أقرت محكمة التمييز حكما صدر بالسجن 3 سنوات على متهم في وقائع تزوير واحتيال، بعد أن رفضت المحكمة الطعن المقدم من محامي المتهم، مؤكدة أن الطعن بالتمييز في المواد الجنائية حق شخصي للمحكوم عليه، ولا يجوز للوكيل مباشرته إلا بتفويض يجيز له ذلك صراحة، وأن التوكيل المقدم من محامي المتهم لم يعط له الحق في الطعن أمام محكمة التمييز.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام النيابة العامة المتهم وآخر بارتكاب عدد من جرائم التزوير واستخدام المحررات المزورة، على خلفية محاولة تصدير شحنات من الألومنيوم على أنها مخلفات ورقية من خلال إنشاء فاتورة بيع مزورة أثبت فيها، خلافاً للحقيقة، بيع الشركة التي يعمل بها كمية من المخلفات الورقية إلى شركة أخرى، وارتكاب تزوير في سجلات إلكترونية رسمية، وتزوير تصريح تصدير المخلفات الورقية الصادر عن المجلس الأعلى للبيئة، وتزوير فاتورة بيع. وعاقبت المحكمة الكبرى الجنائية المتهمين بالسجن مدة 3 سنوات وتغريم كل منهما 3 آلاف دينار عما أسند إليهما من اتهام للارتباط، وأمرت بإبعادهما عن مملكة البحرين نهائياً بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، واستأنف المتهمان الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف العليا قضت بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.
وطعن محامي أحد المتهمين بالتمييز على الحكم بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه، مستنداً إلى التوكيل الرسمي الصادر إليه، حيث بحثت المحكمة مدى توافر صفة الوكيل في مباشرة الطعن، وتبين لها أن التوكيل صدر قبل الحكم المطعون فيه، وأن عباراته اقتصرت على الحضور والمرافعة أمام المحاكم ورفع الاستئناف والاعتراض على الأحكام وطلب إعادة النظر فيها، من دون أن يتضمن تفويضاً صريحاً بالطعن بالتمييز. حيث رفضت المحكمة قبول الطعن شكلا وأكدت أن الطعن بالتمييز في المواد الجنائية من الحقوق الشخصية للمحكوم عليه، ولا يملك الوكيل مباشرته إلا إذا كان مفوضاً بذلك، أو كان ينوب عن المحكوم عليه بموجب القانون، حيث حكمت المحكمة أن الطعن تقرر من غير ذي صفة، وقضت لذلك بعدم قبول الطعن شكلاً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك