إلي، اخترت مهنة والدي لأني أحب المجال الطبي ومساعدة الآخرين، وشعرت أن طبيعة هذا العمل قريبة جداً من شخصيتي وقيمي. ومنذ صغري، كنت ألاحظ الاحترام والتقدير اللذين يحظى بهما والدي من المجتمع، وتقدير الناس لجهوده وعطائه المستمر؛ وهو ما جعلني أطمح دوماً إلى بلوغ مستوى مهني يماثله.
كذلك، كنت شاهدة على التحديات التي واجهها والدي في غربته، وسعيه الدؤوب للحصول على البعثات الدراسية والزمالات المهنية، ورأيت كم اجتهد وتعب لكي يطور من نفسه. لقد كانت تجربته بالنسبة إلي مصدر إلهام حقيقي، وشجعتني على الطموح والاجتهاد في دراستي، ووضع أهداف مهنية واضحة أسعى لتحقيقها.
إن دخولي في المجال ذاته الذي يعمل فيه والدي حمل لي الكثير من الميزات؛ فبفضل خبرته الطويلة، أصبح عندي مرشد حكيم يوجّهني في مختلف مراحل مسيرتي المهنية، ويساعدني على اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحتي وتسهم في تطوري، سواء على المستوى المهني أو الشخصي. وبالنسبة إلي، فإن وجود شخص يمتلك هذه الخبرة العميقة، ويحرص كل الحرص على توجيهي ودعمي، هو كنز لا يُقدّر بثمن.
وطبعاً، يظل اختلاف الأجيال والتغيرات في أساليب العمل والتفكير تحدياً مستمراً ومتجدداً من جيل إلى آخر. لكنني أرى أن خبرة والدي، التي طالما تعرفت عليها وتعلّمت منها منذ نشأتي، تظل قيمة كبرى في مسيرتي. والأهم من ذلك هو أني أستفيد من خبرته وتجربته الغنية، وفي الوقت ذاته أظل منفتحة على التطور والأفكار الحديثة، لكي أستطيع بناء شخصيتي المهنية الخاصة ومواصلة النمو في هذا المجال.
إن الجميل في هذا الموضوع حقاً، هو أن بعض المهن الحديثة أصبحت تتوارث عبر الأجيال تماماً مثل المهن القديمة التقليدية، لدرجة أننا وصلنا اليوم إلى مرحلة أصبح فيها أطفالي يطمحون إلى العمل مع آبائهم كذلك. وهذا يعني بوضوح أن أبنائي يفتخرون بالأجيال السابقة، ويرون الجوانب الإيجابية لعملي بعد يوم شاق، لا السلبيات المهنية كطول ساعات العمل وثقل المسؤولية وغيرها من التحديات المعتادة في التخصصات الطبية».
وفي ذات السياق، أكد الدكتور محمد العنزور استشاري العلاج الطبيعي، أنه من الطبيعي أن يتأثر الأبناء بمهنة الأب والأم، وقد يختار بعضهم التخصص ذاته، خصوصاً إذا عاشوا هذه التجربة عن قرب. ومن واقع تجربته الشخصية، اعتبر أن من أبرز مميزات هذا التقارب هو أن الأبناء شهدوا رحلة تطور الوالدين، وعاشوا معهم مراحل التعب والتحديات، ولمسوا الإيجابيات والسلبيات في المهنة، مضيفاً: «أتمنى أن يكون اختيار ابنتي لهذا التخصص نابعاً من قناعة شخصية تامة، بعد أن عايشت هذه التجربة واطلعت على طبيعة العمل عن كثب».
وأشار الدكتور العنزور إلى أنه في الوقت ذاته، من المهم ألا يضغط الأهل على أبنائهم لاختيار تخصص معين، بل يجب أن يقتصر دورهم على التشجيع والتوجيه، مع منحهم الحرية الكاملة في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.
ومن وجهة نظر الجيل القديم، لفت الدكتور العنزور إلى أن هناك ميزة تتمثل في تكوين الأبناء لصورة واقعية عن المهنة؛ لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تشمل أيضاً المسؤوليات والتحديات اليومية. ومع ذلك، ينبغي لنا أن نتقبل أن طبيعة العمل في التخصصات الطبية قد تغيرت مع الزمن، وأن للجيل الجديد أفكاره وأساليبه المختلفة في التعامل مع المهنة.
وختم بالقول: «إن الأهم يكمن في تحقيق التوازن بين خبرة الجيل القديم ورؤية الجيل الجديد؛ بحيث نستفيد من التجارب السابقة، وفي الوقت ذاته نتقبل التغيير ونتكيف مع مستجدات المهنة، فكل جيل يمتلك ما يضيفه ويسهم في تطويره».
الطب إرثاً وتخصصاً.. حكاية عائلة بحرينية في خدمة الوطن
وعن الشعور بالفخر والاعتزاز، أكد الدكتور منذر صادق عبد الله، الطبيب المتدرب في بريطانيا، حين ينشأ الابن في بيتٍ كلا والديه طبيبان، فإن الحكاية تتجاوز حدود "اختيار مهنة" لتصبح إرثاً وجدانياً ومسيرة حياة. ويضيف مستعرضاً الأبعاد المختلفة لهذه النشأة الفريدة قائلا" لم يكن الحديث على مائدة الطعام يقتصر على التفاصيل اليومية، بل كان يشهد نقاشات عن الحالات، وقراءة للمستجدات، وفهماً عملياً للقيم الطبية قبل حتى دخول الجامعة، إن حضور القدوة المزدوجة في البيت علّمني أن الطب ليس "دواماً ينتهي بانتهاء الساعات"، بل هو التزام بأخلاقيات المهنة وضمير يقظ في كل وقت".
وأضاف الطبيب الشاب منذر إن النشأة بجوار والدين يضحيان براحتهم و نومهم من أجل راحة مريض، جعلني أدرك مبكراً أن الوقت الذي يُبذل في خدمة الناس ليس خسارة، بل هو العظمة الحقيقية لهذه الرسالة.
وعن خطوه نحو هذا المجال، يشير الدكتور منذر إلى أن القرار بدخول المجال الطبي كان نتاجاً طبيعياً لرؤيته للأثر البليغ الذي يتركه الآباء الأطباء في نفوس مرضاهم.ويتابع، "نعم، هناك شعور حقيقي بالضغط لإثبات الذات بعيداً عن "ظل الوالدين"، فالتوقعات دائماً ما تكون مرتفعة، لكن هذا التحدي يتحول سريعاً إلى وقود يدفع الشاب للتميز والاجتهاد ليكون امتداداً مشرفاً وليس مجرد نسخة". لافتاً في ختام حديثه إلى أن بوصلته المهنية تشكلت بوضوح، فقد يميل الشاب نحو تخصص دقيق متأثراً بهدوء وحكمة الأب، أو بشغف وسرعة بديهة الأم في الطوارئ، فتتلقى البصمتان لتوجه خطاه نحو التخصص الذي يشعر فيه بشغفه الخاص.
وفي حديث يلامس الوجدان عن مشاعر الأب والأم (الأطباء) عند رؤية الابن بالمعطف الأبيض، عبرت الدكتورة نضال خليفة، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل غير الجراحي ، عن هذه اللحظة الفارقة الابن يسلك نفس الطريق؛الأب الدكتور صادق عبد الله استشاري جراحة الأوعية الدموية المرموق والأم طبيبة شهيرة لها مكانتها.
وأشارت الدكتورة نضال إلى أن رؤية الابن يرتدي المعطف الأبيض للمرة الأولى تفتح أبواباً واسعة من الذكريات، فيستحضر الوالدان لحظات السهر والتعب التي عانوها عبر السنوات، ولكن هذه المرة من منظور "المعلم والقدوة".
وتضيف الدكتورة نضال أن هذه اللحظة تمنح إحساساً عميقاً بالاطمئنان على المستقبل، وينبوعاً من الشعور بأن الرسالة مستمرة، وأن هناك امتداداً لأيادي العطاء التي خدمت المجتمع البحريني، مؤكدة أن الكادر الطبي الوطني يواصل إنجاب جيل أقدر وأكثر مواكبة للتطور.
وحول تلاقي الأفكار بين الجيلين، توضح الدكتورة نضال خليفة أن تجربة العائلة تتميز بتعاقب الأجيال الطبي؛ فجيل الأب والأم، وفي حالة أسرتهم الجد والجدة (الدكتورة غالية دويغر والدكتور عبد الرحمن خليفة)، يحملون "خبرة الميدان، وحكمة الصبر، والتعامل الإنساني المباشر". بينما يتميز جيل الشباب بـ "شغف التكنولوجيا الحديثة، والطب المبني على الأدلة المتطورة، وسرعة مواكبة الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة". وتؤكد أن التلاقي الحقيقي والتميز يحدثان حين يدمج الطبيب الشاب حكمة الأجيال السابقة بتقنيات العصر.
وفي ختام حديثها، توجه الدكتورة نضال نصيحة ذهبية للأطباء الجدد،ناصحة الشباب : "لا تتعامل مع المريض كحالة مرضية في ملف، بل تعامل معه كإنسان يرجو منك الأمل والكلمة الطيبة قبل الدواء.. واصبر على التعلم، فالطب بحر لا يكتمل، وكل يوم تقضيه في المداومة هو حجر أساس يُبنى في جدار ثقتك بمهارتك".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك