العدد : ١٧٦٩٤ - الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٤ - الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

نجاح آخر للداخلية في مكافحة المخدرات

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

شكل‭ ‬إعلان‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬عن‭ ‬تمكن‭ ‬إدارة‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬بالإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمباحث‭ ‬والأدلة‭ ‬الجنائية‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الإدارة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جمارك‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬واقعتين‭ ‬منفصلتين‭ ‬من‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬ثمانية‭ ‬أشخاص‭ ‬يحملون‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة‭ ‬حاولوا‭ ‬تهريب‭ ‬وإدخال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬كيلوجراما‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة‭ ‬عبر‭ ‬المنفذ‭ ‬الحيوي‭ ‬تقدر‭ ‬قيمتها‭ ‬السوقية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬235‭ ‬ألف‭ ‬دينار،‭ ‬إنجازا‭ ‬مهما‭ ‬ونجاحا‭ ‬للجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لمحاربة‭ ‬المخدرات‭ ‬حماية‭ ‬للمجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭ ‬القاتلة‭ ‬التي‭ ‬تورطت‭ ‬فيها‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬وخصوصا‭ ‬الشباب‭ ‬المعرضين‭ ‬لإغراءات‭ ‬أصحاب‭ ‬السوء‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬يتاجرون‭ ‬بهذه‭ ‬المادة‭ ‬والتسويق‭ ‬لها‭ ‬بينهم‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬إضافي‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬النهج‭ ‬وجاهزية‭ ‬وكفاءة‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المخدرات‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬والتعاطي‭ ‬مع‭ ‬مسالة‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬أمن‭  ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

إن‭ ‬المخدرات‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يتعاطاها‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬خطرها‭ ‬يشمل‭ ‬المجتمع‭ ‬ككل‭ ‬ومؤسساته‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭ ‬تشكل‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬المخدرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الثنائية‭ ‬المشتركة‭ ‬أو‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬لحماية‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والصحي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬وحماية‭ ‬المتعاطين‭ ‬والشباب‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬والأخطار‭ ‬التي‭ ‬تسببها‭ ‬المخدرات‭ ‬مثل‭ ‬ضعف‭ ‬الجهاز‭ ‬المناعي‭ ‬ومشاكل‭ ‬في‭ ‬القلب‭ ‬وأضرار‭ ‬في‭ ‬الكبد‭ ‬والكلى‭ ‬مما‭ ‬يتطلب‭ ‬تخصيص‭ ‬موازنات‭ ‬لمعالجتها‭ ‬فضلا‭ ‬عما‭ ‬تسببه‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬عدوانية‭ ‬وسلوك‭ ‬عنيف‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬الإدمان‭ ‬على‭ ‬المخدرات‭ ‬إلى‭ ‬سلوكيات‭ ‬عدوانية‭ ‬وارتكاب‭ ‬أعمال‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬والجريمة‭ ‬والسرقة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬المال‭ ‬لشراء‭ ‬المخدرات‭ ‬التي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬أسعارها‭ ‬غالية‭ ‬جدا‭ ‬ولا‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬متناول‭ ‬المتعاطين‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬نتيجة‭ ‬التجارة‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬بالمخدرات‭ ‬حيث‭ ‬تمنع‭ ‬تشريعات‭ ‬الدول‭ ‬بيع‭ ‬وتداول‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬محاربة‭ ‬المخدرات‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها‭ ‬وأنواعها‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬المخدرات‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬خطيرا‭ ‬للمجتمع‭ ‬ولاستقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬والعائلة‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬واجتماعيا‭ ‬فمحاربة‭ ‬المخدرات‭ ‬تشكل‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬للأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬ورجال‭ ‬الشرطة‭ ‬ومنفذي‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتشارات‭ ‬عصابات‭ ‬الترويج‭ ‬للمخدرات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬مستخدمة‭ ‬الوسائل‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الحديثة‭ ‬والمتطورة‭ ‬لتسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬التهريب‭.‬

لقد‭ ‬وضعت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬البرامج‭ ‬والأنشطة‭ ‬والخطط‭ ‬للتوعية‭ ‬بمخاطر‭ ‬المخدرات‭ ‬ومضار‭ ‬الوقوع‭ ‬فيها‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬الوسائل‭ ‬مثل‭ ‬التليفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬والصحافة‭ ‬والمناهج‭ ‬الدراسية‭ ‬والمنابر‭ ‬الدينية‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والجمعيات‭ ‬الأهلية‭ ‬والأندية‭ ‬بمشاركة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬للتصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬وما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬ومشاكل‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سن‭ ‬القوانين‭ ‬والتشريعات‭ ‬التي‭ ‬تجرم‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬والتي‭ ‬تتضمن‭ ‬فرض‭ ‬أقسى‭ ‬العقوبات‭ ‬لمروجي‭ ‬المخدرات‭ ‬والمتاجرين‭ ‬بها‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الإعدام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭.‬

كما‭ ‬عملت‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثمانية‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬والتعاطي‭ ‬مع‭ ‬مشكلة‭ ‬المخدرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اللجان‭ ‬والمعاهدات‭ ‬الدولية‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬1946‭ ‬تأسست‭ ‬لجنة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمخدرات‭ ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬بهدف‭ ‬مساعدة‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬المعاهدات‭ ‬الدولية‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬واعتماد‭ ‬ثلاث‭ ‬اتفاقيات‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬أعوام‭ ‬1961‭ ‬و‭ ‬1971‭ ‬و‭ ‬1988‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وتشديد‭ ‬عقوبة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬وتعديل‭ ‬العدالة‭ ‬الجنائية‭ ‬للتصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬تصديها‭ ‬ومحاربتها‭ ‬للمخدرات‭ ‬والمتاجرين‭ ‬بها‭.‬

فكل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لرجال‭ ‬إدارة‭ ‬المخدرات‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬الكبيرة‭ ‬لحماية‭ ‬مجتمعنا‭ ‬من‭ ‬شرور‭ ‬وويلات‭ ‬المخدرات‭ ‬التي‭ ‬تحصد‭ ‬أعدادا‭ ‬كبيرة‭ ‬سنويا‭ ‬جلهم‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬وكفانا‭ ‬الله‭ ‬ويلاتها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا