عدلت محكمة الاستئناف العليا الجنائية عقوبة مدير أحد المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، صدر بحقه حكما بالسجن مدة 15 سنة، بتهم جمع أموال لأغراض عامة دون ترخيص، وقيامه بعمليات غسل أموال على العائد من الجرائم التي ارتكبها، وبجعلها السجن 8 سنوات عما أسند إليه ومصادرة الأموال محل الجريمة وتغريمه بنفس القيمة.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت النيابة العامة بلاغاً من إحدى الوزارات الحكومية حول ما انتهت إليه أعمال لجنة التحقيق الإدارية المشكلة من قبلهم من وجود شبهات جرائم جنائية قام بها مدير إحدى المؤسسات التابعة لتلك الجهة، تمثلت في قيامه بجمع أموال لأغراض عامة دون ترخيص واستيلائه على أموال مملوكة لتلك الجهة دون وجه حق، واتفاقه مع المتهم الآخر في تزوير محررات خاصة واستعمال تلك المحررات.
وعليه قد باشرت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تحقيقها في البلاغ بأن استمعت إلى أطراف الواقعة، وممثلين عن لجنة التحقيق الإداري، كما تم إصدار إذن للكشف عن المعاملات المالية للمتهم الأول، وثبت ارتكاب المتهمين للواقعة من خلال الإجراءات التي تمت وفحص ودراسة أوراق الواقعة، وعليه تم استجواب المتهمين عما نسب إليهما من اتهامات، وأقر المتهم الأول بجمع الأموال لأغراض عامة بغير ترخيص كما أقر المتهم الثاني باتفاقه ومساعدته للمتهم الأول في تزوير تلك المحررات واستعمالها.
وبينت التحقيقات أن المتهمين ارتكبا الواقعة عبر التوقيع على شيكات أدرج فيها اسم الأول كمستفيد في بعضها أو أسماء موظفين آخرين يعملون تحت إمرته، ليتم صرف قيمتها والاستيلاء عليها لمصلحتهما الخاصة، كما استولى على تبرعات عينية بينها سلال رمضانية وكوبونات دعم، إذ طلب من موظفين تحت إمرته نقلها إلى مسكنه، ثم قام بالتصرف بها لصالحه الشخصي.
وعاقبته المحكمة بالسجن مدة 5 سنوات، وإلزامه رد مبلغ 191 ألف دينار، وتغريمه مبلغًا مساويا لمبلغ الرد، ومصادرة الأموال محل جمع التبرعات البالغة قيمتها 76 ألف دينار، وذلك عن التهم المتعلقة بجمع الأموال والاستيلاء عليها للارتباط. كما عاقبته بالسجن مدة 3 سنوات، ومصادرة 92 ألف دينار من أمواله في جريمة غسل الأموال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك