الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
زيارة سمو ولي العهد لـ«ألبا»
«سواعدنا.. هي رهاننا»، بهذه الكلمات الخالدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، التي طالما أكد فيها أن الإنسان البحريني هو الثروة الحقيقية والاستثمار الأبقى، نستقبل الزيارة الميمونة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله لشركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، هذه القلعة الصناعية الوطنية التي تعد مفخرة من مفاخر البحرين.
لم تكن زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لـ«ألبا» زيارة تفقدية عابرة، بل كانت رسالة تقدير كريمة، ووسام فخر على صدور كل العاملين في الشركة، من مهندس وفني وعامل وإداري.. كانت تحية قائد لفريق عمله، وتحية قائد فريق البحرين لجنود الإنتاج الذين أثبتوا أن الكفاءات البحرينية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة المستحيل.
إن زيارة سموه تحمل في طياتها دلالات عميقة، تتجاوز أسوار المصنع لتصل إلى كل بيت بحريني، فهي تقدير القيادة الحكيمة للجهود الوطنية المخلصة، وإن حضور سمو ولي العهد شخصياً إلى موقع العمل، ولقاءه بالكوادر الوطنية، هو أبلغ تكريم للإنسان البحريني.
كما أنه تأكيد أن القيادة الحكيمة ترى وتقدر وتتابع عن كثب كل جهد مخلص يبذل من أجل رفعة هذا الوطن.. هذا التقدير هو الوقود الحقيقي الذي يدفع أبناء البحرين إلى بذل المزيد من العطاء، وهو نهج راسخ لسموه في دعم كل من يعمل بإخلاص لهذا الوطن.
شركة «ألبا» اليوم هي أكبر مصهر للألمنيوم في العالم بعد الصين، وهذا الإنجاز لم يأت من فراغ، بل جاء بسواعد بحرينية خالصة.. معظم العاملين في الشركة هم من أبناء البحرين، تدرجوا من مواقع العمل الفني إلى أعلى المناصب القيادية والإدارية والهندسية، وزيارة سمو ولي العهد هي احتفاء بهذه الكفاءات التي أثبتت قدرتها على إدارة أعقد الصناعات العالمية بكفاءة واقتدار، وتجسيد حي لمقولة جلالة الملك المعظم بأن رهاننا الحقيقي هو على سواعدنا الوطنية.
لقد مرت «ألبا» بتحديات جسيمة، من تقلبات أسواق الألمنيوم العالمية إلى تحديات الطاقة والمنافسة الشرسة، لكنها في كل مرة كانت تخرج أقوى وأكثر صلابة، بفضل الإدارة الحكيمة والتخطيط الاستراتيجي وولاء العاملين، وهو دليل على أن الإرادة البحرينية لا تعرف المستحيل عندما تجد الدعم والرعاية من القيادة. كما أن ما يميز شركة «ألبا» أنها ليست مجرد شركة، بل هي مدرسة وطنية للصناعة، خرجت أجيالاً من الكفاءات التي أسهمت في بناء القطاع الصناعي في البحرين والخليج الغربي. وهي نموذج ناجح للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونموذج يحتذى به في تطبيق معايير السلامة والاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية.
تحية إجلال وإكبار لقائد فريق البحرين، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يقود مسيرة العمل الحكومي والاقتصادي بكل اقتدار وحكمة، ويجسد على أرض الواقع توجيهات جلالة الملك المعظم بأن يكون المواطن هو محور التنمية وهدفها.
وتحية لكل عامل في «ألبا»، من رئيس مجلس الإدارة إلى أصغر عامل في خط الإنتاج.. أنتم فخر البحرين، وبكم تزدهر الصناعة، وبسواعدكم يبقى اسم مملكة البحرين عالياً خفاقاً في المحافل الدولية والاقتصادية والصناعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك