العدد : ١٧٧٠١ - الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠١ - الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

اتفاق مكة يعكس تقييما سعوديا للأمن الإقليمي

بقلم: سيماء أفضال

الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

أثارت‭ ‬‮«‬اتفاقية‭ ‬مكة‭ ‬للدفاع‭ ‬المشترك‮»‬‭ - ‬التي‭ ‬وقعتها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وباكستان‭ ‬وتركيا‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬أغسطس‭ ‬2026‭ - ‬مقارنات‭ ‬سريعة‭ ‬وأطلق‭ ‬عليها‭ ‬مسمى‭ ‬‮«‬حلف‭ ‬ناتو‭ ‬إسلامي‮»‬‭. ‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التشبيه‭ ‬بدا‭ ‬سابقاً‭ ‬لأوانه‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬فإن‭ ‬التصريحات‭ ‬اللاحقة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬مسؤولين‭ ‬باكستانيين‭ ‬وأتراك‭ ‬بارزين‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬استبعاد‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬تماماً‭.‬

فقد‭ ‬دعا‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الباكستاني،‭ ‬خواجة‭ ‬آصف،‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬ترتيب‭ ‬للدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬فيما‭ ‬ذهب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬التركي،‭ ‬هاكان‭ ‬فيدان،‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬واصفاً‭ ‬اتفاق‭ ‬مكة‭ ‬بأنه‭ ‬يماثل‭ -‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭- ‬المادة‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬ومناقشاً‭ ‬خططاً‭ ‬لإنشاء‭ ‬آلية‭ ‬وزارية‭ ‬وأمانة‭ ‬عامة‭ ‬دائمة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.‬

اتسم‭ ‬موقف‭ ‬الرياض‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الحذر،‭ ‬إذ‭ ‬تجنبت‭ ‬وصف‭ ‬الاتفاقية‭ ‬رسمياً‭ ‬بأنها‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬حلف‭ ‬ناتو‮»‬‭ ‬آخر‭. ‬ولهذا‭ ‬الاختلاف‭ ‬أهمية؛‭ ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬تتفق‭ ‬الحكومات‭ ‬الثلاث‭ ‬عموماً‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الردع‭ ‬الجماعي،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تضفي‭ - ‬حتى‭ ‬الآن‭ - ‬الدلالة‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬المؤسسية‭ ‬ذاتها‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭.‬

وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬القياس‭ ‬على‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬يُعدّ‭ ‬مثيرا‭ ‬للاهتمام‭ ‬ولكنه‭ ‬سابق‭ ‬لأوانه؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تستند‭ ‬مصداقية‭ ‬الناتو‭ ‬فحسب‭ ‬إلى‭ ‬بند‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التخطيط‭ ‬العسكري‭ ‬المتكامل،‭ ‬وهياكل‭ ‬القيادة،‭ ‬وقابلية‭ ‬التشغيل‭ ‬البيني،‭ ‬والتنسيق‭ ‬الاستخباراتي،‭ ‬والتشاور‭ ‬السياسي،‭ ‬ولم‭ ‬يُظهر‭ ‬‮«‬ميثاق‭ ‬مكة‮»‬‭ ‬بعدُ‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يضاهي‭ ‬ذلك‭.‬

تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬آخر؛‭ ‬إذ‭ ‬يبدأ‭ ‬في‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬أمن‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬وأمن‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬مشترك،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬آليات‭ ‬إضافية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين،‭ ‬دون‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬شراكاتها‭ ‬الخارجية‭ ‬القائمة‭.‬

وبالنسبة‭ ‬للمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬يعكس‭ ‬الاتفاق‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬للملف‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تتزايد‭ ‬فيها‭ ‬الاضطرابات‭ ‬وحالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭. ‬ولطالما‭ ‬اعتمدت‭ ‬الرياض‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الردع‭ ‬والقدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتقدمة؛‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الخليجية،‭ ‬والتهديدات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬مسارات‭ ‬الطاقة،‭ ‬والأزمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬المتلاحقة،‭ ‬قد‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬المخاطر‭ ‬الكامنة‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬المفرط‭ ‬على‭ ‬طرف‭ ‬خارجي‭ ‬واحد‭ ‬لتوفير‭ ‬الأمن‭.‬

لا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬بالمرة‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬قد‭ ‬فقدت‭ ‬أهميتها؛‭ ‬إذ‭ ‬تظل‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مرتبطتين‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬عبر‭ ‬علاقات‭ ‬دفاعية‭ ‬واقتصادية‭ ‬واستراتيجية‭. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬تبدو‭ ‬الرياض‭ ‬عازمة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬بشراكات‭ ‬إضافية‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬ضم‭ ‬تركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬إلى‭ ‬إطار‭ ‬للدفاع‭ ‬الجماعي،‭ ‬توسّع‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬دائرة‭ ‬الأطراف‭ ‬التي‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬المعتدي‭ ‬المحتمل‭ ‬أخذها‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭.‬

‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬لا‭ ‬يحدد‭ ‬علناً‭ ‬رداً‭ ‬عسكرياً‭ ‬مسبقاً،‭ ‬فإن‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬هذه‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الردع؛‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬إلى‭ ‬عواقب‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬لوجستية‭ ‬أو‭ ‬عسكرية‭ ‬أوسع‭ ‬نطاقاً‭.‬

أما‭ ‬تركيا‭ ‬فهي‭ ‬توسع‭ ‬بهذه‭ ‬الخطوة‭ ‬نطاق‭ ‬التعاون‭ ‬ليشمل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬العلاقة‭ ‬الدفاعية‭ ‬السعودية‭ ‬الباكستانية‭ ‬العريقة‭. ‬تجمع‭ ‬أنقرة‭ ‬بين‭ ‬خبرة‭ ‬عسكرية‭ ‬تقليدية‭ ‬واسعة‭ ‬وخبرة‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬صناعة‭ ‬دفاعية‭ ‬سريعة‭ ‬النمو،‭ ‬وهي‭ ‬تتكامل‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬والقدرات‭ ‬السعودية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬الدفاعي‭ ‬المحلي‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬التوريد‭.‬

وقد‭ ‬يُثبت‭ ‬الإنتاج‭ ‬المشترك‭ ‬والشراكات‭ ‬التقنية‭ ‬والتدريبات‭ ‬وتعزيز‭ ‬قابلية‭ ‬التشغيل‭ ‬البيني‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬أهميةً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬بند‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أنقرة،‭ ‬توفر‭ ‬الاتفاقية‭ ‬أيضاً‭ ‬مدى‭ ‬استراتيجياً‭ ‬أوسع؛‭ ‬فتركيا‭ ‬لا‭ ‬تستبدل‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬بتكتل‭ ‬إقليمي،‭ ‬بل‭ ‬تضيف‭ ‬شراكة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬تتسم‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬بتداخل‭ ‬العلاقات‭.‬

تتمتع‭ ‬باكستان‭ ‬بمقومات‭ ‬متنوعة؛‭ ‬إذ‭ ‬تجعلها‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬بشرية‭ ‬كبيرة‭ ‬وخبرة‭ ‬عملياتية،‭ ‬شريكاً‭ ‬أمنياً‭ ‬طبيعياً‭. ‬

كما‭ ‬يعزز‭ ‬وضع‭ ‬باكستان‭ ‬كدولة‭ ‬نووية‭ ‬من‭ ‬ثقلها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬العام،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهميةً‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬مكانة‭ ‬باكستان‭ ‬الدبلوماسية؛‭ ‬فقد‭ ‬سعت‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬عملية‭ ‬مع‭ ‬أطراف‭ ‬إقليمية‭ ‬متنافسة،‭ ‬وعززت‭ ‬موقعها‭ ‬كوسيط‭ ‬محتمل‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التوتر‭.‬

ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬مشاركة‭ ‬باكستان‭ ‬تعقّد‭ ‬محاولات‭ ‬تصوير‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬تحالف‭ ‬معادٍ‭ ‬لإيران‭ ‬بشكل‭ ‬صريح؛‭ ‬إذ‭ ‬تتشارك‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬ولديها‭ ‬دوافع‭ ‬استراتيجية‭ ‬قوية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬مستقرة‭ ‬مع‭ ‬طهران‭.‬

تتكامل‭ ‬مصالح‭ ‬الأعضاء‭ ‬الثلاثة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬متطابقة؛‭ ‬وقد‭ ‬يثبت‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬يمثل‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحدٍ‭ ‬مصدر‭ ‬قوة‭ ‬الاتفاق‭ ‬وتحديه‭ ‬الرئيسي‭.‬

تظل‭ ‬إيران‭ ‬متغيراً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬مهماً،‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬ذكرها‭ ‬صراحةً‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭. ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬القدرات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وقدرات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة،‭ ‬والجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬المتحالفة‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬عواملَ‭ ‬رئيسيةً‭ ‬في‭ ‬تصورات‭ ‬التهديد‭ ‬لدى‭ ‬دول‭ ‬الخليج؛‭ ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬سعي‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬الردع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬المخاطر‭ ‬يُعد‭ ‬أمراً‭ ‬مهما‭ ‬ومفهوماً‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬مصلحة‭ ‬لأي‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬الثلاثة‭ ‬الموقعة‭ ‬في‭ ‬إضفاء‭ ‬طابع‭ ‬مؤسسي‭ ‬على‭ ‬المواجهة‭ ‬الدائمة‭ ‬مع‭ ‬طهران؛‭ ‬فتركيا‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المنافسة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والانخراط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والدبلوماسي،‭ ‬ولدى‭ ‬باكستان‭ ‬دوافع‭ ‬قوية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬حدودها‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لدى‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬أسباباً‭ ‬تحتم‭ ‬عليها‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬تحولها‭ ‬الاقتصادي‭.‬

لذا،‭ ‬يسعى‭ ‬الاتفاق‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬هدفٍ‭ ‬أكثر‭ ‬دقةً‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬تشكيل‭ ‬تحالفٍ‭ ‬مناهضٍ‭ ‬لإيران‭. ‬فهو‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬التكاليف‭ ‬المحتملة‭ ‬للعدوان‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬مصدره‭ ‬بشكلٍ‭ ‬رسمي‭.‬

يُحافظ‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬الحيز‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬ويتيح‭ ‬معالجة‭ ‬نطاقٍ‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬التهديدات،‭ ‬لكن‭ ‬الغموض‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لا‭ ‬يُجدي‭ ‬نفعًا‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬اعتقد‭ ‬الخصوم‭ ‬المحتملون‭ ‬أن‭ ‬التزام‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬عواقب‭. ‬يزداد‭ ‬الأمر‭ ‬تعقيداً‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬العدوان‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭.‬

تتشكل‭ ‬البيئة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بفعل‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬والصواريخ‭ ‬والمليشيات‭ ‬وشبكات‭ ‬الوكلاء،‭ ‬تماماً‭ ‬كما‭ ‬تتشكل‭ ‬بفعل‭ ‬الحروب‭ ‬التقليدية‭. ‬

‭ ‬هل‭ ‬ستستجيب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬عسكرياً‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وجود‭ ‬تهديد‭ ‬أمني،‭ ‬أم‭ ‬أنهما‭ ‬ستقدمان‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الاستخبارات‭ ‬والدفاع‭ ‬الجوي،‭ ‬أم‭ ‬أنهما‭ ‬ستكتفيان‭ ‬بتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬الدبلوماسي؟

تُطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬مماثلة‭ ‬خارج‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج؛‭ ‬ففي‭ ‬حال‭ ‬تصاعدت‭ ‬مواجهة‭ ‬أخرى‭ ‬بين‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان،‭ ‬كيف‭ ‬ستُقيّم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرياض‭ ‬وأنقرة‭ ‬نطاق‭ ‬التزاماتهما‭ ‬تجاه‭ ‬إسلام‭ ‬آباد؟‭ ‬وتُضيف‭ ‬عضوية‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬بُعداً‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬التعقيد‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭.‬

وتلامس‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬جوهر‭ ‬مفهوم‭ ‬الردع؛‭ ‬إذ‭ ‬تكتسب‭ ‬تدابير‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬مصداقيتها‭ ‬حين‭ ‬يدرك‭ ‬الخصوم‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬سيترتب‭ ‬عليه‭ ‬تكاليف‭ ‬باهظة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬تحتاج‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬قدر‭ ‬كافٍ‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬تحوّل‭ ‬المواجهة‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬تصعيد‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭.‬

ومن‭ ‬ثم،‭ ‬ستعتمد‭ ‬مصداقية‭ ‬الاتفاقية‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬المؤسسات؛‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬لأمانة‭ ‬عامة‭ ‬دائمة‭ ‬وآلية‭ ‬وزارية‭ ‬توفير‭ ‬التنسيق‭ ‬السياسي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المصداقية‭ ‬العسكرية‭ ‬تتطلب‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخباراتية،‭ ‬وإجراء‭ ‬مناورات‭ ‬مشتركة،‭ ‬ووضع‭ ‬خطط‭ ‬للطوارئ،‭ ‬وترتيبات‭ ‬لوجستية،‭ ‬وإرساء‭ ‬إجراءات‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬للتشاور‭.‬

وفي‭ ‬غياب‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الآليات،‭ ‬ستظل‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مجرد‭ ‬إشارة‭ ‬سياسية‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول؛‭ ‬أما‭ ‬بوجودها،‭ ‬فقد‭ ‬تتطور‭ ‬لتصبح‭ ‬مؤسسة‭ ‬أمنية‭ ‬فاعلة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬تحالف‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭.‬

لعل‭ ‬أبرز‭ ‬سمات‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬وأكثرها‭ ‬أهمية‭ ‬أنها‭ ‬تشرع‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬دعائم‭ ‬جسر‭ ‬استراتيجي‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬مسرحين‭ ‬أمنيين‭ ‬كان‭ ‬يُنظر‭ ‬إليهما‭ ‬تقليدياً‭ ‬على‭ ‬أنهما‭ ‬منفصلان؛‭ ‬إذ‭ ‬تعني‭ ‬مشاركة‭ ‬باكستان‭ ‬أن‭ ‬إطار‭ ‬الدفاع‭ ‬الجماعي‭ -‬الذي‭ ‬يتمحور‭ ‬جزئياً‭ ‬حول‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭- ‬بات‭ ‬يمتد‭ ‬الآن‭ ‬ليشمل‭ ‬بيئةً‭ ‬تتشكل‭ ‬ملامحها‭ ‬بفعل‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان،‭ ‬والدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬للصين،‭ ‬ومبدأ‭ ‬الردع‭ ‬النووي‭.‬

تسير‭ ‬العلاقة‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬المعاكس؛‭ ‬إذ‭ ‬ينطوي‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬تداعيات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬باكستان،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬قضايا‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬والاستثمار،‭ ‬والتعاون‭ ‬العسكري،‭ ‬والعلاقات‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

ولا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬أو‭ ‬تركيا‭ ‬ستصبحان‭ ‬تلقائياً‭ ‬طرفين‭ ‬في‭ ‬صراعات‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬باكستان‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مواجهة‭ ‬خليجية؛‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬غياب‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬التلقائية‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬بالضبط‭ ‬ما‭ ‬يتيح‭ ‬لهذا‭ ‬الترتيب‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬بفعالية‭.‬

ومن‭ ‬ثم،‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬الاتفاقية‭ ‬ببساطة‭ ‬في‭ ‬انضمام‭ ‬باكستان‭ ‬إلى‭ ‬ترتيب‭ ‬دفاعي‭ ‬آخر؛‭ ‬إذ‭ ‬إنها‭ ‬قد‭ ‬تُغيّر‭ ‬الجغرافيا‭ ‬التي‭ ‬يُفهم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬مما‭ ‬يضع‭ ‬قدرات‭ ‬الردع‭ ‬الخليجية‭ ‬والمنافسة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التفاعل‭ ‬الوثيق‭.‬

على‭ ‬مدى‭ ‬عقود،‭ ‬تمحور‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الهيكل‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬حول‭ ‬ضمانات‭ ‬خارجية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اتفاق‭ ‬مكة‮»‬‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬رغبة‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬ترتيبات‭ ‬يمكنها‭ ‬صياغتها‭ ‬بنفسها،‭ ‬وذلك‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شراكاتها‭ ‬القائمة‭.‬

ولا‭ ‬يُعد‭ ‬هذا‭ ‬بالضرورة‭ ‬تراجعاً‭ ‬أمريكياً‭ ‬أو‭ ‬رفضاً‭ ‬لواشنطن؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تمتلك‭ ‬قدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬وشبكات‭ ‬استخباراتية‭ ‬ونطاقاً‭ ‬لوجستياً‭ ‬كبيراً‭.‬

ما‭ ‬يتغير‭ ‬هو‭ ‬طابع‭ ‬‮«‬الحصرية»؛‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬للمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬علاقتها‭ ‬الأمنية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مع‭ ‬تعميق‭ ‬التعاون‭ ‬الدفاعي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬وباكستان‭.‬

‭ ‬وبوسع‭ ‬تركيا‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬مع‭ ‬تطوير‭ ‬أطر‭ ‬إقليمية‭ ‬إضافية،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬لباكستان‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬شراكتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬والرياض‭ ‬وأنقرة‭ ‬وطهران‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن،‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬زيادة‭ ‬القدرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬تقاسم‭ ‬الأعباء،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تزايد‭ ‬المسؤوليات‭ ‬سيؤدي‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاستقلالية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ظهور‭ ‬مبادرات‭ ‬لا‭ ‬تتولى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تصميمها‭ ‬أو‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬بشكل‭ ‬حصري‭.‬

تتمثل‭ ‬المسألة‭ ‬الجوهرية‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الالتزام‭ ‬السياسي‭ ‬بالدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬إلى‭ ‬تعاون‭ ‬أمني‭ ‬ملموس‭ ‬وموثوق‭.‬

تتمتع‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬بمزايا‭ ‬نوعية؛‭ ‬فالسعودية‭ ‬تمتلك‭ ‬ثقلاً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬وسياسياً،‭ ‬وتتمتع‭ ‬تركيا‭ ‬بقدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬وصناعية‭ ‬دفاعية،‭ ‬بينما‭ ‬تمتلك‭ ‬باكستان‭ ‬خبرة‭ ‬عسكرية‭ ‬ونفوذاً‭ ‬دبلوماسياً،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬إعلان‭ ‬الالتزام‭ ‬بالدفاع‭ ‬الجماعي‭ ‬أسهل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬وضعه‭ ‬موضع‭ ‬التنفيذ‭.‬

يتعين‭ ‬على‭ ‬الاتفاقية‭ ‬تحديد‭ ‬آليات‭ ‬التشاور‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬أثناء‭ ‬الأزمات،‭ ‬والتمييز‭ ‬بين‭ ‬عدوان‭ ‬الدول‭ ‬وهجمات‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الدول،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تحديد‭ ‬طبيعة‭ ‬المساعدة‭ ‬التي‭ ‬تستعد‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬لتقديمها‭. ‬كما‭ ‬ستعتمد‭ ‬ديمومة‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الحكومات‭ ‬المعنية‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬علاقاتها‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

في‭ ‬حال‭ ‬تطورت‭ ‬آليات‭ ‬فعالة‭ ‬للتشاور‭ ‬والتنسيق‭ ‬العسكري‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات،‭ ‬فقد‭ ‬تصبح‭ ‬‮«‬مكة‮»‬‭ ‬تجسيداً‭ ‬مؤسسياً‭ ‬مبكراً‭ ‬لنظام‭ ‬أمني‭ ‬إقليمي‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭. ‬ويُعد‭ ‬الاستخدام‭ ‬المتزايد‭ ‬لمصطلحات‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬من‭ ‬قِبَل‭ ‬المسؤولين‭ ‬الباكستانيين‭ ‬والأتراك‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬طموح‭ ‬سياسي؛‭ ‬أما‭ ‬تحوّل‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬عملي‭ ‬ملموس،‭ ‬فيعتمد‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬ستُبنى‭ ‬فعليا‭ ‬حوله‭.‬

وتكمن‭ ‬الأهمية‭ ‬الكبرى‭ ‬لهذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬أمن‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬وأمن‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انعكاسه‭ ‬لتحول‭ ‬أوسع‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬الدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬الفاعل‭ ‬والشراكات‭ ‬المتداخلة‭.‬

وسيتمثل‭ ‬الاختبار‭ ‬الحقيقي‭ ‬للاتفاق‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬مقارنة‭ ‬قادته‭ ‬له‭ ‬بحلف‭ ‬الناتو،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬كلفة‭ ‬العدوان‭ ‬باهظة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ذلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭.‬

 

{‭ ‬أكاديمية‭ ‬وباحثة‭ ‬بجامعة‭ ‬جوستيس‭ ‬ليبيغ‭ ‬بألمانيا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا