العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

بصمات نسائية

فخورة بتمثيل وطني في المحافل الدولية منذ المرحلة الجامعية

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬مدونة‭ ‬سفر‭ ‬بحرينية‭ ‬تنظم‭ ‬رحلات‭ ‬جماعية‭.. ‬أصغر‭ ‬مواطنة‭ ‬تمثل‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة‭.. ‬صاحبة‭ ‬ثاني‭ ‬موقع‭ ‬نسائي‭ ‬إلكتروني‭ ‬تجاري‭ ‬بالمملكة‭.. ‬تطوعت‭ ‬لدى‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭.. ‬عضو‭ ‬مؤسس‭ ‬لجمعية‭ ‬الرحالة‭ ‬البحرينية‭.. ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬المشاريع‭ ‬في‭ ‬‮«‬آيزك‮»‬‭ ‬سابقا‭.. ‬نوف‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الهرمي‭ ‬لأخبار‭ ‬الخليج‭: ‬


يقول‭ ‬الزعيم‭ ‬السياسي‭ ‬الأمريكي‭ ‬مارتن‭ ‬لوثر‭ ‬كينغ‭: ‬‮«‬بإمكان‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬عظماء‭.. ‬لأنه‭ ‬بإمكان‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬أن‭ ‬يخدم‭!‬

إن‭ ‬مد‭ ‬العون‭ ‬للآخرين‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬أي‭ ‬مقابل‭ ‬يحدث‭ ‬فرقا‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المرء،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حوله،‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬العطاء‭ ‬إلى‭ ‬رسالة‭ ‬ومذهب‭ ‬فهذا‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الحياة‭!‬

نوف‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الهرمي،‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التطوع،‭ ‬بدأت‭ ‬رحلتها‭ ‬مع‭ ‬العطاء‭ ‬منذ‭ ‬صغرها،‭ ‬ولم‭ ‬تترك‭ ‬مجالا‭ ‬إلا‭ ‬وقدمت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬عملا‭ ‬خيريا،‭ ‬فكانت‭ ‬أصغر‭ ‬بحرينية‭ ‬تمثل‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬لدى‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬منذ‭ ‬كان‭ ‬عمرها‭ ‬15‭ ‬عاما،‭ ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬عمل‭ ‬تطوعي‭ ‬لها‭ ‬مع‭ ‬جمعية‭ ‬أصدقاء‭ ‬البيئة،‭ ‬ثم‭ ‬تواصلت‭ ‬العطاءات‭ ‬لتثبت‭ ‬تجربتها‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬هو‭ ‬العطاء‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬صناعة‭ ‬الأثر‭.‬

كان‭ ‬عشقها‭ ‬للسفر‭ ‬منذ‭ ‬طفولتها‭ ‬وراء‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروعها‭ ‬الخاص،‭ ‬فكانت‭ ‬ثاني‭ ‬بحرينية‭ ‬تطلق‭ ‬موقع‭ ‬إلكتروني‭ ‬تجاري‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬لتحقق‭ ‬بذلك‭ ‬حلمها‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬أسرار‭ ‬العالم‭ ‬والتجوال‭ ‬حوله،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمدها‭ ‬بالسعادة‭ ‬والمتعة‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

‭-‬لقد‭ ‬عشقت‭ ‬السفر‭ ‬والتجوال‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬بشدة‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تعلقي‭ ‬بالعمل‭ ‬التطوعي‭ ‬والسعي‭ ‬الدؤوب‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الآخرين‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬أو‭ ‬مجال،‭ ‬وكان‭ ‬العمل‭ ‬التجاري‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬ذهني‭ ‬ويراودني‭ ‬دائما‭ ‬وقد‭ ‬بدأته‭ ‬فعليا‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬صغير‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬بسيطة‭ ‬وطفولية‭ ‬وكانت‭ ‬لي‭ ‬محاولات‭  ‬في‭ ‬البيع‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المنتديات،‭ ‬وظلت‭ ‬الفكرة‭ ‬بداخلي‭ ‬حتى‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬الاحتراف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بلغت‭ ‬سن‭ ‬16‭ ‬عاما‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬تواصلت‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬وقدمت‭ ‬طلبا‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬التجاري‭ ‬وكان‭ ‬سعادة‭ ‬الوزير‭ ‬حينئذ‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬دعمني،‭ ‬وكذلك‭ ‬شركة‭ ‬بتلكو‭ ‬التي‭ ‬أعدت‭ ‬لي‭ ‬موقعا‭ ‬إلكترونيا‭ ‬وقدمت‭ ‬لي‭ ‬الدعم‭ ‬الفني‭ ‬والتقني‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬أتمناه‭.‬

‭*‬لماذا؟

‭-‬لقد‭ ‬تعثر‭ ‬تحقيق‭ ‬حلمي‭ ‬التجاري‭ ‬واحتراف‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السن‭ ‬المبكرة،‭ ‬وذلك‭ ‬نظرا‭ ‬لتخوف‭ ‬الأهل‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬إكمال‭ ‬مشواري‭ ‬التعليمي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬حققت‭ ‬هذا‭ ‬الطموح‭ ‬وبالطبع‭ ‬معهم‭ ‬كل‭ ‬الحق‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬الواقعية‭ ‬التي‭ ‬سرقتهم‭ ‬أحلامهم‭ ‬من‭ ‬الشهادات‭ ‬العلمية،‭ ‬كما‭ ‬تمنيت‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬ولكنه‭ ‬للأسف‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متوفرا‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭.‬

‭*‬بدايتك‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي؟

‭-‬أنا‭ ‬من‭ ‬أشد‭ ‬المؤمنين‭ ‬بأهمية‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي،‭ ‬وبتقديم‭ ‬الوقت‭ ‬والجهد‭ ‬والخبرة‭ ‬طواعية‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬أي‭ ‬مقابل،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكافل‭ ‬الإنساني،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المهارات‭ ‬الشخصية‭ ‬والمهنية‭ ‬للمتطوع،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬بدايتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بلغت‭ ‬عمر‭ ‬15‭ ‬عاما،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬جمعية‭ ‬أصدقاء‭ ‬البيئة،‭ ‬وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬والأنشطة‭ ‬التي‭ ‬تنظمها‭ ‬تلك‭ ‬الجمعية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجهات‭.‬

‭*‬فعاليات‭ ‬مثل‭ ‬ماذا؟

‭-‬لقد‭ ‬تم‭ ‬ترشحي‭ ‬لتمثيل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مؤتمرات‭ ‬خارجية،‭ ‬كما‭ ‬انتخبت‭ ‬لتمثيل‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وكنت‭ ‬أصغر‭ ‬بحرينية‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬ومثلت‭ ‬وطني‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬ونيروبي‭ ‬بمقر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬كما‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬شبابي‭ ‬عالمي‭ ‬سنوي‭ ‬عن‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬ألمانيا،‭ ‬وكان‭ ‬عمري‭ ‬حينئذ‭ ‬عشرين‭ ‬عاما،‭ ‬وفي‭ ‬المنتدى‭ ‬الوزاري‭ ‬العالمي‭ ‬للبيئة‭ ‬في‭ ‬إمارة‭ ‬موناكو‭. ‬

‭*‬أول‭ ‬محطة‭ ‬عملية؟

‭-‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الجامعة‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال،‭ ‬ثم‭ ‬انسحبت‭ ‬بعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬كورسات،‭ ‬وذلك‭ ‬لأنني‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬فأقدمت‭ ‬على‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالجامعة‭ ‬الكندية‭ ‬لدراسة‭ ‬تخصص‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬نظرا‭ ‬لحداثته‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وكنت‭ ‬ضمن‭ ‬أول‭ ‬دفعة‭ ‬تخرجت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وقبل‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالجامعة‭ ‬بدأت‭ ‬مشواري‭ ‬العملي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسويق،‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقلالية‭ ‬المادية،‭ ‬وعند‭ ‬تسلم‭ ‬أول‭ ‬راتب‭ ‬أطلقت‭ ‬موقعا‭ ‬إلكترونيا‭ ‬تجاريا‭ ‬لأحقق‭ ‬حلمي‭ ‬الكبير‭.‬

‭*‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬عبر‭ ‬مشوارك؟

‭-‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬ثاني‭ ‬مواطنة‭ ‬بحرينية‭ ‬تطلق‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬التجاري‭ ‬السالف‭ ‬الذكر‭ ‬وتحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬المتفرد،‭ ‬ثم‭ ‬استأنفت‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية،‭ ‬كما‭ ‬التحقت‭ ‬ببرنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬‮«‬اليونيدو‮»‬‭  ‬للتأهيل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العمل‭ ‬الحر،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭  ‬دورة‭ ‬مكثفة‭ ‬متخصصة،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬استدعائي‭  ‬لسرد‭ ‬قصة‭ ‬نجاحي‭ ‬كمتحدثة‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬آيزك‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬أكبر‭ ‬منظمة‭ ‬عالمية‭ ‬شبابية‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭ ‬يديرها‭ ‬الشباب‭ ‬لتطوير‭ ‬القدرات‭ ‬القيادية‭ ‬عبر‭ ‬برامج‭ ‬تبادل‭ ‬ثقافي‭ ‬وتطوع‭ ‬وتدريب‭ ‬مهني‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬دولة،‭ ‬وقد‭  ‬عرضت‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬الخاص‭ ‬المتفرد‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فعالية،‭ ‬كما‭ ‬تحدثت‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬ايه‭ ‬ام‭ ‬ايه‮»‬‭  ‬عن‭ ‬تجربتي‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬عن‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬إضافة‭ ‬إلي‭ ‬عملي‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي،‭ ‬وتم‭ ‬ترشحي‭ ‬لتمثيل‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬استراتيجية‭ ‬الشباب‭ ‬بلبنان‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬ورقة‭ ‬عمل‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭.‬

‭*‬نشاطك‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬آيزك»؟

‭-‬عند‭ ‬التحاقي‭ ‬بمنظمة‭ ‬‮«‬آيزك‮»‬‭ ‬الشبابية‭ ‬تقلدت‭ ‬منصب‭ ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬المشاريع‭ ‬بها،‭ ‬وهي‭ ‬تمثل‭ ‬الرابطة‭ ‬الدولية‭ ‬للطلاب‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية،‭ ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬أعددت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬المهمة‭ ‬والمتميزة،‭ ‬وحصلنا‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬مختلفة‭ ‬لإنشاء‭ ‬مشروعين،‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬التوعية‭ ‬بسرطان‭ ‬الرحم‭ ‬والثدي،‭ ‬والثاني‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬الأسر‭ ‬المنتجة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وذلك‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬خبراتي‭ ‬الواسعة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬وحرصي‭ ‬على‭ ‬إفادة‭ ‬الآخرين‭ ‬بها‭.‬

‭*‬كيف‭ ‬جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬مشروعك‭ ‬الخاص؟

‭-‬بعد‭ ‬تخرجي‭ ‬في‭ ‬الجامعة،‭ ‬استمر‭ ‬نشاطي‭ ‬على‭ ‬حسابي‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬الانستجرام،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أستعرض‭ ‬من‭ ‬خلاله‭  ‬تغطيات‭ ‬لسفراتي‭ ‬الخاصة‭ ‬بأسلوب‭ ‬ممتع‭ ‬وشيق،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬متابعيني‭ ‬وما‭ ‬أكثرهم‭ ‬عرضوا‭ ‬علي‭ ‬فكرة‭ ‬تنظيم‭ ‬رحلات‭ ‬لهم،‭ ‬فأحببت‭ ‬الفكرة،‭ ‬ونظمت‭ ‬أول‭ ‬رحلة‭ ‬جماعية‭ ‬وكانت‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬وكنت‭ ‬أول‭ ‬مدونة‭ ‬سفر‭ ‬بحرينية‭ ‬تنظم‭ ‬رحلات‭ ‬جماعية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬كانت‭ ‬الانطلاقة،‭ ‬وانتعش‭  ‬مشروعي‭ ‬بشدة‭ ‬ولاقى‭ ‬قبولا‭ ‬كبيرا،‭ ‬وهنا‭ ‬قررت‭ ‬التفرغ‭ ‬له‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬ترك‭ ‬وظيفتي،‭ ‬ولقد‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬أماكن‭ ‬جديدة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬وغير‭ ‬معتادة،‭ ‬بهدف‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬ثقافات‭ ‬مختلفة‭ ‬متنوعة‭ ‬وجديدة‭.‬

‭*‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬المنافسة؟

‭-‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأنني‭ ‬مررت‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬بفترات‭ ‬وتجارب‭ ‬صعبة،‭ ‬وواجهت‭ ‬عثرات‭ ‬ومضايقات‭ ‬عديدة،‭ ‬ولكني‭ ‬عزمت‭ ‬على‭ ‬المواصلة‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬كي‭ ‬أثبت‭ ‬للجميع‭ ‬أنني‭ ‬أستطيع‭ ‬عبور‭ ‬أي‭ ‬أزمات،‭ ‬وأنني‭ ‬أسير‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭  ‬المنافسة‭  ‬قوية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬صحي،‭ ‬ولكن‭ ‬البقاء‭ ‬يكون‭ ‬دائما‭ ‬للتميز‭ ‬والاختلاف‭ ‬وللأسعار‭ ‬المعقولة،‭ ‬وأعترف‭ ‬بأنني‭ ‬إنسانة‭ ‬عصامية،‭ ‬بدأت‭ ‬من‭ ‬الصفر،‭ ‬ولم‭ ‬أعتمد‭ ‬قط‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭  ‬أي‭ ‬أحد،‭ ‬حتى‭ ‬عند‭ ‬التعرض‭ ‬أحيانا‭ ‬للخسائر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الرحلات،‭ ‬لا‭ ‬أستسلم،‭ ‬ولا‭ ‬أشعر‭ ‬بأي‭ ‬إحباط،‭  ‬بل‭ ‬أواجه‭ ‬أي‭ ‬ظروف‭ ‬بكل‭ ‬ثبات‭ ‬وقوة‭ ‬وصلابة،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬امرأة،‭ ‬ألا‭ ‬تسمح‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬أن‭ ‬يعترض‭ ‬مسيرتها،‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬أحلامها‭ ‬مهما‭ ‬كان‭.‬

‭*‬حلمك‭ ‬الحالي؟

‭-‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنني‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬حققت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأحلام‭ ‬والأمنيات‭ ‬والطموحات،‭ ‬ولعل‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬أتمناه‭ ‬هو‭ ‬إدراج‭ ‬اسمي‭ ‬تحت‭ ‬قائمة‭ ‬فوربس‭ ‬العالمية‭ ‬كإحدى‭ ‬أقوى‭ ‬سيدات‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬وهو‭ ‬شيء‭ ‬ليس‭ ‬مستحيلا‭ ‬طالما‭ ‬بذلت‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬لدي‭ ‬من‭ ‬جهد‭ ‬لتحقيقه،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بأنني‭ ‬بطيئة‭ ‬الخطوات،‭ ‬ولا‭ ‬أحبذ‭ ‬العجلة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬خطوة،‭ ‬بل‭ ‬أفكر‭ ‬جيدا‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬قرار،‭ ‬وذلك‭ ‬تجنبا‭ ‬للوقوع‭ ‬في‭ ‬الخطأ،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬السقوط‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬السر‭ ‬وراء‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬اليوم‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا