ألغت المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية، حكما بحبس متهم 6 أشهر بسبب إصدار شيكات بدون رصيد، وقضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، حيث صدر أمر جنائي عن نفس الشيكات بتغريمه بمبلغ 100 دينار.
وقال المحامي خليفة الشاجرة: إن موكله وآخر اتهما بإعطاء شيكات لصالح شركة لإدارة المنشآت، وعند حلول موعد الصرف تبين أنه ليس لها مقابل وفاء كافٍ وقائم وقابل للتصرف فيه، وأصدرت محكمة أول درجة حكماً حضورياً بحبس كل منهما ستة أشهر، وقدرت كفالة 100 دينار لكل منهما لإيقاف تنفيذ العقوبة، حيث طعن أمام محكمة الاستئناف بسابقة الفصل في الدعوى، وصدور أمر جنائي بتغريمه مائة دينار، وأن البلاغ كان مقدماً من نفس الشاكي ضد المستأنف وآخر.
ودفع المحامي الشاجرة بنص المادة (66) من قانون العقوبات أنه: إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها، كما أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية، ودفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الأمر الجنائي.
واستدعت المحكمة مقدم البلاغ، الذي شهد بأن الشيكات محل الدعوى الحالية مرتبطة بالشيكين موضوع الأمر الجنائي، وأن جميع تلك الشيكات التي حررها المستأنف لصالح الشركة المجني عليها صدرت دفعة واحدة وفي مجلس واحد في أكتوبر 2024.
وقدم وكيل المستأنف المحامي الشاجرة شهادة صادرة من النيابة العامة تفيد بأن الأمر الجنائي أصبح نهائياً وباتاً، وأن المستأنف سدد مبلغ الغرامة المقضي بها ولم يعترض على الأمر.
وأوضحت المحكمة أن حجية الأحكام تتعلق بالخصوم والموضوع والسبب، وأن الدفع بقوة الشيء المحكوم به في المسائل الجنائية يشترط وجود حكم بات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها وسببها وأشخاصها مع المحاكمة التالية.
وقالت المحكمة: إن إصدار المتهم لعدة شيكات بغير رصيد لصالح شخص واحد بمناسبة معاملة واحدة، أياً كان تاريخ كل شيك أو قيمته، يُعد نشاطاً إجرامياً واحداً لا يتجزأ، تنقضي به الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها بالإدانة أو بالبراءة، وفقاً للفقرة الأولى من المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك