أول بحرينية يتم ابتعاثها للعمل لدى الاتحاد الآسيوي البارالمبي.. حاصلة على جائزة ووسام الامتياز للشباب المبدعين بمنطقة الخليج.. أخصائي أول في الشؤون الرياضية في اللجنة البارالمبية البحرينية.. نائب رئيس رياضة المرأة في الاتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا.. ترأست البعثة البحرينية في أكبر محفل في العالم باليابان «البارالمبيكس».. أحد مؤسسي اللجنة البارالمبية.. أخصائي أول في الشؤون الرياضية لطيفة أسامة بوحجي لـ«أخبار الخليج»:

تقول تاني غراي تومسون البارونة والبرلمانية السابقة الحائزة ميدالية بارالمبية بريطانية في ألعاب القوي: «الأمر لا يتعلق بأن تكون الأفضل بين ذوي الاعاقة.. بل بأن تكون الأفضل»!
تعد الألعاب البارالمبية مثالا ساطعا لما يمكن تحقيقه بالعزيمة والشجاعة وقد تم اختيار شعارها ليكون «الروح في الحركة» الذي تم تقديمه في دورة عام 2004، وهو يرمز إلى الإرادة القوية والعزيمة والقدرة غير المحدودة للرياضيين ذوي الإعاقة على الإنجاز والتقدم وحركتهم الدائمة إلى الأمام من دون استسلام، مجسدين روح المنافسة والشجاعة في أرقى صورها، وذلك بالتركيز على الطموح الإنساني والحركة التي لا تتوقف للتغلب على التحديات الجسدية.
ونظرا إلى أهمية هذه الرياضة وخصوصيتها، اختارت لطيفة أسامة بوحجي نائب رئيس اتحاد غرب آسيا في رياضات المرأة أن تصبح عالمها الذي تعطي وتبدع وتتألق من خلاله، لتترك بصمة خاصة به ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل العالمي أيضا، فكانت أول بحرينية تم ابتعاثها للعمل لدى الاتحاد الآسيوي البارالمبي.
حول هذه التجربة الملهمة كان الحوار الآتي:
بداية مشوارك الرياضي؟
تعلقي بالرياضة بشكل عام بدأ في سن مبكرة للغاية، وكان لنشأتي وسط عائلة رياضية ابلغ الأثر في ذلك، وكانت كرة اليد الأكثر قربا إلى قلبي وذلك منذ الصف الثالث الابتدائي، ثم التحقت ببرنامج اكتشاف المواهب للبراعم وبمنتخب السيدات لكرة اليد ضمن الناشئات، بعدها أصبحت ضمن فريق المنتخب وعقب ذلك عملت ككابتن فريق الناشئات عند عمر 15 عاما تقريبا.
دراستك الجامعية؟
لقد درست تخصص التربية الرياضية والعلاج الطبيعي في جامعة البحرين، وكان هدفي التخصص في إدارة المحافل الرياضية، وقد حصلت بعد شهادة البكالوريوس على دبلوم عال في الإدارة المتقدمة من قبل اللجنة الاولمبية البحرينية بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية، وتطوعت في عام 2015 في مجال رياضة ذوي الإعاقة حتى عام 2019، وارتبطت بها بشدة وخاصة ما يطلق عليها «الرياضة الترويحية» التي تهدف إلى الترويح عن النفس لذوي الإعاقة الذهنية.
ما هو مدى الاهتمام بالرياضة البارالمبية عالميا؟
الرياضة الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة تنظم مرة كل أربعة أعوام مباشرة بعد كل دورة أولمبية صيفية أو شتوية، ويشارك فيها رياضيون يعانون من الإعاقات الجسدية، وهي تتميز بكثافة كبيرة حيث تضم 549 فعالية في 23 رياضة، وذلك بسبب تعدد فئات ذوي الإعاقة، أما الألعاب الأولمبية فتضم 329 فعالية، ومؤسسها هو السير طبيب الأعصاب الألماني لودفيج جوتمان الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية.
كيف جاء ابتعاثك للاتحاد الآسيوي البارالمبي؟
لقد تم ابتعاثي كأول بحرينية للاتحاد الاسيوي البارالمبي على اعتبار انني اجمع بين خبرتي الرياضة والتطوع، حيث ذهبت إلى إمارة دبي مدة عام، وكانت تجربة ممتعة ومفيدة للغاية أضافت إلى الكثير وخاصة فيما يتعلق باستضافة المحافل الدولية والعالمية وبروتوكولات التنظيم والتدريب في قطاع الالعاب البارالمبية، ثم عدت إلى البحرين، وشاركت في استضافة أكبر محفل في تاريخ البحرين هو دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب، وكان أكبر حدث من نوعه على مستوى آسيا في عام 2021 ثم توقفت عن اللعب.
السبب وراء التوقف عن اللعب؟
توقفت عن اللعب 2018 بعد أن تم تعييني لدي اللجنة البارالمبية البحرينية والتي كنت أحد مؤسسيها، وقد مثلت البحرين في العديد من المحافل الدولية اهمها ترأسي للبعثة البحرينية في اليابان في محفل البارالمبيك، وهو اكبر محفل في العالم، وفي باريس عام 2024 حيث كنت المدير الفني للبعثة هناك، وتفرغت تماما للعطاء من خلال اللجنة.
أهم الإنجازات؟
من أهم الإنجازات التي أفخر بها حصولي على جائزة ووسام الامتياز في فئة الشباب المبدعين والمتميزين على مستوى دول الخليج العربي، وعلى جائزتي مجلس النواب في الاعمال الخاصة بذوي الإعاقة، كذلك تمثيلي مملكة البحرين كنائب رئيس رياضة المرأة البارالمبية لمنطقة غرب آسيا في الورشة الدولية لتنمية المرأة في رياضة كرة الهدف بالأردن، كما نلت المركز الأول في بطولة الريشة الطائرة الدولية والمركز الثالث في بطولة المرأة في قطر، والمركز الثاني في البطولة النسائية الاولى لكرة اليد لفئة الناشئين في قطر، والمركز الثالث في مسابقة الخطابة الخليجية التعليمية الاولى بالبحرين وجوائز أخرى.
مثل ماذا؟
من المحطات المهمة في مشواري أيضا حصولي على جائزة أفضل حارس في بطولة الجامعات الاولى في كرة اليد، وعلى جائزة أفضل إلقاء باللغتين العربية والانجليزية في مسابقة نظمها مركز الابداع الشبابي بالبحرين، وعلى جائزة أفضل روبوت تابع لمركز العلوم في بطولة مصغرة لأفضل فكرة روبوت بالبحرين، إلى جانب قيامي بمهمة تحكيم العديد من البطولات المحلية والدولية في لعبة الريشة الطائرة وكرة اليد والسباحة. وهناك انجاز آخر أفخر به.
ما هو؟
لقد فزت بالمشاركة في برنامج تابع للسفارة الامريكية بعنوان الرياضة للجميع، وبناء عليه يتم دراسة كورس في أمريكا مدة خمسة أسابيع عن الرياضة وكل ما يتعلق بها وذلك في أشهر الجمعات المتخصصة في ذلك هناك، وقد تم اختياري من بين 104 دول حول العالم، بعد أن اجتزت بنجاح العديد من الاختبارات للتأهل لذلك.
قدوتك؟
قدوتي الرياضية هو سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي يدين له جميع الرياضيين باحتضان المواهب الشبابية الرياضية من الجنسين ، وكم أنا فخورة بأن جميع انجازاتي الرياضية تمت تحت رعايته، ولا شك أن الرياضة النسائية بشكل عام قد طرأ عليها الكثير من التطور والدعم في السنوات الأخيرة، وأتمنى أن تلقى لعبة كرة اليد المزيد من الاهتمام، فهناك كوادر رياضية من الممكن الوصول بها إلى العالمية، وقد لامسنا هذا التطور النوعي فعليا منذ ان تقلدت الدكتورة الشيخة حصة بنت خالد آل خليفة رئاسة لجنة تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في المجال الرياضي باللجنة الأولمبية البحرينية، التي تعد من الشخصيات البارزة في الإدارة الرياضية؛ حيث لعبت دورا بارزا في تطوير الرياضة الخاصة بالمرأة وفي تعزيز تمكينها في هذا المجال كركيزة للتنمية، وذلك على المستوى العربي.
أصعب تحد؟
يمكن القول إن انضمامي إلى برنامج لامع يعتبر من اهم المحطات عبر مشواري، علما أنني كنت ضمن الدفعة الرابعة، وهو من البرامج المميزة التي طورت من شخصيتي إلى أقصي درجة، وتعلمت من خلاله الكثير من الأمور المهمة؛ منها سياسات الدولة وكيفية اتخاذ القرار؛ حيث عملنا مع شركات كبيرة، ومن ثم أضاف إلي خبرة عملية وحياتية واسعة ومتنوعة، حيث تم اختياري من بين 3000 مترشح، وقد مثلت هذه الفترة بالنسبة إلي تحديا كبيرا، وخاصة فيما يتعلق بإمكانية إحداث التوازن بين العمل والدراسة وحياتي الخاصة وإدارة المحافل، وهو أمر ليس بالسهل وخاصة مع ضرورة وجودي في العمل طوال الوقت، حتى إنني لم أجد أي فرصة لممارسة حياتي الاجتماعية بشكل طبيعي.
حلم ضائع؟
أذكر أنني في فترة من الفترات تحمست كثيرا لإطلاق مشروع خاص للمجوهرات، ولكن بسبب تعدد وتشعب مسؤولياتي لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الطموح الذي يمثل شغفا بالنسبة إلي، فقد كان عليّ الاختيار بين عملي أو هذا المشروع، وبالطبع فضلت عملي على أي شيء آخر وتم تأجيل الفكرة بعض الوقت لأنني لن اتخلى عنها مهما طال الانتظار.
طموحك الحالي؟
كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي أتقلد فيه منصبا أستطيع من خلاله تطبيق خبراتي الواسعة والمتنوعة، كما أطمح إلى وجود جهة خاصة بإدارة الفعاليات والمحافل الرياضية، أما على الصعيد الإنساني فكلي أمل أن أصبح رائدة اعمال في مجالي، وخاصة أنني أملك سجلا حافلا بالإنجازات، إذ شاركت في 542 فعالية، ومثلت مملكة البحرين أكثر من 34 مرة، سواء على المستوى الرياضي أو الاجتماعي أو الثقافي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك