قضت المحكمة الصغرى المدنية الأولى، بإلزام شركة تجارية بحرينية بأن تؤدي إلى مؤسسة تجارية خليجية مبلغًا قدره 4702 دينار بحريني، قيمة المديونية المتبقية عن مواد وبضائع تم توريدها إليها، مع إلزامها بالمصاريف ومبلغ 50 دينارًا مقابل أتعاب المحاماة.
وقال المحامي أسامة قايد البكري، وكيل المؤسسة المدعية: إن المديونية نشأت عن مواد قامت موكلته بتوريدها إلى الشركة المدعى عليها، من دون وجود عقد مكتوب مستقل بين الطرفين ينظم عملية التوريد، إلا أن الشركة أقرت لاحقًا صراحة بالمديونية المستحقة عليها ووقعت إقرارًا بذلك، متعهدة بسدادها على أقساط شهرية.
وأوضح أن إقرار المديونية تضمن اعتراف الشركة بانشغال ذمتها بمبلغ 9202.500 دينار قيمة المواد التي تم توريدها إليها وتعهدها بالسداد على أقساط شهرية إلا أنها سددت جزءا من المبلغ وتخلفت عن سداد باقي الأقساط، ليتبقى في ذمتها مبلغ 4702 دينار محل المطالبة القضائية.
وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أن الأصل وفقًا لقواعد الإثبات هو أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه وأنه متى أثبت الدائن نشأة الالتزام، انتقل إلى المدين عبء إثبات براءة ذمته منه، كما أكدت المحكمة أن التوقيع هو المصدر الحقيقي لإضفاء الحجية على المحرر العرفي وأن المحرر يعتبر صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.
وثبت للمحكمة من إقرار المديونية الموقع من الشركة أنها أقرت بمديونيتها للمؤسسة بمبلغ 9202.500 دينار وتعهدت بسداده على أقساط شهرية فيما لم تقدم ما يثبت سداد المبلغ المتبقي لينتقل إليها عبء إثبات الوفاء وهو ما انتهت معه المحكمة إلى ثبوت انشغال ذمتها بمبلغ 4702 دينار، وقضت المحكمة في أسباب حكمها باستحقاق فائدة تجارية بواقع 1% سنويا اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، استنادًا إلى الطبيعة التجارية للعلاقة بين الطرفين.
وفي المقابل رفضت المحكمة طلب إلزام اثنين من الشركاء بالمبلغ على سبيل التضامن مع الشركة، موضحة أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة ولا يسأل الشركاء عن التزاماتها في أموالهم الخاصة إلا في نطاق الاستثناءات التي حددها القانون والتي لم يثبت تحقق أي منها في الدعوى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك