قضت المحكمة الكبرى العمالية بتعويض مهندس بمبلغ 1800 دينار بعد فصله تعسفيا، وردت المحكمة على دفوع الشركة بأن الفصل بعد توجيه الإخطارات بتدني كفاءة الموظف، أن مجرد توجيه الإخطارات لا يكفي بذاته لإثبات تحقق تدني الكفاءة التي تجيز للمدعى عليها إنهاء العقد.
وقالت المحامية فداء عبدالله إن موكلها التحق بالعمل لدى الشركة المدعى عليها، بموجب عقد عمل غير محدد المدة وبوظيفة (مهندس برمجيات)، ومقابل أجر شهري إجمالي قدره 3000 دينار، وبعد ما يقرب من عام قامت المدعى عليها بإنهاء عقد عمله من دون ثمة مهلة قانونية أو سبب معتبر، كما لم تلتزم الشركة بسداد المستحقات العمالية للمدعي.
وقدمت وكيلة المدعي لائحة نوهت فيها بما نصت عليه المادة (101/2) من قانون العمل «ويكون عبء مشروعية إنهاء العقد على عاتق صاحب العمل» والمقرر بنص المادة (109) من ذات القانون «لا يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل بسبب تدني كفاءة العامل أو نقصها إلا بعد إخطاره بأوجه عدم الكفاءة أو النقص ومنحه فرصة ومهلة مناسبة لا تقل عن ستين يوما للوصول إلى المستوى المطلوب، فإذا أخفق العامل جاز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل بعد توجيه إخطار إلى العامل طبقاً لحكم الفقرة (أ) من المادة (99) من هذا القانون وطبقاً لما تنص عليه اللوائح المعتمدة».
بدورها قدمت الشركة شاهدين من موظفيها شهدا بتدني كفاءة المهندس وعدم التزامه بخطط التطوير، وقالت إنها قامت بإنذاره كتابيا وقامت بسداد تسويات نهائية لراتبه، وطلبت منه تسليم جهاز الكمبيوتر المسلم إليه «عهدة»، وهو ما لم ينكره المدعي.
إلا أن المحكمة أشارت إلى أن المدعى عليها تمسكت بأن إنهاء عقد العمل راجع إلى تدني كفاءة المدعي إلا انها لم تثبت ذلك، وكانت في سبيل إثبات مشروعية إنهاء عقد العمل قد تقدمت بشاهدين لم تطمئن المحكمة إلى أقوالهما، وحيث خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل يثبت تدني كفاءة المدعي أو نقصها على نحو يبرر إنهاء علاقة العمل، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المدعى عليها من قيامها بإخطار المدعي بأوجه عدم الكفاءة ووضع خطة تحسين الأداء.
وشددت المحكمة على أن «مجرد توجيه الإخطارات لا يكفي بذاته لإثبات تحقق تدني الكفاءة التي تجيز للمدعى عليها إنهاء العقد، وكما أن وضع خطة تحسين الأداء لا تقطع بحد ذاتها تدني كفاءة المدعي، وعليه تكون المدعى عليها قد عجزت عن إثبات مشروعية إنهاء العقد رغم كونها المكلفة بالإثبات، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة بأن الإنهاء من قبل المدعى عليها كان من دون سبب مشروع ومن دون الالتزام بمهلة الاخطار.
وقد حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 1800 دينار عن التعويض عن الفصل، وإلزامها بتسليم المدعي شهادة نهاية الخدمة، والفائدة القانونية بواقع 1% سنوياً وإلزامها بمقابل أتعاب المحاماة، وإلزام كل من المدعي والمدعى عليها بالمناسب من المصروفات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك