قضت المحكمة الكبرى الدائرة الخامسة التجارية في نزاع مالي بين شخصين على 6 آلاف دينار، ورفضت الدعوى، بعد امتناع المدعي عن أداء اليمين الحاسمة التي وجهتها إليه المحكمة لإثبات واقعة تسليمه المبلغ للمدعى عليه، كما ألزمته المصاريف ومبلغ 200 دينار مقابل أتعاب المحاماة.
وقال المحامي عبد الله عبد الكريم علي محمد، وكيل المدعى عليه، إن موكله فوجئ بمطالبته بسداد 6 آلاف دينار استناداً إلى سندين لأمر، قيمة كل منهما 3 آلاف دينار، رغم أن حقيقة العلاقة المالية بين الطرفين لا تتعلق بتسلمه هذا المبلغ، موضحا أن موكله تمسك أمام المحكمة بأن المديونية الحقيقية لا تتجاوز 700 دينار، تمثلت في شراء المدعي منه هاتفاً من نوع «آيفون 13» وساعة إلكترونية من نوع «أبل»، على أن يتم سداد قيمتها على أقساط شهرية، وأن السندين حررا كضمان للسداد وليس وفاءً بمبلغ 6 آلاف دينار.
وأضاف أن الدفاع طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات حقيقة وسبب المديونية، وعلى سبيل الاحتياط توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعي بشأن واقعة تسليمه المبلغ المدعى به، وبالفعل، وجهت المحكمة اليمين الحاسمة إلى المدعي، وحددت لها صيغة تتعلق بتسليمه المدعى عليه مبلغ 6 آلاف دينار، وأن السندين حررا وفاءً لهذا المبلغ، مشيرا أن المدعي لم يحضر لأداء اليمين رغم إعلانه بالموعد والصيغة التي حددتها المحكمة، ولم يقدم عذراً مقبولاً، وهو ما اعتبرته المحكمة نكولاً عن اليمين وفقاً لأحكام قانون الإثبات.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن نكول المدعي أدى إلى حسم الواقعة محل اليمين في غير صالحه، بما يعني عدم ثبوت تسليمه المدعى عليه مبلغ 6 آلاف دينار، ومن ثم انهار الأساس الذي أقام عليه مطالبته بقيمة السندين، وأكدت المحكمة أن وجود دين أصلي قدره 700 دينار، وفق ما أقر به المدعى عليه، لا يغير من النتيجة، باعتبار أن هذا الدين مستقل عن الالتزام الصرفي الناشئ عن السندين، فضلاً عن أن المدعي أقام دعواه استناداً إلى السندين ولم يعدل سبب دعواه للمطالبة بالدين الأصلي، وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى، وإلزام المدعي بالمصاريف، وبأن يؤدي للمدعى عليه 200 دينار مقابل أتعاب المحاماة، فضلاً عن 10 دنانير رسم الصيغة التنفيذية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك