الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
في ماليزيا الآن.. قصة نجاح بحرينية
«البحرين قادرة على أن تكون في الطليعة دائماً إذا آمنا بقدرات شبابها».. مقولة خالدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، نراها اليوم تتجسد واقعاً حياً على أرض ماليزيا، حيث تكتب سواعد بحرينية فصلاً جديداً من فصول النجاح البحريني الذي تجاوز حدود الجغرافيا.
ففي حدث غير مسبوق، تستضيف ماليزيا سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1، ليس كضيف، بل كصاحب خبرة ومنظم.. هذا المشهد ليس مجرد سباق سيارات، بل هو تصدير للخبرة البحرينية الخالصة إلى دولة عريقة في عالم رياضة المحركات كماليزيا.
إنه انتقال من مرحلة استضافة العالم في الصخير، إلى مرحلة تنظيم العالم في الخارج.. وهنا تكمن قصة النجاح الحقيقية، فالجهود الجبارة التي يبذلها شبابنا في حلبة البحرين الدولية، وطاقمها البحريني من مهندسين ومنظمين وفنيين وإعلاميين، الذين صقلتهم التجربة على مدى أكثر من عشرين عاماً منذ انطلاق أول سباق فورمولا 1 في الشرق الأوسط عام 2004، أصبحت اليوم علامة تجارية عالمية مطلوبة.
هؤلاء الشباب الذين تعلموا في مدرسة البحرين، مدرسة الإصرار والتحدي، ذهبوا إلى ماليزيا لا ليمثلوا أنفسهم فقط، بل ليمثلوا وطناً بأكمله.. إن ما يحدث في ماليزيا الآن هو الدليل القاطع على أن الاستثمار في الإنسان البحريني هو الاستثمار الرابح.
حلبة البحرين الدولية لم تعد مجرد حلبة سباق، بل تحولت بفضل الرؤية الملكية السامية والدعم اللامحدود من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى أكاديمية عالمية لصناعة رياضة السيارات، ومصدر للكفاءات القادرة على إدارة أضخم الفعاليات الدولية.
وهذا الحدث يثبت حقيقة استراتيجية مهمة، وهي كيف تخدم العلاقات السياسية والدبلوماسية الرصينة العلاقات الرياضية والاقتصادية.. فالعلاقات المتميزة التي تربط مملكة البحرين بماليزيا، والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، هي التي فتحت الباب أمام هذا التبادل النوعي.
فالدبلوماسية البحرينية الحكيمة بقيادة جلالة الملك المعظم هي من مهدت الطريق، وجاء الشباب البحريني ليجني ثمارها.. والمكاسب من هذا النجاح متعددة الأبعاد، فهي ليست مكاسب رياضية فقط، بل هي مكاسب اقتصادية تتمثل في تصدير الخدمات والخبرات، ومكاسب سمعة ومكانة دولية، تكرس اسم البحرين كمركز إقليمي وعالمي لصناعة الفعاليات الكبرى.
عندما يثق العالم بماليزيا وبقدرات البحرين لتنظيم سباقها، فهذا يعني أننا وصلنا إلى مرحلة النضج والريادة العالمية.. إن ما يحدث في ماليزيا اليوم هو نهج الملك المعظم ورؤية وجهود سمو ولي العهد، نهج يؤمن بأن البحرين، رغم صغر حجمها، كبيرة بطموح أبنائها، وكبيرة بإنجازات شبابها.
فشكراً لشباب حلبة البحرين الدولية، شكراً لكل من أسهم في نقل هذا النجاح من الصخير إلى كوالالمبور، أنتم خير سفراء للوطن، وقصتكم في ماليزيا هي قصة كل بحريني طموح يؤمن بأن المستحيل ليس بحرينياً.. وتحية لسفيرنا في ماليزيا د. وليد المانع وفريق عمل السفارة على جهودهم المتواصلة.
الأسبوع القادم سيقرأ العالم أجمع عن قصة النجاح البحرينية التي تنسج الآن في ماليزيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك