العدد : ١٧٧١٧ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٧ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

في ماليزيا الآن.. قصة نجاح بحرينية

‮«‬البحرين‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬الطليعة‭ ‬دائماً‭ ‬إذا‭ ‬آمنا‭ ‬بقدرات‭ ‬شبابها‮»‬‭.. ‬مقولة‭ ‬خالدة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬نراها‭ ‬اليوم‭ ‬تتجسد‭ ‬واقعاً‭ ‬حياً‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬ماليزيا،‭ ‬حيث‭ ‬تكتب‭ ‬سواعد‭ ‬بحرينية‭ ‬فصلاً‭ ‬جديداً‭ ‬من‭ ‬فصول‭ ‬النجاح‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬تجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الجغرافيا‭. ‬

ففي‭ ‬حدث‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬تستضيف‭ ‬ماليزيا‭ ‬سباق‭ ‬جائزة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭ ‬للفورمولا‭ ‬1،‭ ‬ليس‭ ‬كضيف،‭ ‬بل‭ ‬كصاحب‭ ‬خبرة‭ ‬ومنظم‭.. ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬سباق‭ ‬سيارات،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تصدير‭ ‬للخبرة‭ ‬البحرينية‭ ‬الخالصة‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬عريقة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬رياضة‭ ‬المحركات‭ ‬كماليزيا‭. ‬

إنه‭ ‬انتقال‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬استضافة‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الصخير،‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬تنظيم‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.. ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬قصة‭ ‬النجاح‭ ‬الحقيقية،‭ ‬فالجهود‭ ‬الجبارة‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬شبابنا‭ ‬في‭ ‬حلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية،‭ ‬وطاقمها‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬مهندسين‭ ‬ومنظمين‭ ‬وفنيين‭ ‬وإعلاميين،‭ ‬الذين‭ ‬صقلتهم‭ ‬التجربة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عاماً‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬أول‭ ‬سباق‭ ‬فورمولا‭ ‬1‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬عام‭ ‬2004،‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬علامة‭ ‬تجارية‭ ‬عالمية‭ ‬مطلوبة‭. ‬

هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬تعلموا‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬البحرين،‭ ‬مدرسة‭ ‬الإصرار‭ ‬والتحدي،‭ ‬ذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬ماليزيا‭ ‬لا‭ ‬ليمثلوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬ليمثلوا‭ ‬وطناً‭ ‬بأكمله‭.. ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬الدليل‭ ‬القاطع‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬هو‭ ‬الاستثمار‭ ‬الرابح‭. ‬

حلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬حلبة‭ ‬سباق،‭ ‬بل‭ ‬تحولت‭ ‬بفضل‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬والدعم‭ ‬اللامحدود‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬إلى‭ ‬أكاديمية‭ ‬عالمية‭ ‬لصناعة‭ ‬رياضة‭ ‬السيارات،‭ ‬ومصدر‭ ‬للكفاءات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬أضخم‭ ‬الفعاليات‭ ‬الدولية‭. ‬

وهذا‭ ‬الحدث‭ ‬يثبت‭ ‬حقيقة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة،‭ ‬وهي‭ ‬كيف‭ ‬تخدم‭ ‬العلاقات‭ ‬السياسية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬الرصينة‭ ‬العلاقات‭ ‬الرياضية‭ ‬والاقتصادية‭.. ‬فالعلاقات‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بماليزيا،‭ ‬والقائمة‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والتعاون‭ ‬المشترك،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬فتحت‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬هذا‭ ‬التبادل‭ ‬النوعي‭. ‬

فالدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬الحكيمة‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬مهدت‭ ‬الطريق،‭ ‬وجاء‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬ليجني‭ ‬ثمارها‭.. ‬والمكاسب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬متعددة‭ ‬الأبعاد،‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬مكاسب‭ ‬رياضية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مكاسب‭ ‬اقتصادية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬تصدير‭ ‬الخدمات‭ ‬والخبرات،‭ ‬ومكاسب‭ ‬سمعة‭ ‬ومكانة‭ ‬دولية،‭ ‬تكرس‭ ‬اسم‭ ‬البحرين‭ ‬كمركز‭ ‬إقليمي‭ ‬وعالمي‭ ‬لصناعة‭ ‬الفعاليات‭ ‬الكبرى‭. ‬

عندما‭ ‬يثق‭ ‬العالم‭ ‬بماليزيا‭ ‬وبقدرات‭ ‬البحرين‭ ‬لتنظيم‭ ‬سباقها،‭ ‬فهذا‭ ‬يعني‭ ‬أننا‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬النضج‭ ‬والريادة‭ ‬العالمية‭.. ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬نهج‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ورؤية‭ ‬وجهود‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬نهج‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬البحرين،‭ ‬رغم‭ ‬صغر‭ ‬حجمها،‭ ‬كبيرة‭ ‬بطموح‭ ‬أبنائها،‭ ‬وكبيرة‭ ‬بإنجازات‭ ‬شبابها‭. ‬

فشكراً‭ ‬لشباب‭ ‬حلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية،‭ ‬شكراً‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬من‭ ‬الصخير‭ ‬إلى‭ ‬كوالالمبور،‭ ‬أنتم‭ ‬خير‭ ‬سفراء‭ ‬للوطن،‭ ‬وقصتكم‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭ ‬هي‭ ‬قصة‭ ‬كل‭ ‬بحريني‭ ‬طموح‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المستحيل‭ ‬ليس‭ ‬بحرينياً‭.. ‬وتحية‭ ‬لسفيرنا‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭ ‬د‭. ‬وليد‭ ‬المانع‭ ‬وفريق‭ ‬عمل‭ ‬السفارة‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬المتواصلة‭.‬

الأسبوع‭ ‬القادم‭ ‬سيقرأ‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬عن‭ ‬قصة‭ ‬النجاح‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬تنسج‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا