أكدت محكمة التمييز أن وجود المحكوم عليه داخل مركز الإصلاح والتأهيل لا يحول دون ممارسته حقه في التقرير بالاستئناف خلال الميعاد القانوني، ولا يُعد تقييد حريته عذرًا يحول بينه وبين مباشرة حقه في الطعن، جاء ذلك في حيثيات حكم قضت فيه المحكمة برفض طعن متهم محكوم عليه بالسجن 15 سنة وتغريمه 10 آلاف دينار وإبعاده نهائيًا عن البلاد، بعد إدانته بجلب مادة الحشيش المخدرة بقصد الاتجار عبر جسر الملك فهد.
وكانت محكمة الاستئناف العليا قد قضت بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً، لتقديمه بعد انقضاء الميعاد القانوني، وتمسك المتهم أمام محكمة التمييز بأن عدم تمكنه من التقرير بالاستئناف في الموعد المحدد كان مرده إلى وجوده محبوسًا داخل مركز الإصلاح والتأهيل.
ورفضت محكمة التمييز هذا الدفع، موضحة أن مجرد تقييد حرية الطاعن ووجوده في مركز الإصلاح والتأهيل لا يُعتبر عذرًا يحول بينه وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد القانوني، طالما أن نظام المركز يمكن النزلاء من التقرير بالطعن، من خلال الدفاتر المقررة لهذا الغرض.
وأوضحت المحكمة أن حق النزيل في الاستئناف يظل قائمًا رغم وجوده داخل المركز، إلا أن ممارسة هذا الحق يجب أن تتم وفق المواعيد والإجراءات التي حددها القانون، ولا يؤدي مجرد الاحتجاز إلى مد تلك المواعيد أو قبول الاستئناف المقدم بعد انقضائها.
كما رفضت المحكمة تمسك الطاعن بعدم علمه بالميعاد القانوني للطعن، مؤكدة أن الجهل بالقانون لا يُعد عذرًا يبرر التخلف عن رفع الاستئناف في الميعاد المقرر، وانتهت المحكمة إلى أن الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد الميعاد قد وافق صحيح القانون، وقضت برفض الطعن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك