ألزمت المحكمة الكبرى العمالية مستشفى خاصا دفع أكثر من 19 ألف دينار مستحقات عمالية لاستشارية أمراض جلدية وتجميل تم فصلها باتفاقية تسوية تتضمن خفض أجرها الشهري وإنهاء تعاقدها، وألزمت المحكمة المستشفى بمقابل أتعاب المحاماة وجزء من رسوم الدعوى.
وقالت المحامية فداء عبد الله وكيلة الطبيبة إنها التحقت بالعمل لدى المستشفى بموجب عقد محدد المدة بوظيفة (استشاري أمراض جلدية وتجميل) نظير أجر شهري ثابت قدره 4200 دينار موزع إلى راتب أساسي وبدلات فيما تخلفت المدعى عليها عن سداد أجور المدعية في مواعيدها الأمر الذي حدا بها إلى إقامة الدعوى العمالية.
وأثناء نظر الدعوى الأصلية، أبرم المدعى عليه الرابع بصفته ضامناً ومسؤولاً عن المدعى عليه الثاني، اتفاقية تسوية مع المدعية، تضمنت إقراراً بمستحقاتها المالية، وشروطاً رأت المدعية أنها «مجحفة» تمثلت في تخفيض أجرها الشهري من 4200 دينار إلى 3600 دينار، وإنهاء عقد العمل، وتنازلها عن الدعوى العمالية، وقالت المدعية إن الاتفاقية أُبرمت في ظل ظروف «انعدام الإرادة» نتيجة تهديد تعرضت له، إلا أنها التزمت ببنودها وتنازلت عن دعواها السابقة، غير أن المدعى عليهم أخلوا بالاتفاقية ولم يسددوا أي مبلغ، مما حدا بها إلى إقامة الدعوى الماثلة للمطالبة بمستحقاتها.
في المقابل، تمسكت وكيلة المدعى عليهما الثاني والرابع بصحة اتفاقية التسوية وسريانها، مؤكدة أن العلاقة العمالية انتهت بالتراضي، وأن حقوق المدعية محصورة بما ورد في الاتفاقية، كما تمسكت بتسلم المدعية لأجر شهر مايو 2025 بالكامل (4200 دينار)، واستنفادها لرصيد إجازاتها السنوية (31 يوماً)، وطلبت رفض الدعوى.
إلا أن المحكمة أكدت في حيثيات الحكم أن تخفيض الأجر من 4200 إلى 3600 دينار يسري فقط من تاريخ إبرام الاتفاقية، ولا يسري بأثر رجعي على الأجور المستحقة سابقاً لأن ذلك يعد انتقاصاً من الحقوق العمالية المكتسبة، وقالت إن المدعى عليهم لم يقدموا ما يثبت سداد الأجور.
وقضت المحكمة بإلزام الشركة بدفع مبلغ 16,200 دينار، عن الأجور المتأخرة وفائدة بنسبة 6% سنوياً من الأجر الذي تأخر صرفه مدة ستة أشهر أو أقل، وتزاد بنسبة 1% عن كل شهر تأخير بعد ذلك بما لا يجاوز 12% سنوياً حتى تمام السداد، ورفضت المحكمة ادعاء الشركة باستنفاد المدعية لإجازاتها لعدم تقديم الأدلة، وقدرت رصيدها بـ 28.75 يوماً، وقضت بمبلغ 3258 دينارا كبدل إجازة والفائدة التأخيرية بنسبة 1% من تاريخ الاستحقاق، وتسليم المدعية شهادة خدمة ومقابل أتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك