العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

تعرضت لمطبات نفسية وصحية وتجاوزتها بتدوين نعم الخالق يوميا

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬بحرينية‭ ‬صاحبة‭ ‬حساب‭ ‬إلكتروني‭ ‬لتطوير‭ ‬الثقافة‭ ‬المالية‭ ‬بالمملكة،‭ ‬ومشروع‭ ‬تنسيق‭ ‬حفلات‭ ‬يستخدم‭ ‬الألعاب‭ ‬الضخمة،‭ ‬وتدرس‭ ‬تنسيق‭ ‬البالونات‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.. ‬تقلدت‭ ‬منصب‭ ‬مديرة‭ ‬علاقات‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬اتش‭ ‬اس‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭ ‬في‭ ‬العشرينات‭ ‬من‭ ‬عمرها‭.. ‬أسست‭ ‬أول‭ ‬منهج‭ ‬للمالية‭ ‬والمصرفية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬مرموقة‭.. ‬نالت‭ ‬عن‭ ‬إشرافها‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬خليجيا‭ ‬في‭ ‬مسابقتي‭ ‬‮«‬هليثيكون‮»‬‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬و«سي‭ ‬إف‭ ‬إيه‮»‬‭.. ‬المحلل‭ ‬المالي‭ ‬المعتمد‭.. ‬الدكتورة‭ ‬الجامعية‭ ‬إيما‭ ‬أحمد‭ ‬سالاري‭ ‬لأخبار‭ ‬الخليج‭:‬


من‭ ‬أجمل‭ ‬العبارات‭ ‬عن‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬مقولة‭ ‬الفاروق‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أسأل‭ ‬الله‭ ‬خفة‭ ‬الحمل‭.. ‬بل‭ ‬قوة‭ ‬الظهر‮»‬‭!‬

تلك‭ ‬المقولة‭ ‬الرائعة‭ ‬إنما‭ ‬تجسد‭ ‬أسمى‭ ‬معاني‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المواجهة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الميزة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الناجحين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬قدرتهم‭ ‬علي‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أثبتته‭ ‬فعليا‭ ‬تجربة‭ ‬هذه‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬ألقي‭ ‬على‭ ‬كاهلها‭ ‬من‭ ‬مسؤوليات‭ ‬جمة‭ ‬وصعبة‭ ‬صنعت‭ ‬منها‭ ‬نموذجا‭ ‬يقتدى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬النساء‭ ‬المتميزات‭. ‬

المصرفية،‭ ‬رائدة‭ ‬الأعمال،‭ ‬الأستاذة‭ ‬الجامعية‭ ‬إيما‭ ‬أحمد‭ ‬سالاري،‭ ‬صاحبة‭ ‬أول‭ ‬حساب‭ ‬إلكتروني‭ ‬توعوي‭ ‬لتطوير‭ ‬الثقافة‭ ‬المالية‭ ‬بالمملكة،‭ ‬وأول‭ ‬مشروع‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬لتنسيق‭ ‬الحفلات،‭ ‬اختارت‭ ‬الطريق‭ ‬الصعب،‭ ‬فكانت‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬واجهته‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬عمليا‭ ‬وإنسانيا،‭ ‬حتى‭ ‬تركت‭ ‬لها‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة،‭ ‬لذلك‭ ‬استحقت‭ ‬أن‭ ‬نرصد‭ ‬أهم‭ ‬محطات‭ ‬مشوارها‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

‭- ‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬طفلة‭ ‬طموحة‭ ‬للغاية‭ ‬وأحيانا‭ ‬مشاغبة‭ ‬ونظرا‭ ‬لكوني‭ ‬الابنة‭ ‬الوحيدة‭ ‬للوالدين،‭ ‬فقد‭ ‬حظيت‭ ‬منهما‭ ‬برعاية‭ ‬واهتمام‭ ‬فائقين،‭ ‬وأذكر‭ ‬أن‭ ‬والدي‭ ‬كان‭ ‬يلقبني‭ ‬بالدكتورة‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عزز‭ ‬لدي‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬وجعلني‭ ‬أسعي‭ ‬جاهدة‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬رؤيته‭ ‬المستقبلية‭ ‬لي،‭ ‬وقد‭ ‬التحقت‭ ‬بإحدى‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة،‭ ‬وكانا‭ ‬الوالدان‭ ‬يعملان‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬وقد‭ ‬رافقت‭ ‬والدتي‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬وعشت‭ ‬معها‭ ‬عامين‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬وقد‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬شخصيتي‭.‬

‭*‬كيف؟

في‭ ‬هذه‭ ‬السن‭ ‬الصغيرة‭ ‬أتيحت‭ ‬لي‭ ‬الفرصة‭ ‬أثناء‭ ‬وجودي‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭  ‬ثقافات‭ ‬متنوعة‭ ‬ومختلفة‭ ‬وعشت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانفتاح‭ ‬الشديد‭ ‬ساهم‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬شخصيتي‭ ‬وجعلني‭ ‬أكثر‭ ‬تمسكا‭ ‬بثقافتنا‭ ‬وديننا،‭ ‬وقد‭ ‬رأيت‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬مختلف،‭ ‬واكتسبت‭ ‬مهارات‭ ‬متعددة،‭ ‬وتعلمت‭ ‬تقبل‭ ‬الآخر‭ ‬والتعايش‭ ‬معه،‭ ‬وفي‭ ‬مدرستي‭ ‬الداخلية‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬عرفت‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬الدين‭ ‬المسيحي،‭ ‬وحين‭ ‬عدت‭ ‬إلي‭ ‬المملكة‭ ‬التحقت‭ ‬بمدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬وكنت‭ ‬ضمن‭ ‬ثاني‭ ‬دفعة‭ ‬تتخرج‭ ‬منها‭ ‬بامتياز،‭ ‬ودرست‭ ‬شهادة‭ ‬البكالوريا‭ ‬الدولية،‭ ‬وفي‭ ‬أرجائها‭ ‬أدركت‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬وتعاونت‭ ‬مع‭ ‬معهد‭ ‬الأمل‭ ‬وغيره‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬الخيرية‭.‬

‭*‬بعد‭ ‬التخرج؟

‭- ‬بعد‭ ‬التخرج‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬مباشرة‭ ‬عملت‭ ‬لدى‭ ‬شركة‭ ‬ألبا‭ ‬مدة‭ ‬عام،‭ ‬نظرا‭ ‬لأنني‭ ‬تخرجت‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكر‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬17‭ ‬عاما،‭ ‬وكان‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬دراستي‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬18‭ ‬عاما،‭ ‬وقد‭ ‬درست‭ ‬علوم‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ثم‭ ‬حولت‭ ‬إلى‭ ‬تخصص‭ ‬الدراسات‭ ‬المصرفية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الدولية‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوما‭.‬

‭*‬أول‭ ‬محطة‭ ‬عملية؟

‭- ‬لقد‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬بعثة‭ ‬بجامعة‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬تكساس‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬البكالوريوس،‭  ‬وقد‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬لتغطية‭  ‬نفقاتي‭ ‬الخاصة‭ ‬بنسبة‭ ‬مائة‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬وتحملت‭ ‬المسؤولية‭ ‬كاملة‭ ‬مبكرا،‭ ‬كما‭ ‬أقدمت‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الأسهم،‭ ‬ونما‭ ‬اهتمامي‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬يوم،‭ ‬وحين‭ ‬تعرضت‭ ‬للخسائر‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬التعامل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تعلمت‭ ‬أهمية‭ ‬عدم‭ ‬الانقياد‭ ‬وراء‭ ‬الآخرين‭ ‬مثل‭ ‬القطيع‭ ‬وضرورة‭ ‬التمتع‭ ‬بالوعي‭ ‬والقيام‭ ‬بالدراسة‭ ‬والتحليل‭ ‬قبل‭ ‬استثمار‭ ‬أموالي،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬أدرس‭ ‬من‭ ‬الصباح‭  ‬حتي‭ ‬الواحدة‭ ‬بعد‭ ‬الظهر،‭ ‬وأعمل‭ ‬من‭ ‬الواحدة‭ ‬حتي‭ ‬المساء‭ ‬وكذلك‭ ‬أيام‭ ‬السبت‭.‬

‭*‬بداية‭ ‬عملك‭ ‬المصرفي؟

‭- ‬عقب‭ ‬التخرج‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬البكالوريوس‭ ‬عملت‭ ‬مدة‭ ‬عامين‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬البنوك،‭ ‬ثم‭ ‬قررت‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬تكساس،‭ ‬وكانت‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬التجارب‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنهم‭ ‬لقبوني‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬نظرا‭ ‬لتعدد‭ ‬صداقاتي‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬تطور‭ ‬مدخولي‭ ‬المادي‭ ‬كثيرا‭ ‬وعملت‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬اتش‭ ‬اس‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬وتقلدت‭ ‬منصب‭ ‬مديرة‭ ‬علاقات‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬العشرينات‭ ‬من‭ ‬عمري‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬للغاية‭.‬

‭*‬متي‭ ‬جاء‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروعك‭ ‬الخاص؟

‭- ‬لقد‭ ‬توجهت‭ ‬إلى‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬عقب‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬عام‭ ‬2009،‭ ‬وأطلقت‭ ‬أول‭ ‬مشروع‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬لتنسيق‭ ‬الحفلات‭ ‬يستخدم‭ ‬الألعاب‭ ‬الضخمة‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬وقمت‭ ‬بتمويله‭ ‬كاملا،‭ ‬ثم‭ ‬عدت‭ ‬موظفة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬الأكاديمي‭ ‬كأستاذة‭ ‬جامعية،‭ ‬وجمعت‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬والتدريس‭ ‬والنشاط‭ ‬التطوعي،‭ ‬وهكذا‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬حياتي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬ودراسة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬جهة‭.‬

‭*‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه؟

‭- ‬موضوع‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬كان‭ ‬عن‭ ‬تدريس‭ ‬الوعي‭ ‬المالي،‭ ‬بمعنى‭ ‬استخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والأساليب‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬المالية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬الجامعات‭ ‬البريطانية‭ ‬وتم‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬نفقتي‭ ‬الخاصة،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬واصلت‭ ‬مشواري‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬بجامعتين،‭ ‬وقد‭ ‬أسست‭ ‬أول‭ ‬منهج‭ ‬للمالية‭ ‬والمصرفية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬مرموقة‭ ‬وتقلدت‭ ‬منصب‭ ‬مديرة‭ ‬جودة‭ ‬البرامج‭ ‬بها،‭ ‬واليوم‭ ‬بصدد‭ ‬مشروع‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬مهني‭ ‬عالمي‭ ‬بالجامعة‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬أقوم‭ ‬بالتدريس‭ ‬بها‭.‬

‭*‬إنجازات‭ ‬مهمة؟

‭- ‬أثناء‭ ‬مسيرتي‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬أطلقت‭ ‬أول‭ ‬حساب‭ ‬إلكتروني‭ ‬توعوي‭ ‬لتطوير‭ ‬الثقافة‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬فترة‭ ‬اندلاع‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬واليوم‭ ‬هناك‭ ‬حوالي‭ ‬14‭ ‬ألف‭ ‬متابع‭ ‬لي،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬ورش‭ ‬وأعمال‭ ‬تطوعية‭ ‬عن‭ ‬الوعي‭ ‬المالي‭ ‬والاستثمارات‭ ‬أنقل‭ ‬خلالها‭ ‬خبراتي‭ ‬المتراكمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬درست‭ ‬تنسيق‭ ‬البالونات‭ ‬في‭ ‬إيطاليا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وأمريكا‭.‬

‭*‬أصعب‭ ‬تحد؟

‭- ‬أصعب‭ ‬تحد‭ ‬واجهني‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتي‭ ‬كان‭ ‬تأمين‭ ‬مستقبل‭ ‬أبنائي‭ ‬بعد‭ ‬حصولي‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬لضمان‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬الذي‭ ‬وفره‭ ‬لي‭ ‬الوالدان،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بتحمل‭ ‬مسؤولياتهم‭ ‬من‭ ‬الألف‭ ‬إلى‭ ‬الياء،‭ ‬وهم‭ ‬أكبر‭ ‬استثمار‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أنني‭ ‬مررت‭ ‬بمطبات‭ ‬نفسية‭ ‬وصحية‭ ‬ومادية‭ ‬عديدة‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬أعمل‭ ‬كمنسقة‭ ‬للفعاليات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الطاولات‭ ‬والكراسي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقلدت‭ ‬منصبا‭ ‬مرموقا‭ ‬وراتبا‭ ‬ثابتا‭ ‬كبيرا،‭ ‬وحدث‭ ‬أن‭ ‬أطلقت‭ ‬مشروعا‭ ‬للعبايات‭ ‬وتعثر‭.‬

‭*‬مصدر‭ ‬قوتك‭ ‬عند‭ ‬أي‭ ‬أزمة؟

‭- ‬أذكر‭ ‬أنني‭ ‬تعرضت‭ ‬لوعكة‭ ‬صحية‭ ‬شديدة‭ ‬بسبب‭ ‬وقوعي‭ ‬تحت‭ ‬ضغوطات‭ ‬نفسية‭ ‬صعبة،‭ ‬ولكن‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬الوالدين‭ ‬والأهل‭ ‬ولأجل‭ ‬عيون‭ ‬أبنائي‭ ‬ومسؤولياتي‭ ‬تجاههم‭ ‬تحملت‭ ‬الكثير‭ ‬وقررت‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬الأمومة‭ ‬هي‭ ‬مصدر‭ ‬قوتي،‭ ‬أما‭ ‬سلاحي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمات‭ ‬فهو‭ ‬تذكير‭ ‬نفسي‭ ‬دائما‭ ‬بنعم‭ ‬الخالق‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬حتى‭ ‬البسيطة‭ ‬منها،‭ ‬وذلك‭ ‬بتدوينها‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬وشكره‭ ‬عليها‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يساعدني‭ ‬على‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مشاعر‭ ‬سلبية،‭ ‬وأود‭ ‬التأكيد‭ ‬هنا‭ ‬أننا‭ ‬نتمتع‭ ‬في‭ ‬وطننا‭ ‬بنعم‭ ‬وخيرات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نحمد‭ ‬الله‭ ‬عليها‭ ‬كثيرا،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أشعر‭ ‬به‭ ‬دائما‭ ‬وخاصة‭ ‬حين‭ ‬أسافر‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭.‬

أهم‭ ‬درس‭ ‬علمتك‭ ‬إياه‭ ‬الحياة؟

‭*‬علمتني‭ ‬الحياة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شر‭ ‬وراءه‭ ‬خير،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬حكمة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬الابتلاء‭ ‬بأي‭ ‬محنة‭ ‬يعلمها‭ ‬الخالق‭ ‬وحده،‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬باب‭ ‬يغلق‭ ‬أمام‭ ‬المرء‭ ‬يفتح‭ ‬الله‭ ‬أمامه‭ ‬أبوابا‭ ‬أفضل،‭ ‬وقد‭ ‬حدث‭ ‬ذلك‭ ‬معي‭ ‬فعليا‭ ‬حين‭ ‬تمنيت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالبحرين‭ ‬واحترق‭ ‬قلبي‭ ‬عليها‭ ‬بعد‭ ‬ضياع‭ ‬فرصتها،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬وبعد‭ ‬أيام‭ ‬قلائل‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬بعثة‭ ‬دراسية‭ ‬كانت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬أجمل‭ ‬حلم‭.‬

‭*‬كيف‭ ‬ترين‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد؟

‭- ‬أنا‭ ‬أرى‭ ‬أنه‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نعطي‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نحصل‭ ‬عليه‭ ‬منه،‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬خطورة‭ ‬تتهدده‭ ‬هي‭ ‬علاقته‭ ‬القوية‭ ‬بالموبايل‭ ‬والذي‭ ‬يشتت‭ ‬انتباهه‭ ‬بشده،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نحد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الارتباط‭ ‬الوثيق‭ ‬بينهما‭ ‬بإشغالهم‭ ‬عنه،‭ ‬وباستخدامه‭ ‬بالصورة‭ ‬الإيجابية‭ ‬عبر‭ ‬أنشطة‭ ‬وبرامج‭ ‬مهمة،‭ ‬وشخصيا‭ ‬مررت‭ ‬بتجارب‭ ‬ناجحة‭ ‬جدا‭ ‬مع‭ ‬شباب‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬حيث‭ ‬فزنا‭ ‬سويا‭ ‬تحت‭ ‬إشرافي‭ ‬بعدة‭ ‬جوائز‭ ‬مهمة‭ ‬منها‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬هليثيكون‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وفي‭ ‬مسابقة‭ ‬سي‭ ‬إف‭ ‬إيه‭ ‬المحلل‭ ‬المالي‭ ‬المعتمد‭ ‬ومع‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا